الذكاء الاصطناعي يورط نجوم كرة ومشاهير في أزمة.. ما علاقة عارضة الأزياء المزيفة؟
تاريخ النشر: 7th, January 2024 GMT
في واقعة تعد الأغرب في عالم الذكاء الاصطناعي، استطاعت عارضة أزياء غير بشرية خداع آلاف البشر على مواقع التواصل الاجتماعي، نظرًا لجمالها الفائق، إذ صُنعت وفقًا لاستفتاء قائم على اختيار النموذج الأمثل للفتاة الجميلة.
تفاصيل خدعة عارضة أزياء لعدد من المشاهيردمية مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لعارضة أزياء، استطاعت أن تضع آلاف المتابعين في ورطة، بينهم مشاهير ونجوم كرة قدم، وقعوا في الفخ، إذ نجحت الشخصية التي صنعتها من أجل تحقيق الاستفادة المادية من خلفها، خداع الأغنياء والمشاهير لتحقيق الربح المنشود من تلك الفتاة غير البشرية.
«إيميلي بيليجريني» أحد أشهر عارضات الأزياء على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم كونها نموذج ذكاء اصطناعي تم إنشاؤه بواسطة مبتكرين مجهولين، إلا أنها نجحت في استمالة بعض المشاهير، وحصدت متابعات وصلت إلى 150 ألف متابع بشري على موقع التواصل الاجتماعي إنستجرام.
الغريب في الأمر أن عدد كبير من المشاهير وقعوا في الفخ ليس فقط لاعبي كرة قدم، بل نجوم تنس وأبطال رياضة الفنون القتالية المختلطة وغيرها من الرياضات إلى جانب مشاهير آخرين في مجالات عدة، بحسب تقرير مطول أفردته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
لم يكتف المتابعون بالإعجاب والمتابعة فحسب، بل حاول البعض التواصل معها عبر رسائل البريد الإلكتروني، الذي تضعه على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «إنستجرام»، بينما قام البعض الآخر بعرض الحضور لمواعيد غرامية في عدة مطاعم فاخرة، والذهاب في رحلات خاصة.
إيميلي بيليجريني تعد نموذجًا بالذكاء الاصطناعي متناغم التفاصيل، لديها شعر بني وجسد متناسق، وتفاصيلها لا تختلف كثيرًا عن البشر، وقام المصنعون بإنشائها وفقًا لأوصاف المرأة المثالية التي يحلم بها الرجال، وبالفعل حققت مكاسب مالية ليست كبيرة، لكن باعتبارها ظهرت للنور قبل 6 أسابيع فقط، إذ حصدت 8 آلاف جنيه إسترليني.
الطريف في الأمر، ظهور شقيقتها فيونا بيليجريني، التي حصدت 30 ألف متابع في غضون أسابيع قليلة أيضًا، وتعد الشقيقتان مثالًا على تطور الذكاء الاصطناعي وقدرته المخيفة على تنفيذ جميع الأشياء التي يفعلها البشر.
ظهور إيميلي وشقيقتها والنماذج المشابهة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفشل بعض الأشخاص في التمييز بينها وبين البشر، خلف العديد من المخاوف، بشأن المخاطر المحتملة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، لعل أبرزها انتشار الشائعات والتلاعب بالرأي العام، أو الترويج لأفكار معينة أو أغراض غير أخلاقية.
خبير تقني يوضح الفرق بين الصور الحقيقية والذكاء الاصطناعيوعن إمكانية اكتشاف تلك الخدع، يقول المهندس خالد يسري الخبير التقني لتكنولوجيا المعلومات، في حديثه لـ«الوطن»، إن هناك صعوبة في اكتشاف هذا الأمر، خاصة أن المبرمجين والقائمين على هذه الأشياء يصنعون ذلك بطريقة تضاهي الواقع بشكل شبه كامل، لذلك يصعب التعرف عليها بسهولة.
وأضاف: «هناك حسابات تعرف نفسها بأنها مصنوعة بالذكاء الاصطناعي، وأخرى لا تفعل ذلك، لذلك يمكن التعرف عليها من خلال التدقيق في الملامح أو في المناخ المحيط بها، وهل هناك صور لأفراد عائلة أو احتكاكات ببشر والتواجد في أماكن عامة، أم مجرد صور فردية، إلى جانب طرح بعض الأسئلة على تلك الشخصية المزيفة أو المشكوك بها، من أجل معرفة درايتها بالأحداث، خاصة آخر التحديثات».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: كرة قدم الذكاء الاصطناعي الذكاء الاصطناعي كرة قدم نجوم كرة قدم التواصل الاجتماعی الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي
في خطوة هامة نحو تعزيز مكانة القارة الأفريقية في مجال التكنولوجيا والابتكار، تستضيف العاصمة الرواندية القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي التي ستُعقد غدا الخميس وبعد غد، يومي 3 و4 أبريل/نيسان الجاري.
ويعد الحدث بمثابة منصة حوارية ضخمة تجمع قادة الحكومات والخبراء ورؤساء الشركات من مختلف دول العالم، حيث تتم مناقشة كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحفيز النمو والتنمية في القارة.
قمة لتمكين أفريقيا رقميًاتعتبر هذه القمة، التي تُنظم تحت شعار "الذكاء الاصطناعي من أجل أفريقيا"، خطوة محورية نحو بناء مستقبل تكنولوجي للقارة.
ووفقًا لما ذكرته التقارير، فإن هذه القمة ستركز على وضع إستراتيجية شاملة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، خاصة في مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والزراعة.
ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لتحسين جودة الخدمات في هذه القطاعات، بالإضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي في القارة وفتح الفرص لإيجاد وظائف جديدة.
وسيتم مناقشة الدور الهام للذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة الرعاية الصحية في أفريقيا، مع التركيز على تطوير أدوات مبتكرة تساعد في تشخيص الأمراض بشكل أسرع وأكثر دقة.
كما سيتم تسليط الضوء على إمكانيات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، من خلال توفير حلول تعليمية تناسب احتياجات الطلاب الأفارقة وتواجه التحديات التي يعاني منها قطاع التعليم في بعض البلدان.
إعلان فرصة تاريخية لتحول رقمي شاملتُعد القمة فرصة تاريخية غير مسبوقة لأفريقيا لتقوية مكانتها في عالم التكنولوجيا.
ووفقًا لتقارير، تعد هذه القمة نقطة انطلاق للتعاون بين الدول الأفريقية والشركات العالمية الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مما سيتيح للقارة تعزيز بنية تحتية تكنولوجية.
كما يُنتظر أن تُسهم هذه القمة في تطوير حلول مبتكرة تتماشى مع احتياجات أفريقيا، مما يفتح المجال أمام شراكات جديدة تدعم الابتكار والبحث العلمي.
من بين المواضيع البارزة -التي ستتم مناقشتها في القمة- الزراعة واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية الزراعية.
ويتوقع -مع التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وأمن الغذاء بأفريقيا- أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين استدامة الزراعة.
ومن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، سيتمكن المزارعون من التنبؤ بالكوارث الطبيعية وتحليل البيانات المتعلقة بالطقس، مما يساهم في اتخاذ قرارات زراعية أكثر دقة وفعالية.
تطوير البنية التحتية التكنولوجيةتعتبر القمة في العاصمة كيغالي أيضًا نقطة انطلاق لمشاريع ضخمة تهدف إلى تحسين البنية التحتية الرقمية في أفريقيا.
وهناك تركيز على أهمية تطوير شبكات الإنترنت فائقة السرعة وتزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالأدوات الرقمية اللازمة للنمو. كما سيتناول المشاركون كيفية إنشاء بيئة تشريعية داعمة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مما يساهم في تسريع التحول الرقمي في القارة.
نحو مستقبل تكنولوجي مشرق لأفريقياوستكون قمة الذكاء الاصطناعي في كيغالي خطوة فارقة في تاريخ أفريقيا التكنولوجي.
ومع تزايد الاهتمام الدولي بالقارة، واتساع نطاق التعاون بين مختلف الأطراف، فإن أفريقيا تسير بخطوات واثقة نحو عصر رقمي جديد، حيث سيشكل الذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو المستدام وتحسين حياة المواطنين.