أكد الفريق أحمد العمدة بادي حاكم إقليم النيل الأزرق رئيس لجنة الأمن بالإقليم أن الحرب التي تشهدها البلاد تجئ في إطار المخطط الرامي لتقسيم البلاد لدويلات توطئةً للسيطرة على الموارد والمقدرات بالبلاد. جاء ذلك لدى مخاطبته صباح اليوم بميدان المولد بالدمازين فعاليات اللقاء الجماهيري الحاشد الذي نظم على شرف تدشين إنطلاقة المقاومة الشعبية لدعم القوات المسلحة دحراً مليشيا الدعم السريع المتمردة المحلولة.

ذلك بمشاركة أعضاء حكومة الإقليم ولجنة الأمن وقادة الأجهزة النظامية والإدارة الأهلية وقادة ورموز المجتمع ورئيس وأعضاء اللجنة العليا للإستنفار ودعم القوات المسلحة وحشود من المستنفرين على مستوى المحافظات بالإقليم. الحاكم أعرب عن تقديره لمواقف مواطني الإقليم وإستمساكهم بعزة الدين والوطن وإستجابتهم للإنخراط في كتائب المقاومة الشعبية الداعمة للقوات المسلحة، وأشاد بالدور المتعاظم التنظيمات السياسية إلتفافها حول راية القوات المسلحة. . وأكد إلتزام حكومة الإقليم بتوفير التجهيزات اللازمة لتمكين المقاومة الشعبية من القيام بدورها على الوجه الأكمل في مقدمتها دحر مليشيا الدعم السريع المتمردة وفتح الطريق إلى مدينة ودمدني حاضرة ولاية الجزيرة إغاثةً للمحتاجين. ووجه قيادة الفرقة الرابعة مشاة واللجنة العليا للإستنفار لتجهيز عدد (5) ألف مقاتل والزحف نحو ولاية الجزيرة لدحر وحسم التمرد. وأعلن عن تأييده لقرارات القائد العام للقوات المسلحة السودانية رئيس مجلس السيادة الرافضة للتفاوض مع المليشيات المتمردة وحاضنتها السياسية، ووجه كافة المواطنين للتعاون مع الأجهزة النظامية من أجل توقيف المتورطين المتعاونين مع التمرد. وجدد الدعوة للقائدين عبد العزيز الحلو جوزيف توكا للإستماع لصوت العقل والمساهمة في بناء وحماية البلاد، معلناً عن دعمه ورعايته لمبادرات الإدارة الأهلية الرامية لتشجيع حاملي السلاح للعودة لحضن الوطن . اللواء الركن شمس الدين موسى عبدالله قائد الفرقة الرابعة مشاة أكد جاهزية القوات المسلحة لدعم المقاومة الشعبية دحراً للتمرد بمواقعه المختلفة. وتحدث في اللقاء كل من الدكتور فرح إبراهيم العقار رئيس اللجنة العليا للإستنفار ودعم القوات المسلحة والأستاذ عبدالعاطي محمد الفكي ممثل القوى السياسية. كما تحدث في اللقاء الأستاذ يوسف الهادي يوسف محافظ محافظة الدمازين والأستاذ عبدالغنى دقيس خليفة المحافظ برئاسة حكومة الإقليم رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان تدشين المقاومة الشعبية والمك يوسف حسين ممثل الإدارة الأهلية وممثلين للرعاة والمزارعين والمرأة. سونا

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: المقاومة الشعبیة القوات المسلحة

إقرأ أيضاً:

هل باتت القدس أبعد؟

 

 

– مع كل احتفال سنوي لإحياء يوم القدس كنا نقيس المدى الذي يفصلنا عن القدس ونقول إنها باتت أقرب، ونحن نشهد تنامي قوة المقاومة في لبنان وفلسطين، خصوصاً بعد ظهور محور المقاومة إلى حيّز الوجود، وتحوله إلى محور حقيقي، ظهرت ملامح تبلوره كجبهة مقاتلة موحّدة بعد طوفان الأقصى. وها نحن اليوم مع الإحياء السنوي ليوم القدس نجد السؤال يطرق أبوابنا، وقد حوصرت المقاومة في العراق حتى أقفلت الإسناد واضطرت للبحث عن كيفية حماية حضورها من الحصار، بينما المقاومة في لبنان قد أصيبت بجراحات بالغة خسرت معها كثيراً من كبار قادتها، وعلى رأسهم قائد محور المقاومة السيد حسن نصرالله، الذي أتاح اغتياله لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن يقول إن المحور انتهى باغتيال السيد نصرالله، وصولاً إلى سقوط سورية من موقعها في محور المقاومة وخياراتها، وإقفالها كقاعدة لقوى المقاومة وإغلاق مسارات الإمداد التي كانت تمثلها لهذه القوى، فهل يجب أن نستنتج أن القدس باتت أبعد ونحن نرى غزة تواجه حرب الإبادة منفردة، لولا يمن عزيز بقي وحيداً يساندها.
– بالعودة إلى عناصر قرب القدس وبُعدها ثمة معياران يشكل اجتماعهما مصدر الجواب، الأول هو درجة حضورها كقضية ساخنة تُلهب المشاعر وتستنهض الهمم في وجدان شعوب الأمتين العربية والإسلامية، والثاني هو درجة تأثير كل عناصر القوة التي تمثلها المقاومة في بنية كيان الاحتلال وجيشه وجبهته الداخليّة، ودرجة بلوغ هذا التأثير الحد الذي يجعل المأزق الوجودي أشدّ عمقاً وحضوراً. وكي نستطيع فهم المشهد بعقل بارد، لأن المشاعر الحارة تفسد هنا القدرة على الملاحظة والاستنتاج، بحجم الخسائر التي لحقت بقوى المقاومة ودرجة حرارتها الحارقة للقلوب والمشاعر، لأن هذه الحرب بما تمثل من تصادم وارتطام كبير لقوّتين متعاكستي الاتجاه بكل القوة والسرعة، تركت خراباً على ضفتي التصادم، وإذا كنا نلاحظ ونستشعر ما حلّ بالضفة التي نقف عليها، فما يهمّ هو رؤية ما لحق بالضفة المقابلة؟
– إذا كانت القدس ترمز في ما ترمز للقضية الفلسطينية، فإن الأعداء أنفسهم لا ينكرون أن ما جرى خلال عام ونصف نقل القضية الفلسطينية إلى مرتبة ومكانة ما كانتا لها في يوم من الأيام، وقد صارت استحقاقاً سياسياً وأخلاقياً ودبلوماسياً واستراتيجياً لا مفرّ منه بالنسبة لكل دول العالم وشعوبه وحكومات المنطقة وشعوبها. وبالتوازي فإن شعور شعوب العرب والمسلمين بالتقصير والخزي بسببه مع فقدان الثقة بأن تفعل الحكومات شيئاً زاد من تطلّع الشعوب نحو قوى المقاومة، ولعل أبرز مثال على ذلك هو مقارنة مكانة اليمن في عيون العرب قبل الطوفان وجبهات الإسناد وبعدهما، وقد صار اليمن قدوة الجميع في الحديث عن الشرف والنخوة والشهامة ومقياس العروبة والتقيّد بأحكام الإسلام. وفي الجواب على السؤال من هذه الزاوية، فإن القدس باتت أقرب بكثير مما كانت عليه من قبل، وأن يوم القدس صاحب أفضل في مراكمة الوعي وشحن الذاكرة لإبقاء القدس حاضرة عصيّة على النسيان.
– في حال كيان الاحتلال، رغم صخب الحرب ومظاهر القوة التي يُبديها قادة الكيان إلى حد التوحّش، ومن خلفهم كل القدرات الأميركية العسكرية والسياسية والمالية والدبلوماسية، فإن النظر إلى المشهد داخل الكيان، ومتابعة خطابات قادته، يكشف لنا بوضوح أن الحديث يجري عن كيفية تفادي خطر الحرب الأهلية، وعن وجود أكثر من “إسرائيل” يجب أن تضمحل إحداهما كي تبقى الأخرى على قيد الحياة، وأن الفشل في التخلص من حركات المقاومة، يجعل المأزق الوجودي حاضراً بقوة، بدليل رفض نازحي مستوطنات الشمال والجنوب العودة إلى مستوطناتهم، بينما رفض الانضمام إلى الخدمة العسكرية يتسع بصورة تصيب القادة بالذهول، والهجرة المعاكسة من الكيان بلغت أرقاماً قياسية مع التحفظ على العودة، ولا أحد يجرؤ من القادة العسكريين على التحدث عن كفاءة القوات البرّية للفوز في جبهات لبنان وغزة، ولا عن كفاءة القبّة الحديدية أمام صواريخ اليمن وطائراته المسيّرة، وأمام أي احتمال للعودة إلى المنازلة مع المقاومة في لبنان، وفرضيّة الحرب مع إيران.
– تستمرّ الحرب أساساً لأن إقفالها يعني تكريس الفشل الاستراتيجي لمشروع اسمه “إسرائيل”، ولذلك يجهد قادة الكيان ومن خلفهم الغرب كله كي تنتهي بصورة تتيح للكيان الاحتفال بصورة نصر يتفادى بها كتعويذة بقاء خطر التفكك، لكن الحرب لم تنته بعد ولا يبدو في الأفق أن الكيان يستطيع الحصول على التعويذة المنشودة لإنهائها، وعندما يضطر لإنهاء الحرب بغير شروط تتيح الحصول على تعويذة البقاء بمزاعم النصر، سوف نكتشف كم جعلتنا هذه المتغيّرات، رغم الجراحات وآلامها، أقرب إلى القدس.

* رئيس تحرير صحيفة البناء اللبنانية

مقالات مشابهة

  • هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
  • مناوي يدعو الشعب السوداني للتكاتف والوقوف خلف القوات المسلحة لتحرير البلاد من دنس مليشيا الجنجويد
  • حرب داخل حرب
  • اطباء بشرق النيل يكشفون عن عمليات الاهانة والتنكيل الممنهج من قبل أفراد المليشيا المتمردة
  • أسرى يرون قصص مأساوية تعرضوا لها في معتقلات المليشيا المتمردة
  • والي كسلا المكلف يتلقى تهاني العيد من قيادات الولاية
  • هل باتت القدس أبعد؟
  • نائب رئيس حزب الأمة القومي إبراهيم الأمين: هناك فرق بين القوات المسلحة والحركة الإسلامية
  • بالصور.. الفنون الشعبية تجذب أهالي وزوار المنطقة الشرقية
  • بالصور.. السيسي يكرم عددا من أسر شهداء ومصابي القوات المسلحة والشرطة في حفل عيد الفطر