الدوحة– تحت شعار "نقيم ديننا، وننهض بأمتنا، وننصر مقدساتنا"، انطلقت أعمال الدورة السادسة لاجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في الدوحة والتي تستمر من 6 إلى 11 يناير/كانون الثاني الجاري وسط دعوات إلى توحيد الجهود لنصره غزة في مواجهة العدوان "الغاشم" الذي تتعرض له منذ أكثر من 90 يوما.

ويأتي انعقاد الجمعية العمومية (المؤتمر العام)، بمشاركة مئات العلماء والمفكرين المسلمين من مختلف أنحاء العالم، في ظل التطورات التي تشهدها فلسطين واستمرار الحرب على قطاع غزة والضفة الغربية، والتداعيات التي تحدث في المنطقة على الصعيدين الإقليمي والدولي، كما يعد الاجتماع الأول من نوعه بعد وفاة مؤسس الاتحاد العلامة الراحل الشيخ يوسف القرضاوي.

وتأسس الاتحاد عام 2004 بمبادرة من القرضاوي بمشاركة عدد كبير من العلماء المسلمين من مختلف الدول والمذاهب والأقطار، حيث وضع الاتحاد عددا من الأهداف والأسس التي يعمل على أساسها، وهو مفتوح لكل علماء المسلمين في المشارق والمغارب، ويعنى بالعلماء من خريجي الكليات الشرعية والأقسام الإسلامية، وكل من له عناية بعلوم الشريعة والثقافة الإسلامية.

وتتمثل أهمية الدورة الجديدة للاتحاد في أنها تأتي بعد التطورات التي شهدها العالم العربي والإسلامي في العام الماضي، ومنها النزاع في السودان، وقضايا اليمن والعراق ولبنان، وإن كان التطور الأهم هو معركة طوفان الأقصى والحرب على غزة وعودة القضية الفلسطينية كي تكون القضية الأولى في العالم العربي والإسلامي.

واتفق المشاركون على أهمية الوحدة والتكاتف من أجل نصرة القضية الفلسطينية ومواجهة قضايا الأمة الإسلامية بدءا من اليمن والسودان وبلاد الشام.

القره داغي: الوضع الحالي يحتم على الجميع التكاتف لنصرة المسلمين (الجزيرة) نصرة القضية الفلسطينية

وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أكد مشاركون على أهمية الاتحاد والعمل على دعم صمود الشعب الفلسطيني في ظل العدوان الغاشم الذي يتعرض له منذ أكثر من 3 أشهر، موضحين أن العالم الإسلامي قادر على مواجهة الظلم والعدوان والوقوف جنبا إلى جنب نصرة للقضية الفلسطينية.

وقال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حبيب سالم سقاف الجفري إن المؤتمر يأتي في ظل ظروف صعبة تمر به أمتنا الإسلامية التي تواجه تحديات جسام وفي مقدمتها الوضع في قطاع غزة وما يعانيه إخواننا الفلسطينيون الذين منع عنهم كل مقومات الحياة ويعيشون أوضاعا إنسانية قاسية تحتم علينا أهمية التكاتف وبذل كافة أشكال الدعم مساندة لهم؛ فالمسلم للمسلم كالبنيان.

وأكد خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية بالمؤتمر رفضه لخطط تهجير الفلسطينيين من أراضيهم والتي تتم تحت غطاء ودعم من قوى عالمية كبرى، وهو ما يحتم على المسلمين رص الصفوف وتوحيد الجهود لإفشال هذه المخططات.

ولفت إلى أن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه بعد وفاة مؤسس الاتحاد العلامة القرضاوي، وهو ما يحتم على الجميع المتابعة على المسار الذي أنشئ عليه؛ وهو العمل على الوحدة والتضامن نصرة للمسلمين، وللوقوف في وجه الظلم والعدوان، موضحا أن جميع الشعوب الإسلامية "تتضامن مع إخواننا في فلسطين، ومستعدون لبذل الغالي والنفيس في سبيل مساعدتهم والتخلص من الاحتلال الغاشم".

عبد الرزاق قسوم: الوضع العربي والإسلامي الحالي يحتم على الجميع التضافر والتكاتف من أجل تخطي الصعاب (الجزيرة) فلسطين تعود للواجهة

من جهته أكد الرئيس السابق لجمعية العلماء الجزائريين وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عبد الرزاق قسوم، أن الوضع الحالي في قطاع غزة يحتم على الجميع الاتحاد والعمل على نصرة القضية التي تعتبر قضية العرب والمسلمين والتي عادت للواجهة بصورة كبيرة كقضية العرب والمسلمين الأولى، بعد طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول وما تبعه من عدوان وحشي على الشعب الفلسطيني.

وأضاف قسوم، الذي ترأس الجلسة الافتتاحية في المؤتمر، أن الوضع العربي والإسلامي الحالي يحتم على الجميع التضافر والتكاتف من أجل تخطي الصعاب وإسناد الشعب الفلسطيني في محنته التي تكتسب الأولوية المطلقة من كافة أعضاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؛ بل وكافة الدول لأنها قضية إنسانية في المقام الأول.

عصام البشير: الأمة الإسلامية تمر اليوم بمرحلة فاصلة في مصير فلسطين (الجزيرة) مرحلة فاصلة

وقال عصام البشير نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن أمتنا الإسلامية تمر اليوم بمرحلة فاصلة في مصير فلسطين تحتم علينا جميعا التكاتف والوحدة، مؤكدا أن النهوض لا يتم إلا بالإيمان والعمل وتوفير أوجه الإغاثة والدعم لشعب فلسطين في مقاومته للاحتلال الغاشم.

وأضاف خلال كلمته بالمؤتمر أنه "منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى هذه اللحظة تجلت آيات الله وحكمته في مقاومة باسلة وشهداء يلقون ربهم بوجوه باسمة ضاحكة لا يخشون الموت، وصمود وصبر من أناس عزّل ينقلون جثامين ذويهم بقلوب راضية بقضاء الله، واثقين من نصره، فسلام على غزة فوق الأرض وسلام عليها تحت الأرض وسلام عليها يوم العرض".

كما سلط الضوء على الأزمة في السودان والتناحر بين الفرقاء وأزمات اليمن وبلاد الشام، "في صور تحتم على جميع المسلمين أن يتحدوا من أجل نصرة قضاياهم أمام تكالب الأمم الأخرى".

من جهته، كرر الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محيي الدين القره داغي الدعوة "للوحدة والتضامن لنصرة القضية الفلسطينية في هذا الوقت العصيب الذي يمر به الشعب الفلسطيني والذي يحتم على الجميع التكاتف لنصرة المسلمين، ليس في فلسطين فقط؛ بل في جميع أنحاء العالم في حال الحاجة للنصرة والغوث".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الاتحاد العالمی لعلماء المسلمین القضیة الفلسطینیة العربی والإسلامی الشعب الفلسطینی نصرة القضیة من أجل

إقرأ أيضاً:

حزب الاتحاد: احتشاد المصريين لدعم فلسطين يؤكد الموقف التاريخي الراسخ لمصر قيادة وشعبا

أكد المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، أن الاحتشاد الجماهيري الواسع في مختلف محافظات الجمهورية لدعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير القسري للفلسطينيين بعد صلاة العيد، يعكس عمق الوعي الوطني لدى الشعب المصري وإيمانه بعدالة القضية الفلسطينية. وأوضح أن هذه المواقف الشعبية تنسجم تمامًا مع الموقف الرسمي للدولة المصرية، التي لم تدخر جهدًا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عنها في جميع المحافل الدولية.

برلماني: تطوير المناطق الصناعية يعزز تنافسية الاقتصاد المصريبرلمانية: إنشاء إسرائيل وكالة لتهجير الفلسطينيين انتهاك صارخ للقانون الدوليبرلمانية: عيد الفطر فرصة لتعزيز قيم المحبة والتكاتف بين أبناء الوطنبرلماني: قانون العمل الجديد يعزز مناخ الاستثمار ويحمي حقوق العمال

وأشار "صقر"، في تصريحات صحفية اليوم ، إلى أن مصر كانت وستظل داعمًا رئيسيًا للقضية الفلسطينية، انطلاقًا من التزامها التاريخي والثابت بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وأضاف أن محاولات الاحتلال فرض مخططات التهجير والتصفية مرفوضة تمامًا، ولن يقبل بها المجتمع الدولي الحر، وعلى الجميع الوقوف ضد هذه الجرائم التي تتنافى مع القوانين الدولية والإنسانية.

 حقوق الفلسطينيين

وشدد المستشار رضا صقر على أن الحزب يقف في صفوف الشعب المصري في رفض أي حلول تنتقص من حقوق الفلسطينيين أو تمس أمن المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر لن تقبل بأي تهديد لاستقرارها أو استقرار الدول الشقيقة. وبيَّن أن وحدة الصف العربي والتكاتف الدولي ضرورة لمواجهة العدوان المستمر وسياسات الاحتلال الظالمة.

واختتم رئيس الحزب بالتأكيد على أن الموقف المصري ثابت وواضح، فهو موقف رسمي وشعبي على حد سواء، يرفض كل أشكال العدوان والتهجير، ويدعو إلى حلٍ عادلٍ وشامل للقضية الفلسطينية يقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كخيار وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي: رسوم ترامب الجمركية ضربة كبيرة للاقتصاد العالمي
  • اتحاد علماء المسلمين يدعو العالم لتحرّك عاجل لوقف إبادة غزة ويعلن جمعة الغضب
  • قطاع صناعة السيارات الألماني: "الجميع خاسرون" مع رسوم ترامب
  • مرصد الأزهر يدعو المؤسَّسات الإسلامية لتكثيف جهودها لحماية الأقصى
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • مجلس الكنائس العالمي يهنئ المسلمين بمناسبة عيد الفطر المبارك
  • حزب الاتحاد: احتشاد المصريين لدعم فلسطين يؤكد الموقف التاريخي الراسخ لمصر قيادة وشعبا
  • الاتحاد الأوروبي يدعو روسيا للموافقة على إنهاء حرب أوكرانيا
  • كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية