عربي21:
2025-04-06@04:20:24 GMT

هويات بلينكن: قاب قوسين من الصهيونية… أم أدنى؟

تاريخ النشر: 7th, January 2024 GMT

ليس من اللائق إغفال، بل قد يكون من الواجب عدم نسيان، العبارة التي أطلقها أنتوني بلينكن في أوّل زيارة له إلى دولة الاحتلال بعد عملية المقاومة يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر؛ حين أعلم الإسرائيليين، والعالم بأسره، أنه لا يأتي بصفته وزير خارجية الولايات المتحدة فقط، ولكن أيضاً كيهودي وحفيد يهودي. 

وسواء حطّ رحاله على أي شبر في فلسطين المحتلة، أو بدأ من تركيا ومرّ بخمس محطات أخرى، فإنّ الشطر الثاني من هويته سوف يلازمه مثل ظلّه، أو حتى أدنى وألصق.



وعند اللجوء إلى أيّ تدقيق بسيط في هوية بلينكن اليهودية، فمن غير لائق أيضاً استبعاد المعادلة الحسابية الميكانيكية التي باتت شائعة، ليس داخل الذهنيات الصهيونية المتنوعة وحدها، بل كذلك ضمن تشريعات ومشاريع قوانين تعتمدها أو تنوي إقرارها ديمقراطيات غربية عريقة، بينها أو على رأسها الولايات المتحدة: تلك التي تقول إن التساوي كامل لا نقصان فيه، بين العداء لليهود والعداء للصهيونية والعداء للسامية.
وإذا كان بيان الخارجية الأمريكية يضع في خانة «اللامسؤولية» تصريحات أمثال إيتمار بن غفير وبتسلئيل سوترتش حول إفراغ قطاع غزّة من سكانه الفلسطينيين، فإنّ الحصة الصهيونية من شخصية بلينكن يتوجب أن تقع سريعاً في حرج انشطاري: بين هوية أمريكية حكومية، وأخرى يهودية صهيونية
وبذلك فإنّ القراءة التطبيقية لهوية بلينكن اليهودية على ضوء الكمّ الحسابي الثلاثي سالف الذكر؛ ليس لائقاً، من جانبها أيضاً، ألا تضع وزير خارجية القوة الكونية الأعظم ضمن مساحة امتزاج واتساق وتوافق مع التطورات الأحدث في الفكر الصهيوني المعاصر، والشطر الإسرائيلي الراهن منه على وجه التحديد.

وإذا كان بيان الخارجية الأمريكية يضع في خانة «اللامسؤولية» تصريحات أمثال إيتمار بن غفير وبتسلئيل سوترتش حول إفراغ قطاع غزّة من سكانه الفلسطينيين، فإنّ الحصة الصهيونية من شخصية بلينكن يتوجب أن تقع سريعاً في حرج انشطاري: بين هوية أمريكية حكومية، وأخرى يهودية صهيونية؛ إذا لم يذهب الظنّ إلى انشطارات أخرى أقلّ، أو حتى أكثر، ازدواجية.

وإذْ تروج، تباعاً، مقترحات إسرائيلية تزيّف التطهير العرقي لسكان قطاع غزّة تحت ستار «الهجرة الطوعية»، وتتضمن الترحيل إلى دول أجنبية «صديقة» وأخرى عربية «معتدلة»؛ فإنّ الذهنية الصهيونية خلف هذا الخيار لم تعد تقتصر على أمثال بن غفير وسموترتش، بل امتدت إلى أمثال عضو الكنيست الليكودي داني دانون، وزميله رام بن باراك، ووزيرة الاستخبارات جيلا غاملييل، وهذا أو ذاك من أقوال بنيامين نتنياهو نفسه خلال اجتماعات مغلقة أو شبه مفتوحة.

وكان تيودور هرتزل، صاحب ومؤسس فكرة الدولة اليهودية، قد قلّب الخيارات بصدد المكان الأنسب لإقامتها، فلم يكترث بالبعد التوراتي بقدر حرصه على «توليف» مطامح الحركة الصهيونية مع مصالح القوى الاستعمارية العظمى، أواخر القرن التاسع عشر؛ ولهذا فقد تضمنت خياراته بلداناً مثل أوغندا والكونغو وقبرص والموزمبيق، قبل عريش سيناء أو العراق أو ليبيا أو… فلسطين.

والتفكير في تهجير فلسطينيي قطاع غزّة إلى الكونغو يتمّم، على أكثر من نحو، دائرة صهيونية عتيقة؛ لكنها لم تكفّ عن التجدد في أكثر من منحى، وخاصة إحكام الصلات بين ثلاثيات العداء لليهود/ العداء للصهيونية/ العداء للسامية. وبهذا فإنّ بلينكن، في الجولة الرابعة منذ «طوفان الأقصى»، غير ناءٍ كثيراً عن الدائرة، بل لعله قاب قوسين… أو أدنى!

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه بلينكن الاحتلال فلسطين فلسطين غزة الاحتلال بلينكن مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة مقالات سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قطاع غز ة

إقرأ أيضاً:

إيران: "مستعدون للحرب.. ولن نتراجع"

قال القائد العام للحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، إن "إيران لن تبدأ حرباً، لكنها مستعدة تماماً لمواجهة أي تهديدات عسكرية".

وأضاف سلامي، في حديثه خلال اجتماع مع قادة الحرس الثوري: "لن نتراجع خطوة واحدة، وجاهزون لكافة السيناريوهات العسكرية والنفسية"، بحسب ما نقلته وكالة مهر للأنباء.

إلى أدنى مستوى..الريال الإيراني يتدهور أمام الدولار - موقع 24انخفض الريال الإيراني، إلى أدنى مستوى في تاريخه أمام الدولار بـ 1043000 لكل دولار، مع تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران.

وتابع: "نواجه إسرائيل، التي لا تستطيع هزيمة شعب أعزل، لا يتمتع هؤلاء الإسرائيليون بأي سلام نفسي أو سياسي أو اقتصادي وإذا انقطعت شحنات الأسلحة يوماً ما، فسوف يتساقطون مثل أوراق الخريف".
وفي إشارة إلى المواجهة الأخيرة مع إسرائيل، وعملية "الوعد الصادق"، وصف سلامي هذه المواجهة بأنها "حرب حقيقية" ومعركة بقاء.









مقالات مشابهة

  • وقفات بإب تندد باستمرار الجرائم الصهيونية في غزة والعدوان على لبنان وسوريا واليمن
  • محافظة إب تشهد وقفات حاشدة تنديدًا باستمرار الجرائم الصهيونية في غزة
  • مؤسسات الأسرى: 350 طفلا فلسطينيا في المعتقلات الصهيونية
  • إيران: "مستعدون للحرب.. ولن نتراجع"
  • إلى أدنى مستوى..الريال الإيراني يتدهور أمام الدولار
  • من طشقند.. العراق يطالب الدول الآسيوية بالتصويت على إيقاف الاعتداءات الصهيونية
  • أسعار النفط عند أدنى مستوياتها منذ أكثر من 3 سنوات
  • وقفات حاشدة في العاصمة والمحافظات تنديداً بالجرائم الصهيونية في غزة
  • ثنائيات في أمثال السيد المسيح ٦.. خلال عظة الأربعاء للبابا تواضروس
  • “الجهاد”: العدوان على سوريا انعكاس للغطرسة الصهيونية على شعوب الأمة