مُعاقبة إسرائيل على جرائم الإبادة
تاريخ النشر: 7th, January 2024 GMT
تمثُل إسرائيل مُنصاعةً يوم الخميس المقبل ولأول مرة أمام محكمة العدل الدولية، بعد أن تقدمت جنوب أفريقيا بدعوى تتهم فيها دولة الاحتلال بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية، والتي انضمت إليها إسرائيل، وهو ما يجعلها مُلزمة بالمثول أمام المحكمة.
ولقد استطاعت جنوب أفريقيا أن تجد مدخلًا قانونيًا يجعل إسرائيل مُلزمة بالمثول أمام هذا المرفق العدلي الدولي، وهي خطوة فجّرت قلقًا كبيرًا في الأوساط الرسمية الإسرائيلية، خشية الإدانة بالإبادة الجماعية، أو صدور قرار عاجل بوقف الحرب على قطاع غزة، وهما احتمالان واردان للغاية.
وإذا ما أدانت المحكمة دولة الاحتلال، فسيتم فتح الباب أمام القانونيين المعارضين لممارسات الاحتلال الغاشمة بحق الشعب الفلسطيني وقتل الأطفال والنساء والشيوخ ليلًا ونهارًا وحصارهم وتجويعهم وتهجيرهم، لمقاضاة زبانية الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية، وهي كيان دولي آخر يسهم في تحقيق العدالة، ونأمل أن نرى رئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس الأركان وجميع القادة الإجراميين قابعين في قفص المحكمة.
وطبقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإنَّ من يحق له فتح تحقيق في الجرائم الأربعة "الإبادة، جرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانية، والعدوان"، هم الدول الأعضاء في المحكمة، ومجلس الأمن الدولي، والمدعي العام للجنائية الدولية، وقد انضمت فلسطين إلى عضوية المحكمة في 2015.
إنَّ هذه الخطوات القانونية مُهمة للغاية في تصحيح مسار القضية الفلسطينية، ونأمل أن تكون الإجراءات سريعة لتحقيق العدالة الناجزة، في وقت فشل فيه المجتمع الدولية في إنقاذ الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
مجلس حقوق الإنسان يدين عدوان إسرائيل على غزة ويحملها مسؤولية الإبادة
تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يدين استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، وذلك بأغلبية 27 صوتاً مقابل معارضة 4 دول وامتناع 16 عن التصويت.
وحمل القرار الذي قدمته دول منظمة التعاون الإسلامي الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية منع وقوع إبادة جماعية في القطاع المحاصر.
وجاء في بنود القرار دعوة صريحة للاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار غير القانوني عن غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإعادة توفير المستلزمات الأساسية للسكان.
كما أدان القرار استخدام التجويع كأسلوب حرب، وحث الدول على منع الترحيل القسري للفلسطينيين.
وأعرب القرار عن قلقه البالغ إزاء تصريحات الاحتلال الإسرائيلي التي اعتبرها تحريضاً على الإبادة الجماعية، داعياً إلى وقف نقل الأسلحة للاحتلال وتوسيع نطاق التحقيق في انتهاكات القانون الدولي.
كما طالب الجمعية العامة للأمم المتحدة النظر في تشكيل آلية قضائية لمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.
من جهة أخرى، استنكرت وكالة الأونروا استهداف مبنى تابع لها في جباليا كان يؤوي أكثر من 700 نازح، مؤكدةً أن هذا الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية تجاوزت "كل الخطوط الحمراء" في عدوانها على القطاع.
يذكر أن العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 خلف أكثر من 164 ألف ضحية بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.
فيما أسفرت الحملة العسكرية الأخيرة التي بدأت في 18 آذار/مارس الماضي عن استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني وإصابة 2542 آخرين.