أم وضاح: صفرنا العداد فالنبدأ المعركة..!!
تاريخ النشر: 7th, January 2024 GMT
الحديث الذي وجهه أمس القائد العام الفريق أول البرهان مثلت كل كلمة فيه رصاصة أستقرت في قلب الخونة والعملاء وبائعي تراب الوطن بثمن بخس و جسّد كل حرف فيه قطعة من (برد) نزلت على قلوب الشرفاء والمخلصين والواطئين الجمرة من أبناء شعبنا سلاماً ورجاء..
لكنني أقول للسيد القائد أن هذا الحديث العظيم الذي وجهت فيه رسائل مهمة للعملاء الذين يقومون بدور قذر من تخابر وتهافت على السلطة هي مجرد بضاعة خاسرة ليس لها سوق ولا مشترين في الداخل ولا حتى الخارج نفسه وشرفاء العالم ينظرون اليهم أنهم على أنهم مجرد عطالة وضعوا أيديهم في أيدي العصابة التي قتلت شعبهم وحرقت بلادهم من أجل كراسي السلطة وموائد اصحاب الدولار والدرهم وهو حديث ينبغي أن يتواصل مده على أرض الواقع والمقاومة الشعبية التي قلبت الطاولة في وجوه الجميع يجب أن تنطلق في كل المدن والأحياء والبيوت لتكون سنداً للجيش كما هو سند لها و المقاومة بكل المقاييس هي الرسالة الحقيقية التي يجب أن تصل لكل العالم ولكل الحاشرين أنوفهم في الشأن السوداني لأن أصول اللعبة الان تغيرت والكرة في ملعب شعب السودان جميعه وهم أصحاب القرار وهم الخصم والحكم.
ياسعادة الفريق شعبنا ينتظر أن تتحول جبخانة الكلمات التي أطلقتها في جبيت الى جبخانة مدافع تهز معاقل العدو في الجزيرة التي ينتظر أهلها جحافل جيشنا ليعيد لها شرفها المسلوب
ياسيدي القائد شعبنا قفل تماما ملف التفاوض ولم يعد يقبل أن يطرح على اي نحو كان والجلوس مع مليشيا القتل والدمار والخراب على طاولة واحدة ليس مقبولاً ولامطلوباً ولاممكناً (والدم قصاده الدم ما بنقبل الدية) اليس هذا هو شعاركم المسموم ياخالد سلك وعمر الدقير ومريم الصادق أم الدية مقبولة من مليشيا الاغتصاب والسرقة شريطة أن يكون الشيك بالدرهم..
ياسيدي القائد شعبنا الآن يحمل السلاح جنباً الى جنب الجيش في مقاومة شعبية عظيمة أعادت أحترامنا لأنفسنا وكرامتنا المهدورة وهي مقاومة أكدت أن الرهان علي أي توافق أو تفاوض مع المليشيا وزراعها السياسي هو خسران لمن يتبناه أو يبادر به..
شعار بل بس ليس شعاراً متطرفاً ولاغريباً ولا ينطلق من جزيرة معزولة هو شعار اهل السودان الذين حملوا السلاح دفاعاً عن عرضهم وشرف بناتهم وهذه الحرب موجهه ضد الانسان السوداني يغذيها حقد وتطرف عرقي وأثني لم يستثني أحد ومجزرة المساليت ستظل شاهداً على عصر عصابة الأراجوز..
فياسيادة القائد أمضي بثبات وقوة وقلب مليان وثقة في هذا الشعب الذي لايخون وستكتب اسمك في سفر التاريخ زعيماً وقائد أعاد لشعب السودان كرامته وانهى طموح شلة العملاء الأقزام الذين أرادوا أن يحكموا شعب العمالقة..
كلمة عزيزة..
السيد النائب العام لانشك مطلقاً في نزاهتكم وعدالتكم والتزامكم بطريق الحق وهو مايدفعنا بمطالبتكم بأنصاف شعبنا وفتح بلاغات أنابة عنه ضد عملاء قحت الذين باعوا الوطن على عينك ياتاجر وأعتقد أن الدلائل المادية لذلك متوفرة لدى الأجهزة الأمنية والمخابراتية مما يجعل ملف الأتهام جاهزاً ليقفوا أمام محكمة التاريخ مجرمين ومدانين بالتآمر على شعبنا..
كلمة أعز..
أختار السودانيون طريق المقاومة الشعبية سنداً ودعماً للجيش ليس تقليلاً منه ولاعدم ثقة فيه ولكن حجم المؤامرة يجعلنا جميعاً في خندق المواجهة الواحد كتفاً بكتف وبندقية ببندقية..
#ام_وضاح
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
عبد السلام فاروق يكتب: الانعزاليون في مصر.. المعركة مستمرة!
مصر ليست أرضا فقط، بل حكاية تتشكل بدم الأجيال وصخب الأفكار. في كتابه "الانعزاليون في مصر"، يغوص الناقد الكبير رجاء النقاش في أعماق تلك الحكاية، مسلطا الضوء على معركة ثقافية هزت جوهر الهوية المصرية في سبعينيات القرن الماضي. هذا الكتاب وثيقة تاريخية و رحلة في عقول تصارعت مع سؤال ملح: من نحن؟ وأين مكاننا بين أمم العالم؟
السؤال الملح الآن هو: هل كانت الانعزالية في مصر هروبا من الحياة، أم رد فعل على زمن مضطرب؟. يفكك رجاء النقاش شفرة هذا التيار بما يحمله من تناقضات: هل هي رغبة في الحفاظ على نقاء الثقافة المصرية من تداخلات العالم العربي؟ أم خوف من اندثار الذات في محيط أكبر؟ ببراعة محلل قدير، يربط الكاتب بين جذور التيار الانعزالي وسياقه التاريخي، حيث كانت مصر تحاول أن تجد مسارها بين انتماءين: انتماء إلى أمة عربية تتشكل، وانتماء إلى حضارة فرعونية تتنفس من خلال رمالها.
معارك السبعينيات:
تحت سماء السبعينيات المحملة بأسئلة الهزيمة والانتصار، اشتعلت معارك الكتاب والقلم. يقدم رجاء النقاش في كتابه مشهدا حيا لصراع بين عمالقة الفكر: لويس عوض الذي رأى في العربية قيدا، وتوفيق الحكيم الذي حاور الهوية بسخرية الفيلسوف، وحسين فوزي الذي تشبث بجذور مصرية خالصة. لم تكن هذه المعارك نزاعا على كلمات، بل حفر في أعماق الذاكرة الجماعية؛ فكل فكرة كانت مفتاحا لعالم محتمل.
الرقى في الخصام...
أجمل ما في الكتاب أنه يذكرنا بزمن كان الخصام فيه فنا. فالاختلافات بين الأدباء لم تتحول إلى حروب شخصية، إنما بقيت في مسارها الفكري: "يختلفون بشدة، ولكن كأنهم يعزفون على وتر واحد". هذا الرقى هو ما تفقده ساحاتنا الثقافية اليوم، حيث يغيب الحوار وتسطو اللغة الخشنة.
ذاكرة الكتابة... نور للغد
بإصدار هذا الكتاب، تحاول سلسلة "ذاكرة الكتابة" بقصور الثقافة، التي يرأس تحريرها الدكتور المؤرخ زكريا الشلق، أن ترسخ حقيقة: أن الفكر ليس ترفا، بل سلاح لخلق الوعي. فهوية مصر لم تختزل قط في نهر واحد، بل هي نسيج متلون من أنهار الحضارات. وما أشبه مناظرات السبعينيات بما نعيشه اليوم: صراع بين الانكفاء على الذات وانفتاح يهدد بذوبانها.
ففي زمن تتصاعد فيه أصوات العزلة والعنصرية، يظل كتاب رجاء النقاش مرآة نرى فيها أسئلة الأمس... وأجوبة الغد. لأن مصر، كما قال شاعرها، "لن تموت... ولن تنام".
أسئلة الزمن المتصدع..
مصر لا تتكسر على صخرة التاريخ، كلما ارتطمت بها أمواج الأسئلة الحائرة : هل نحن أبناء النيل أم أحفاد العرب؟ أم نحن كل ذلك وأكثر؟ في كتابه، يقتبس رجاء النقاش شعلة من معركة السبعينيات، ليضيء بها طريق الحاضر المعتم. ليست الانعزالية هنا انطواء على الذات، بل ردة فعل على خيانة الزمن: زمن الهزائم السياسية، والانتصارات الثقافية الزائفة.
جروح الهوية!...
يحاور النقاش أسطورة "التميز المصري" التي تتجدد كالفينيق كل قرن. فالانعزاليون لم يكفروا بالعربية لذاتها، لكنهم خافوا أن تذوب "الروح المصرية" في بحر القومية العربية الواسع. هل كان حسين فوزي محقا حين نادى بـ"مصر الفرعونية" ككيان منفصل؟ أم أن لويس عوض كان أقرب إلى الحقيقة حين رأى في العربية جسرا للخلاص من سجن التخلف؟ الكتاب يدعونا لنرى في هذه الجدليات لعبة مرآة: كل فكرة تكشف جانبا من أساساتنا الهشة.
حين يخون الفكر الأمة !
لم تكن معارك السبعينيات بريئة. فوراء جدل "الهوية" كانت السلطة تحرك خيوط الدمى. يلقي النقاش بظل على هذا التواطؤ الخفي: كيف استخدمت السلطة الانعزالية كستار لتجذير شعور بالانفراد، بينما هي تحاول فتح الأبواب لسياسات الانفتاح الاقتصادي. هل كان الصراع الفكري مسرحية كبرى، أم أن الأدباء كانوا ضحايا لعقد أعمق؟
الوله بالذات... أين الحد بين الفخر والنرجسية؟
يتجاوز النقاش في تحليله حد الوصف إلى التشريح النفسي للانعزاليين: هل هم من يخشون على مصر من "الآخر"، أم أنهم يخشون أن تكشف عورات الذات؟ يقدم الكتاب مقاربة جريئة: الانعزال ليس إلا وهما لإحياء مجد ماض لم يكن بهذا البهاء. فمصر التي يتغنى بها الانعزاليون – بحضارتها العتيقة – لم تكن قط جزيرة منعزلة، بل ملتقى لشعوب الشرق والغرب.
اليوم.. هل انتهت المعركة أم اتسعت؟
الغطاء الأكثر إثارة في الكتاب هو حيوية الأسئلة. فما زلنا نجادل أنفسنا: هل نحن أفريقيون أم عرب؟ هل نلتفت إلى الشرق أم نندفع نحو الغرب؟ يشير النقاش إلى أن جذور الأزمة لم تذبُل؛ فكلما اشتدت أزمات الواقع، عادت الانعزالية كـ"رحم آمن" نلجئ إليها. لكن الخطر الحقيقي ليس في الانعزال، بل في تجزئة الهوية إلى قطع متضاربة: فرعونية هنا، عربية هناك، إسلامية في الوسط.
الكتاب يصفعنا بحقيقة: لن تكتمل هوية مصر إلا إذا توقفنا عن تقطيعها إلى شظايا. فمصر ليست فرعونية ولا عربية فقط، بل هي وعاء يحتضن تناقضات التاريخ كله. وربما كان "الانعزاليون" – برغم انكفائهم – قد ساهموا في صنع هذه الهوية المركبة، لأنهم أثاروا السؤال الأصعب: كيف نكون نحن، بكل تعقيداتنا؟
في زمن تتحول فيه الهويات إلى سلاح لقتل الآخر، يبقى كتاب رجاء النقاش دعوة لفهم الذات قبل حملها على الأكتاف. لأن مصر، كما علمتنا السبعينيات، لن تكون إلا بمثل هذه الحروب الفكرية: حروب تبني، لا تدمر.