نبش 1100 قبر وسرقة 150 جثمانا

 

الثورة / متابعة / محمد الجبري
لم يكتف جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف الأحياء من المدنيين العزل، وما خلفه من دمار واسع وتخريب، بل وصل به الأمر إلى التطاول في جرائمه بـ «نبش القبور» وسرقة جثث الموتى من أبناء غزة بدعوى أنها جثث نشطاء فلسطينيين.
وفي هذا الصدد قال المكتب الإعلامي الحكومي لقطاع غزة يوم أمس السبت إن جيش الاحتلال نبش قرابة 1,100 قبر في مقبرة حي التفاح (شرق مدينة غزة)، وأخرج جثامين الشهداء والأموات منها، وداسها بالجرافات وامتهنت كرامتها، دون أي مراعاة لقدسية الأموات أو المقابر.


وأضاف بيان المكتب الحكومي أنه بعد نبش القبور وتجريف المقبرة سرق جيش الاحتلال قرابة 150 جثماناً من جثامين الشهداء التي دُفنت حديثاً، وقام بترحيلها إلى جهة مجهولة، مما يثير الشكوك مجدداً نحو جريمة أخرى وهي جريمة سرقة أعضاء الشهداء التي أشرنا لها في بيانات سابقة.
وأوضح المكتب أن الاحتلال كرر هذه الجريمة أكثر من مرة، وكان آخرها تسليم 80 جثماناً من جثامين شهداء سابقين كان سرقها من محافظتي غزة وشمال غزة، وعبث بها، وسلَّمها مُشوَّهة ودفنت في رفح، رافضاً تقديم أية معلومات حولها، وقد ظهر عليها تغير في ملامح الجثامين في إشارة واضحة إلى سرقة الاحتلال لأعضاء حيوية من أجساد هؤلاء الشهداء، كما نبش سابقاً قبوراً في جباليا وسرق جثامين شهداء أيضاً منها، إضافة إلى استمراره في احتجاز عشرات جثامين الشهداء من قطاع غزة.
وكان كشف في منتصف الشهر الماضي المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان، حيث قال إن الجيش الإسرائيلي عمد وبشكل متكرر إلى استهداف المقابر في قطاع غزة، وسرقة جثث الموتى بدعوى أنها جثث نشطاء فلسطينيين.
ووثق المرصد استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لعشرات المقابر في قطاع غزة وتدميرها، بما في ذلك مقبرة الفلوجة شمال القطاع، ومقابر على بن مروان، ومقابر الشيخ رضوان، والشهداء، والشيخ شعبان، بالإضافة إلى مقبرة كنيسة القديس برفيريوس، ومقبرة الشهداء في بلدة بيت لاهيا الشمالية.
وكشف الأورومتوسطي أن الاحتلال أحدث فتحات كبيرة داخل العديد من المقابر نتيجة الهجمات الإسرائيلية المتكررة، مما أدى إلى ابتلاع عشرات القبور، وتناثر بقايا بعض الجثث أو اختفائها، في حين لا تزال عشرات القبور تعاني من أضرار جسيمة، وسط مخاوف من سرقة أعضائهم، في ظل تواطؤ دولي مشمئز وغير مبرر.
وقالت المنظمة الحقوقية إن إسرائيل تنتهك بشكل منهجي حرمة الموتى والمقابر، ومبادئ القانون الإنساني الدولي وقواعد الحرب فيما يتعلق بحماية المقابر أثناء النزاعات المسلحة، إذ تنص القاعدة (115) من القانون الدولي الإنساني العرفي على أن «تُعامل جثث الموتى بطريقة تتسم بالاحترام، وتُحترم قبورهم وتُصان بشكل ملائم»، كما تنص المادة (130) من اتفاقية جنيف لعام 1949م أيضًا على وجوب احترام القبور، وصيانتها، ووضع علامات عليها بطريقة يمكن التعرف عليها دائمًا.

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: جیش الاحتلال

إقرأ أيضاً:

نائب: نرفض التهجير القسري ونطالب بموقف دولي حاسم لوقف جرائم الاحتلال

أدان النائب أيمن أبو العلا، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، استمرار الاعتداءات الصهيونية على مدينة رفح ، مؤكدًا أن ما يحدث يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا من أراضيهم.

وشدد أبو العلا على أن الموقف المصري ثابت وراسخ في رفض أي محاولات لتهجير سكان رفح أو تهويد الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مصر لن تسمح بتحويل القضية الفلسطينية إلى أزمة لاجئين جديدة. وقال: “ما يحدث في رفح جريمة حرب مكتملة الأركان، والاحتلال يظن أنه قادر على فرض سياسة التهجير القسري كما حدث في النكبة والنكسة، لكن مصر والضمير العالمي لن يصمتا هذه المرة.”

فلسطين: إعلان نتنياهو عزمه فصل رفح عن خان يونس مؤشر على نواياه لاستدامة احتلال غزةجيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف رفح بالأحزمة النارية والقذائف المدفعيةجيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزةوسائل إعلام فلسطينية: شهداء إثر قصف للاحتلال استهدف شمال رفح الفلسطينية بقطاع غزة

وطالب أبو العلا المجتمع الدولي والأمم المتحدة بسرعة التحرك لوقف هذه الانتهاكات، محذرًا من أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على الاستمرار في مخططاته التوسعية. وأضاف: “الحدود المصرية خط أحمر، ولن نسمح بتهجير الفلسطينيين إليها تحت أي ذريعة. نحن نؤمن بحل الدولتين، ونرفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية على حساب أشقائنا.”

وفي تعليقه على التصعيد الإسرائيلي الأخير، أكد النائب أن مصر لن تترك أبناء فلسطين وحدهم، وأنها ستواصل دعمها السياسي والإنساني لهم، داعيًا إلى توحيد الموقف العربي لمواجهة هذه التحديات.

واختتم أبو العلا تصريحاته بالقول: “ندعو كل أحرار العالم إلى الوقوف في وجه هذه الجرائم، والضغط على حكوماتهم لاتخاذ مواقف حاسمة، لا تقتصر على الإدانات فقط. ففلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل قضية كل من يؤمن بالعدل والحرية.”

مقالات مشابهة

  • مصرع شخص صدمته سيارة بالشرقية
  • خبراء قانونيون إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في جرائم الحرب بغزة
  • حماس: المجزرة الإسرائيلية بمدرسة دار الأرقم شرقى مدينة غزة جريمة جديدة
  • جثامين مقطعة ومتفحمة .. 27 شهيدا في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين بمدينة غزة
  • نائب: نرفض التهجير القسري ونطالب بموقف دولي حاسم لوقف جرائم الاحتلال
  • «جرائم حرب ومجازر وحشية».. ماذا يحدث في رفح الفلسطينية؟
  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • تشييع جثامين شهداء عائلة أبوقاعود بخان يونس في غزة.. صور
  • ظاهرة لن تتكرر قبل عام 2100.. النجم المتألق على وشك الانفجار