جدة – ياسر خليل

شدد مختصون على ضرورة استغلال الإجازات المتقطعة من خلال إدارة الوقت بالطريقة الإيجابية الصحيحة، بعيدًا عن هدر الوقت في أمور غير مفيدة.

وأكدوا لـ”البلاد” أن الجمع بين الترفيه والتعلم من خلال إدارة الوقت يساعد على استثمار الوقت، واكتساب المعارف والعلوم الجديدة؛ إذ يقول أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا: ” من أكثر الأمور السلبية في الإجازات المتقطعة عند الطلاب والطالبات عدم استغلالها بالطريقة الصحيحة، فنجد أن معظم الطلاب والطالبات يقضون جل وقتهم في الإجازات وراء الأجهزة والألعاب الإلكترونية”.

وقال: إن إدارة الوقت في الإجازة تعد أفضل وسيلة ناجحة لتنفيذ كل الأعمال اليومية بجانب الاستمتاع باليوم من خلال ممارسة الهوايات، والترفيه، واكتساب معارف ومهارات وعلوم جديدة، فتنظيم الوقت بشكل عام يتيح الاستمتاع بالإجازة القصيرة.
وحذر البروفيسور الأغا الطلاب والطالبات من السهر وراء الأجهزة لساعات طويلة تمتد إلى الفجر، فالنوم المبكر مهم جداً لصحة الإنسان؛ سواء كانت الصحة العقلية أو الجسدية أو النفسية، والحقيقة التي يجهلها الكثيرون، أنه يوجد ثلاثة أنواع من الهرمونات تتأثر بالنوم المتأخر، وكذلك إذا كان الطفل نائماً تحت الضوء، وهي” هرمون النمو الذي يفرز من الغدة النخامية، وهرمون الكورتوزول الذي يفرز من الغدة الكظرية، وهرمون الميلاتونين الذي يفرز من الغدة الصنوبرية”.

ونصح البروفيسور الأغا، بأن تتضمن الرياضة الجدول اليومي لإدارة الوقت؛ لأن ممارسة الرياضة تعمل على تنشيط الجسم، وتنشيط الدورة الدموية، وتساعد أيضاً على تقوية الذاكرة، وتحسين الحالة النفسية وتنشيط خلايا الجسم والمخ، وبالتالي استقبال المعلومات واستذكار الدروس بشكل جيد، بجانب الحرص على تناول الطعام الصحي الذي يحتوي على كل العناصر الغذائية المطلوبة للجسم.


من جانبه، دعا استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر صالح قانديه، الطلاب والطالبات إلى ضرورة استثمار الإجازة في الأمور المفيدة وعدم إضاعتها بالسهر وراء الأجهزة؛ إذ إن معظم الطلاب والطالبات- للأسف- يضيعون الإجازة وراء الأجهزة الإلكترونية بالسهر لساعات طويلة تمتد للفجر؛ بحجة وجود ” إجازة”، وللأسف في أيام الإجازات يتحول الليل إلى نهار عند معظم الطلاب والطالبات؛ إذ يسهرون إلى ساعات متأخرة جداً وينامون في الصباح الذي هو أساساً وقت الاستيقاظ، وبذلك يتعرضون لاختلال أنظمة الهرمونات داخل الجسد.


ولفت قانديه إلى أنه يجب اتباع عادة روتينية قبل النوم، وكذلك تنظيم جدول النوم؛ الأمر الذي يساعد على نوم أفضل، وتجنب الأكل قبل النوم مباشرة، وأن يكون تناول وجبة العشاء في وقت مبكر، مع الحرص على ممارسة الرياضة يوميًا.

وأكد د. قانديه أن من النصائح المهمة عدم تجاوز ساعات استخدام الأجهزة الالكترونية، فللأسف أصبحت التقنيات هي المهيمنة على حياة جميع طلاب المدارس، ما يؤثر سلباً على صحتهم؛ لذا ينصح بضرورة تقنين استخدام الأجهزة يومياً وفي الإجازات لتفادي المشكلات الصحية المترتبة على ذلك، وضرورة تنظيم الوقت وعدم إضاعته في أمور غير مفيدة، فالحرص على استثمار الإجازة ينعكس إيجاباً على حياة الطلاب والطالبات.


ويتفق المستشار الاجتماعي طلال محمد الناشري مع الآراء السابقة ويقول:” للأسف معظم طلاب وطالبات المدارس لا يحسنون الاستفادة من الإجازة المدرسية؛ إذ يضيعون الوقت في أمور غير مفيدة، فهناك أنشطة عديدة يمكن للطلاب والطالبات الاستفادة منها، ولكن للأسف أكثرهم يختارون قضاء معظم أوقاتهم وراء الأجهزة الذكية والألعاب الإلكترونية”.

ولفت إلى أن من أهم الإشكاليات التي تحدث في الإجازات؛ هي سهر الطلاب والطالبات لساعات طويلة؛ ما ينعكس أثره سلبًا على الصحة، فالنوم المبكر ولمدة 8 ساعات متواصلة يوميًا، يجب أن يكون من ضمن أولويات صحة الفرد، فذلك يساعد على حيوية الجسم ونشاطه، وبالتالي القدرة على أداء المهام وعدم الشعور بالتعب والخمول والكسل.

واستدرك الناشري، بالقول: إن قلة النوم تؤدي إلى الشعور الدائم بالإرهاق والتعب وسرعة الاجهاد، ويصبح الفرد متقلب المزاج، يثور ويغضب لأتفه الأسباب، ونتيجة السهر وعلى المدى البعيد ينتج عنه عدد من المشكلات الصحية؛ بسبب اضطراب العمليات الحيوية في الجسم؛ منها زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطراب معدل دقات القلب وضعف الجهاز المناعي، ويتعدى الأمر ذلك إلى ضعف الذاكرة والتركيز، ما يؤثر على أداء الشخص وإنتاجيته؛ إذ لاحظ العلماء أيضاً تضاؤل القدرات الحركية ويصبح التحدث صعباً وغير واضح؛ بسبب تضرر الجزء الخاص باللغة في الدماغ، كما أن الطلاب والطالبات الذين لا يحصلون على كفايتهم من النوم يُسيئون التصرف، وكثير من المشاكل قد تكون بسبب قلة النوم وتأثيره على إدراك الفرد وتصرفاته.

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: إدارة الوقت الطلاب والطالبات وراء الأجهزة إدارة الوقت فی الإجازات

إقرأ أيضاً:

صحة المنوفية تستعد لاستقبال عيد الفطر بإلغاء الإجازات وزيادة عدد الأطباء

عقدت مديرية الصحة في محافظة المنوفية اجتماعا برئاسة الدكتور عماد رمضان، وكيل المديرية والقائم بعمل مدير مديرية الشئون الصحية بالمنوفية، أكد على ضرورة رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع المنشآت الطبية بالمحافظة، استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك، مع زيادة أعداد الأطباء في أقسام الطوارئ و الإستقبال ، والتأكد من توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى تأمين أرصدة كافية من أكياس الدم بجميع الفصائل ومشتقاتها في مراكز وبنوك الدم، لضمان الاستجابة السريعة لأي حالات طارئة.

وأشار رمضان،  إلى توجيه إدارة الوقائي و الأغذية إلى تشديد الرقابة على الأغذية ، وخاصة الأسماك المملحة والمدخنة، مثل الفسيخ والرنجة، لضمان سلامتها، حيث يتم أخذ عينات دورية لفحصها وإعدام أي منتجات غير صالحة للاستهلاك.

كما أوضح أنه تم تعزيز الرقابة على منافذ بيع اللحوم والأسماك والحلويات، والتأكد من سلامة المعروضات من الكعك والبسكويت والمخبوزات، بالتنسيق مع التموين ومديرية الطب البيطري، لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي مخالفات، وضمان تداول لحوم صحية ونقلها بوسائل مطابقة للاشتراطات الصحية.

إلى جانب خطة طوارئ متكاملة في المستشفيات وذلك بإشراف إدارة العلاجي والوحدات الصحية بإشراف إدارة الرعاية الأساسية بالمديرية.

 وأضاف الدكتور عماد رمضان أنه تم إعداد خطة طوارئ شاملة تشمل:تواجد الفرق الطبية بالمستشفيات على مدار 24 ساعة، تكثيف المرور الدوري على المنشآت الصحية، توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بالمستشفيات والوحدات الصحية، جاهزية فرق الانتشار السريع للتعامل مع أي طوارئ، التنسيق المستمر مع الإسعاف لتسهيل نقل الحالات الحرجة، التأكد من عدم تعطل أي أجهزة طبية، وخاصة الاستراتيجية وضمان توافر السيارات والنوباتجيات الأمنية بالمستشفيات والتأكد من حالة الديزل وصيانة المولدات الكهربائية تحسبًا لأي انقطاع في التيار الكهربائي، توافر الأمصال والتطعيمات.

 حيث أكد وكيل المديرية أنه تم تأمين مخزون كافٍ من الأمصال والطعوم، خاصة أمصال التسمم الغذائي ولقاحات مرض السعار، لضمان سرعة التعامل مع أي حالات قد تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا مع التأكيد على توافر الطعوم واللقاحات والأمصال ومتابعة مخازن الطعوم وأماكن تقديم حقن العقر   

 كما شدد علي تواجد فرق المبادرات الرئاسية بأماكن صلاة العيد بكافة أنحاء المحافظة.           

من جهة أخرى تم التوجيه بعمل مراقبة مشددة على الأماكن العامة خلال العيد , حيث وجّه الدكتور عماد رمضان إدارة صحة البيئة بتكثيف الرقابة على أماكن التنزه، والحدائق العامة، بالإضافة إلى المرور على حمامات السباحة وخزانات مياه الشرب، لضمان الالتزام بمعايير الصحة العامة.

تجدر الإشارة إلى أن غرفة الأزمات منعقدة على مدار الساعة , وقد أكد وكيل المديرية على استمرار انعقاد غرفة الأزمات الرئيسية بديوان المديرية، بالتنسيق مع غرف الأزمات في كافة المستشفيات، والإدارات لمتابعة سير العمل وتذليل أي عقبات فوريًا، بما يضمن تقديم خدمة طبية متكاملة للمواطنين خلال إجازة العيد.

مقالات مشابهة

  • صحة المنوفية تستعد لاستقبال عيد الفطر بإلغاء الإجازات وزيادة عدد الأطباء
  • عار كولومبيا.. ما وراء رضوخ الجامعة العريقة لترامب
  • هاني أبو ريدة: «الشفافية واحترام اللوائح شعارنا وعامل الوقت وراء أزمة القمة»
  • رئيس الاتحاد المصري: ضيق الوقت وراء أزمة الأهلي والزمالك
  • هاني أبو ريدة: الشفافية واحترام اللوائح شعارنا وعامل الوقت وراء أزمة القمة
  • لازم تنام 5 ساعات ليلا لتجنب الجلطات.. جمال شعبان يحذر «فيديو»
  • خلافات الجيرة وراء مشاجرة خلفت 3 مصابين بأبو النمرس
  • وداعا للأرق.. أطعمة تساعدك على النوم بشكل أفضل في رمضان
  • دراسة حديثة تربط بين السهر والإصابة بالإكتئاب
  • هل ينجح بخاخ المغنيسيوم في علاج الأرق؟