مضت إسرائيل فى غلوائها وصعدت عملياتها العسكرية فى قطاع غزة لتغتال المدنيين الفلسطينيين. الحرب دخلت شهرها الرابع.. الضحايا بالآلاف. إنها الحرب الضارية التى تعتمد فيها إسرائيل على جيشها الذى يصنف على مستوى العالم بأنه الجيش الذى لا يقهر. إسرائيل تعول فى عملياتها العسكرية على دعم الولايات المتحدة واحتضانها لها بوصفها الحليف الأقرب لها.
وعوضًا عن أمريكا أسهمت دول أوروبية أخرى فى دعم إسرائيل، فبادرت المملكة المتحدة بإرسال قطع الغيار وكثير من الأجزاء الضرورية اللازمة لطائرات إف 35 التى تستخدمها إسرائيل فى قصف غزة منذ السابع من أكتوبر الماضى، بالإضافة إلى اللوازم الضرورية لسلاح الطيران الإسرائيلى. وأسهمت ألمانيا أيضاً بالدعم فأرسلت الكثير من الأسلحة ولكن بطريقة مستترة. وقد أكد ذلك المستشار الألمانى منذ بداية الحرب عندما قال: (ألمانيا تقوم بإمداد إسرائيل بشحنات من الأسلحة الضرورية، وهى لا تقف إلا مع جانب واحد وهو الجانب الإسرائيلى، لأن مسئوليتنا التاريخية النابعة من مسئوليتنا عن الهولوكوست تحتم علينا الوقوف الأبدى مع إسرائيل وأمنها).
كذلك أسهمت إيطاليا بمد إسرائيل بطائرات تدريب، وطائرات هليكوبتر، إضافة إلى أسلحة فتاكة. أكثر من هذا تولت الدول الغربية عملية أخطر من الإمداد بالسلاح ألا وهى قيامها بالتجسس لحساب إسرائيل، وتحديد أماكن وجود المقاومة الفلسطينية ورصدها، وتحديد أماكن الأنفاق من خلال طائرات الاستطلاع والأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار. وهو ما ساعد إسرائيل على أن تقصف قطاع غزة بلا هوادة، ودون خشية من نقص ونفاد الذخائر نتيجة للقصف المستمر الذى أدى إلى تدمير غالبية المنازل والبنية التحتية تدميرًا كاملًا، بل وإحداث دمار شامل صنفه الخبراء على أنه يفوق الدمار الذى أحدثته الحرب العالمية الثانية. كما قام الغرب أيضاً بإرسال المعونات الاقتصادية التى من شأنها تعويض أى خلل فى الاقتصاد الإسرائيلى. ويدرج فى ذلك الـ14 مليار دولار التى أقرتها الولايات المتحدة فور إعلانها من الرئيس «جو بايدن»، وفضلًا عن هذا رأينا كيف أن أمريكا وقفت داعمة للكيان الصهيونى فى مجلس الأمن، وذلك عندما بادرت باستخدام «الفيتو» ضد وقف إطلاق النار تماهيًا مع إسرائيل، وإمعانًا فى منحها الوقت الكافى فى حربها على غزة للقضاء المبرم على الفلسطينيين وتدمير بنيتهم التحتية، وبذلك تتمكن إسرائيل من تحقيق الاستراتيجية التى رسمتها، وحددت عبرها أهدافها.
جاءت تصريحات وزير الدفاع الأمريكى لتؤكد الدعم الكامل لإسرائيل فى كل توجهاتها عندما قال: (أمريكا لن تسمح أبدا بهزيمة استراتيجية لإسرائيل فى غزة)، ولهذا بادر البيت الأبيض فطالب بضرورة المد المستدام من الذخائر والقنابل والصواريخ لإسرائيل لتحقيق ضمان استدامة القصف على مدار الساعة، وحتى تسوى غزة بالأرض، ويؤول الفلسطينيون إلى عالم مجهول بعد أن يتحولوا إلى جثامين. الأمر الذى لن يضير الغرب المريض، إذ إن المهم لديه هو دعم إسرائيل الحليف الأبدى.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سناء السعيد غزة ل الحرب إسرائیل فى
إقرأ أيضاً:
مصطفى بكري: إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية الحرب في غزة
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن هناك حملة اسرائيلية ممنهجة ضد مصر، مشيرا إلى أن مصر ملتزمة باتفاقية كامب ديفيد، على الرغم من الإستفزازات الإسرائيلية التي تحدث.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار”، عبر فضائية “صدى البلد”، أن إسرائيل هددت حياة المواطين المصريين منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، وذلك من خلال وجود قوات إسرائيلية بالقرب من معبر رفح.
منذ بداية الحرب في غزةوتابع أن إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية الحرب في غزة.