اللاذقية-سانا

أقام الملتقى السوري للثقافة الفعالية العربية المشتركة الأولى لعام 2024، بعنوان نجوم الأدب في لاذقية العرب، بمشاركة شعراء من سورية وفلسطين والعراق، وذلك في مقر الملتقى في حي سنجوان بمدينة اللاذقية.

وتخلل الفعالية إلقاء قصائد عمودية ونثرية لشعراء وأدباء سوريين وعرب، تتحدث عن التضامن العربي والمقاومة والوطن والحب والغزل، إضافة إلى تكريم بعض الأدباء والشعراء.

وأوضحت الشاعرة وديعة درويش رئيسة الملتقى في تصريح لمراسل سانا أن الفعالية تعمل لتحقيق أهداف الملتقى الوطنية، ومنها تعميق الانتماء الوطني ومعاني الشهادة والشهيد، وتعزيز الفكر القومي وفكر المقاومة، مشيرة إلى أن الفعالية تتضمن ندوات ومحاضرات وحملات تشجير ونظافة.

بدوره أكد عضو الأمانة العامة لاتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا وعضو اتحاد الكتاب العرب في سورية، هاني جلبوط، أن الفعالية اليوم تهدف إلى نقل رسالة بأنه كما اتحد أبطال المقاومة في المنطقة ضد العدو الصهيوني فكذلك يجب أن يواكب الأدب هذه المرحلة، لافتاً إلى أننا بأمس الحاجة إلى هذه اللقاءات وخاصة أننا الآن في مرحلة جديدة من الصراع مع العدو الصهيوني وفق تقويم غزة.

من جهته بين أمين سر منتدى القدس الثقافي في اللاذقية سعيد محسن أنه من أرض سورية انطلقت المقاومة، ولطالما كانت سورية تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها المركزية، فليس غريباً أن تحتضن اليوم هذا اللفيف من شعراء فلسطين والعراق وسورية في هذه الفعالية لتجسيد التضامن العربي.

ومن العراق عبر رئيس المنتدى العراقي للثقافة والآداب الأديب رجب الشيخ عن افتخاره وسعادته بالمشاركة في هذا الملتقى، إضافة إلى تحفيز الشعراء على تقديم ما هو أجمل نتيجة التمازج بين الشعراء العرب.

كما عبر الشاعر حسين السياب من بغداد عن سعادته لحضور هذه الفعالية التي تخللتها قراءات شعرية، سواء كانت قصائد عمودية أو نثرية لعدد من الشعراء والأدباء العرب، والتي هي بمثابة مهرجان مصغر للمحبة والجمال وسط أجواء من الأمن والأمان في بلده الثاني سورية.

ولفت الأديب العراقي تميم التميمي إلى أن هذه الفعالية تعزز التعاون والوحدة والألفة وتلاقح الثقافات وتخدم البلد والمجتمع والثقافة العربية.

ومن سورية بينت عضو اتحاد الكتاب العرب الشاعرة سارة خير بيك أهمية الفعالية لأنها تضم شعراء عرباً وهذا يدعو إلى الزهو والسعادة لتبادل الثقافة، كما أنها تشكل تواصلاً مع المثقفين العرب.

علاء ابراهيم

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

رمز المعاناة والنمو.. اليتيم في الأدب | من التهميش إلى البطولة

لم يغفل الأدب العربي والعالمي، اليتيم، الذي احتفلت دار الأوبرا المصرية اليوم بيومه، فاليتيم ليس مجرد شخصية تتكرر في الروايات، بل هو رمز إنساني عميق يجسّد معاني الفقد، التحدي، والنمو. من "حي بن يقظان" العربي إلى "هاري بوتر" العالمي، ظلّ اليتيم عنصرًا محوريًا في السرد الأدبي، يعكس ملامح الصراع الإنساني الخالد.

في الأدب العربي: ألم داخلي وهوية باحثة عن الأمان

في حي بن يقظان لابن طفيل، يظهر اليتيم كرمز للتأمل والمعرفة، حيث يقول: "ثم جعل يتفكر في هذه الأمور ويقيس بعضها على بعض، ويعرضها على طبعه الذي فُطر عليه، حتى انتهى إلى معرفة الموجود الحق".
بينما في أدب نجيب محفوظ، اليتيم لا يُعرّف دومًا باليُتم التقليدي، بل أحيانًا يُطرح في إطار الحرمان العاطفي، في رواية بداية ونهاية، تتجلى هذه المعاناة في شخصية "حسنين" بعد وفاة والده: "منذ أن مات أبي، شعرت أن شيئًا قد انكسر داخلي، وأن البيت فقد عموده".
وفي رواية عودة الروح لتوفيق الحكيم، نلمح كيف يؤثر غياب الأبوة على التكوين النفسي: "كنا جميعًا أيتامًا بشكل أو بآخر، نحاول أن نجد لأنفسنا آباءً في كل من نحب".
في الأدب العالمي: صعود من القاع إلى البطولة
في أوليفر تويست لتشارلز ديكنز، يصوَّر اليتيم كضحية للظروف الاجتماعية: "من المؤسف أن يُعاقب طفل لأنه وُلد في مؤسسة للفقراء، ولم يكن له في ذلك ذنب".
أما في هاري بوتر، فاليُتم يتحول من نقطة ضعف إلى بوابة للبطولة، تقول الرواية: "لقد وُلد هاري بوتر يتيمًا، لكنه لم يكن أبدًا بلا حب".
وفي رواية جين آير لشارلوت برونتي، تعلن البطلة بقوة: "أنا لست طائرًا، ولا يوجد شَرك يُمسكني. أنا كائن إنساني حرّ، بإرادة مستقلة".

اليتيم كأداة نقد اجتماعي
الروايات كثيرًا ما استخدمت شخصية اليتيم لكشف قسوة المجتمع. في البؤساء لفيكتور هوغو، يُظهر الكاتب كيف يعامل المجتمع من لا ظهر له: "الطفل اليتيم هو ملك الألم؛ لا وطن له، ولا أم، ولا يد تحنو عليه، إلا إذا شاء القدر".
وفي الأدب العربي، كثيرًا ما يظهر اليتيم كرمز لإنسان مهمّش، كما في بعض قصص غسان كنفاني، حيث يقول في أحد نصوصه: "كان الطفل ينظر في عيون الناس لعلّه يجد فيها ظل أمٍّ ضاعت ملامحها مع القذائف".
اليتيم في الأدب ليس مجرد شخصية ثانوية أو مثيرة للشفقة، بل هو إنسان يتطور ويتحوّل، وغالبًا ما يكون حاملًا لقضية، وبطلًا في رحلته نحو الخلاص.

مقالات مشابهة

  • فرق تطوعية تقوم بحملة تنظيف للشوارع والساحات العامة في مدينة اللاذقية
  • 4 أيام من العروض والأنشطة بـ"ملتقى عيود الرستاق"
  • ترجمة الأدب الأجنبي.. تميّز ثقافي فرنسي تسعى دور نشر للحفاظ عليه
  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • رمز المعاناة والنمو.. اليتيم في الأدب | من التهميش إلى البطولة
  • الجامعة الافتراضية تؤجل امتحانات طلاب مركز اللاذقية
  • التغريبة الغزاوية.. تجويع وتهجير وإبادة لم تلامس نخوة العرب
  • كواليس ليلة دايم السيف: محمد عبده يتألق برفقة نجوم الطرب.. فيديو
  • دعوة لمسيرة حاشدة من مسجد عباد الرحمن بعد صلاة الجمعة اليوم
  • 12 أبريل.. انطلاق الدورة السابعة من «ملتقى القاهرة الأدبي»