يلعب الإرشاد الزراعي دوراً رئيسياً ومهماً في نقل كل ما يتوصل اليه البحث العلمي الزراعي من حزم توصيات في جميع مناحي البحث العلمي الزراعي ونقل المعلومة الزراعية من المعمل الي التطبيق بما يساهم في دعم المزارع وصقل خبرته بأحدث المعلومات والتوصيات التي يصل اليها العلم بما يساهم في زيادة الإنتاج ونقل المعرفة و يحقق الثقة بين المزارع والمؤسسات البحثية الزراعية بوصفه ظهره وسنده في مجابهة التحديات التي يواجهها في القطاع الزراعي.

 

أساليب الإرشاد الزراعي 

وقال الدكتور  عطوه أحمد عطوه
مدير مكتب إدارة وتسويق التكنولوجيا مسؤول الارشاد الرقمي بمركز البحوث الزراعية ورئيس مشروع العيادة الزراعية الذكية، إن هناك أساليب متعددة لنقل المعلومة الزراعية للمزارع حيث لا تدخر وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ممثلة في قطاع الإرشاد الزراعي ومركز البحوث الزراعية بكافة معاهده في تقديم الخدمات الإرشادية للمزارع المصري وذلك من خلال المدارس الحقلية الإرشادية والتعليمية للمزارعين، وايام العمل الحقلية، والحقول الارشادية والحملات القومية سواء كانت للمحاصيل الحقلية او لمكافحة الآفات او الرعاية والاهتمام بالثروة الحيوانية والداجنة، وايضاً من خلال المواقع الارشادية الإلكترونية للوزارة والمعاهد المختلفة.

وأوضح "عطوه" خلال تصريحات ل"صدي البلد " أن الدولة تسعي جاهدة لتوفير سبل الدعم والرعاية للمزارع المصري لتحقيق اعلي إنتاجية من المحاصيل الزراعية من وحدتي الأرض والمياه، وتسابق الدولة الزمن في هذا المنحى من التحدي الذي يواجه العالم اجمع في نقص المواد الغذائية وندرة المياه وتحديات الطبيعة ممثلة في التغيرات المناخية التي تجعل الانسان ونخص بالذكر العاملين في القطاع الزراعي يسعون لكل ما هو جديد ومبدع يجابه هذه التحديات، ونضرب مثلاً في ذلك علي محصول القمح كمحصول استراتيجي حيث تم توفير تطبيق الكتروني عبر الهاتف المحمول بعنوان "احمي قمحك.. المرشد الالكتروني لمزارع القمح المصري".

 

الاتجاه الأصعب
 

وأشار مسؤول الارشاد الرقمي بمركز البحوث الزراعية إلي أن الدولة اخذت الاتجاه الأصعب ولكنه المستدام الذي يحقق الاستقرار للمستهلك المصري، حيث شرعت في اتخاذ كل السبل لزيادة المساحة المنزرعة والتي يحكمها عوامل عدة.

ونوه بأن وصول التعليمات الفنية والحزم الإرشادية لمحصول القمح لكل المزارعين الذي قد يتخطى عددهم أكثر من 2 مليون ونصف المليون مزارع موزعين علي كافة انحاء الجمهورية، يتطلب تطوير العمل الارشادي للتغلب على قلة المرشدين الزراعيين والباحثين الذين تتوفر لهم القدرة لتغطية هذا العدد المترامي الأطراف على مستوي الجمهورية لمزارعي القمح.

وأوضح أن هذا الهدف كان وراء قرار إدخال الارشاد الرقمي لمزارعي القمح للاستفادة من التطور الحادث في هذا الاتجاه والذي يتبناه مكتب إدارة وتسويق التكنولوجيا بمركز البحوث الزراعية وبالتعاون مع الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح. 

وأشار إلى أنه يتم تطبيق الارشاد الرقمي في القمح ليكون نموذج يحتذي به في باقي المحاصيل الحقلية، وكذلك اثراء التعاون البحثي التطبيقي بين المعاهد البحثية والقطاعات المختلفة بمركز البحوث الزراعية، ولذلك كان التعاون المشترك بين معهد المحاصيل الحقلية ومكتب إدارة وتسويق التكنولوجيا بمركز البحوث الزراعية، لتنفيذ الإرشاد الرقمي والاستفادة من تطبيقات الهواتف المحمولة التي قام المكتب بتطويرها مع الجهات البحثية المختلفة بالمركز.

واضاف أنه من هذه التطبيقات برنامج احمي قمحك، الذي يتيح كل التعليمات المتعلقة بمحصول القمح، حيث يقدم المعلومات الخاصة بمكافحة الحشائش والحشرات والأمراض التي تصيب القمح ويقدم طرق العلاج المستخدمة مع التوصيات المعتمدة لكل آفة وكيفية وتوقيت التطبيق للمبيدات بما يحقق الهدف من عملية المكافحة ويقلل الخطر الحادث على البيئة، مشتملاً علي التوصيات الخاصة بدودة الحشد الخريفية واستراتيجية التعامل مع هذه الآفة الخطيرة في حال مهاجمتها للقمح. 

العيادة الزراعية الذكية

ولفت إلى أن التطور العلمي في مجال تقنية المعلومات والاتصالات يلعب دوراً بارزاً عن طريق تطويع تقنيات الذكاء الإصطناعي بالتعاون مع جامعة النيل الأهلية وبتمويل من أكاديمية البحث العلمي من خلال مشروع "العيادة الزراعية الذكية – منصة المزارع المصري للمستقبل"، والذي يطوع خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتشخيص الأمراض والآفات وأعراض نقص تغذية النبات، من خلال تطبيق هاتف محمول بالتشخيص عن طريق الصورة للعرض المرضي، مقدماً التوصيف لحل المشكلة التي يعاني منها النبات في ثواني معدودة، ولقد تم تطبيق هذا النظام علي محاصيل القمح والأرز والشعير، وجاري التعميم علي باقي المحاصيل والأمراض الحيوانية السارية مثل الجلد العقدي والحمي القلاعية". 

وأوضح أن وزارة الزراعة طورت تطبيق هدهد ايضاً ليقدم الخدمة الارشادية الرقمية للمزارع المصري، كما يتم ايضاً توظيف وسائل التواصل الاجتماعي لتكون وسيلة لنقل المعلومة بشكل أسرع للمزارعين وفي وقت قصير وكذلك الحصول المردود الفعلي للمزارع وتقييم الخدمة للعمل على التحسين المستمر لها، وبهذا فإن الدولة ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومركز البحوث الزراعية تسعي لتطوير جميع تقنيات الزراعة الرقمية والبازغة لمسايرة التقدم الحادث في العلوم والتكنولوجيا لتقدم الإرشاد الزراعي بشكل رقمي وهي تقنية قد تحتاج بعض الوقت للتوطين ولكنها في النهاية ستحدث وتكون في المستقبل القريب أداة لنقل التطور الحادث في البحث العلمي من المعمل الي الحقل.
 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإرشاد الزراعى الارشاد البحوث الزراعية البحث العلمي الثروة الحيوانية والداجنة التواصل الاجتماع الثروة الحيوانية بمرکز البحوث الزراعیة الإرشاد الزراعی الارشاد الرقمی البحث العلمی من خلال

إقرأ أيضاً:

طعن بالزور في الشهادة الطبية يثير الجدل في محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة مع ظهور أسرار جديدة (+تفاصيل)

في قاعة محكمة تخضع لإجراءات أمنية غير اعتيادية، ولا يُسمع فيها صوت قاض أو محام بوضوح، بدأت الجلسة الثانية لمحاكمة السيدة التي صفعت قائدا في تمارة، مثيرة جدلا كبيرا في البلاد.

بدأ القاضي هذه الجلسة بإعلان تأجيله القضية إلى 10 أبريل، قبل أن يمنح الكلمة لدفاع شيماء والمتهمين الثلاثة الآخرين، وهم كل من زوجها وشقيقه وصديقه. لكن الجلسة التي كان يتوقع أن تستمر دقائق مثل الأولى، أخذت وقتا طويلا هذه المرة. ومن « سوابق القائد » إلى « هوية الطبيبة » التي أصدرت الشهادة الطبية المثيرة أيضا، مرورا بـ »ضحية جديدة » قدم شهادة طبية الخميس مدتها 15 يوما في مواجهة المتهمين الآخرين غير شيماء، تلفت هذه المحاكمة الأنظار.

شهادة طبية « مزورة »

من دون تردد، طعن دفاع السيدة في الشهادة الطبية التي قدمها القائد إلى المحكمة تبين عجزا قدره 30 يوما بعد تلقيه صفعتين من تلك السيدة في 19 مارس الفائت.

وقال بوشعيب الصوفي، محامي السيدة واسمها شيماء، إنه « يطعن في الشهادة الطبية بالزور »، مشيرا إلى أن القائد الذي تعرض للحادث يوم الأربعاء 19 مارس، لم يذهب إلى طبيب سوى في اليوم الموالي، 20 مارس، أي بعد حوالي 20 ساعة من وقوع الحادث عصر الأربعاء.

مؤكدا على مطالبه، عرض المحامي نسخة مكبرة من هذه الشهادة الطبية المثيرة على المحكمة، مثيرا مسألة إصدارها من لدن طبيبة طب الشغل، وحوادثه، تملك مكتبا في مندوبية الصحة، وليس في مستشفى أو مستوصف. وشدد على أن « الرأسية » التي تحملها الشهادة الطبية ينبغي أن تثير شك المحكمة حول هذا النوع من الشهادات الذي يرفع العقوبة المستوجبة.

مدليا باسمها الكامل للمحكمة، طالب المحامي باستدعاء الطبيبة التي أصدرت الشهادة، معتقدا أن استجوابها في المحكمة « سيسمح لنا بتقييم ما إن كانت المعاينة التي قامت بها للقائد سليمة من الوجهة المهنية، كما سيتعين عليها الجواب عن أسئلة حول الوسائل والمعدات والمكان حيث أجريت الفحوص التي خلصت إلى تحديد مدة العجز في 30 يوما ».

ولقد أوضح المحامي أن الشهادة تتضمن بيانين فحسب، أولها يتعلق بمعاينة الطبيبة لاحمرار على الخد الأيسر للقائد، وثانيها، اعتبارها ضرورة خلود القائد إلى الراحة. وبالنسبة إليه، فإن هذين العنصرين « غير كافيين بأي شكل أو كيفية، في تشكيل مدة عجز تصل إلى 30 يوما ».

خوفا من أن تكون للقائد خطة مسبقة عن الوقائع التي حدثت، كما يزعم محامي شيماء، فقد سلم للمحكمة نسخا من ملف سابق للقائد في مواجهة خمسة أشخاص في قضية مشابهة لهذه. تسببت تلك القضية في سجن ثلاثة أفراد، لكن المحكمة أخلت سبيل اثنين. المحكمة نفسها فعلت ذلك، كما شدد محامي المتهمين وهو يسلم وثائق تلك القضية إلى القاضي المكلف.

تعذيب وعنف مزعومين.. وطعن في الشهادة الطبية

علاوة على الشهادة الطبية، جدد دفاع المتهمين مطالبه للمحكمة بإجراء معاينة على موكليه الذين بحسبه « تعرضوا لعنف وتعذيب » من لدن القائد و »الأشخاص الغرباء الآخرين الذين كانوا يساندونه ».

يوضح المحامي الصوفي أن موكلته، شيماء التي صفعت القائد، كانت تنتظر زوجها في سيارتهما بالشارع العام قرب مقر القاطعة السادسة في تمارة، بعدما وصلا إلى المكان بطلب من القائد نفسه عندما حثهما على تحرير التزام بعدم العودة للبيع في الشارع، مقابل استعادة شقيقه سلعته التي حجزها في اليوم السابق، وهي عبارة عن حقائب يدوية.

في الواقع، بدأت الأحداث في التطور بمجرد ما عبر القائد عن خلاف ما تعهد به إليهما في السابق، وفق ما يشير إليه محاميهما. فالالتزام الذي نصح بتحريره، لم يعد ذا قيمة في نظره. ومع تبدل رأيه، شعر زوج شيماء بأن القائد « يلعب معها لعب أطفال »، وفق عبارة محاميه، قبل ان يبدأ في الاحتجاج. ولسوف يجري تحييده بسرعة من لدن اشخاص يعتبرهم دفاعه « غرباء » فيما كان القائد « مستمرا في استفزازه »، محاولا جعل الحادث يفضي إلى نتائج سيئة.

شيماء، التي كانت منتظرة في سيارتها، سيصلها موقف زوجها، وستهب إلى نجدته. حتى اللحظات التي التقطها شريط الفيديو، فقد كانت شيماء هادئة، تصور الحادث الذي يجري قربها. ثم فجأة، سينقض القائد على هاتفها في محاولة منعها من توثيق ما يحدث أمامها. في تلك اللحظة بالضبط، أخذ القائد صفعتين دون أن تصدر عنه اي مقاومة.

في سجنه الاحتياطي، يحصل زوج شيماء على علاج طبيب من آثار ضربات أخذها على بطنه خلال احتجاجه على القائد، كما يعلن محاميه. من ثمة، فإن مطلبه بمعاينة آثار الضرب على موكليه، تشمل شيماء وزوجها. فشيماء بحسبه، « تعرضت لنزيف بسبب ما عانته خلال ذلك اليوم ».

وفي سعيه لإقناع المحكمة بدفوعاته،  يؤكد المحامي الصوفي على ضرورة حضور القائد إلى هذه المحاكمة، حيث « يمكن استجوابه بشكل أكثر لتشكيل فهم أفضل للوقائع »، التي أفضت إلى سجن موكليه الذين قدم ملتمسا أيضا بالإفراج المؤقت مع كفالة. ستنظر المحكمة في هذه المطالب مع نهاية الجلسة مساء الخميس.

دفاع القائد: موكلي يتلقى العلاج في منزله منذ الحادث

ردا على مطالب دفاع المتهمين الأربعة، أعلن محامي القائد « عدم قدرة موكلي على الذهاب إلى عمله منذ الحادث »، مشيرا إلى « مواصلة تلقيه العلاج ». لم يستسغ دفاع المتهمين هذه الحجة، لكن المحكمة لم يرضها أن يصدر تهكم في مواجهة محامي القائد.

لم يمانع دفاعه في حضوره إلى المحكمة « حيث يمكنه أن يقدم أشياء مفيدة للمحكمة »، رغم أن عناصر القضية « كلها مكشوفة، ولا تحتاج إلى اختلاق حجة أو استدعاء وسيلة غير معززة للحقائق »، كما ذكر مستدركا.

على خلاف ذلك، عارض محامي القائد بشدة، معاينة المحكمة لشيماء وزوجها وفق ما يطالب به دفاعهما، معتبرا أن المتهمين  » لم يدكرا شيئا عن تعرضهما لعنف، واعترفا بما هو منسوب إليهما لدى النيابة العامة، كما لدى الضابطة القضائية، ولم يثر محاميهما مزاعم التعنيف، خلال عرضهما على النيابة العامة، ولم يطلب إخضاعهما لمعاينة طبيب وقتئذ ». وأضاف: « أي معاينة للمحكمة بعد أزيد من أسبوعين عن الحادث، لن تقودنا إلى أي شيء مفيد ».

 

كلمات دلالية المغرب تمارة سلطات قياد محاكمة

مقالات مشابهة

  • اجتماع يناقش تعزيز أداء جمعية مجزر التعاونية الزراعية
  • مدعومة بالذكاء الاصطناعي.. تطوير جيل جديد من «النظارات الذكية»
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • أحمد عزمي يكشف تفاصيل الشخصية التي قدمها بمسلسل ظلم المصطبة
  • «حقائق وأسرار» مصطفى بكري تكشف تفاصيل الادعاءات الإسرائيلية والحملة ضد الجيش المصري
  • طعن بالزور في الشهادة الطبية يثير الجدل في محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة مع ظهور أسرار جديدة (+تفاصيل)
  • سياسات ترامب التجارية تؤثر على الاقتصاد المصري.. المنسوجات والملابس والمنتجات الزراعية والهندسية الأكثر تضررا.. خبراء : يجب فتح أسواق بديلة
  • إحالة مسئولين بمركز البحوث الزراعية وآخر للجنايات بتهمة تلقي رشاوى مالية
  • للحد من الفساد في مؤسسات الدولة... التحوّل الرقمي هو الحل!
  • تفاصيل الاتصال الهاتفي بين الرئيس المصري وترامب