مثقفون وكتاب من دول مختلفة يتضامنون مع غزة وينتقدون جرائم إسرائيل
تاريخ النشر: 6th, January 2024 GMT
بعد أكثر من 3 أشهر من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يتصاعد اهتمام الكتّاب والمثقفين عالميا بشكل غير مسبوق بالقضية الفلسطينية.
ويتحدث كتّاب للجزيرة نت عن آرائهم تجاه ما يجري في غزة، حيث أدانوا استمرار الحملة الوحشية الإسرائيلية على قطاع غزة في ظل صمت عربي وتواطؤ دولي، واصفين ما يحدث بـ"إبادة جماعية" يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين.
يصف البروفيسور الهندي عبد الغفور الهدوي كوناتودي، الأستاذ في قسم اللغة العربية بكلية الجامعة الحكومية التابعة لجامعة كيرالا بالهند، الأخبار والمشاهد التي تأتي من أرض غزّة بأنها "مرعبة ومزعجة لمن يؤمن بالإنسانية".
وأشار الهدوي إلى أنّ ما يثير الدهشة في هذا الإطار هو صمت المنظمات والدول العالمية تجاه انتهاكات إسرائيل المستمرة للقوانين الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وعن عملية طوفان الأقصى، قال الهدوي "لم تكن الهجمات التي شنتها حركة (القماومة الإسلامية) حماس على إسرائيل مفاجئة كما تصفها وسائل الإعلام، بل كانت ردود فعل متوقعة لما يعانيه الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه منذ عقود طويلة".
وعن الموقف الدولي من جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، يرى البروفيسور الهندي أن "محاولات القوى العالمية لتقديس الاحتلال الإسرائيلي وتبرير اعتداءاته على الشعب الفلسطيني مستمرة، مع تشويه صورة مقاومة الفلسطينيين الساعين لنيل حقوقهم على أراضيهم، ووضعهم موضع إدانة واستنكار".
وتحدث عبد الغفور الهدوي للجزيرة نت عن دعم الهند القضية الفلسطينية، قائلا "يتأصل في تاريخ الهند دعمها المستمر لقضية فلسطين وشعبها، حيث يعبّر نبض قلوب شريحة واسعة من الجماهير الهندية عن تضامن عميق مع الفلسطينيين".
وذكّر بأن الزعيم الروحي للهند مهاتما غاندي كان ينقل بصدق تآزره مع الشعب الفلسطيني، معلنا في حكمة بسيطة "فلسطين للفلسطينيين كما أن إنجلترا للإنجليز".
وعن الموقف الشعبي والرسمي الهندي من أحداث غزة، يقول البروفيسور عبد الغفور الهدوي "في الظروف الراهنة، ورغم تصريحات رئيس الوزراء الهندي التي تميل نحو إسرائيل، يظلّ معظم الشعب الهندي على موقفه في دعم الفلسطينيين والدعاء لهم بتحقيق الأمن والسلام على أراضيهم".
نكبة مستمرةيقول الكاتب السوري عبد الرحمن مطر المقيم في كندا "منذ تأسيسها، مرورا بنكبة عام 1967، تمارس إسرائيل اليوم في قطاع غزة محاولة تهجير جماعي، تجري وسط تدمير شامل للبنى التحتية للمجتمعات المحلية الفلسطينية، بحيث يستحيل العيش في ظل ظروف لا تساعد الإنسان الفلسطيني على الحياة".
ويؤكد أنّ تلك "الإجراءات التعسفية لن تحقق أهدافها لأن المواطن الفلسطيني رغم تلك الظروف القاسية لا يزال متمسكا بأرضه". وأوضح في حديثه للجزيرة نت "في كل مرّة ينهض الفينيق الفلسطيني من تحت رماد الحرائق، ومن تحت البيوت التي تحوّلها آلة الحرب العدوانية الإسرائيلية إلى ركام، أثرا بعد عين".
وأكد مطر أن لديه "إيمانا عميقا بأن القضية الفلسطينية لا يمكن أن تموت مهما طال الظلم والاحتلال، فهو إلى زوال".
وعن الموقف الغربي عموما، والأميركي خصوصا، يعلق نائب رئيس رابطة الكتّاب السوريين "لقد اعتدنا على مواقف منحازة إلى إسرائيل، خاصة من الدول الغربية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إضافة إلى الولايات المتحدة"، وهذا "ليس أمرا مؤسفا لكنه عار كبير".
وحول دور المثقفين العرب في هذه المرحلة التي تشهدها الساحة الفلسطينية، انتقد مطر مواقف بعض الأصوات العربية التي تروج للدعاية الصهيونية بقوله "من اللافت ظهور أصوات تغرد خارج السرب من بعض المثقفين العرب، الفرنكوفونيين بشكل أكثر دقة وتحديدا، ممن انحاز إلى القتلة ووقف مساندا إسرائيل، لأسباب تتصل بعلاقته بمؤسسات ثقافية كبيرة، أو أملا في الحصول على اعتراف أو مكانة يتطلع إليها. أيا تكن الأسباب، فإن ذلك عار سوف يلصق بهم ويحجم من مكانتهم الثقافية".
الدم والدمعيقول الناشر والمترجم السوري سامح خلف المقيم في السويد إن ما يحدث اليوم في غزة، بعد عملية طوفان الأقصى، "ذروة جديدة من ذرى المأساة الفلسطينية، مأساة الدم والدموع والصمود، والتشبّث بالأرض والحق".
ويؤكد "هذه لحظة فاصلة في مسار القضية الفلسطينية التي أدار العالم وجهه عنها ولم يعد يعنيه ما يفعله الاحتلال بالفلسطينيين".
ويلفت المترجم والناشر خلف في حديثه للجزيرة نت إلى أنّ "العالم يغمض عينيه ويسدّ أذنيه عن اصطياد الجيش الإسرائيلي للفلسطينيين وإطلاق النار عليهم في الشوارع وعند الحواجز"، ويوضح "كأن الأمر مجرد ممارسة يومية روتينية لا تتعلق بحياة بشر من لحم ودم ولا تستحق الاستنكار".
وعن محاولات كسر عظام الفلسطينيين، يؤكد سامح خلف "لن يحقق الاحتلال حلمه القديم المتجدد بتصفية القضية الفلسطينية نهائيا. لن تكون النتيجة موت هذه القضية، بل إحياءها ووضعها مجددا أمام عين العالم وضميره".
ويبيّن خلف: هنا في السويد، على سبيل المثال، البلد المشهور ببرودة طقسه وناسه الذي لا يتحرك مزاجهم بسهولة، بادر أكثر من 150 شخصية ثقافية إلى التوقيع على عريضة تطالب بوقف "العنف الذي لا يطاق، وإنهاء الحصار المفروض على الغذاء والدواء والمياه، وحماية السكان المدنيين في غزة".
"الغرب شريك إسرائيل"يقول بدر السويطي الكاتب والشاعر العربي المقيم بألمانيا ومدير دار الدراويش للنشر والترجمة في بلغاريا، إنّ "ما يجري في فلسطين ليس وليد اليوم أو اللحظة إنما هو تدمير وإقصاء وقتل، دام على مدى 70 عاما".
ويلفت السويطي إلى أن ذلك "يشكل بوادر لنهضة شعبية عارمة للوعي بالقضية الفلسطينية وضرورة استمرارها".
وعن الموقف الغربي عموما من أحداث غزة، يرى الناشر بدر السويطي في حديثه للجزيرة أن "الغرب شريك لجرائم الكيان الصهيوني منذ تأسيسه حتى يومنا هذا"، وأضاف "هم يصرخون في الخفاء والعلن، كما أن الغرب لا يعوّل عليه في دعم القضايا الإنسانية العادلة".
وطالب السويطي المثقفين العرب بدعم القضية الفلسطينية والقيام بدور حقيقي دون مواربة والتفاف "كما هو الحال مع المثقفين الغربيين الذين يدعمون العدوان الإسرائيلي على أهلنا في فلسطين المحتلة".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: القضیة الفلسطینیة للجزیرة نت قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
«جرائم حرب ومجازر وحشية».. ماذا يحدث في رفح الفلسطينية؟
أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي سكان مدينة رفح الفلسطينىة على مغادرة منازلهم، مع مئات الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف، إلى جانب ارتكاب جرائم حرب ومجازر وحشية بحق المدنيين العزل، خاصة في مناطق التوغل، مما زاد من تفاقم الكارثة الإنسانية.
كما قامت طائرات الاحتلال الحربية بتدمير أحياء سكنية كاملة في مدينة «رفح الفلسطينىة»، في إطار سياسة التدمير المنهجي التي يتبعها الاحتلال خلال عدوانه المستمر على القطاع.
ويبقى آلاف الشهداء والجرحى في «رفح الفلسطينىة» تحت الأنقاض دون انتشال، بسبب استمرار القصف العنيف وتدهور الأوضاع الأمنية، فضلاً عن الحصار الخانق وفرض قيود صارمة على إدخال الوقود والمساعدات الإنسانية العاجلة التي من شأنها تخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
لجنة تحقيق دوليةوكشفت المديرية العامة للدفاع المدنى الفلسطينى تفاصيل جريمة الإعدام التى ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلى بحق 14 فردًا من طواقمه وطواقم الهلال الأحمر الفلسطينى فى مدينة «رفح الفلسطينىة».
وطالب الدفاع المدنى الفلسطينى، فى بيانٍ، بتشكيل لجنة تحقيق دولية تحقق فى هذه الجريمة النكراء، لافتًا إلى أنهم عاكفون مع الجهات المختصة على إعداد تقرير فنى مهنى يوصف هذه الجريمة البشعة، إذ سيتم توجيهه للمنظمات والمؤسسات الحقوقية وللجهات الدولية التى تُعنى بالعمل الإنسانى.
حصار تل السلطان برفح الفلسطينية جنوبي غزةوأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن قوات الجيش الإسرائيلي أكملت حصار تل السلطان في مدينة «رفح الفلسطينىة» جنوبي قطاع غزة.
وذكر تقرير لقناة 12 الإسرائيلية، أن قوات الاحتلال دخلت «رفح الفلسطينىة» جنوب قطاع غزة خلال الليل، بالتزامن مع غارات جوية على المنطقة، والتي امتدت أيضًا إلى شمال قطاع غزة، وصولا إلى وسطه.
وتعمل القوات الإسرائيلية المتوغلة في قطاع غزة حاليًا بين خان يونس مدينة «رفح الفلسطينىة»، في منطقة وصفتها بأنها خالية نسبيًا من الفلسطينيين.
الرئاسة الفلسطينية تحذروحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة أوامر الإخلاء القسري لسكان مدينة «رفح الفلسطينىة» بالكامل، بالتزامن مع استشهاد أكثر من 80 فلسطينيا خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وقالت الرئاسة الفلسطينية، في بيان لها اليوم، إن عملية التهجير الداخلي مدانة ومرفوضة، وهي مخالفة للقانون الدولي تمامًا كدعوات التهجير للخارج، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الذي لن يجلب الأمن والاستقرار لأحد.
وأكدت أن الاستهداف المتعمد للطواقم الطبية من قبل جيش الاحتلال، يشكل خرقًا كبيرًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تحرم استهداف القطاع الطبي.
اقرأ أيضاًملك الأردن: يجب الضغط على إسرائيل لإنهاء المأساة في غزة
19 شهيدا بينهم 9 أطفال.. لحظة استهداف الاحتلال لعيادة تابعة لـ"الأونروا" شمال غزة (فيديو)
«حكومة غزة»: نحن أمام لحظة إنسانية فارقة.. مجاعة في القطاع وعلى أحرار العالم التحرك