سيناريوهات اليوم التالي للحرب على غزة.. تباين بوجهات نظر الأطراف
تاريخ النشر: 6th, January 2024 GMT
يبدو أن الأطراف الفاعلة في الحرب الدائرة في قطاع غزة قد بدأت في الحديث عن خطط ما بعد الحرب، وأشار تقرير لوكالة "رويترز" إلى أنه مع اقتراب الصراع في غزة من عتبة الثلاثة أشهر، بدأ إسرائيليون وفلسطينيون وأمريكيون وآخرون التحدث بانفتاح أكبر عما سيعقب انتهاء الحرب.
الاحتلال الإسرائيلي
وفق "رويترز" فإن وزير حرب الاحتلال "يوآف غالانت" وضع تصوره لليوم التالي الحرب، وتتمثل خطته في أن يُحكم الفلسطينيون من دون حماس، وأن تعيد وحدة مهام إعمار القطاع، وأن تضطلع مصر بدور بارز، وأن يمتلك جيش الاحتلال الحرية في تنفيذ العمليات حسب الحاجة لضمان ألّا تشكل غزة بعد ذلك أي تهديد أمني.
وأضاف "غالانت" في بيان: "لن تحكم حماس غزة، ولن يحكم الاحتلال مدنيي غزة"، مشيرا إلى أن هيئات فلسطينية ستتولى المسؤولية.
وذكر غالانت أن القتال سيستمر حتى تحرير 132 رهينة متبقين، والقضاء على قدرات حماس العسكرية والحوكمية، والتخلص من التهديدات العسكرية من قطاع غزة.
وكان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قد رفض اضطلاع السلطة الفلسطينية بدور في قطاع غزة.
الولايات المتحدة
ونقلت "رويترز" عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية " ماثيو ميلر" قوله: " ما أوضحناه هو أننا نريد أن نرى على المدى الطويل تحقق إعادة توحيد الضفة الغربية وغزة تحت حكم بقيادة فلسطينية، وذلك ما نعمل على تحقيقه".
وأضاف: "ندرك أن سيكون بالطبع ثمة حاجة إلى فترة انتقالية، لكن تلك هي الرؤية التي سترون وزير الخارجية أنتوني بلينكن يحرز تقدما فيها خلال هذه الرحلة على مدى الأسبوع المقبل".
مصر
وفيما يخص الدور المصري، نقلت "رويترز" عن مصدرين أمنيين مصريين قولهما: "إن حماس وحركة الجهاد الإسلامي رفضتا اقتراح القاهرة بأن تتخليا عن السلطة من أجل إقرار وقف دائم لإطلاق النار".
وأشار المصدران إلى أن مصر اقترحت إجراء انتخابات وقدمت ضمانات لحماس بعدم ملاحقة أعضائها أو محاكمتهم، لكن الحركة رفضت تقديم أي تنازلات سوى إطلاق سراح المحتجزين.
حماس
ردا على الاقتراح المصري، نقلت "رويترز" عن مسؤول في حركة حماس قوله: "إن مستقبل غزة لا يمكن أن يحدده سوى الفلسطينيون أنفسهم مما يجعل أي تنازل عن السلطة تحت تهديد إسرائيلي غير مقبول".
وأشارت "رويترز" إلى أن حماس أكدت أنها سترحب بحكومة وحدة وطنية مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية الأخرى، وذلك مشروط بوقف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة.
السلطة الفلسطينية
فيما يخص السلطة الفلسطينية، ذكرت "رويترز" أن رئيس السلطة محمود عباس أكد موقفه الثابت لصالح التفاوض بدلا من المقاومة المسلحة لإنهاء الاحتلال الذي طال أمده.
وقال عباس إنه بناء على اتفاق دولي ملزم، فإنه سيعمل على إحياء السلطة الفلسطينية الضعيفة وتنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تم تعليقها بعد فوز حماس، في عام 2006، وإبعاد السلطة الفلسطينية بعدها من غزة.
وأضافت "رويترز" أن عباس لم يطرح رؤية ملموسة لخطة ما بعد الحرب التي تمت مناقشتها مع المسؤولين الأميركيين والتي بموجبها ستتولى السلطة الفلسطينية السيطرة على القطاع.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية غزة الاحتلال حماس مصر مصر حماس غزة الاحتلال المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة السلطة الفلسطینیة قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولابد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
في الوقت الذي يواصل فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزعم بأن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس، فإنه في الوقت ذاته فشل في تعزيز التحركات السياسية، بجانب العدوان العسكري، رغم أن الإسرائيليين بحاجة إلى إعلان يضمن أفقا من الاستقلال والأمن للفلسطينيين من أجل التوصل إلى نتيجة مستقرة لهذه الحرب الدموية.
البروفيسوران دافنا غويل ودافنا هيكر، عضوتا هيئة التدريس بجامعة تل أبيب، ومؤسستا منتدى "اليوم بعد الحرب"، أكدتا أن "مأساتنا تتمثل بأن نتنياهو تذكّر إصدار بيانه بشأن نزع سلاح حماس فقط بعد مرور عام ونصف على الحرب، وفشل خلالها بتنفيذ التحركات السياسية التي قد تكمل التحركات العسكرية، وتمنع حماس من العودة لأي منطقة احتلها الجيش؛ عام ونصف أكد خلالهما مراراً وتكراراً أننا على بعد خطوة واحدة من النصر الكامل، بينما ابتعدنا أكثر فأكثر عن تحقيق أهداف الحرب المتمثلة بإسقاط حماس، وإعادة المختطفين".
وأضافتا في مقال مشترك نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "تصريح نتنياهو يدفع تحقيق أهداف الحرب بعيداً، وليس أقرب، وباعتباره ابن مؤرخ، فمن المؤكد أنه يعرف أن النصر العسكري الساحق، حتى لو تحقق، لا يكفي لتحقيق الأمن والاستقرار على مر الزمن، لأنه من أجل تحقيق الأمن للدولة، فلابد من توفير أفق من الأمل للفلسطينيين أيضاً، للحياة بأمن وازدهار وكرامة".
وأشارتا أن "الولايات المتحدة عرفت كيف توفر هذا الأفق في الحرب العالمية الثانية، سواء لألمانيا النازية في معاهدة الأطلسي 1941، ولليابان في إعلان بوتسدام 1945، ونتيجة لذلك، أصبحنا من البلدان المحبة للسلام والمزدهرة التي تساهم في الاستقرار والأمن في منطقتهما".
وكشفتا أنه "في وقت مبكر من ديسمبر 2023، دعا "منتدى ما بعد الحرب" حكومة الاحتلال لإصدار بيان مستوحى من إعلان بوتسدام ووفقاً لمبادئه يطمئن الشعب الفلسطيني إلى أن السيطرة على قطاع غزة ستنتقل إلى إطار حكم مؤقت ينشأ عن تحالف دولي بمجرد عودة جميع المختطفين، وإثبات نزع سلاح حماس، وضمان أن يصبح الشعب الفلسطيني مستقلاً، بإقامة حكومة مستقرة".
وأوضحتا أنه "حتى اليوم، كما في نهاية 2023، هناك استعداد دولي لقبول الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية في مارس 2025 لدخول قوات عربية دولية للقطاع، ستعمل بالتعاون مع عناصر فلسطينية لتوزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة إعماره بعد أن دمّرت الحرب 90% من مبانيه السكنية والعامة، وبناء آليات حكم فلسطينية معتدلة، ولأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يهدد استقرار أنظمة الدول العربية المجاورة، فإن لديها مصلحة واضحة بالحفاظ على الحكم الفلسطيني المعتدل في غزة، وهذا يصب في مصلحة الاحتلال أيضاً".
وأكدتا أن "ما يغيب عن تصريحات نتنياهو، على مدى عام ونصف، هو الحديث الواضح عن أفق الاستقلال والأمن للفلسطينيين، بل إن القرارات الأخيرة بشأن استيلاء الجيش على المزيد من الأراضي في غزة، وإعداد خطط لاحتلالها، وتوزيع المساعدات الإنسانية من قبل الجيش، وإنشاء إدارة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع، كلها تعمل في الاتجاه المعاكس".
وختمتا المقال بالقول إنه "من المحظور الاستمرار في حرب من شأنها أن تؤدي بالتأكيد لمقتل المختطفين من الجنود والفلسطينيين الأبرياء في غزة، فيما تترك مستقبلا من الرعب والحزن لهم، مع أن هناك طريقا آخر، يبدأ بتصريح واضح من نتنياهو يعطي أفقاً من الأمل للفلسطينيين".