حرب الرقائق ما تزال مشتعلة وخبراء صينيون يعدون أميركا بمفاجآت في 2024
تاريخ النشر: 6th, January 2024 GMT
كان لقاء الـ "240 دقيقة" الذي جمع الرئيسين الأميركي والصيني في 15 نوفمبر 2023، في سان فرانسيسكو، قد توج بإعلان الطرفين الإتفاق على التعاون في مكافحة المخدرات، واستئناف الإتصالات العسكرية رفيعة المستوى، وتوسيع التبادلات الشعبية.
اقرأ ايضاًاجتذبت القمة التي عقدها الرئيسان الأميركي والصيني نوفمبر الماضي أنظار المراقبين، وذلك مع حرص زعيمي أكبر اقتصاديين في العالم، على إظهار رغبتيهما في وقف تدهور العلاقات الإستراتيجية بين البلدين، وإعادتها إلى المسار الصحيح بعد سنوات من الأجواء المشحونة.
بالرغم من أن الطرفين قد حددا خلال لقائهما الشروط لتحسين العلاقات في عدة قضايا خلافية، كما حرصا على إشاعة جو من التعاون البناء، إلا أن كسر الهدوء في العلاقات الأميركية الصينية، لن يشمل بأي شكل من الأشكال،"ملف الرقائق" الذي تعتبره الولايات المتحدة الأميريكية موضوعا غير قابل للنقاش، فبعد أيام قليلة على انتهاء القمة الأميركية الصينية، حيث خرجت وزيرة التجارة الأميركية جينا رايموندو لتؤكد أن بلادها لا يمكن أن تسمح للصين بالحصول على الرقائق المتطورة التي تشغل تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي، مشددة على ضرورة حرمان بكين من أحدث التقنيات الأميركية في هذا المجال، مهما كانت نتائج ذلك على الشركات الأميركية.
وقالت رايموندو إن تواصل أميركا مع الصين، يمكن أن يساعد في استقرار العلاقات بين البلدين، ولكن عندما يتعلق الأمر بمسائل الأمن القومي فهذا خط أحمر، معتبرة موضوع الرقائق أكبر تهديد خطير للغاية تواجهه أميركا على الإطلاق.
وبالنسبة للقرارات التي أشعلت فتيل "حرب الرقائق"، حيث تصاعدت حدة "العداء" بين أميركا والصين بكل ما يتعلق بصناعة الرقائق منذ قرابة الـ 14 شهراً، ففي أكتوبر من عام 2022 فرضت الولايات المتحدة ضوابط صارمة، منعت بموجبها الشركات الأميركية من تصدير الرقائق "فائقة التطور" التي تستخدم في تطوير الذكاء الإصطناعي التوليدي إلى الشركات الصينية، وهذا القرار أشعل فتيل "حرب الرقائق" بين بكين وواشنطن، وقد استتبعته إدارة الرئيس بايدن بقرار آخر في شهر أكتوبر 2023، يمنع وصول الرقائق الأميركية "الأقل تقدما" إلى الصين.
اقرأ ايضاًوتسيطر أميركا على أكثر من 95 بالمئة من السوق العالمي للرقائق الإلكترونية لاستخدامات الذكاء الإصطناعي، وذلك عبر شركات مثل "إنتل" و(AMD) و"إنفيديا" لتتمكن من سحق جميع أشكال المنافسة في هذه الصناعة. وترى واشنطن أن منع شركاتها من بيع الصين أنواعا محددة من الرقائق، سيكون كفيلا بتحطيم آمال بكين في التحول إلى قوة تكنولوجية عظمى، وخاصة فيما يتعلق بتكنولوجيا الذكاء الإصطناعي.
والتصعيد الأميركي في "حرب الرقائق"، قابله تصعيد صيني مضاد، حيث عمدت بكين في شهر يوليو 2023، إلى تقييد صادرات معدنيْ الجاليوم والجرمانيوم من البلاد، وهما معدنان أساسيان في صناعة الرقائق والإلكترونيات، لتقوم الصين مجدداً في شهر أكتوبر 2023 بنقل "معركة الرقائق" إلى مستويات محتدمة جديدة، من خلال تقييد صادرات "الغرافيت" من البلاد، وهي مادة موصلة للحرارة والكهرباء، ومفيدة في صناعة المنتجات الإلكترونية، مثل الأقطاب الكهربائية والبطاريات.
ووفقا لتحالف المواد الخام (Critical Raw) تنتج الصين 60 بالمئة من ال"جرمانيوم" في العالم، و80 بالمئة من ال"جاليوم"، وأكثر من 70 بالمئة من ال"غرافيت"، ولذلك فإن تقييد صادرات هذه المعادن وربط عملية تصديرها إلى خارج الصين، بالحصول على ترخيص من الجهات الحكومية، أتى كرسالة تهدف إلى تذكير أميركا، بأن استمرارها في فرض المزيد من القيود، على وصول بكين إلى الرقائق المتطورة، ستكون له ارتدادات قاسية، خصوصا أن ال"جرمانيوم" وال"غاليوم"، وال"غرافيت"، باتت جزءا لا يتجزأ من عالم صناعي كامل، يشمل تصنيع مختلف الأدوات الكهربائية وغيرها الكثير من المنتجات.
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: أميركا الصين حرب الرقائق الرقائق المعادن الصينية التاريخ التشابه الوصف الذکاء الإصطناعی حرب الرقائق
إقرأ أيضاً:
بفضل النمو الاقتصادي.. توقعات بارتفاع استهلاك الصين من النفط 1.1%
سنغافورة، بكين- رويترز
توقع معهد أبحاث تابع لمؤسسة البترول الوطنية الصينية اليوم الثلاثاء ارتفاع استهلاك الصين من النفط 1.1 بالمئة خلال العام الجاري ليصل إلى 765 مليون طن، في ظل نمو اقتصادي أفضل من المتوقع وزيادة الطلب على البتروكيماويات.
وقال وو مويوان، نائب رئيس معهد أبحاث الاقتصاد والتكنولوجيا التابع لمؤسسة البترول الوطنية الصينية، إن الطلب على النفط من قطاع البتروكيماويات لا يزال أمامه مجال للنمو إذ لا يتجاوز استهلاك الفرد من البلاستيك في الصين نحو 60 بالمئة من الاستهلاك في الدول المتقدمة.
وأضاف أن صناعة السيارات الكهربائية المزدهرة في الصين ستعزز أيضا استهلاك البلاستيك الذي يُستخدم بكثافة في تلك المركبات مقارنة بالتقليدية. ومع ذلك أشار إلى أن الطلب على الوقود في قطاع التنقل بلغ ذروته.
وأوضح في عرض تقديمي أن مصادر الطاقة البديلة ستنمو في الأمد المتوسط بوتيرة أسرع من المتوقع سابقا مع ارتفاع معدل حيازة السيارات الكهربائية والشاحنات التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال من أقل من 10 بالمئة حاليا إلى أكثر من 30 بالمئة و15 بالمئة على الترتيب بحلول 2030.
وتوقع المعهد أيضا انخفاض سعر خام برنت إلى نطاق يتراوح بين 65 إلى 75 دولارا للبرميل خلال العام الجاري من متوسط بلغ 79 دولارا في 2024، وذلك في ظل تباطؤ اقتصادي عالمي.
وذكر أن التقديرات الأساسية تشير إلى أن سعر خام برنت سيتراوح بين 60 إلى 70 دولارا للبرميل خلال الفترة من 2026 إلى 2030.
ومع ذلك قد تتلقى الأسعار دعما من سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي يمكن أن تتسبب في تقليص المعروض العالمي.
وقال وو "عامل (سياسات) ترامب سيشكل أهم أسباب عدم اليقين في سوق النفط"، مشيرا إلى تشديد العقوبات الأمريكية على إيران وتهديد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على الدول التي تشتري الخام من فنزويلا وروسيا.