صحيفة سعودية: الوعي العالمي بفداحة ما يحدث في غزة أصبح أكبر من أي وقت مضى
تاريخ النشر: 6th, January 2024 GMT
رأت صحيفة «الرياض» السعودية، أن الوعي العالمي بفداحة ما يحدث في غزة أصبح أكبر من أي وقت مضى، الأمر الذي دعا إلى تحرك موسع وفوري لتلافي أي توسع للحرب والسعي إلى تفاهمات دبلوماسية وصولا إلى تهدئة وحتى لو مؤقتة تسمح بإيصال المساعدات ووقف نزيف الدم الذي لم ينقطع منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وأشارت الصحيفة - في افتتاحيتها الصادرة اليوم السبت، تحت عنوان «تفاهمات التهدئة» إلى أن أربعة أشهر من حرب غير متكافئة مازالت مستمرة دون هوادة حصدت أرواح عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء الذين لا ذنب لهم إلا أنهم كانوا في مساكنهم التي كانوا يعتقدون أنها تحميهم من عوامل التعرية، لكنها لم تحمِهم من أي نوع من أنواع الأسلحة التي تم استخدامها للقضاء عليهم.
ونوهت بزيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل المقررة إلى الشرق الأوسط في محاولة لوقف اتساع نطاق الصراع في غزة والحيلولة دون انتقاله إلى الضفة الغربية، ولبنان وممرات الشحن في البحر الأحمر.
واختتمت الصحيفة منوهة بتأكيد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر على أنه ليس من مصلحة أحد، لا إسرائيل ولا المنطقة ولا العالم، أن يمتد هذا الصراع إلى ما هو أبعد من غزة.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فلسطين الاحتلال القضية الفلسطينية وزير الخارجية الأمريكي أمريكا الاحتلال الاسرائيلي غزة أخبار فلسطين
إقرأ أيضاً:
تذكّروهم.. حيثما كانوا
(1)
ها هو شهر رمضان يلملم أوراقه الأخيرة، ليترك مكانه لزائر كريم آخر، هو العيد، وما أدراك ما العيد، إنه الأيام الثلاثة الأكثر بذخا لدى «بعض» المسلمين، الذين تفـيض موائدهم عن حاجة نصف سكان الأرض، بينما يتضور الكثير الآخر منهم جوعا، وظمأ، يعيشون دون طعام، يأكلون الفتات، ويشربون ماء البحر، ويموتون عطشا، وبردا، صائمون قبل رمضان وبعده، لم يعودوا يفرّقون بين الأيام، ولا يهتمون بالوقت، ولا ينظرون إلى السماء ليعرفوا فـي أي شهر (عربيّ) هم، إنه التناقض المريع الذي يعيشه المسلمون، التشرذم المقيت الذي يحيونه، الإحساس المعدوم الذي افتقدوه بالآخر، يرون، ويسمعون، ويقرأون عن حرب إبادة إخوانهم فـي «غزة» ولا يلتفتون إليهم، بل أصبح بعض العرب أكثر قسوة من عدوهم، يؤيدونه، ويمدونه بالمال والسلاح، ليقضي على «أخوانهم»، تماما كما هي قصة «قابيل وهابيل» الأزلية، لقد أصبحت شعائر الله مجرد عادات، وتقاليد لدى الكثيرين، لا يحرك فـيهم ضميرا، ولا نخوة، ولا رجولة، ولا إنسانية، وتمر عليهم آية «..إنما المؤمنون أخوة..» دون أن يراعوا حقها.. فأي صوم ذاك الذي صاموه «بالعادة»، بينما هم غائبون، أو مغيّبون عن فقهه، ومعانيه النبيلة الأكثر عمقا، وفهما؟!!
(2)
بينما يحتفل الناس بالعيد، بين أهاليهم، هناك من هم يعملون من أجل أن ينعم المواطنون بالراحة، والأمان، والرفاهية أحيانا، هناك رجال الأمن (الشرطة والجيش) الذين يؤمنون بواجبهم الوطني المقدس، والذين يحرسون هذا الوطن، ومن سكن على أرضه، لينعم كل مواطن ومقيم بالهدوء، والسلام، والطمأنينة.
تحية لأولئك الأطباء والممرضين، والمناوبين من رجال الإعلام، والبلديات، وغيرهم من المرابطين على رؤوس أعمالهم، فـي مثل هذه الأيام التي ينتظرها كل فرد، ليعيش بهجة أول أيام العيد مع أهله، وذويه يشاركهم المتعة، والفرحة، ويعيّد على أولاده، وأسرته، وأهله، هؤلاء الذين يضحون بأوقاتهم السعيدة، من أجل الوطن، يستحقون منا كل إجلال، وإكبار.
(3)
فـي المستشفـيات أولئك الذين أنهكهم المرض، وفتّ عضدهم السقم، والذين يعاونون على فراش المشفى، ينتظرون زيارة من ولد، أو زوج، أو قريب، أو بعيد، ينظرون إلى الممرات، وعيونهم مشرعة على أبواب العنابر، علّهم يرون من يخفف عنهم، ويشاركهم فرحته، ويفتح لهم أبواب الأمل، ويعيد إليهم روح التفاؤل، ويرفع من روحهم المعنوية أيام العيد، ويصبّرهم على معاناتهم، مرضى مزمنون، وأمراض فتاكة، ووقت طويل بين الثانية، والثانية، إنهم يستحقون منا بعض الوقت، لزيارتهم، والتخفـيف من معاناتهم، والوقوف معهم أيام العيد.
(4)
هناك النزلاء فـي السجن، الذين يبكون حرقة على ما فرطوا فـي حق أنفسهم، وأسرهم، يحسبون الثواني، والدقائق، ويتلهفون للحظة التي يرون فـيها نور الحرية، أولئك الذين يدفعون ثمن أفعال لم يحسبوا لها حسابا، والذين ضاعت زهرة شبابهم وهم بين جدران السجن، بين حاضر مؤلم، ومستقبل معتم، يغمضون أعينهم كي يروا العالم من جديد، ويفتحون قلوبهم كي يشعروا ببعض الحياة التي تنتظرهم.
هؤلاء يستحقون منا أن نتعاطف معهم، وننتظر فرجهم، ونخفف عنهم، ونسأل الله أن يفرّج كربهم، فتحية لهم، وتحية لرجال الأمن فـي السجون الذين تخلصوا من عقدة «السجين والسجان»، والذين يخففون من معاناتهم، ويتفهمون ظروفهم، ويعايشون تحولاتهم، فلهم كل الأجر، والثناء، والتحية.
(5)
تحية لكل هؤلاء، لكل أم تنتظر ولدها، لكل أب يعمل من أجل أسرته، لكل مغترب ذهب ليؤدي واجبه فـي الخارج، لكل دارس فـي بلاد الدنيا يسعى ليعلي اسم وطنه.. تحية لكل هؤلاء فـي العيد السعيد.. تذكروهم، ولا تنسوهم.
وكل عيد والجميع مؤتلفـين، متآلفـين، يحتفلون مع أحبائهم بسعادة ومحبة.