“ورطة بايدن”.. صحيفة أمريكية: واشنطن تضع خططاً طارئة لاحتمال توسع حرب غزة وتستعد لحرب إقليمية طويلة
تاريخ النشر: 6th, January 2024 GMT
الجديد برس:
أفادت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية، أن مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن يضعون خططاً للرد في حال توسعت الحرب في قطاع غزة إلى صراع إقليمي أوسع وطويل الأمد.
وتحدث أربعة مسؤولين مُطلعين على الأمر لم يكشفوا هويتهم، بما في ذلك مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، عن المحادثات الداخلية بشأن السيناريوهات التي يُمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط.
ويقوم الجيش الأمريكي بصياغة خطط للرد على الهجمات اليمنية في البحر الأحمر، وفقاً لثلاثة مسؤولين أمريكيين، والتي تشمل ضرب أهداف يمنية، وفقاً لأحد المسؤولين، وهو خيار سبق أن قدمه الجيش الأمريكي.
وفي الوقت نفسه، “يحاول مسؤولو الاستخبارات التوصل إلى طرق لتوقع ودرء الهجمات المحتملة على الولايات المتحدة من قبل القوات المدعومة من إيران في العراق وسوريا”، وفقاً لأحد المسؤولين، كما أنهم يعملون على تحديد المكان الذي قد توجه فيه القوات اليمنية ضرباتها التالية.
وحثت الولايات المتحدة، منذ أشهر، خلف الكواليس، طهران على إقناع محور المقاومة بتقليص هجماته، لكن المسؤولين يقولون إنهم “لم يروا أي علامة على أن الجماعات بدأت في تقليل استهدافها ويشعرون بالقلق من أن العنف لن يتصاعد إلا في الأيام المقبلة”.
ولفتت الصحيفة إلى أن تصعيد الحرب وامتدادها قد يؤدي إلى تورط الرئيس جو بايدن بشكلٍ أعمق في الشرق الأوسط، مع اشتداد موسم الحملات الانتخابية لعام 2024، ودفع حملته للتركيز على القضايا المحلية أكثر من العالمية.
كما قال مسؤولون إن احتمال نشوب صراع أوسع نطاقاً يتزايد في أعقاب سلسلة من المواجهات في العراق ولبنان وإيران خلال الأيام القليلة الماضية، وقد أقنعت هذه الأمور البعض في الإدارة بأن الحرب في غزة قد تصاعدت رسمياً إلى ما هو أبعد من حدود القطاع – وهو السيناريو الذي حاولت الولايات المتحدة تجنبه لأشهرٍ عدة.
وأشارت “بوليتيكو” إلى أن التطورات محفوفة بالمخاطر ليس فقط على الأمن الإقليمي، ولكن على فرص إعادة انتخاب بايدن، الذي دخل البيت الأبيض مع تعهداتٍ بإنهاء الحروب.
وحتى بدون وجود قوات أمريكية في أي من الصراعين (أوكرانيا و”إسرائيل”)، قد يرى الناخبون أن العام 2024 هو فرصتهم للتعليق على سؤال السياسة الخارجية الرئيسي في هذه الانتخابات: إلى أي مدى يجب أن تشارك أمريكا في الحروب الخارجية؟ وفق الصحيفة.
وتعهد بايدن بدعم أوكرانيا مع وقوفه بقوةٍ خلف “إسرائيل”، وتفاخر الرئيس السابق دونالد ترامب، المنافس الجمهوري الأكثر احتمالاً لبايدن، بأنه يستطيع إنهاء العملية الروسية في غضون ساعات فقط، وقال إن الولايات المتحدة يجب أن تتخذ نهج عدم التدخل في القتال بين “إسرائيل” وحماس.
وقال مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في معهد “كاتو”، جاستن لوغان إنه “يتم إلقاء اللوم على شاغلي المناصب بسبب الأحداث السيئة، سواء كانت خطأه أم لا وهذا، هو الجانب السلبي لرئاسة امبراطورية”، مضيفاً: “سيقوم ترامب بحملته على أساس: تذكر أيام المجد، بحجة أن روسيا لن تكون في أوكرانيا، و”إسرائيل” لم تكن لتتعرض للهجوم، والصين لن تميل إلى الدخول إلى تايوان لو كان مسؤولاً”.
وتابع لوغان: “سيتعين على بايدن أن يقول: نعم سيفعلون ذلك، ولم يكن أي من ذلك خطأي”، مضيفاً أنه “ليس موضوعاً جيداً بالنسبة لبايدن. ولكن ما لم تتفاقم الأمور كثيراً، بما في ذلك مقتل جنود أمريكيين، فمن غير المُرجح أن تلعب السياسة الخارجية دوراً كبيراً في هذه الانتخابات”.
ومع ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك في نوفمبر الماضي أن 84% من الأمريكيين كانوا إما قلقين للغاية أو قلقين إلى حدٍ ما من احتمال انجرار الولايات المتحدة إلى صراعٍ جديد في الشرق الأوسط.
ومع مرور كل شهر، يخشى المزيد من الأمريكيين أن تقدم إدارة بايدن الكثير من الدعم المادي لأوكرانيا. وقال شخص مقرب من حملة بايدن، (من غير المخول بالتحدث إلى الصحافة) إن “شاغل المنصب سيواجه دائماً أحداث السياسة الخارجية”، مشيراً إلى أن “جورج دبليو بوش كان يدافع عن حرب العراق، وباراك أوباما أشرف على نهاية الربيع العربي، خلال محاولات إعادة انتخابهم”.
وقال المقرب من الحملة إن بايدن يركز على قضايا أكثر أهمية للناخبين مثل الاقتصاد ومستقبل الديمقراطية وحقوق الإجهاض. ولكن مع تصاعد موسم الحملات الانتخابية، تضطر الإدارة بشكلٍ متزايد إلى معالجة بؤر التوتر في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
بدوره، شدد مسؤول أمريكي آخر على أن مخاوف الإدارة بشأن حرب أوسع نطاقاً في المنطقة ليست جديدة، وقال المسؤول إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق منذ أسابيع بشأن تصاعد الحرب في غزة، وأنه لا يوجد ما يُشير إلى أن التهديدات التي تتعرض لها القوات الأمريكية في الخارج قد اتسعت في الأيام الأخيرة.
كما أوضحت الصحيفة أن هناك دلائل أخرى على أن الإدارة الأمريكية تشعر بالقلق إزاء تزايد تلك التهديدات، في أعقاب الهجوم الذي وقع في إيران يوم الأربعاء، ووجه مسؤولون من البنتاغون إلى وزارة الخارجية ووكالات الاستخبارات بإرسال تقييم كيف يمكن لإيران أو حلفائها في الشرق الأوسط استهداف الولايات المتحدة أو حلفائها في المنطقة بشكلٍ مُباشر.
وقال المسؤولون إن مثل هذا التخطيط للطوارئ أمر طبيعي في حالات التوتر المتزايد في الشرق الأوسط، لكن التدافع داخل الإدارة لإعداد تقارير بشأن نقاط الهجمات المحتملة وردود الفعل الأمريكية المحتملة هذا الأسبوع جاء نتيجة لأوامر من أعلى المستويات في الإدارة، بسبب مخاوف من أن العنف في المنطقة سيتوسع، وأن واشنطن سوف تضطر في نهاية المطاف إلى التدخل.
وذكرت الصحيفة أن الأمر الذي يُثير القلق بشكل خاص هو احتمال التصعيد في البحر الأحمر. ودفع استهداف اليمن للسفن التجارية المتوجهة إلى “إسرائيل” الولايات المتحدة الشهر الماضي إلى الإعلان عن بدء تحالف بحري دولي جديد لردع هذه الاستهدافات، حفاظاً على المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وقال قائد الأسطول الخامس الأمريكي، الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الخميس، إن “التحالف الذي يضم أكثر من 20 دولة، سمح لنحو 1500 سفينة تجارية بالعبور إلى هذه المياه منذ بدء العمليات في 18 ديسمبر الماضي”. (مع العلم إلى أن قوات صنعاء لم تتعرض للسفن التجارية في البحر الأحمر إلا السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى إسرائيل).
وقال كوبر إنه حتى يوم الخميس، كان هناك 25 استهدافاً للسفن التجارية التي تعبر جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، مضيفاً أن اليمنيين فجروا صباح الخميس لأول مرة زورقاً مسيراً محملاً بالمتفجرات، انطلق مسافة 80 كيلومتراً تقريبا بالبحر الأحمر، ثم انفجر في الممرات الملاحية، مما يشكل تهديداً جديداً.
وبالفعل، أجبرت الاستهدافات القادمة من اليمن شركات الشحن الكبرى (المتجهة إلى فلسطين المحتلة) التي تمثل جزءً كبيراً من الاقتصاد البحري الدولي على إعادة توجيه سفنها، الأمر الذي أدى إلى رفع التكاليف إضافة إلى التأخير الشحنات.
وكذلك، هناك خوف أمريكي مستمر من احتمال توسع الحرب من غزة إلى الضفة الغربية ولبنان حيث يتبادل حزب الله و”إسرائيل” إطلاق النار عند الحدود (اللبنانية الفلسطينية)، كما وردت تقارير عن تزايد الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وعلى الرغم من اغتيال القيادي في “حماس” صالح العاروري، إلا أن الولايات المتحدة لم ترى حتى الآن أي علامات على أن حزب الله يريد حرباً أوسع نطاقاً.
وقال ضابط سابق في مشاة البحرية الأمريكية، ووكالة الاستخبارات المركزية، ومسؤول في “البنتاغون” في عهد ترامب، ميك مولروي أنه “على الرغم من أن الولايات المتحدة كانت تُحاول تجنب تحول الحرب في غزة إلى حربٍ إقليمية، إلا أن هذا القرار في نهاية المطاف ليس متروكاً لها تماماً، فالمؤشرات تومض باللون الأحمر لتحول الأمر إلى حربٍ إقليمية”.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی الشرق الأوسط البحر الأحمر الحرب فی إلى أن على أن
إقرأ أيضاً:
كندا ترد على الرسوم الجمركية الأميركية “غير المبررة” بفرض ضرائب بنسبة 25% على السيارات الأميركية
أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025
المستقلة/- صرح مارك كارني بأن كندا سترد على الرسوم الجمركية “غير المبررة وغير المبررة” التي فرضتها الولايات المتحدة بفرض ضريبة بنسبة 25% على المركبات الأمريكية.
أعلن دونالد ترامب يوم الأربعاء عن رسوم جمركية واسعة النطاق على عشرات الدول، لكنه لم يفرض رسومًا تجارية جديدة على كندا أو المكسيك. ورغم هذا الإعفاء، فرضت الولايات المتحدة ضرائب بنسبة 25% على الصلب والألمنيوم والمركبات الكندية.
وقال رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحفي: “ستتردد أصداء تصرفات الرئيس هنا في كندا وفي جميع أنحاء العالم. إنها جميعها غير مبررة وغير مبررة، وفي تقديرنا مضللة”.
ردًا على السياسة التجارية الأمريكية، قال كارني إن حكومته ستفرض الضرائب على المركبات التي لا تمتثل لاتفاقية التجارة الحرة القارية. ولن تُطبق الرسوم الجمركية الجديدة على قطع غيار السيارات ولن تؤثر على مكونات المركبات القادمة من المكسيك، الحليف التجاري للولايات المتحدة.
تأتي تصريحات كارني في ظل اضطراب الاقتصاد العالمي. خسرت الأسواق تريليونات الدولارات في ظلّ انخراط العديد من الدول في علاقة تجارية جديدة – وقاتمة – مع الولايات المتحدة.
وأشار رئيس الوزراء المُعيّن حديثًا إلى المحادثات الأخيرة مع رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، وكذلك مع القادة الأوروبيين ومسؤولي التجارة، في إطار محاولة أوسع نطاقًا لتحويل مسار العلاقات التجارية بعيدًا عن الولايات المتحدة سعيًا إلى علاقات تجارية “حرة وعادلة”.
وقال: “إذا لم تعد الولايات المتحدة ترغب في القيادة، فستفعل كندا ذلك”، مُحددًا تدابير إغاثة جديدة للقطاعات المتضررة من فقدان الوظائف الوشيك، بما في ذلك استخدام الأموال المُحصّلة من الضرائب لدعم العمال والشركات. وأضاف: “في هذا العالم الجديد، علينا أن نهتم بأنفسنا. ولأننا كنديون، سنحرص دائمًا على بعضنا البعض”.
تأتي الحرب التجارية في الوقت الذي تخوض فيه كندا حملة انتخابية فيدرالية.
شهد حزب كارني الليبرالي زيادة في شعبيته خلال الأسابيع الأخيرة، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى تصرفات ترامب. وتشير استطلاعات الرأي الوطنية الأخيرة إلى أن الحزب من المرجح أن يحصل على حكومة أغلبية في الأسابيع المقبلة إذا استمرّ الدعم. تعهد زعيم حزب المحافظين، بيير بواليفير، يوم الخميس بأنه في حال تشكيل حزبه حكومة، “سيسعى جاهدًا لإنهاء جنون الرسوم الجمركية” و”سيطالب” بإعادة التفاوض سريعًا على اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية. وقال زعيم حزب المحافظين إنه يخطط لإلغاء الضرائب الفيدرالية على مشتريات السيارات، مما يوفر على الأسر آلاف الدولارات.
يتفق الخبراء على أن استمرار فرض الرسوم الجمركية على قطاع السيارات، وكذلك على الصلب والألمنيوم، سيُلحق الضرر الأكبر بأونتاريو – المحرك الاقتصادي للبلاد وأكبر قاعدة تصنيع فيها. وقد أعلن أحد مصانع السيارات في مدينة وندسور الحدودية عن إغلاق مؤقت لمدة أسبوعين، وهي خطوة ستؤثر على أكثر من 3500 عامل.
وقال رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، الذي يُشرف على اقتصاد تزيد قيمته عن تريليون دولار كندي، إنه “مؤيد بشدة لإظهار للولايات المتحدة أننا نتفاوض من خلال القوة لا من خلال الضعف” قبل إعلان كارني.
وقال فورد للصحفيين إن الإجماع بين رؤساء الوزراء هو أن كندا “حصلت على أفضل صفقة سيئة” خلال الكشف عن التعريفات الجمركية العالمية يوم الأربعاء، لكن الرسوم الحالية على السلع الكندية تظل “غير مقبولة على الإطلاق”.