التكنولوجيا من أجل فلسطين.. مبادرة لإنهاء الدعم التكنولوجي لإسرائيل
تاريخ النشر: 6th, January 2024 GMT
أعلن أكثر من 40 من المؤسسين والمستثمرين والمهندسين وغيرهم من العاملين في صناعة التكنولوجيا مبادرة جديدة تسمى "التكنولوجيا من أجل فلسطين" من أجل إنهاء الدعم التكنولوجي للحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء غزة والضفة الغربية، والعمل من أجل فلسطين حرة.
ويأمل صاحب المبادرة بول بيغار رفع مستوى الوعي بالحرب في غزة، والنضال من أجل وقف دائم لإطلاق النار وتوفير منصة لأولئك الذين يخشون دعم فلسطين علنا.
وأطلق بيغار المبادرة بعد أن كتب تدوينة انتشر صداها في صناعة التكنولوجيا انتقد فيها نقص الدعم الذي أظهرته صناعة التكنولوجيا للفلسطينيين.
وكتب بيغار في تدوينته "لا ينبغي أن تكون عبارة "أوقفوا قصف الأطفال" مثيرة للجدل، وبالتأكيد لا ينبغي لدعم الضحايا أن يكلف الناس وظائفهم. ولكن ومع ذلك، هذا هوالواقع الذي يواجهه العاملون في مجال التكنولوجيا عندما يعارضون حرب إسرائيل على شعب غزة".
وقال بيغار في بيان صحفي نشره على موقع المبادرة وعلى مدونته: إن الآلاف من الأشخاص تواصلوا معه بعد نشر التدوينة، وكان الكثير منهم يخشون التحدث عن أنفسهم خوفا من التأثيرات المهنية المحتملة.
وتعد المبادرة واحدة من المبادرات التقنية الأولى التي تتخذ موقفا عاما يدعم فلسطين، وقد تمثل نقطة تحول في موقف صناعة المشاريع فيما يتعلق بالصراع بين إسرائيل وحماس، إذ يسعى المزيد من الناس إلى التحدث علنا لصالح وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن العشرات من هؤلاء الأشخاص بدؤوا مشاريع لتغيير الصناعة من أجل ضمان إمكانية سماع الأشخاص الذين يتحدثون باسم فلسطين، مضيفا أن العشرات تطوعوا للمساعدة.
وتعرض المنصة التي لا تزال في أيامها الأولى مشاريع تديرها مجموعات صغيرة، وتعد المنصة بمنزلة مكان لمشاركة الموارد والمشورة، وهو أمر يفعله العديد من العاملين في مجال التكنولوجيا المؤيدين للفلسطينيين بشكل خاص.
إيصال الأصوات التقنية المؤيدة لفلسطينويقول بيغار: "هدفنا هو تغيير التكنولوجيا. اليوم يمكن لأشخاص مثل شون ماغواير من شركة سيكويا، وتال برودا من شركة أوبن إيه آي، ومات أوكو في شركة دي سي في سي؛ الاستمرار في تمثيل شركاتهم على الرغم من قولهم أشياء لا ينبغي لأحد أن يقولها والتي تظهرهم كداعمين لما تقوم به إسرائيل من إبادة جماعية. وفي الوقت نفسه، تعمل حركة منظمة داخل صناعة التكنولوجيا على إلغاء العاملين في مجال التكنولوجيا والقادة الذين يتحدثون ضد الإبادة الجماعية".
ويضيف: "مع ذلك فإن هذا يتغير. الناس يتحدثون، ففي الأشهر القليلة الماضية شهدنا الكثير من العاملين في مجال التكنولوجيا يتحدثون، بما في ذلك بادي كوسغريف وبول غراهام وأندرو دودوم وألبرت فينغر وجو داماتو وسيدرا قاسم وأمير ناثو وأنا".
ويساعد في بناء المنصة العديد من الأشخاص، مثل إدريس مختار زاده مؤسس شركة تروبل.
وأنشأت المنصة حتى الآن "شارة فلسطين" التي تدعو إلى وقف إطلاق النار، إلى جانب "راية فلسطين" التي يمكن استخدامها ضمن المواقع الإلكترونية من أجل وضع لافتة دعم لوقف إطلاق النار.
ولدى المبادرة أيضا مشروع في إطار مقاطعة بعض أصحاب رأس المال الاستثماري الذين يدعمون الإبادة الجماعية الفلسطينية.
ويوفر مشروع "صناديق رأس المال الاستثماري المناهضة لفلسطين" قائمة محدثة باستمرار بأصحاب رأس المال الاستثماري الداعمين لإبادة الفلسطينيين وقائمة بأصحاب رأس المال الاستثماري الداعمين للفلسطينيين.
ووفقًا للموقع الإلكتروني، فإن المبادرة لديها العديد من المشاريع التي هي قيد التطوير، مثل مشروع "البدائل التكنولوجية الإسرائيلية".
وقال بيغار إن هناك خططا للعمل بشكل كبير مع المنظمات الفلسطينية ومساعدة الشركات الناشئة الفلسطينية من خلال الإرشاد والاعتمادات السحابية.
وقررت مؤسِّسة مجتمع "صناع التغيير المسلمين" (Muslamic Makers) عرفة فاروق، العمل مع المبادرة الجديدة بعد قراءة تدوينة بيغار الواسعة الانتشار، وبدأت نشر الموارد بخصوص كيفية دعم فلسطين.
وقالت عرفة: "لا يمكننا الذهاب إلى غزة وتقديم المساعدة على الأرض بسبب الحصار، مع أننا نساعد بغض النظر عن مكان وجودنا في العالم".
وقرر أحد المهندسين الانضمام إلى المبادرة؛ لأنه شعر بالاختناق في العمل. ووافق على العمل بصفته مهندسا ومديرا منتجا للمساعدة في بناء الموارد لمبادرة "التكنولوجيا من أجل فلسطين".
كما تحدثت إحدى المسوقات السابقات للعلامات التجارية التقنية عن شعورها بالسعادة لوجود طريقة للمشاركة في القضية. وقالت: "التكنولوجيا من أجل فلسطين مبادرة ضرورية، إذ لم يعد بإمكان مجتمع التكنولوجيا أن يظل صامتا عندما نشهد تعبئة في جميع أنحاء العالم والولايات المتحدة تطالب بالسلام وإضفاء الطابع الإنساني على الفلسطينيين".
وتأتي مبادرة "التكنولوجيا من أجل فلسطين" مع استمرار ارتفاع عدد القتلى بين الفلسطينيين، ويأمل بيغار أن تساعد هذه المبادرة الجديدة في إحداث زيادة كبيرة في عدد الأشخاص الذين يتحدثون بصوت عال.
وتشمل إحدى الجهود التقنية القليلة لدعم فلسطين مبادرة "لا لتكنولوجيا الفصل العنصري" التي تدعو إلى إنهاء "مشروع نيمبوس" (Project Nimbus)، وهو المشروع الذي شهد سابقا توقيع غوغل وأمازون صفقة بقيمة قدرها 1.22 مليار دولار لتزويد الجيش والحكومة الإسرائيلية بالتكنولوجيا السحابية.
وبول بيغار هو مهندس حاسوب ورائد أعمال أميركي من أصول إيرلندية، أسس شركة سيركل سي آي وشغل منصب الرئيس التنفيذي لها. كما ساهم في مشروع غوغل تيك توك. وهو حاصل على درجة الدكتوراه في تحليل لغات البرمجة النصية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رأس المال الاستثماری فی مجال التکنولوجیا صناعة التکنولوجیا العاملین فی
إقرأ أيضاً:
التعليم العالي تعلن انطلاق المؤتمر الثاني للتعليم التكنولوجي بمشاركة دولية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بمنظومة التعليم التكنولوجي، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والصناعية، مشيرًا إلى أن التعليم التكنولوجي يُمثل نمطًا متطورًا من التعليم العالي، يهدف إلى إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية وتلبية احتياجات سوق العمل على المستويات المحلية والدولية، من خلال الدمج بين الجوانب النظرية والتطبيقية وربط التعليم بالصناعة والبحث العلمي.
وفي هذا الإطار، تنطلق بعد غدٍ الثلاثاء فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للتعليم التكنولوجي (SCTE2025)، تحت رعاية الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وتحت إشراف الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، والذي ينظمه المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي خلال الفترة من 8 إلى 10 أبريل الجاري بأحد فنادق القاهرة، تحت شعار "تعليم اليوم من أجل وظائف الغد"، وبمشاركة دولية واسعة من خبراء التعليم التكنولوجي من مختلف دول العالم.
يشارك في المؤتمر نحو 2200 مشارك من ممثلي الوزارات، والهيئات التعليمية، والصناعية، والجامعات التكنولوجية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء ورواد الصناعة والتكنولوجيا، بهدف تعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية والقطاعات المختلفة، بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في منظومة التعليم التكنولوجي في مصر.
ويتضمن المؤتمر عرض ومناقشة 35 بحثًا علميًا تم اختيارها من بين 150 بحثًا تقدم بها أكاديميون وباحثون وطلاب، كما يُعرض خلال المؤتمر 200 مشروع طلابي ابتكاري، تم اختيار 75 مشروعًا منها للعرض أمام لجان التحكيم والمستثمرين والجهات الداعمة.
وأكد الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي ورئيس المؤتمر، أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتعزيز الحوار حول مستقبل التعليم التكنولوجي وبناء علاقات مهنية تُسهم في الربط بين التعليم والبحث العلمي، وتلبية احتياجات السوق العالمية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن المؤتمر يُعد فرصة ثمينة للمتخصصين والباحثين والمهندسين والفنيين العاملين في الصناعة والطاقة، والمُهتمين بتطوير التكنولوجيا، لتبادل الأفكار والرؤى حول الاتجاهات الحديثة في التعليم التكنولوجي، ومناقشة التحديات العملية والابتكارات الحديثة على المستويين المحلي والدولي.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد يوسف، مستشار وزير التعليم العالي للتعليم والتدريب التكنولوجي ونائب رئيس المؤتمر، أن المؤتمر يشهد مشاركة دولية واسعة، تُسهم في تبادل الخبرات وتطوير نظم التعليم التكنولوجي باستخدام التقنيات الحديثة، كما يُسهم في بناء شراكات دولية لتطوير البرامج التعليمية، وإجراء مشروعات بحثية مشتركة، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
ويناقش المؤتمر عددًا من المحاور المهمة، تشمل: تكامل التعليم التكنولوجي مع الخطط الوطنية للتنمية، وتفعيل دور الصناعة في توفير بيئة تدريب مناسبة، إلى جانب دور التعليم التكنولوجي في تحفيز الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية، وحوكمة نظام التعليم التكنولوجي، وتقييم مخرجات التعليم وفقًا لمتطلبات سوق العمل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، فضلًا عن تطوير أساليب التقييم وضمان الجودة، وتعزيز التعاون الدولي والشراكات مع المؤسسات الصناعية لتطوير التعليم التكنولوجي.
وتتضمن فعاليات المؤتمر معرضًا علميًا لمشروعات الطلاب، يجمع بين قادة الصناعة وصناع القرار، مما يسهم في بناء علاقات مهنية وتعزيز التعاون بين التعليم وسوق العمل، واستكشاف الأساليب المبتكرة التي تُشكل مستقبل التعليم التكنولوجي محليًا وإقليميًا ودوليًا.