العين: منى البدوي

تسببت المظاهر وحب التفاخر في إفساد ما أصلحته «كورونا»، حيث اختفت في ظل الجائحة العالمية العديد من مظاهر البذخ المصاحبة، ليس فقط لحفلات الخطوبة وعقد القرآن والزفاف وأعياد الميلاد، وإنما أيضاً المبالغة في تنظيم حفلات أخرى بمسميات مختلفة، بعضها مستحدثة على المجتمع المحلي، تُكبد الأسر أعباء مادية إضافية.

خلال انتشار جائحة «كورونا»، والتي استدعت تطبيق جملة من الإجراءات الاحترازية للحد من انتشارها، ومن ضمنها تقنين حفلات الزواج، بتحديد عدد معين من «المعازيم» يجب عدم تجاوزه، اختفت العديد من المظاهر، كما أن الأسر استحسنت ما فرضته كورونا، من العودة للعادات والتقاليد التي كان خلالها أهل العروسين يدعون الأهل والأصدقاء للحفل ضمن إطار عائلي، من دون أي مظهر من مظاهر البذخ.

وبعد عودة الحياة إلى طبيعتها، بدأ البعض بالعودة مجدداً إلى ما كانوا عليه، وربما اتسع النطاق ليشمل سلسلة لا تتوقف من الحفلات، تبدأ بالخطوبة ثم عقد القِران، ليأتي قبيل حفل الزفاف ما يسمى ب «توديع العزوبية» الخاص بالعروس وصديقاتها، وبعد الزواج تبدأ حفلات بمسميات أخرى منها «معرفة جنس الجنين»، وتتوالى بعدها الحفلات باستقبال بعد الولادة وعيد ميلاد «نصف السنة»، وبعدها السنة ومن ثم انضمام الطفل الأول للمدرسة.

ومن الحفلات المستحدثة دعوة الأهل والأصدقاء إلى عيد الميلاد الأربعين والخمسين، وغالباً ما تكون هذه النوعية من الحفلات مصحوبة بمظاهر بذخ مبالغ فيها من استئجار قاعات حفلات وشركات منظمة تتولى عملية الضيافة والتصوير والإضاءة وغيرها.

اعتراف بالندم

اعترفت براء خالد (موظفة) بمشاعر الندم التي اعترتها بعد أن انجرت وراء المظاهر الخادعة والأفكار الدخيلة، وقامت بعمل حفل لمعرفة جنس الجنين. وقالت: ضيعت الوقت في البحث عن أفكار جديدة لم يسبق لغيري تنفيذها في معرفة نوع جنس الجنين، ودفعت مبالغ مالية أقلها مادة الباودر التي تنطق باللون الأزرق أو الوردي والتي يصل سعر الواحدة منها إلى 250 درهماً، إلى جانب الديكورات والإكسسوارات والضيافة وغيرها.

دور الأهل التوعوي

وقالت نورة العامري (تربوية متقاعدة) إن ما نشاهده من مظاهر بذخ في مختلف المناسبات الاجتماعية المتعارف عليها، وأيضاً الدخيلة على مجتمعنا، بات يتطلب تفعيل دور الأهل في التصدي للأفكار الغريبة والمستهجنة على مجتمعنا المحلي، ومنها المبالغة في تكاليف وعدد الحفلات بمختلف مسمياتها، وتوجيه الأبناء نحو ضرورة الاقتداء بقادتنا «حفظهم الله» الذين يعتبرون مثالاً يحتذى به في المحافظة على الهوية الوطنية والعادات والتقاليد.

وسائل التواصل

وذكرت هديل أسعد (موظفة)، أن جملة من العناصر ساهمت في ظهور هذه النوعية من المظاهر الدخيلة التي تُلحق ضغوطاً مادية على الفرد، ومنها التقليد الأعمى، وحب الظهور، والتباهي، والبذخ، ليس فقط لدى الفرد الميسور مادياً، وإنما لدى محدودي الدخل، وأيضاً وسائل التواصل الحديثة التي يقوم الناس بتصوير ما يعتبرونه واحداً من المظاهر التي تسهم في إبرازهم اجتماعياً، وحولت الأمر إلى أشبه ما يكون بحلبة منافسة للتباهي بمن يقوم بابتداع أفكار جديدة لم يطبقها أحد من قبلهم.

وأضافت أن البعض يقوم باقتراض الأموال ليتمكن من عمل حفلات متتالية، وهو ما يجهل البعض أن ما يقومون به هو تقليد أعمى وتشبه بالغرب، ومنها حفل «التعرف إلى جنس الجنين» و«شاور بيبي».

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات حفلات جنس الجنین

إقرأ أيضاً:

أبوظبي تطلق نموذج «مِديم» لأعراس النساء

أبوظبي: «الخليج»

أطلقت دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، نموذج «مِديم» لأعراس النساء، ضمن مبادرة «مِديم»، التي تم إطلاقها في إبريل/ نيسان الماضي، في إطار استراتيجية أبوظبي لجودة حياة الأسرة، بهدف توجيه الشباب الإماراتيين المقبلين على الزواج نحو الابتعاد عن البذخ، واعتماد البساطة.

ويسعى النموذج لإرساء التقاليد الأصيلة لحفلات زفاف النساء في المجتمع الإماراتي، التي تتسم بالبساطة، وتراعي الاحتياجات العصرية للشباب، كما يشجع على استلهام القيم الإماراتية الأصيلة التي تدعو للاعتدال والتواضع والبساطة في ممارسات حفلات الزفاف، ما يسهم في بدء حياة زوجية مستقرة تقود لبناء أسر متماسكة تواصل مسيرة النهضة الشاملة، والمستدامة.

وتم تصميم النموذج لإرشاد المقبلين على الزواج للتخطيط الحكيم عند إقامة حفلات الزفاف، تماشياً مع المبادئ المستمدة من الموروث الإماراتي الأصيل، التي ترسخ أهمية الأسرة بصفتها حجر الزاوية للمجتمع، كما يأتي النموذج لتوجيه قطاع حفلات الزفاف لإقامة أعراس تتماشى مع عادات وتقاليد مجتمع الدولة مع الحفاظ على التفاصيل المميزة والأنيقة العصرية بشكل يتسم بالحكمة والاعتدال والبُعد عن المبالغة.

وتتمثل المعايير والشروط الرئيسية للاستفادة من النموذج، في أن يكون الزوجان من مواطني الإمارات، وأن يكون الزوج من مواطني أبوظبي، أو سكّانها، إلى جانب الانتساب إلى برنامج المقبلين على الزواج الذي يقدمه مركز مديم لإعداد الأسرة.

وقال الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع- أبوظبي: «يأتي النموذج تماشياً مع التوجهات الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، الساعية دوماً نحو تحفيز الشباب على الزواج، وتكوين الأسر باعتبارها اللبنة الأساسية لبناء المجتمع واستقراره، واستكمالاً للجهود المبذولة في سبيل تيسير إجراءات الزواج على شباب الوطن، عبر تصميم نموذج يُحاكي أصالة أعراس الماضي، وأناقة أعراس الحاضر من دون مبالغة».

الصورة

وأوضح أن النموذج الجديد يدعم تبني الممارسات الإيجابية فيّما يخص التخطيط المالي، عبر توجيه المجتمع نحو فكرة إقامة حفلات أكثر بساطة وتوازناً، تمزج ما بين شيم الكرم والاعتدال والتواضع، وبين الأصالة والحداثة، بحيث تكون مستمدة من ثقافتنا الإماراتية الأصيلة، مع ضمان توفر كل العناصر العصرية الأنيقة، ومنح الزوجين فرصة للاختيار والتعبير عن آرائهم وأذواقهم الشخصية مع تجنب المغالاة والبذخ.

من جهتها، قالت الدكتورة ليلى الهياس، المدير التنفيذي لقطاع التنمية المجتمعية في الدائرة: «يمتلك شبابنا اليوم وعياً كبيراً بأن توثيق لحظات العمر أهم لديهم من إبهار الضيوف والصرف المبالغ فيه، لذا ندعو الآباء والأمهات إلى تغيير الواقع الاجتماعي الحالي الذي يفرض بعض الممارسات غير الضرورية في الأعراس».

الصورة

وأكدت أن قيادتنا الرشيدة، المثل الأعلى لنا في هذا الشأن، وهو ما لمسناه خلال الفترة الماضية من تنظيم العرس الجماعي لشيوخ آل نهيان الكرام، الذي شهد إقامة حفل زفاف النساء خلال فترة العصر، والذي يأتي تماشياً مع عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة.

ولفتت إلى أن النموذج الجديد يتضمن مجموعة من الباقات التي تلبّي احتياجات المقبلين على الزواج، من حيث الكلفة وعدد المدعوين، وتم تصميمه ليتلاءم مع احتياجات الراغبين في إقامة حفل الزفاف، سواء في المنزل، أو في قاعات الأفراح التي تقدم حزمة مزايا «مديم»، أو في القاعات الحكومية، من خلال منحهم فرصة الاختيار من بين التواريخ المحددة سلفاً، والموضحة بالتفصيل على منصة مِديم الإلكترونية.

كما تم وضع مجموعة من المبادئ التوجيهية للأعراس التي ستتبع هذا النموذج، استلهمت من موروث الدولة الأصيل، مثل إقامة حفل زفاف النساء خلال فترة العصر خلال مدة تصل إلى 3 ساعات، مع تقديم الضيافة التي تشمل الفوالة، فضلاً عن تنظيم المكان ليكون بأسلوب «المجلس الإماراتي» لتشجيع التواصل بين المدعوين.

ويمكن عبر النموذج إقامة حفلات زفاف نساء فردية، أو مشتركة بين عدد من الأسر اقتداء بالقيادة الرشيدة، كما يمكن إقامة حفلات لعدة عرائس على أيام متتالية، بما يتيح المشاركة بالتجهيزات، وبعض عناصر الديكور، والإضاءة والصوت.

وتأكيداً على الرسالة الأسمى لمبادرة مديم في استلهام قيم ومبادئ تراثنا المحلي، فإن النموذج يشجّع المقبلات على الزواج على دمج عناصر من الأزياء الإماراتية التراثية الأصيلة في حفل الزفاف، إحياء للعادات والتقاليد المتوارثة عن الآباء والأجداد، وتمسكاً بالموروث الإماراتي الأصيل.

ودعت دائرة تنمية المجتمع- أبوظبي، مواطني أبوظبي المقبلين على الزواج، وأولئك الذين يرغبون في معرفة المزيد من التفاصيل حول نموذج مِديم لأعراس النساء، وباقات المزايا والمنافع التي سيحصلون عليها عند اختيارهم النموذج، لزيارة منصة مِديم الإلكترونية عبر: https://medeem.gov.ae/ كما يمكن للجمهور متابعة حسابات مبادرة «مِديم» على وسائل التواصل الاجتماعي عبر: @medeem_ae للتعرف إلى مستجدات المبادرة، وآخر الأخبار المتعلقة بالبرامج.

مقالات مشابهة

  • عودة حركة السير على أوتوستراد طرطوس اللاذقية
  • حادث سير على أوتستراد طرطوس اللاذقية والأضرار مادية
  • منها الفول السوداني والأفوكادو.. منتجات تحتوي على حمض الفوليك
  • الساقية تستضيف حفل إنشاد ديني على مسرحها هذا الموعد
  • أبوظبي تطلق نموذج «مِديم» لأعراس النساء
  • تحذير من عادة تؤثر على نمو الجنين.. أشهر أعراضها الحمى والغثيان
  • الحكومة تبحث عن دعم دولي لمواجهة أعباء تدفق المهاجرين الأفارقة
  • مبادرة «كتف في كتف».. قطار التحالف الوطني الخيري يجوب مصر لدعم 25 مليون مواطن
  • وظائف شاغرة في مطاعم كودو
  • تقرير يفضح زيف شعارات وزير الفلاحة ويوصي بفتح تحقيق حول أزمة عيد الأضحى