دليلك للتعامل مع طفل فرط الحركة وتشتت الانتباه خلال موسم الامتحانات
تاريخ النشر: 5th, January 2024 GMT
لا يمر موسم الامتحانات لدى أسر الأطفال المصابين باضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة مرور الكرام، فالعبء لا يقع فقط على الطفل، بل يتحمله الأبوان أيضا، سواء قبيل الامتحانات أو أثناءها، ربما لهذا السبب أقدمت بعض الدول، من بينها أستراليا على تخصيص وقت إضافي في الامتحانات لمن ثبتت إصابته بتشتت الانتباه وفرط الحركة.
يعتبر الدكتور محمد حامد عبده إبراهيم، طبيب أطفال متخصص في تعديل السلوك وصعوبات التعلم، أن تحول غالبية المنازل إلى معسكرات عامرة بالضغط والضيق، من قبيل التصرفات الخاطئة التي يجب التوقف عنها فورا.
وحول كيفية إدارة سلوك أطفال تشتت الانتباه وفرط الحركة خلال فترة الامتحانات، تحدث الدكتور محمد حامد إلى الجزيرة نت، موجها نصائحه إلى أولياء الأمور.
يتوقف شكل الاستعداد على نوع الاضطراب وحدته، وخطط العلاج الموضوعة له، فالاضطراب يسمى تشتت الانتباه وفرط الحركة، وليس العكس، فالحركة بحد ذاتها ليست مشكلة وإن كانت زائدة، لكن المشكلة الحقيقية في تشتت الانتباه، لهذا نفرق بين ثلاث:
فرط الحركة دون تشتت انتباه. تشتت انتباه دون فرط الحركة. فرط الحركة وتشتت الانتباه .لكل منهم خطة علاج، واستعداد مختلف تماما للامتحانات كالتالي:
يستعد طفل فرط الحركة من دون تشتت انتباه، للامتحانات عن طريق ممارسة نشاط حركي لا تقل مدته عن 12 دقيقة ولا تزيد عن 25 دقيقة قبل ساعة إلى ساعتين من بداية المذاكرة، وذلك لتفريغ طاقته الزائدة.
أما طفل تشتت الانتباه فيساعد للمذاكرة والامتحانات بـ5 أمور أساسية أهمها:
تثبيت مكان المذاكرة. أن تكون الإضاءة عمودية من مصدرين مختلفين. بعد المكان عن مصادر التشتيت. أن يواجه المكتب، الحائط. أن يكون كلٌ من الحائط والمكتب بألوان موحدة، من دون رسوم مزركشة.ينبغي أن يستعد طفل فرط الحركة وتشتت الانتباه عبر بذل مجهود رياضي قبل المذاكرة من نصف ساعة إلى ساعة، مع استخدام نماذج الامتحانات لزيادة التركيز، لمدة 10 دقائق لربع ساعة عقب المجهود العضلي.
وبالنسبة للجميع فالاستعداد لعملية المذاكرة نفسها يحتاج لإجراءات قبل وأثناء وبعد أهمها:
دخول دورة المياه قبل بدء المذاكرة. خلو سطح المكتب من أي أدوات سوى الكتاب والقلم فقط. وجود مؤقت زمني، وتحديد موعد انتهاء لكل درس أو مادة. ممنوع وجود أي جهاز داخل الغرفة مثل الهاتف أو التلفاز (تلفزيون)، حتى لو كانت المادة العلمية على الكمبيوتر، فينصح بطباعة الجزء المطلوب مراجعته. وجود عصائر أو المشروب المفضل إلى جانب المياه. هل هناك نصائح بشأن طريقة المراجعة؟نعم، وهي تتضمن مجموعة خطوات إذا التزم بها الطفل المشتت، فإن تحصيله سيصبح أعلى، هي:
تحويل المعلومات إلى رسم يشبه الخريطة الذهنية. تظليل الكلمات المفتاحية، فالطفل المشتت بحاجة إلى كلمات مفتاحية كي يتمكن من التركيز على المعلومة. استخدام الطفل وسيلة شرح لنفسه، مثل السبورة، أو أن شرح ما فهم للدمى في غرفته، أو لوالدته.في حالة فرط الحركة الحاد نضطر إلى التدخل بعلاجات دوائية، تحتوي على مواد ينظر إليها أنها مهدئات، لكنها تزيد قدرة المخ على تحجيم الأوامر العشوائية، وفي حالة تشتت الانتباه فقط، لو كان من الدرجة المتوسط أو الحادة، فإننا نلجأ إلى بعض الأدوية التي تزيد التركيز والانتباه، ويكون لها أعراض جانبية أحيانا كالشهية الزائدة، أو زيادة النشاط الحركي.
لذا إن لم يكن التشخيص دقيقا، قد تسهم الأدوية في زيادة فرط الحركة أو زيادة التشتت والبلادة العقلية، ومن ثم فإن اللجوء للأدوية في هذه الحالة مسألة دقيقة جدا يجب أن يتعامل معها الطبيب بحذر، لأنها قد تأتي بنتائج عكسية.
ما أبرز المأكولات التي ينصح بها وتلك التي لا ينصح بها لطفل تشتت الانتباه وفرط الحركة؟كل المأكولات ينصح بها لطفل فرط الحركة وتشتت الانتباه ماعدا الأطعمة التي تحتوي على مواد حافظة، أو سكريات، فالمواد الحافظة عامرة بالسموم التي تتراكم على الجهاز المركزي العصبي وتضعف أداءه، كما تتسبب مع الوقت في تقليل معدلات الذكاء من 4 إلى 7 درجات، في المقابل ينصح بزيادة الأطعمة التي تزيد التركيز، كالزبيب الأسود، واللوز، وعين الجمل، كذلك التمر، والعصائر الطبيعية دون إسراف.
المداومة على النشاط الحركي، والرياضة بانتظام وليس في الإجازة فقط، لأنها نوع من أنواع التدريبات الذهنية والنفسية والبدنية، كذلك ممارسة هوايات، كالرسم، والتشكيل بالصلصال، فهي صمام النفس، وتنفيس للضغط، وتساعد على الاسترخاء، وأيضا ألعاب تنمية التركيز والانتباه سواء كانت ورقية، أو في صورة ألعاب تقلل التشتت وتزيد التركيز.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ینصح بها فی حالة
إقرأ أيضاً:
الحركة العالمية: نحو 39,400 طفل بغزة فقدوا والديهم أو أحدهما منذ بدء الإبادة
قالت جمعية الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أن نحو 39400 طفل بغزة حرموا من والديهم أو أحدهما، منذ بدء حرب الإبادة بغزة.
وقالت الحركة، في بيان لها، يوم السبت، إن يوم الطفل الفلسطيني، ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو تذكير حتمي للعالم أجمع بما يمر به الأطفال في الأرض الفلسطينية المحتلة، إذ يُحرمون من حقهم الأصيل في البقاء على قيد الحياة كما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل، كما فقدوا بقية حقوقهم الأساسية التي من المفترض أن يتمتع بها أي طفل في العالم دون أي نوع من أنواع التمييز، بسبب العدو وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني.
وأضافت “أن يوم الطفل الفلسطيني يحل- وللعام الثاني على التوالي- وسط واقع مأساوي وانتهاكات أقل ما يمكن وصفها به بأنها جسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، والضفة الغربية.
وبينت أن العدو ما زال يواصل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ 7 اكتوبر 2023 مستخدماً مختلف صنوف الأسلحة، مجددة التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لتوفير الحماية لأطفال فلسطين من انتهاكات العدو المستمرة التي تهدد حياتهم ومستقبلهم.
وذكرت أن العدو قتل في قطاع غزة منذ بدء عدوانه وحتى اليوم ما يقارب من 18000 طفل- وفق مصادر طبية في القطاع- منهم 274 رضيعاً ولدوا واستشهدوا تحت القصف، و876 طفلاً دون عام واحد، و17 طفلاً استشهدوا جراء البرد، و52 طفلاً قضوا بسبب سياسة التجويع الممنهجة، إضافة لآلاف المصابين، بينما لا يزال أكثر من 11,200 مواطن مفقوداً، 70% منهم من الأطفال والنساء، وحرمان نحو 39,400 طفل آخرين من والديهم أو من أحدهما.
ولفتت إلى تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أشار إلى أن 15 طفلا في قطاع غزة أصيبوا يوميا بإعاقات دائمة بسبب استخدام العدو أسلحة محظورة دولياً، ليصل إجمالي الإصابات إلى 7,065 طفلا، بينهم مئات فقدوا أطرافهم أو بصرهم أو سمعهم، كما سُجلت نحو 4,700 حالة بتر، 18% منها (ما يعادل 846 حالات) من الأطفال.
ولفتت لنحو 7,700 طفل من حديثي الولادة يعانون بسبب نقص الرعاية الطبية، إذ عملت المستشفيات المتبقية بقدرة محدودة جدا، ما يعرّض حياتهم للخطر.
وذكرت الحركة العالمية أن العدو دمر مئات آلاف المنازل بشكل كامل وجزئي في قطاع غزة، وأغلق المعابر ومنع دخول المساعدات والغذاء والدواء والخيم، تاركا الأطفال وأهاليهم الذي أجبروا على النزوح أكثر من مرة إلى ما يسمى الأماكن الآمنة يواجهون مصيرهم أمام الجوع والبرد بالإضافة للقذائف والصواريخ، علما أنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة بشهادة مختلف المنظمات الأممية والحقوقية.
وبالنسبة للتعليم في القطاع، أشارت “الحركة العالمية” إلى أن العدو دمر- وفق آخر الإحصائيات- 111 مدرسة حكومية بشكل كامل، إضافة لـ241 مدرسة حكومية تعرضت لأضرار بالغة، و89 مدرسة تابعة للأونروا تعرضت لقصف وتخريب.
وشددت على أن هذا الأمر الذي حرم نحو 700 ألف طالب وطالبة من حقهم الأساسي في التعليم للعام الدراسي 2024/2025، كما حُرم حوالي 39 ألف طالب وطالبة من حقهم في تقديم امتحان شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2023/2024.
وحول الضفة الغربية، بينت الحركة العالمية أنها ليست أحسن حالا، فمنذ شهر اكتوبر 2023 صعّد العدو من عدوانه عليها بمختلف الأشكال والأنواع، فمن القتل إلى الاعتقال إلى الحصار وإغلاق المدن والقرى ومنع المواطنين من التنقل، إلى اقتحام المخيمات والمدن وتهجير أهلها بعد تدمير منازلهم وتجريف بنيتهم التحتية، ومدينتي جنين وطولكرم ومخيماتهما أكبر مثال على ذلك.
وأشارت إلى أنها وثقت استشهاد 19 طفلاً في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ بداية العام الجاري فيما بلغ عدد الأطفال الذين استشهدوا في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ السابع من اكتوبر 2023 (193 طفلا)، في حين بلغ عدد الأطفال المعتقلين في سجون العدو حتى اليوم حوالي 300 طفل يعانون من أقسى وأسوأ الظروف الاعتقالية حالهم كحال بقية المعتقلين.
وأكدت أن العدو ينتهك يوميا اتفاقية حقوق الطفل- التي تعتبر واحدة من أكثر المعاهدات الدولية التي حازت على قبول عالمي- باعتراف الأمم المتحدة على لسان أمينها العام أنطونيو غوتيريش الذي صرح في بداية العدوان عام 2023 أن عدد الأطفال القتلى في غزة خلال أسابيع يتخطى أي عام شملته تقاريره منذ سبع سنوات، كما أعرب عدة مرات عن صدمته جراء العدد غير المسبوق للأطفال الفلسطينيين الذين قتلهم العدو، وكذلك منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) التي أكدت أن الأطفال من أكثر الفئات تضرراً جراء العدوان.
400 طفل بغزة فقدوا والديهم أو أحدهما منذ بدء الإبادةالحركة العالمية: نحو 39