5 يناير، 2024

بغداد/المسلة الحدث: تتواصل الأزمة المالية بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، حيث يتأثر رواتب موظفي الإقليم بالخلافات حول حصة الإقليم من الإيرادات النفطية.

وقد تفاقمت الأزمة في الآونة الأخيرة، حيث بدأ موظفي الإقليم يشعرون بالضيق والإحباط بسبب عدم تلقيهم رواتبهم، مما أدى إلى احتجاجات وتظاهرات في بعض المدن الكردية.

وتثير أزمة رواتب موظفي كردستان تحديات سياسية كبيرة، حيث تزيد من التوترات بين بغداد وأربيل، وتؤدي إلى مزيد من الانقسامات بين القوى السياسية الكردية.

ويعتقد مراقبون أن الأزمة قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث تسعى الأحزاب الكردية إلى الضغط على الحكومة المركزية من أجل حل الأزمة قبل إجراء الانتخابات.

وإذا استمر تأخير صرف الرواتب، فقد يزيد هذا من مستوى الغضب والاستياء بين الموظفين وعائلاتهم، مما يمكن أن ينعكس على تصويتهم في الانتخابات.
و يؤثر الشعور بالإحباط وعدم الرضا على مشاركة الموظفين وعائلاتهم في الانتخابات، وربما ينعكس هذا على نسبة المشاركة الانتخابية.
وتؤثر أزمة رواتب موظفي كردستان سلباً على الاقتصاد العراقي ككل، حيث يفقد الإقليم إيرادات كبيرة بسبب عدم قدرته على دفع رواتب موظفيه.

ويقدر أن أزمة رواتب موظفي كردستان تكلف الحكومة المركزية أكثر من 2.5 مليار دولار شهرياً، وهي أموال كان يمكن استخدامها في تمويل المشاريع الخدمية والإنمائية في جميع أنحاء العراق.

وتؤدي أزمة رواتب موظفي كردستان إلى تفاقم المشاكل الاجتماعية في الإقليم، حيث تؤدي إلى زيادة البطالة والفقر، وارتفاع معدلات الجريمة.

ويعتقد مراقبون أن الأزمة قد تؤدي إلى زيادة التوترات الاجتماعية، وإلى مزيد من الهجرة من الإقليم إلى مناطق أخرى في العراق.

وفي محاولة لتخفيف الأزمة، قُدّمت مقترحات لإقراض الإقليم 700 مليار دينار لسداد رواتب الموظفين. و قدم رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي الكردستاني جمال كوجر، طلباً الى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني لإقراض إقليم كردستان 700 مليار دينار لسداد رواتب الموظفين.

وفيما لم يصدر أي رد رسمي من الحكومة المركزية على هذا الطلب، إلا أن المراقبين يعتقدون أن بغداد قد تنظر في هذا الطلب، خاصة في ظل الضغوط الشعبية المتزايدة على الحكومة المركزية لمعالجة الأزمة.

وتسليم رواتب الموظفين في إقليم كردستان العراق مباشرة من قبل حكومة بغداد يشكل مسألة حساسة تتعلق بالعديد من العوامل السياسية والاقتصادية والتاريخية.

وفي السابق، كانت هناك اتفاقيات بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان بشأن إدارة الرواتب.

من جانبها، ترى حكومة إقليم كردستان أن تسليم رواتب الموظفين إلى بغداد يعتبر تدخلاً في سيادتها وسياساتها الداخلية. كما أنها ترى ضرورة استمرار الحفاظ على مرونة مالية تسمح لها بتلبية احتياجاتها الخاصة.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: أزمة رواتب موظفی کردستان الحکومة المرکزیة رواتب الموظفین إقلیم کردستان

إقرأ أيضاً:

حسين خوجلي يكتب: حكاية من شوارع القاهرة

الآف السودانيين قادمون إلى مصر الحبيبة والمغادرون يرتادونها على بساطٍ أحمدي لهذا الشعب المتحضر الموطأ الأكناف بتلقائية مصرية وعراقة عربية وخلق إسلاميّ أصيل.
إن السودانيين لا يحسون بوحشةٍ ولا غربةٍ وسط الشعب المصري العريق، وحقا يجب أن ترتد العبارة لأكثر من بريقها الأسمر (مصر لا عاش من يفصلنا) وعلى الجميع الآن في الشمال والجنوب في هذا القطر الواحد أن يفكروا بجدية في إعادة اللحمة والآصرة في عالمٍ لا يحترم إلا الكبار الذين يعرفون بصدقٍ وجدية روابط التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة ولكم في الاتحاد الأوروبي والناتو الاسوة الحسنة.

لقد كنت متأكداً رغم قداسة الاستقلال بأن الاستفتاء في اتفاقية ٥٣ كان سيفضي للوحدة ذلك الخير والخيار الذي هرب منه الساسة دون مبرر، وبعض هذا الهروب ندفع ثمنه غاليا الآن من دمائنا وأرضنا وعرضنا وكرامتنا بعد أن رفضنا مودة القريب واستدنينا محاباة الغريب الذي كان يدفن في قلبه الحقد ويُخفي تحت ثيابه الخنجر، فهل نملك الشجاعة على المراجعة والنقد الذاتي أم نمضي بالكبرياء الكاذب القديم؟ وكما يقول المعتقد الشريف (إن الرجوع إلى الحقِ فضيلة)

وفي غمار هذه المشاعر والأفكار التي لا تغادر الجوانح قابلتُ إحدى السودانيين الغُبُش بالقرب من مكتبة مدبولي بالقاهرة سّلم علي بترحاب وذكر لي بفرح غامر بأنه زبون لألوان والقناة والإذاعة عندما كان بالبقعة الحبيبة. تجاذبنا أطراف الحديث وتذكرنا تلك الأيام الزاهيات سألته عن حاله وأحواله وأسرته فقال لي بسعة وتلقائية السودانيين المعهودة: أنا يا أستاذ لي ٤ ابناء أكبرهم والذي يليه أطباء أحدهما ببريطانيا والآخر بالخليج، والثالث مهندس مغترب،

والرابعة ابنة خريجة تمريض عالي. وأنا عامل بسيط ما كنت استطيع أن انفق على تعليمهم الجامعي وقد أحسنت الظروف معاملتي فقد درسوا كلهم بالجامعات الاقليمية ولم انفق عليهم فلسا واحدا وحتى إن أردت فإني من غير الحمد والعفة تجدني معدما خالي الوفاض. وهم الآن ولله الحمد والمنة ينفقون على أكثر من ١٠ (عوائل) من أهلي النازحين في السودان وفي القاهرة، ولذا فإني وبعد كل صلاة مفروضة ادعو لهم بالتوفيق كما ادعو من كل قلبي لمولانا البروفيسور ابراهيم احمد عمر وزير التعليم العالي وقائد الثورة التعليمية، الذي فك عنا قيد الجامعتين الخرطوم والجزيرة بعشرات الجامعات المؤسسة بكل الولايات تلك المعالم الحضارية التي حطمتها هذه العصابة التدميرية، التي تستحق شهادة التقدير على الانجاز العبقري التخريبي من حريق وإزالة ونهب واجتياح.

فقلت له ممازحاً: ما دمت تدعو خيرا للبروفيسور ابراهيم احمد عمر فاكمل بقية الأفضال بأن تدعو بالبركة والقبول للفلول وتصلي على الرسول.

فأطلق ضحكة عالية وعلق بعدها: جزاك الله خيرا يا أستاذ والله إنني لم أضحك مثلها منذ أن غادرت بلادنا الصابرة الصامدة وقد تواعدنا باللقاء في أمدرمان. وقد طلب مني قبل المغادرة لو عاد تشغيل القناة والاذاعة أن أهدي له رائعة الراحل الجنرال عبد المنعم عبد الحي والراحل حمد الريح :
نار البعدِ والغربة
شوق لأهلي والصحبة
شوق لكل جميل في الحي
وشوق للشينة لو صعبة
وافترقنا على وعد التلاقي في بلاد تحصد الانتصارات وتصطبر على المواجع والقسر والفقر وشح المفردات.

حسين خوجلي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • رئاسة كردستان عن هجوم دهوك: لن نسمح بتخريب ثقافة التعايش وقبول الآخر
  • بعد 10 سنوات عذاب.. حكاية سيدة قتلت زوجها في البحيرة
  • المالية تنفي صرف دفعة جديدة من رواتب رفحاء
  • استقرار أسعار النفط مع انتظار السوق لرسوم جمركية أمريكية جديدة
  • حسين خوجلي يكتب: حكاية من شوارع القاهرة
  • قلق في آرسنال.. إصابة غابرييل في أوتار الركبة
  • مطالبة كردية بإنهاء الوجود التركي في كردستان
  • مطالبة كردية بإنهاء الوجود التركي في كردستان - عاجل
  • الرواتب والربيع.. انتعاش سياحة كردستان وجشع الفنادق ينغص الفرحة
  • الحل النهائي لأزمة رواتب كردستان بيد الإقليم.. كيف ذلك؟ - عاجل