الأمم المنحدة: نحو 76 ألف نازح في لبنان جراء التصعيد مع الإحتلال في المنطقة الحدودية
تاريخ النشر: 5th, January 2024 GMT
بيروت "رويترز" "أ ف ب": نزح أكثر من 76 ألف شخص في لبنان جراء التصعيد العسكري بين حزب الله وإسرائيل في المنطقة الحدودية بجنوب البلاد تزامناً مع الحرب الدائرة في قطاع غزة، وفق أرقام أفادت بها المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.
وتشهد المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل تبادلاً يومياً للقصف منذ اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر.
وأوردت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير جديد الخميس أن التصعيد عبر الحدود بين إسرائيل ولبنان أدى إلى نزوح 76018 شخصاً ضمن الجنوب حيث المنطقة الحدودية، والعاصمة بيروت ومنطقة بعبدا القريبة منها، مشيرة الى أن ما يقرب من 81 في المئة يقيمون حالياً مع أقاربهم.
مراكز إيواء جماعي
وأضافت المنظمة أن اثنين في المئة فقط من النازحين يقيمون في 14 مركز إيواء جماعي موزّعة في جنوب البلاد، ولا سيّما في مدينة صور الساحلية (جنوب) وحاصبيا (جنوب شرق). أما البقية فقد استأجروا شققاً، أو انتقلوا للعيش في منازل أخرى يملكونها في مناطق أبعد من المناطق الحدودية المتوترة.
وأسفر تبادل القصف على الحدود عن مقتل 175 شخصا على الأقل في الجانب اللبناني، بينهم 129 عنصرا من الحزب.
وأحصى الجيش الإسرائيلي من جهته مقتل 14 شخصاً بينهم تسعة عسكريين.
ويعلن الحزب إنه يستهدف بشكل رئيسي في عملياته اليومية أهدافا عسكرية إسرائيلية قرب الحدود، واضعاً ذلك في إطار دعم قطاع غزة و"إسناداً لمقاومته". في المقابل، تقوم إسرائيل بشنّ غارات جوية وتقصف بالمدفعية مناطق عدة في جنوب لبنان، مؤكدة استهداف "بنى تحتية" للحزب.
واتهمت السلطات اللبنانية والحزب وحماس الثلاثاء إسرائيل باغتيال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري وستة من رفاقه في قصف استهدف مكتباً للحركة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.
وحذّر الحزب من أن الجريمة لن "تبقى دون ردّ أو عقاب"، ما أثار مخاوف إضافية من اتساع نطاق التصعيد.
وأدى الهجوم الى مقتل نحو 1140 شخصا غالبيتهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى أرقام رسمية إسرائيلية.
وأدى القصف الإسرائيلي على القطاع، مترافقا مع هجوم بري اعتبارا من 27 أكتوبر، لمقتل 22438 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.
شكوى لمجلس الأمن
قدم لبنان شكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن قتل إسرائيل لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صالح العاروري خلال هجوم في العاصمة اللبنانية بيروت، واصفا عملية الاستهداف بأنها المرحلة الأكثر خطورة في الهجمات الإسرائيلية على البلاد.
وجاء في الشكوى، وهي بتاريخ أمس الخميس واطلعت عليها رويترز اليوم الجمعة، أن إسرائيل استخدمت ستة صواريخ في الهجوم الذي أدى إلى مقتل العاروري، مضيفة أن إسرائيل تستخدم المجال الجوي اللبناني لقصف سوريا.
670 عملية
قال الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله في خطاب الجمعة إن الحزب نفذ نحو 670 عملية عسكرية على الحدود اللبنانية مع إسرائيل منذ الثامن من أكتوبر.
وأضاف نصر الله أن الحزب دمر "عددا كبيرا من المركبات والدبابات الإسرائيلية".
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المنطقة الحدودیة
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: التصعيد في لبنان يهدف للضغط على حزب الله
قال العميد الركن مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير في جنوب لبنان يأتي في إطار سياسة ضغط ممنهجة لدفع الدولة اللبنانية إلى تسريع تنفيذ القرار 1701، وتقليص نفوذ حزب الله في الجنوب.
وأوضح العميد الركن مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية أن الاستهدافات التي وقعت اليوم، والتي طالت مواقع محددة في جنوب لبنان، تأتي في سياق الضغط السياسي والعسكري، لا سيما بعد زيارة المسئولة الأميركية، التي شددت على ضرورة تعزيز دور الجيش اللبناني وتوسيع نطاق سيطرته، بالإضافة إلى التشديد على تنفيذ القرارين 1701 و1559.
وأكد أن الهدف من هذا التصعيد هو دفع الدولة اللبنانية إلى الأمام في ملف ضبط سلاح حزب الله وتنظيم وجوده العسكري، أكثر من كونه استهدافًا عسكريًا بحتًا، قائلاً: "ما نشهده من تصعيد ليس حالة طارئة بل هو مرشح للتوسع، وقد نشهد تكراره في مناطق أخرى من جنوب لبنان."
وأضاف بالوكجي أن الملف اللبناني يُدار ضمن مسارات إقليمية ودولية متشابكة تشمل اليمن، العراق، غزة، ولبنان، وتتحرك كلها بالتوازي مع الملف النووي الإيراني، موضحًا أن هذه الضغوط تهدف إلى تهيئة الأجواء لتوقيع اتفاق نووي جديد مع إيران، وكذلك تحقيق تقدم في مسار التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية.