وزير إسرائيلي : يطرح طرق مؤلمة ضد الفلسطينيين أكثر من قتلهم!
تاريخ النشر: 5th, January 2024 GMT
شمسان بوست / وكالات:
صرح إلياهو، في حديث إذاعي، أن “على إسرائيل إيجاد طرق مؤلمة أكثر من الموت بالنسبة للفلسطينيين، لأن ذلك لا يؤلمهم”.
وأشار إلى أن “ذلك بهدف حسم المعركة وهزيمتهم وكسر معنوياتهم، كما فعلت إسرائيل مع النازيين في ألمانيا والولايات المتحدة مع اليابان”.
وتابع الوزير الإسرائيلي: “علينا حسم المعركة من خلال كسر معنويات الفلسطينيين في غزة وإيلامهم بما يؤلمهم كالأرض وتدمير البيت وكسر حلمهم القومي وهجرة طوعية.
وعندما قاطعه المذيع، قائلًا إن “ذلك غير ممكن”، أجاب إلياهو، بأن “ذلك ممكنًا كما حصل خلال الربيع العربي عندما هاجرت أعداد كبيرة من سكان المنطقة إلى ألمانيا”.
كما وجّه إلياهو انتقادات واسعة لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، على الخطة التي وضعها لمرحلة ما بعد الحرب بموجبها تتولى الشؤون المدنية في قطاع غزة جهات فلسطينية غير معادية لإسرائيل، وقال إلياهو “لا يوجد فئة كذلك”.
وأمس الخميس، قدم وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، خطته لـ”اليوم التالي” لحرب غزة إلى الحكومة ومجلس الحرب المصغر.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الخطة تتضمن تشكيل قوة عمل متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة، وتضم “دولاً أوروبية وعربية”، بهدف تولى إعادة إعمار القطاع وتأهيله اقتصاديا.
أما فيما يتعلق بسير الحرب، أوضح غالانت الانتقال إلى نهج جديد في شمال القطاع، يشمل “هجمات وتدمير أنفاق وأنشطة جوية وبرية وعمليات خاصة.
ووفق المقترح الإسرائيلي، فإن حركة “حماس” لن تسيطر على قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، وستحتفظ إسرائيل بالحرية في العمليات العسكرية داخل القطاع.
إلا أنه لن يكون هناك أي وجود مدني إسرائيلي في قطاع غزة وستكون الهيئات الفلسطينية هي المسؤولة “طالما لم تكن هناك أي أعمال عدائية ضد إسرائيل”.
ومن المتوقع أن تلقى الخطة الإسرائيلية رفضاً فلسطينياً وعربياً، وحتى الآن لا توجد مؤشرات على موافقة أي دول عربية على التجاوب مع السيناريوهات الإسرائيلية لما بعد الحرب.
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
غزة ما بعد الحرب.. سنوات من العمل ومليارات الدولارات لإنقاذ القطاع
بعد أكثر من 14 شهرًا على هجمات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، تحوّل القطاع إلى مشهد مأساوي أشبه بـ«مدينة أشباح»، حيث تحولت شوارع المدن إلى أودية ترابية، وأصبحت رائحة الموت والدماء تخيم على الأجواء.
جثث متناثرة دون دفن، وأخرى تحت الأنقاض في ظل نقص حاد في الأدوات اللازمة لانتشالها، القطاع يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة، ومستقبل سكانه وأطفاله يظل مجهولًا في ظل هذا الدمار، فكيف سيكون شكل غزة بعد الحرب؟ وما هي خطة إعادة الإعمار إذا جرى التوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار؟
إلى أين مستقبل غزة؟قال مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، ثائر أبو عطيوي، إن مستقبل قطاع غزة وإعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب يحتاج لسنوات عديدة، نظرا لحجم الدمار الكبير الذي لحق بالمباني العمرانية والسكينة وقطاع المؤسسات وكافة المرافق العامة والبنية التحتية.
وأضاف أنه وفقًا لآخر إحصائية صادرة قبل أيام، تصل حجم الخسائر الأولية للحرب على قطاع غزة إلى 37 مليار دولار، ومن الممكن أن تفوق بكثير الاحصائيات القيمة المالية المذكورة لتصل إلى 80 مليار دولار، لإعادة الإعمار وإزالة الأنقاض والركام والتخلص منها، من أجل التهيئة لإعادة البناء والإعمار من جديد.
وأضاف لـ«الوطن» أن حجم الدمار الكبير التي ستخلفه الحرب بعد انتهائها يحتاج إلى جهود مكثفة ومتواصلة عربية وعالمية وأن يكون حجم الدعم المالي يتوافق مع حجم الدمار؛ لأننا نتحدث عن تدمير السواد الأعظم من قطاع غزة وضمن مساحات كبيرة وشاسعة تحتاج لدول عديدة وإمكانيات لوجستية وخطط وبرامج عملية ورصد التكلفة عبر احصائيات دولية موثقة حتى يتم وضوح الصورة لكيفية البدء في الإعمار كخطوة أولى على طريق الانجاز.
وأشار إلى أن إزالة الأنقاض والركام والحطام الذي أخلفته الحرب جراء القصف والتدمير المتواصلة من طائرات ودبابات وجرافات الاحتلال في الوقت الحالي وقد تخلفه أكثر في حالة استمرارها، وعدم وقف إطلاق النار يحتاج على أرض الواقع سنوات لإزالته، كما يحتاج إلى معدات وإمكانيات لوجستية للعمل وايدي عاملة ذات خبرة واختصاص، ومن ثم تجرى مرحلة الانطلاق الثانية لإعادة الإعمار.
إعادة إعمار غزة مرهون بتجاوب المجتمع الدوليوأشار إلى أن مستقبل قطاع غزة للبناء وإعادة الإعمار من جديد مرهون بتجاوب المجتمع الدولي بأكمله، ومرهون أيضا بدعم الأشقاء من كل الدول العربية، وهذا ضمن تبني مشروع عربي عالمي لإعادة الإعمار يحمل على عاتقه كل أعباء متطلبات الإعمار الجديدة في ظل هدم وإزالة مخيمات ومدن ومناطق بأكملها عن الخارطة الجغرافية لقطاع غزة، ولم يعد لها أثر أو وجود سوى أطنان من الركام يدلل على أن هناك كانت مباني عمرانية وسكنية قبل الحرب، وأن حجم الدمار الكبير يعتبر أكبر نكبة منذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1948، فلم يعد في قطاع غزة سوى معالم وإطلال عن عمران وبنيان.
وأكد أن واقع غزة بعد الحرب يتطلب جهودًا إنسانية وإغاثية واسعة النطاق تمتد لثلاث إلى خمس سنوات على الأقل، لتلبية احتياجات أكثر من مليون ونصف نازح ومشرد، بعدها، يمكن البدء في الحديث عن إعادة الإعمار، وهي عملية يُقدّر أنها تستغرق عشر سنوات على الأقل لاستعادة غزة إلى ما كانت عليه قبل الحرب.