التشابك الكمي لنقل البيانات.. هل اقتربنا من انتقال المعلومات لحظيا؟
تاريخ النشر: 5th, January 2024 GMT
في ظلّ تنامي الشبكات العالمية المعقدة التي تربط بين أمصار الأرض وأقطارها بمجموعات ضخمة من الألياف والوصلات الأرضية، يمثل تبادل المعلومات حجر الزاوية في الحضارة البشرية اليوم، كما تعد تلك الشبكات شرايين الحياة التي لا غنى عنها، إلا أنّ قدرتها وكفاءتها في استيعاب تطوّر كمّ وحساسية المعلومات بات موضع تساؤل، ويعتقد العلماء أنّ مجال التقنيات الكمومية الصاعد يبشّر بمستقبل مشرق في هذا الجانب.
فقد أثبتت الدراسات مؤخرا أنّ البصريات الكمومية -وهو مجال دراسة تفاعل الضوء مع المادة- تتيح الفرصة للخبراء لإنشاء أنظمة أكثر تعقيدا قادرة على نقل المعلومات لحظيا بين مكانين، عوضا عن الوضع التقليدي الراهن الذي يعتمد على الاتصال فيزيائيا بين طرفين لغرض إرسال المعلومات من جهة إلى أخرى.
ولا يمكن حدوث الاتصال الكمي إلا بوجود حالات كمية ثلاثية الأبعاد، وهو ما يعني ضرورة وجود فوتونات متشابكة كميا، إضافية لتوسيع قدرة الوصول إلى أبعاد أعلى.
وفي عمل مشترك لخبراء من جامعة ويتس ومعهد العلوم الضوئية، أجريت تجربة على إرسال حزمة ضوئية عن طريق خاصية الانتقال الآني، وهي المحاولة الأولى لنقل صورة عبر شبكة غير مترابطة فيزيائيا.
وفي الدراسة التي حملت عنوان "النقل الكمي للملعومات المكانية عالية الأبعاد باستخدام كاشف غير خطي"، استخدم فريق البحث بقيادة الدكتورة بيرينيس سيفتون، كاشفا بصريا غير خطي يلغي الحاجة إلى فوتونات إضافية، مما يوفر عملية أكثر بساطة وكفاءة.
وعلى نحو مذهل أثبت الكاشف قدرته على التعامل مع أي نمط معلومات يحتاج إلى الإرسال، وأدى العمل الرائد إلى اكتشاف 15 بُعدا جديدا من شأنه تمهيد الطريق لاتصالات الشبكات الكمومية ذات السعات المعلوماتية العالية.
ويمكن إسقاط هذه التجربة عمليا على الإجراءات البنكية، فقد يُطلب من بعض العملاء إرسال معلومات حساسة خاصة إلى البنك مثل بصمة الإصبع، وفي الحالة التقليدية ثمّة ثغرة أمنية محتملة، إذ إن المعلومات المرسلة تكون عرضة للاعتراض من قبل أطراف غير مصرح لها. بمعنى آخر، يفتقر النهج التقليدي إلى التدابير الأمنية الحاسمة التي تحمي المعلومات أثناء تنقلها، مما يجعلها عرضة للتنصت أو الاعتراض. وأما في التجربة المبتكرة فإنّ انتقالا فوريا سوف يحدث دون وجود أيّ رابط فيزيائي.
ويفتقر المثال السابق إلى عنصر واحد فقط ليصبح الأمر ممكنا، إذ يتطلّب الأمر شعاع ليزر ساطعا لكي يستجيب الكاشف غير الخطّي ولإخطار المرسل بما سيتم إرساله.
وبهذا السياق، فإنّ هذه التكنولوجيا ما زالت قيد التطوير ولا يمكن الإشارة إليها بأنها انتقال لحظي بعد، ومن الوارد أن يحدث ذلك في المستقبل إذا ما أصبح الكاشف غير الخطّي أكثر كفاءة وتطورا.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
البنتاغون يفتح تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام تطبيق سيجنال لنقل خطط ضرب الحوثيين
يمن مونيتور/ وكالات/ ترجمة خاصة:
أعلن مكتب المفتش العام في البنتاغون الخميس أنه سيحقق في استخدام وزير الدفاع بيت هيجسيث لتطبيق الرسائل التجارية سيجنال لمناقشة الضربات الجوية في اليمن.
وتواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب فضيحة بسبب تسريب غير مقصود لمحادثة جماعية لمسؤولين أمنيين كبار بشأن الضربات التي استهدفت الحوثيين في اليمن.
وسوف يقيم التحقيق مدى امتثال هيجسيث وموظفي الدفاع الآخرين “للسياسات والإجراءات الخاصة باستخدام تطبيق المراسلة التجارية للأعمال الرسمية”، بحسب مذكرة من القائم بأعمال المفتش العام ستيفن ستيبينز.
وأضافت أنهم سيقومون أيضًا بمراجعة “الامتثال لمتطلبات التصنيف والاحتفاظ بالسجلات”.
وجاء في المذكرة أن التحقيق جاء استجابة لطلب من أكبر عضوين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، أحدهما جمهوري والآخر ديمقراطي.
وكشفت مجلة “ذا أتلانتيك” الأسبوع الماضي أن رئيس تحريرها جيفري جولدبرج كان مشمولا عن غير قصد في الدردشة عبر تطبيق “سيجنال” والتي ناقش فيها مسؤولون، بمن فيهم هيجسيث ومستشار الأمن القومي مايك والتز، الضربات.
وفي البداية، حجبت المجلة التفاصيل التي ناقشها المسؤولون، لكنها نشرتها فيما بعد عقب إصرار البيت الأبيض على عدم مشاركة أي معلومات سرية، وهاجم جولدبرج ووصفه بالكاذب.
وتضمنت المحادثة رسائل كشف فيها هيجسيث عن توقيت الضربات قبل ساعات من وقوعها ومعلومات عن الطائرات والصواريخ المشاركة، في حين أرسل والتز معلومات استخباراتية في الوقت الفعلي عن عواقب العمل العسكري.
وقد حاول البيت الأبيض وعدد من المسؤولين المشاركين في المحادثة ــ بما في ذلك هيجسيث ــ التقليل من أهمية القصة، وقالت السكرتيرة الصحفية كارولين ليفيت للصحفيين هذا الأسبوع إن “القضية مغلقة”.
وأمر قاض أمريكي إدارة ترامب بالحفاظ على جميع اتصالات سيجنال بين 11 و15 مارس.
وتغطي التواريخ الفترة بين الوقت الذي أنشأ فيه والتز الدردشة – وأضاف جولدبرج عن طريق الخطأ – ويوم الضربات الجوية الأميركية القاتلة على الحوثيين المدعومين من إيران.
وقالت مجلة “ذا أتلانتيك” إن والتز قام بضبط بعض رسائل “سيجنال” لتختفي بعد أسبوع واحد، وبعضها الآخر بعد أربعة أسابيع، قائلة إن ذلك أثار تساؤلات حول ما إذا كان قانون السجلات الفيدرالية قد انتهك.
وألقى ترامب باللوم إلى حد كبير على والتز، لكنه رفض أيضا دعوات الديمقراطيين لاستقالة كبار المسؤولين وأصر بدلا من ذلك على ما أسماه نجاح الغارات على المتمردين اليمنيين.
وبدأ الحوثيون استهداف الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن بعد بدء حرب غزة في عام 2023، بدعوى التضامن مع الفلسطينيين.
منعت هجمات الحوثيين السفن من المرور عبر قناة السويس، وهو طريق حيوي يحمل عادة نحو 12% من حركة الشحن العالمية، مما أجبر العديد من الشركات على تحويل مسارها حول جنوب أفريقيا وهو أمر مكلف.
وبدأت الولايات المتحدة في تنفيذ الضربات رداً على ذلك في عهد إدارة بايدن، وواصلت القوات الأمريكية قصف الحوثيين بهجمات جوية شبه يومية منذ 15 مارس/آذار.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق ترجمة خاصةرعى الله أيام الرواتب حين كانت تصرف من الشركة. أما اليوم فهي...
اتحداك تجيب لنا قصيدة واحدة فقط له ياعبده عريف.... هيا نفذ...
هل يوجد قيادة محترمة قوية مؤهلة للقيام بمهمة استعادة الدولة...
ضرب مبرح او لا اسمه عنف و في اوقات تقولون يعني الاضراب سئمنا...
ذهب غالي جدا...