طوفان الأقصى بين النظرية الواقعية وقصة موسى مع فرعون (2 من 2)
تاريخ النشر: 5th, January 2024 GMT
إن طبيعة الصراع الجاري فوق الأراضي الفلسطينية يجعل منه صراعا بين الحق والباطل، صراع أصحاب الأرض مع الغزاة المحتلين، ولذلك فإن استدعاء القصة القرآنية لتفسير محطة من محطات الصراع الراهن هو استدعاء علمي وعقلاني بالنسبة لمن يؤمنون بصحة الكتاب الذي أنزل على محمد عليه السلام، فالقصة الخالدة في القرآن الكريم تتجاوز الزمان والمكان والأشخاص، لأن الأمر يتعلق بكتاب كوني، والوقائع التي ذكرها القرآن الكريم في صراع الحق مع الباطل هي وقائع تتكرر في كل الأزمنة والأمكنة بصور مختلفة ولكنها تترجم قوانين إلهية ينبغي استحضارها في صراع الحق مع الباطل، قال تعالى: "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب"(يوسف الآية 111).
وتعتبر قصة موسى عليه السلام مع فرعون من أكثر القصص التي تكررت في القرآن الكريم حيث جاء الحديث عنها في أكثر من عشرين سورة وتكرر ذكر موسى عليه السلام أكثر من مائة مرة، وهي قصة ملهمة لجميع العاملين من أجل إعلاء كلمة العدل والحق ونبذ الظلم والطغيان.
الظاهرة الفرعونية حالة متكررة في العديد من الأزمنة التاريخية مع العديد من الطغاة والجبابرة..
لا يتسع المقام لسرد جميع وقائع القصة التي تبدأ بالحديث عن ظروف نشأة موسى عليه السلام الذي اصطفاه الله لإنقاذ بني إسرائيل من ظلم فرعون وملئه، حيث كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم، وبعثه لدعوة فرعون لتوحيد الله ونهيه عن ظلم الناس، لكن فرعون أصر على كفره وجحوده وحارب موسى وقومه، إلى أن كانت حادثة شق البحر وكان مصير فرعون ومن معه الغرق له ولقومه وبقائه عبرة لمن بعده من الطغاة المستبدين.
هي قصة مليئة بالمعاني والأسرار، وكثيرا ما أعتبرها إحدى أهم القصص القرآنية التي تمثل التجسيد التاريخي الحقيقي لصراع الحق مع الباطل حين يكون هناك اختلاف كبير في "موازين القوى" بين الباطل المستكبر المتغطرس والحق المستضعف المقهور.
إذا استعرنا مفهوم "موازين القوى" من المدرسة الواقعية في العلاقات الدولية، فسنلاحظ أن الهوة بين القوة المادية لفرعون وبين القوة المادية لموسى عليه السلام كانت هوة كبيرة لا تسمح بأي حديث عن تكافؤ للقوة، كما هو حال الصراع القائم اليوم بين جيش الاحتلال المدعوم بأعتى القوى العسكرية في العالم وبين المقاومة الفلسطينية التي تستخدم ما لديها من إمكانيات غير متكافئة إطلاقا مع إمكانات العدو..
ففرعون لم يكن شخصا عابرا في التاريخ، بل هو تجسيد للظاهرة الفرعونية التي تكررت في العديد من الأزمنة التاريخية مع العديد من الطغاة والجبابرة، وهذه الظاهرة تقوم على مجموعة من الخصائص والمواصفات، كل من توفرت فيه فهو امتداد لفرعون ومنهجه.
العلو والطغيان واستصغار الآخرين من أهم خصائص الظاهرة الفرعونية..
أول هذه الخصائص هي الطغيان في الأرض، قال تعالى " اذهب إلى فرعون إنه طغى" (طه:124)، وهو ما يمكن أن نلاحظه بكل وضوح في السياسة الإسرائيلية المتبعة اتجاه الفلسطينيين على مدى أزيد من 75 سنة من التهجير والتقتيل والتشريد والاستيطان وتدمير القرى والبلدات الفلسطينية وتغيير أسماء المدن العربية إلى أسماء عبرية وغيرها من مظاهر الطغيان والعلو في الأرض.
ويبقى من أهم أبرز أوجه التشابه الاستهداف المتعمد لقتل الأطفال والنساء، وهو استهداف منهجي نابع من الخوف من المستقبل الذي يمثله أطفال اليوم، واستهداف أرحام الأمهات الفلسطينيات اللاتي ينجبن كل يوم أفواجاً جديدة من المقاومين الحاملين لمعاني الشهادة والرافضين للتنازل عن القضية، كما كان فرعون يأمر بقتل كل ذكر من بني إسرائيل بعدما شاع أن الله سبحانه وتعالى سيبعث من نسل إبراهيم نبيًّا يكون سببا في هلاك فرعون على يديه..
إن النهاية الحتمية المنتظرة هي توريث الأرض للمؤمنين الصابرين المرابطين في ساحة المقاومة والشرف، وتدمير ما يصنع فراعنة العصر من قوة وجبروت، ليس انطلاقا من موازين القوى المادية والعسكرية، ولكن بميزان العزيز الجبار القدير، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.في ذلك الوقت ولد سيدنا موسى عليه السلام، فألهم الله أمه أن تضعه في تابوت صغير وتلقي به في النهر الموجود أمام منزلها؛ قال تعالى: "وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ ۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ" (سورة القصص: 7)، فالله هو الذي تولى حفظه وهو الذي يتولى حفظ جميع من ينصرونه وهو الذي يختار من كتب له الشهادة عنده.
الخاصية الثانية هي الاستخفاف والتكذيب واستصغار الآخرين وإنكار قوتهم، فعندما اتّجه موسى إلى قَصْر فرعون رفقة أخيه هارون من أجل دعوته إلى توحيد الله، والتوقُّف عن ظُلم بني إسرائيل وإرسال بني إسرائيل معهما، رفض فرعون ذلك، واستخفّ بقَوْل موسى ـ عليه السلام ـ والتفت إلى قومه؛ مُكذِّباً قَوْل موسى، ومُتَّهِماً إيّاه بالجنون، فكان ردّ موسى أنّ الله هو الخالق مظهرا له المعجزات التي أيّده الله بها؛ لتكون دليلاً على صِدقه، فلم يؤمن فرعون ولجأ إلى الملأ من قومه الذين سايروه في غروره وأخبروه أنّ موسى وهارون ساحران يريدان الاستحواذ على مُلكه، وأشاروا عليه بجَمع السَّحَرة من أجل إبطال سِحرهما، وعبر السحرة عن استعدادهم لتنفيذ المهمة مقابل الأجر والقرب من مركز القرار الفرعوني، "فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ" (41: الشعراء).
فكانت المواجهة الحاسمة بين موسى والسَّحَرة، وهي المواجهة التي أسقطت هيبة فرعون أمام قومه قبل أن تسقط قوته الحقيقية، تماما كما سقطت هيبة العدو الصهيوني أمام العالم..
هيبة العدو الصهيوني سقطت يوم السابع من أكتوبر كما سقطت هيبة فرعون أمام قومه..
قبل المواجهة بين فرعون وموسى عليه السلام قال الله تعالى على لسان فرعون: "قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى، فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى، قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى" (طه:57 ـ 58).
إنها مواجهة علنية وحاسمة تجري أمام أعين الجميع، وهي عبارة عن تحدي من فرعون وملئه لموسى ولرب موسى أيضا.
قبل موسى التحدي وتم تحديد يوم المواجهة، قال تعالى: "فجمع السحرة لميقات يوم معلوم" (الشعراء:38)، وهم الذين وعدهم موسى بالأجر العظيم، وهو سلوك جميع أتباع المستبدين والطغاة الذين ينتهزون فرصة القرب من السلطة ويستغلونها لقضاء مصالحهم.
فألقوا ما لديهم وسحروا أعين الناس، فلما ألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يفكون.
فما كان من السحرة إلا تصديق ما رأت أعينهم وتحولوا من قوم يبحثون عن المال والحظوة ويطمعون في القرب من السلطة إلى قوم مؤمنين..
في هذه اللحظة بالذات سقط فرعون وسقطت هيبته رغم أنه ظل محافظا على الملك وعلى القوة العسكرية ورغم تهديده ووعيده لكل من آمن بموسى، ولكنه فقد قوته المعنوية وبدأ الشك يتسرب إلى أتباعه..
هذا المعنى هو الذي يمكن أن نقيس عليه ملحمة يوم السابع من أكتوبر..
لقد سقط الكيان الصهيوني وتدمرت صورته، يوم نجح المقاومون في بضع ساعات من السيطرة على غلاف غزة محطمين هيبة الردع التي كان يتمتع بها جيش العدو، وكاشفين أمام العالم هشاشة القدرة الدفاعية للعدو، وهاهم مستمرين في كشف هشاشة القدرة الهجومية له في أطول معركة عسكرية يخوضها الكيان المحتل منذ اغتصابه للأراضي الفلسطينية سنة 1948..
رد الفعل الغاضب هو تعبير عن العجز والارتباك أما القوة فقد سقطت يوم 7 أكتوبر كما سقط فرعون أمام سحرته..
ها نحن نلاحظ أن جيش العدو يتكبد الخسائر في الأرواح والعتاد منذ انطلاق ما سمي بالحرب البرية، وهاهي المقدرات العسكرية التي تمثل فخر الصناعة الإسرائيلية تتهاوى أمام ضربات المقاومة، فمئات الدبابات تتلاشى أمام أعين العالم، ومظاهر الارتباك واضحة في إدارته للمعركة العسكرية التي لازالت مستمرة لمدة ثلاثة أشهر دون أن يتمكن من تحقيق أهدافه..
لكن من خصائص الظاهرة الفرعونية: الإنكار وعدم الاعتراف بالهزيمة، تماما كما فعل الصهاينة منذ اليوم الأول ولازالوا مستمرين في الإنكار، فقد غضب فرعون غضباً شديداً من السحرة، ليس لأنهم آمنوا فقط بموسى ولكن لأنه رأى هيبته تسقط أمامهم وأمام الجميع، فما كان من فرعون إلا أن اتهمهم بالتواطؤ مع موسى مدعيا أنه هو الذي علمهم السحر، وأنهم تابعين له، بل أمر بصَلْب السَّحَرة، مستمرا في إنكار ما جاء به نبي الله موسى، ووصل به الحد إلى أن يأمر وزيره هامان بأن يبنيَ له قصراً عالياً يمكنه من الوصول إلى أبواب السماء ليرى إله موسى، ثم اتخذ فرعون قرارا بقَتْل نبيّ الله موسى؛ مُدّعِياً الخوف على قومه من أن يُخرجهم موسى من دينهم، وينشرَ في الأرض الفساد، مدعيا أنه هو ربهم الأعلى وأنه لا إله غيره..
إنها نفس السياسة المعتمدة من طرف قادة الاحتلال وشركائهم، المتمثلة في الإنكار وتزوير الحقائق واختلاق الروايات واتهام جميع المنصفين بالتواطؤ مع "الإرهاب" وبمعاداة السامية، لأن نفسية الغطرسة والاستعلاء ترفض الاعتراف بالهزيمة والعجز، رغم العزلة المتزايدة التي تمر بها دولة الاحتلال وشريكها في هذه الحرب الولايات المتحدة الأمريكية المستمرة في سياستها الداعمة بشكل مطلق للعدوان الصهيوني، دون أن تنتبه إلى أنها تتناقض مع القيم الإنسانية والأخلاقية التي كانت تدعي الدفاع عنها، من قبيل قيم الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان، وهو ما جعلها تفقد بشكل تدريجي مقومات القيادة العالمية لتبدأ مرحلة النزول، كما هي سنن الله في الأولين.
والخلاصة:
أن التخليد التاريخي لقصة فرعون في القرآن الكريم، بل والاحتفاظ به ك"مومياء" إلى اليوم، ليس أمرا عبثيا ولكنه اختيار إلهي مقصود، قال تعالى: "فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً، وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُون"(سورة يونس الآية 92).
إنه اختيار رب العزة من أجل تحطيم المنظور المادي الذي يمجد القوة في العلاقات بين بني البشر، ولفت الانتباه إلى أن القوة والعزة هي لله وحده ولرسوله وللمؤمنين.
قال تعالى: "وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون" (الأعراف:137).
إن النهاية الحتمية المنتظرة هي توريث الأرض للمؤمنين الصابرين المرابطين في ساحة المقاومة والشرف، وتدمير ما يصنع فراعنة العصر من قوة وجبروت، ليس انطلاقا من موازين القوى المادية والعسكرية، ولكن بميزان العزيز الجبار القدير، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
إقرأ أيضا: طوفان الأقصى بين النظرية الواقعية وقصة موسى مع فرعون (1من2)
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي أفكار كتب تقارير الفلسطينية الاحتلال غزة احتلال فلسطين غزة عدوان رأي أفكار أفكار أفكار سياسة سياسة أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة موسى علیه السلام القرآن الکریم موازین القوى بنی إسرائیل قال تعالى العدید من هو الذی ما کان موسى م إلى أن من أجل
إقرأ أيضاً:
دعاء الفرج العاجل مجرب ومستجاب..احرص عليه عند ضيق الحال
تُعتبر أدعية الفرج من أفضل العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله، حيث يلجأ إليها عند الكرب والشدة، آملاً في الفرج العاجل من الله سبحانه وتعالى، وقد ورد في السنة النبوية العديد من المأثورات التي تحث على الدعاء في أوقات الضيق.
يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنه كلمات للدعاء عند الكرب، حيث قال: "لا إله إلا الله الكريم الحليم، سبحانه وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين".
تتجلى أهمية دعاء الفرج العاجل في حياة المسلم، إذ يُعتبر الدعاء من أحب العبادات إلى الله تعالى. وفيما يلي بعض الأدعية المجربة التي يمكن أن تُقال عند الكرب أو في الأوقات الصعبة.
دعاء الفرج العاجل مجرب
قال صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئًا".
عن أنس رضي الله عنه قال: كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء:
"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن. اللهم من عاداني فعاده، ومن كادني فكده، ومن بغى علي بهلكة فأهلكه، ومن أرادني بسوء فخذه، وأطفئ عني نار من أشب لي ناره."
"اللهم واكفني هم من أدخل علي همه، وأدخلني في درعك الحصينة، واسترني بسترك الواقي. يا من كفاني كل شيء اكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة، وصدق قولي وفعلي بالتحقيق، يا شفيق يا رفيق فرج عني كل ضيق، ولا تحملني ما لا أطيق."
"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت؛ ارزقنا الأمن والأمان الأبدي. اللهم إنا نسألك عيشة هنية، وميتة سوية، ومردًا غير مخزٍ ولا فاضح."
"اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار يا أرحم الراحمين. اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر."
"يا ودود يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما تريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، وملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك، أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني."
دعاء الفرج العاجل وتيسير الأمور
"اللهم يا مسهل الشديد، ويا ملين الحديد، ويا منجز الوعيد، ويا من هو كل يوم في أمر جديد، أخرجني من حلق الضيق إلى أوسع الطريق، بك أدفع ما لا أطيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
"رب لا تحجب دعوتي، ولا ترد مسألتي، ولا تدعني بحسرتي، ولا تكلني إلى حولي وقوتي، وارحم عجزي فقد ضاق صدري، وتاه فكري وتحيرت في أمري، وأنت العالم سبحانك بسري وجهري، المالك لنفعي وضري، القادر على تفريج كربي وتيسير عسري."
"اللهم بلطف صنعك في التسخير، وخفي لطفك في التيسير، الطف بي فيما جرت به المقادير، واصرف عني السوء إنك على كل شيء قدير."
"اللهم إنّا نسألك التوفيق في كل أمورنا، والسداد والثبات في كل أقوالنا وأفعالنا."
"اللهم يا ودود يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما تريد؛ ارزقنا خيري الدنيا والآخرة، وأمنا في أوطاننا، وفي بيوتنا، وفي ديارنا."
"اللهم إنا نسألك خير المسألة، وخير الدعاء، وخير العلم، وخير العمل، وخير الثواب، وخير الحياة، وخير الممات."
"اللهم يا من رفعت السماء بغير عمد، ومن بسطت الأرض على ماء جمد؛ هب لنا من لدنك رحمة، وهيئ لنا من أمرنا رشدا."
دعاء الفرج قصير
"اللهم إني ضعيف فقوني، وإني ذليل فأعزني، وإني فقير فارزقني، وأسألك خير الأمور كلها وخواتم الخير وجوامعه."
"اللهم بك أستعين وعليك أتوكل، اللهم ذلل لي صعوبة أمري، وسهل لي مشقته، وارزقني الخير كله أكثر مما أطلب، واصرف عني كل شر. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري يا كريم."
"اللهم إني توكلت عليك فأعني، ووفقني، واجبر خاطري جبراً أنت وليه."
"يا رب، أدعوك بعزتك وجلالك، ألا تصعب لي حاجة، ولا تعظم علي أمراً، ولا تحن لي قامة، ولا تفضح لي سراً، ولا تكسر لي ظهراً."
"اللهم اجبر كسر قلبي، جبراً يتعجب منه أهل السماوات والأرض، جبراً يليق بكرمك، وعظمتك، وقدرتك، يا رب."
"اللهم ارزقني رزقًا واسعًا حلالًا طيبًا من غير كد، واستجب دعائي من غير رد، وأعوذ بك من الفقر والدين."
"حسبي الله لما أهمني، حسبي الله لمن بغى علي، حسبي الله لمن حسدني، حسبي الله لمن كادني بسوء، حسبي الله عند الموت، حسبي الله عند الصراط، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم."
تعتبر هذه الأدعية من أفضل الوسائل للتقرب إلى الله في أوقات الضيق، وثقة المسلم بأن الله قادر على تغيير الأحوال وتفريج الكروب.