وسط مخاوف من تصعيد إقليمي.. بلينكن يعود للشرق الأوسط
تاريخ النشر: 5th, January 2024 GMT
السومرية نيوز – دوليات
عاد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الخميس 4 يناير/كانون الثاني 2024، إلى الشرق الأوسط؛ ليواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها إدارة الرئيس جو بايدن بشأن الحرب الممتدة منذ ثلاثة أشهر على قطاع غزة، وذلك وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع بالمنطقة بعد اغتيال الاحتلال للقيادي في حماس، صالح العاروري ببيروت، الثلاثاء.
من جانبه، ذكر ماثيو ميلر المتحدث باسم وزارة الخارجية، للصحفيين، أن بلينكن سيكرر دعوته إلى إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة، في الوقت الذي يحاول فيه إحراز تقدم حول الموضوع الحساس المتعلق بطريقة إدارة قطاع غزة بعد الحرب.
ويقوم بلينكن بالزيارة بينما تشغل المخاوف من تصعيد إقليمي بؤرة الاهتمام. وبعد استشهاد صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي في حماس، الثلاثاء، بهجوم بطائرة مسيرة في العاصمة اللبنانية بيروت، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، إن مقتله "جريمة كبيرة وخطيرة ولا يمكن السكوت عنها".
فيما قال مسؤول أمريكي لـ"رويترز"، إن الجيش الأمريكي نفذ الخميس، ضربة انتقامية في بغداد أسفرت عن مقتل زعيم فصيل مسلح متحالف مع إيران تنحي عليه واشنطن باللائمة في هجمات استهدفت جنوداً أمريكيين في الآونة الأخيرة.
وامتد الصراع أيضاً إلى ممرات الشحن الحيوية في البحر الأحمر، إذ أطلقت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران طائرات مسيرة وصواريخ على أكثر من 20 سفينة منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني. ويسيطر الحوثيون على مناطق كبيرة في اليمن.
وذكر بلينكن: "ليس في مصلحة أحد، لا إسرائيل ولا المنطقة ولا العالم، أن يتسع نطاق هذا الصراع إلى خارج غزة".
وتأتي زيارة تركيا واليونان، الشريكتين في حلف شمال الأطلسي على جدول أعمال بلينكن أيضاً. ومن المتوقع أن تصادق تركيا قريباً على طلب انضمام السويد إلى الحلف، لكن نقاشاتها المستفيضة أغضبت حلفاء أنقرة الغربيين، ومنهم المشرعون الأمريكيون الذين أجّلوا بيع طائرات إف-16 المقاتلة لأنقرة حتى توافق على انضمام ستوكهولم إلى الحلف.
*مستقبل غزة
من المتوقع أن يكرر بلينكن مناشدات الولايات المتحدة لقادة إسرائيل تقليل أثر عمليتها في غزة على المدنيين، وهي عملية نجم عنها ما تصفه وكالات الإغاثة بأنه أزمة إنسانية وتهدد بتأليب الرأي العام ضد إسرائيل.
وأوقفت إسرائيل دخول واردات الأغذية والأدوية والكهرباء والوقود إلى غزة منذ بدء الحرب، وتحذّر وكالات إغاثة من أن سكان القطاع يواجهون خطر مجاعة حتى مع تخفيف الحصار جزئياً استجابة لمطالبات من واشنطن.
وقال ميلر، إنه ينبغي مناقشة نموذج إدارة من شأنه توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت إدارة واحدة في المستقبل.
وامتنع ميلر عن تقديم مزيد من التفاصيل حول هذا المقترح، مكتفياً بالقول: "يجب إجراء المناقشات حول هذا الأمر في اجتماعات دبلوماسية خاصة".
وعارضت دول الجوار العربية ذلك الأمر، وأصرت على أن ضمان وقف إطلاق النار ينبغي أن يكون الأولوية.
ويدعم مسؤولون أمريكيون إسرائيل في نفيها اتهامات من جنوب أفريقيا، قدمتها إلى المحكمة الجنائية الدولية، ضد إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، ويحثون في الوقت نفسه إسرائيل على بذل المزيد لحماية المدنيين.
وانتقدت واشنطن، هذا الأسبوع، وزيرين إسرائيليين؛ لتأييدهما تهجير الفلسطينيين خارج غزة، قائلة إن إسرائيل أكدت لمسؤولين أمريكيين أن البيانات لا تعكس سياستها.
وأقر ميلر بالتحديات التي تواجه بلينكن. وقال: "لا نتوقع أن تكون كل محادثة في هذه الزيارة سهلة".
وفجر السابع من أكتوبر/تشرين أول الماضي، أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"، رداً على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، لا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".
ورداً على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي حرباً مدمرة على غزة، خلّفت حتى الخميس "22 ألفاً و438 شهيداً و57 ألفاً و614 مصاباً معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، وفقاً لسلطات القطاع والأمم المتحدة.
المصدر: السومرية العراقية
إقرأ أيضاً:
تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
تواصل إسرائيل انتهاك كافة القوانين الدولية من خلال استخدام حصار وتجويع المدنيين في قطاع غزة كسلاح حرب لإجبارهم على الهجرة قسرا من أرضهم.
ولم تبدأ إسرائيل حصار الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الحرب، ولكنها بدأته قبل نحو عقدين حيث أغلقت عددا من المعابر وفرضت قيودا مشددة على أخرى.
ووفقا لتقرير معلوماتي أعدته للجزيرة أزهار أحمد، تمتلك غزة منفذا بحريا واحدا على البحر المتوسط واثنين بريين، أحدهما مع مصر والآخر مع إسرائيل.
وكان في القطاع 8 معابر أغلقت إسرائيل غالبيتها، حيث أوقفت عمل معبر المنطار مؤقتا بعد أسر المقاومة الجندي جلعاد شاليط ثم أغلقته بشكل نهائي عام 2011.
وقبل ذلك، أغقلت إسرائيل عام 2008 معبر العودة الذي كان مخصصا للتجارة في اتجاه واحد من إسرائيل إلى قطاع غزة، كما أغلقت معبر الشجاعية قبل 15 عاما وحولته لموقع عسكري. ويوجد أيضا معبر القرارة الذي لا يفتح إلا لعبور الدبابات والقوات الإسرائيلية للقطاع.
ولم تبق إسرائيل إلا على معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة المصرية الإسرائيلية، لكنه يخضع لقيود تقنية كبيرة تؤدي إلى إغلاقه بشكل متكرر رغم أنه يستحوذ على 57% من الحركة التجارية للقطاع.
إعلانوهناك أيضا معبر بيت حانون (إيريز) الحدودي مع إسرائيل والخاضع لسيطرتها الكاملة، وهو مخصص لعبور المركبات والأفراد والعمال والتجار وأحيانا بعض المرضى.
وأخيرا، معبر رفح الحدودي مع مصر الذي يصفه السكان بشريان الحياة، لكنه خضع للكثير من الإغلاقات قبل الحرب، ثم سيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني منه العام الماضي وأوقفته عن العمل.