في ظل حرب غزة.. الولايات المتحدة منخرطة في 3 بؤر ساخنة أخرى
تاريخ النشر: 5th, January 2024 GMT
قال موقع "أكسيوس" إنه مع استمرار القتال في غزة انخرطت الولايات المتحدة بشكل أعمق عسكريا ودبلوماسيا في ثلاث بؤر ساخنة أخرى في الشرق الأوسط.
ولفت الموقع الأمريكي إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن منذ الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر هو منع امتداد القتال في غزة إلى أجزاء أخرى من المنطقة.
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة أرسلت على مدى الأشهر الثلاثة الماضية العشرات من السفن البحرية ومئات الطائرات المقاتلة والطائرات الأخرى وآلاف الجنود إلى الشرق الأوسط على أمل ردع الجماعات المدعومة من إيران من شن هجمات قد تؤدي إلى حرب إقليمية. لكن التوترات استمرت في التصاعد في جميع أنحاء المنطقة، خاصة في الشهر الماضي".
وحدد "أكسيوس" البؤر الساخنة كما يلي:
العراق وسوريا
ومنذ 7 أكتوبر، وقع أكثر من 100 هجوم شنتها الجماعات الموالية لإيران ضد القوات الأمريكية في سوريا والعراق، ونفذت الولايات المتحدة عدة ضربات انتقامية.
ووقع الحادث الأخير في بغداد يوم الخميس عندما قتلت الولايات المتحدة القيادي في حركة "النجباء" مشتاق طالب السعيدي وأحد مساعديه في غارة جوية نفذت في العاصمة العراقية. وأدى الهجوم إلى زيادة التوترات بين إدارة بايدن والحكومة العراقية التي نددت بالهجوم الأمريكي.
الحوثيون والبحر الأحمر
تتصاعد التوترات أيضا في البحر الأحمر، حيث هاجم الحوثيون في اليمن أكثر من 25 سفينة تجارية وسفينة تابعة للبحرية الأمريكية منذ نوفمبر، وفقا للبنتاغون.
وأعاقت هجمات الحوثيين بشكل كبير حرية الملاحة في أحد طرق الشحن التجارية الرئيسية في العالم وأدت إلى ارتفاع الأسعار عالميا. وقال مسؤولون أمريكيون إن إدارة بايدن تدرس منذ عدة أسابيع القيام بعمل عسكري ضد الحوثيين، لكن الرئيس بايدن كان مترددا في القيام بذلك، بسبب مخاوف من أن ذلك قد يجر الولايات المتحدة إلى مزيد من الأزمة عسكريا والإضرار بعملية السلام في اليمن.
وقال مسؤول أمريكي إن بايدن أجرى مكالمة هاتفية يوم الاثنين مع فريق الأمن القومي التابع له لمناقشة الخيارات المتاحة ضد الحوثيين. وفي وقت لاحق، أصدرت الولايات المتحدة و12 دولة أخرى تشكل جزءا من التحالف الدولي بياناً حذرت فيه الحوثيين من أنهم "سيتحملون مسؤولية عواقب" أي هجمات مستقبلية.
"حزب الله" ولبنان
تستمر التوترات بين "حزب الله" وإسرائيل على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية في التصاعد، على الرغم من الجهود الأمريكية لاحتواء الوضع.
وأدى اغتيال إسرائيل لنائب رئيس المكتب السياسي في حركة "حماس" صالح العاروري في بيروت في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى زيادة المخاوف بشكل أكبر.
وزار مبعوث بايدن آموس هوكستين تل أبيب يوم الخميس في إطار جهود الإدارة لإيجاد حل دبلوماسي لتهدئة الوضع.
وقال القادة الإسرائيليون للمبعوث الأمريكي إنهم على استعداد لإعطاء فرصة للتوصل إلى حل دبلوماسي، لكنهم شددوا على أنه لا يوجد سوى "نافذة زمنية قصيرة" وأنهم على استعداد للقيام بعمل عسكري لدفع حزب الله بعيدا عن الحدود الإسرائيلية - وهي خطوة يمكن أن تؤدي إلى إلى حرب شاملة.
وقال مسؤول أمريكي: "تحاول إيران... التظاهر بعدم التدخل عندما يتعلق الأمر بوكلائها في جميع أنحاء المنطقة، لكن هذه ليست الطريقة التي ننظر إليها. أعتقد أن الصورة هنا واضحة للغاية".
وشدد على "أننا سنتصرف بقوة شديدة عندما يتعلق الأمر بأي تهديدات ضد شعبنا أو مصالحنا. وسنفعل ذلك أيضا بطريقة ذكية للغاية بحيث لا يحتمل أن تقودنا إلى العمق في موقف يصب في مصلحة بعض هذه المجموعات الوكيلة".
المصدر: axios
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار أمريكا أخبار العراق أخبار اليمن أخبار سوريا أخبار لبنان البحر الأحمر البيت الأبيض الحوثيون بغداد تل أبيب جو بايدن حزب الله دمشق صنعاء واشنطن الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
أمريكا تبرم اتفاقا هاما مع "الحوثيين" رغم تصنيفهم "إرهابيين".. تفاصيل
البيت الأبيض (وكالات)
في تطور جديد يشير إلى استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، أعادت الولايات المتحدة يوم السبت سياساتها تجاه حركة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن، رغم دخول تصنيف الحركة كـ "منظمة إرهابية" حيز التنفيذ، ما يثير تساؤلات حول نتائج هذا التصنيف في ظل التطورات الحالية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن تصنيف جماعة "أنصار الله" على لائحة المنظمات الإرهابية في خطوة أثارت ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والدبلوماسية.
اقرأ أيضاً وفد رفيع المستوى يغادر صنعاء إلى هذه الدولة في مهمة عاجلة 22 فبراير، 2025 أطعمة إياك أن تعيد تسخينها في رمضان: مخاطر صحية محدقة 22 فبراير، 2025ورغم أن هذا التصنيف دخل حيز التنفيذ في يوم الجمعة الماضية، إلا أن الوضع لا يزال يكتنفه الغموض، خاصة بعد التسريبات التي أفادت بوجود اتفاق غير معلن بين الولايات المتحدة والحركة.
وبحسب ما نقلته قناة الجزيرة عن مسؤولين أمريكيين، فإن هناك اتفاقاً سرياً يتعلق بالتصدي لأي تهديدات موجهة ضد القوات الأمريكية في المنطقة.
وبموجب هذا الاتفاق، تم منح القادة العسكريين الأمريكيين صلاحيات موسعة للتعامل مع ما وصفوه بـ"التهديدات الحوثية" في حال وقوع أي هجمات ضد القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وقد جرت هذه الأحداث وسط تصاعد المخاوف من وقوع عمليات هجومية تستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة، وهو ما يجعل الوضع أكثر تعقيداً.
كما أظهرت بعض التصريحات الأمريكية، بما فيها تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب، إشارات إلى وجود بعض التطمينات لاحتواء الموقف وتخفيف حدة التوترات.
وفي هذا السياق، لم تقتصر المخاوف على الولايات المتحدة فقط، بل طال تأثيرها أيضا بعض الأوساط الإسرائيلية، التي بدورها أبدت قلقاً من التصعيد المحتمل في المنطقة بعد دخول هذا التصنيف حيز التنفيذ.
لكن مع مرور يومين على بدء تطبيق هذا التصنيف، لم تُسجل أي تأثيرات ملحوظة على الوضع في اليمن حتى الآن.
من جهة أخرى، قلل العديد من الخبراء العسكريين والاستخباراتيين الأمريكيين من أهمية هذا التصنيف، مؤكدين أنه لا يتعدى كونه خطوة رمزية قد تكون "غير قابلة للتطبيق" في الواقع.
ومن بين هؤلاء الخبراء كان بروس ريدل، الذي وصف التصنيف بالفاشل وأشار إلى أنه لن يؤدي إلى نتائج ملموسة على الأرض.
جدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها الإدارة الأمريكية خطوات مشابهة ضد "أنصار الله". فقد سبق للرئيس السابق ترامب أن صنف الحركة كمنظمة إرهابية في فترة ولايته الأولى، في حين أن الرئيس بايدن قد اتخذ خطوات مماثلة في وقت لاحق.
ويضاف إلى ذلك قائمة طويلة من العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على اليمن منذ بداية العمليات العسكرية المساندة للقطاع الغزي.
يتضح من هذه التطورات أن السياسة الأمريكية تجاه الحوثيين تتسم بالحذر والتوازن، إذ تسعى واشنطن لتحقيق أهدافها الأمنية والسياسية دون التصعيد المباشر أو المواجهات العسكرية الكبرى، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤدي هذه الخطوات إلى تداعيات غير متوقعة قد تؤثر على الاستقرار في المنطقة.