"عاش غريبا ودفن خارج غزة".. موكب مهيب لـ صالح العاروري لمثواه الأخير في بيروت (تفاصيل)
تاريخ النشر: 5th, January 2024 GMT
يعيش منهم الرجل مقاومًا مدافعًا عن فكرته المؤمن بها، وإن كلَّفه ذلك الإقامة في ديار ليس دياره، بعيدًا عن أرض بلاده، لا يملك سوى سيفًا من العقيدة ودرعًا من المقاومة، وإن تباينت القوة، فهو يظلُّ مستعدًا للشهادة، وكأنَّ الفرد منهم تلده أمه ليبقى مرابطًا من المهد إلى اللحد. الشهيد صالح العاروري الذي قضى هذا السيناريو كاملًا إلى أن مات غيلةً بأديدي الجبناء في بيروت، دون أهله.
وإن كان القائل بأن كل بلاد العُرب أوطاني، إلَّا أنََ الموت وحيدًا دون حضور الأهل والآل، من أقسى ما يُبتلى به الإنسان في آخر لحظات حياته، وكأن الغُربة باتت حقّ كما الموت لا ينفصلان، وهذا ما لقيه صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قائد الحركة في الضفة الغربية، ورفيقيه في بيروت.
تتابع بوابة الفجر الإلكترونية ما تمَّ تجهيزه من موكب مهيب لـ صالح العاروري لمثواه الأخير في بيروت، والذي اغتالته أيدي الكيان، غريبًا بعيدًا عن وطنه.
موكب مهيب لـ صالح العاروري لمثواه الأخير في بيروتفي الأربعاء، تم تشييع جثامين صالح العاروري واثنين من رفاقه هم سمير فندي وعزام الأقرع في حركة حماس في بيروت، وذلك بعد قتلهم في غارة إسرائيلية على مكتب للحركة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية. حضر المئات المراسم وشهدت المناسبة هتافات منددة بإسرائيل ودعوات لمواصلة المقاومة.
تحت وقع صيحات التكبير ورفع الرايات الفلسطينية ورايات حماس، شهدت مراسم التشييع تلاحمًا كبيرًا بين المشاركين الذين قدموا لوداع قائد بارع فقدوه. وبينما كانت الجثامين تحمل بكرامة وفخر، سار المشيعون بها إلى مقبرة الشهداء في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين.
حجم الوجدان والتأثر العميق.. رسائل من موكب وداع العاروريتعكس مشاركة هذا العدد الكبير من الأشخاص في مراسم التشييع وحشد الجماهير، حجم الوجدان والتأثر العميق الذي تركه رحيل صالح العاروري ورفاقه. وقد أكد المشاركون، أن الاستشهاد لن يكون سببًا للخوف، بل سيقود إلى نشوء قادة جدد للمقاومة، معبرًا عن ثقته في أن هذه التجربة الفاشلة ستولد شخصيات ملهمة لقيادة حركات التحرر.
تجسدت ردود الفعل الشديدة ضد إسرائيل في هتافات المشيعين، حيث أعربوا عن انتقادهم لانتهاك السيادة اللبنانية وللعنف الجاري في قطاع غزة. أما إطلاق الرصاص الكثيف خلال مراسم التشييع، فكان يعبر عن حدة الغضب والحزن والاستنكار.
فيما يخص التحقيقات، فقد اتهمت السلطات اللبنانية وحركة حماس إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم الجوي الذي أودى بحياة صالح العاروري وستة آخرين. بينما لم يؤكد الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن الضربة، أكد مسؤول أمريكي يوم الأربعاء أنها كانت إسرائيلية.
شاهد.. القسام تهاجم تجمعات لجيش الاحتلال خلف خطوط التوغل في غزة في وداع الذين ارتقوا.. المقاومة الإسلامية حماس تنعي شهدائها في بيان رسميفي ظل هذه الأحداث، يبقى التوتر في المنطقة مرتفعًا، وسط توقعات بمزيد من التطورات في ظل التصاعد الإقليمي الحالي.
التحذير من قرار إسرائيل بالترحيل القسري: نداء حماس للمؤسسات الدوليةدعوة حماس للتصدي لقرار إسرائيل بالترحيل القسري للفلسطينيين
أطلقت حركة "حماس" نداءً ملحًّا مساء اليوم، حيث استنكرت قرار إسرائيل بشأن الترحيل القسري لمئات الفلسطينيين من القدس والأراضي الفلسطينية. في بيان صادر عن الحركة، دعت إلى تحمل المسؤولية المشتركة من قبل المؤسسات الأممية والحقوقية الدولية.
رفض الخطوة الإسرائيلية العنصرية:أكدت حماس في بيانها على رفضها القاطع لخطوة إسرائيل العنصرية، التي تهدف إلى ترحيل مئات الفلسطينيين من سكان القدس ومناطق محتلة داخل إسرائيل. ووصفت هذا الإجراء بأنه يمثل تنفيذًا لمخطط تهجير قسري يهدف إلى استمرار عمليات التهويد وتصفية الوجود الفلسطيني على أرضه.
نداء للمنظمات الدولية:حثت حماس المؤسسات الأممية والحقوقية الدولية على الوقوف بحزم أمام هذا القرار الإسرائيلي، الذي يعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية. ودعت إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع الاحتلال من تنفيذ جريمة التطهير العرقي، ومحاسبة القادة الإسرائيليين على جرائمهم المتكررة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه.
رفض دولي وانتهاك للقوانين الدولية:من جهة أخرى، أدانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مطالب المسؤولين الإسرائيليين بإعادة توطين الفلسطينيين في قطاع غزة في دول أخرى، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية.
مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: الوضع في البحر الأحمر هو إسقاط مباشر للتطورات في غزة طلب عاجل من "حماس": على المؤسسات الحقوقية والأممية الدولية التصدي لقرار إسرائيل بشأن الترحيل تصاعد العنف والقصف:مع دخول الحرب في قطاع غزة يومها الـ90، يستمر القصف الإسرائيلي على مختلف مناطق القطاع، وسط ازدياد التوتر الإقليمي. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي إلى 22438 قتيلًا و57614 جريحًا منذ الـ7 من أكتوبر.
جدول مباريات اليوم - تغطية مباشرة لحظة بلحظةالمصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: صالح العاروري حماس صالح العاروري سمير فندي غارة إسرائيلية السلطات اللبنانية حماس المؤسسات الأممية مفوضية الأمم المتحدة الشهيد صالح العاروري صالح العاروري المؤسسات الأممية صالح العاروری فی بیروت
إقرأ أيضاً:
كيف تم التآمر على ثورة ديسمبر بعد موكب ٦ ابريل؟
بقلم: تاج السر عثمان
١
تمر الذكري السادسة لموكب ٦ أبريل في ظروف الحرب اللعينة التي. دمرت البلاد والعباد التي يجب بذل أقصي الجهود لوقفها واستعادة مسار الثورة، وعودة النازحين لقراهم ومنازلهم وتعمير مناطقهم، وتحسين الأوضاع المعيشية والأمنية، وتوفير خدمات التعليم والصحة والماء والكهرباء والانترنت، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي.
جاء موكب 6 أبريل الذي فتح الطريق للاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة والاطاحة بالبشير في 11 أبريل ومن بعده نائبه ابنعوف، نتاجا لتراكم نضالي خاضه شعب السودان منذ انقلاب الإسلامويين في يونيو 1989،و الهبات والانتفاضات التي قامت بها فئات الشعب السوداني المختلفة، وكان موكب 6 ابريل تحولا نوعيا ، تم فيه شل كل أدوات القمع التي اصبح مفعولها باطلا.
لقد أكدت تجارب شعب السودان منذ نجاح الثورة المهدية 1885، وثورة الاستقلال 1956 ، وثورة أكتوبر 1964 ، وانتفاضة مارس- أبريل 1985، أن الثورة أو الانتفاضة تندلع وتنجح عندما تتوفر لها الشروط الموضوعية والذاتية التالية:
* الأزمة العميقة التي تشمل المجتمع باسره، ووصول الجماهير لحالة من السخط بحيث لا تطيق العيش تحت ظل النظام القديم.
* الأزمة العميقة التي تشمل الطبقة أو الفئة الحاكمة والتي تؤدي الي الانقسام والصراع في صفوفها حول طريقة الخروج من الأزمة، وتشل اجهزة القمع عن أداء وظائفها في القهر، وأجهزة التضليل الأيديولوجي للجماهير.
- وأخيرا وجود القيادة الثورية التي تلهم الجماهير وتقودها حتي النصر
وتلك الشروط توفرت في ثورة ديسمبر 2018
لكن ما حدث أن انقلاب اللجنة الأمنية قطع الطريق أمام وصول الثورة لأهدافها في قيام حكم مدني ديمقراطي ، وجاء التوقيع علي الاتفاق حول "الوثيقة الدستورية" ، الذي كرّس "الهبوط الناعم" الذي يعيد إنتاج سياسات النظام السابق القمعية والاقتصادية التي تعبر عن مصالح الرأسمالية الطفيلية والتبعية لمؤسسات الرأسمالية العالمية وبيوتات خبرتها مثل : البنك وصندوق النقد الدوليين التي تهدف للتوجه الخارجي لاقتصادنا ، واغراق البلاد في المزيد من الديون الخارجية التي تجاوزت 60 مليار دولار ، والمزيد من افقار شعبنا وفرض سياسة التحرير الاقتصادي وسحب الدعم عن السلع الأساسية والتعليم والصحة ، ونهب موارد البلاد وثرواتها، إضافة للابقاء علي التحالفات العسكرية الخارجية.
٢
مخطط "الهبوط الناعم " كان معلوما منذ 2013 في وثيقة قدمها المبعوث الأمريكي برنستون ليمان لنظام البشير بعنوان " الطريق للحوار الوطني في السودان" دعا فيها الي حوار وتسوية بعد فشل الحلول الجزئية ، والي توسيع قاعدة النظام والمحافظة عليه مع اصلاحات شكلية تبقي علي جوهره، وتضمن المحافظة علي مصالح امريكا وحلفائها في المنطقة. جاء ذلك بعد ترنح النظام تحت ضربات الحركة الجماهيرية ومقاومة الحركات المسلحة ، والخوف من قيام ثورة شعبية تكون منارة للديمقراطية تهدد مصالح أمريكا وحلفائها في المنطقة، وايضا في مواجهة التيار الذي قاده الحزب الشيوعي وحلفاؤه لتكوين أوسع جبهة لاسقاط النظام وتفكيكه وتصفيته واستعادة الديمقراطية وقومية أجهزة الدولة، وتحقيق برنامج البديل الديمقراطي.
كما خبره شعب السودان في رفضه لدعوات نظام البشير الكاذبة للحوار والمشاركة في انتخابات 2020 التي ترشح لها البشير ، كما كان معلوما سيناريو انقلاب القصر منذ نهوض الحركة الجماهيرية في يناير 2018 ضد الغلاء والزيادات في الأسعار: القيام بانقلاب يبقي علي جوهر النظام السابق ، ويوفر مخرجا آمنا لرموز النظام الفاسدة من المحاسبة، وهذا ما قامت به ونفذته اللجنة الأمنية في 11 أبريل 2019
،بعد الانقلاب لخص تقرير مجلة " فورن بوليسي الأمريكية: بعنوان "كيف تغلب الجيش السوداني علي الثورة، " تفاصيل تنفيذ هذا السيناريو في الآتي :
* استخدم المجلس العسكري تكتيكات ومناورات وخداع ، وعنف وحشي ضد الاعتصام أمام القيادة العامة ، كما حدث في أحداث 8 رمضان ومجزرة القيادة العامة في 29 رمضان التي كانت إبادة جماعية وجريمة ضد الانسانية ، لا زالت المعركة تدور رحاها حول نتائج لجنة التحقيق برئاسة نبيل أديب والقصاص للشهداء ومتابعة المفقودين.
* كما ضغطت دوائر اقليمية وعالمية واستخباراتية طرفي الصراع : المجلس العسكري ، وجزء من (قحت) للتوقيع علي اتفاق تقاسم السلطة ، بدلا من كامل السلطة المدنية الديمقراطية، وكانت النتيجة أن نال العسكريون 5 في مجلس السيادة ، والحق في تعيين وزيري الداخلية والدفاع ، والانفراد بالاشراف علي الاصلاح في القوات المسلحة ، كما قننت الوثيقة دستوريا وجود مليشيات الدعم السريع .
* دعمت امريكا والإمارات ومصر والسعودية الاتفاق، ومنحت السعودية والإمارات المجلس العسكري 3 مليار دولار ( المصدر: تقرير مجلة فورن بوليسي الأمريكية ، الميدان الخميس 8 أغسطس 2019 )، ووفرت مصر الغطاء الدبلوماسي للمجلس العسكري في الاتحاد الافريقي، إضافة للدور الذي لعبه الوسطاء في عدم التمسك بقرار الاتحاد الافريقي بتسليم السلطة للمدنيين، وتم بدلا عنه تقاسم للسلطة مع العسكريين ، مما أدي ليصبح النظام عسكريا.
* تم تدبير مجزرة فض الاعتصام بهدف تمكين سلطة المجلس العسكري ، والتي بعدها ضغط المجتمع الدولي للتسوبة ، وضغطت " لندن ،واشنطن ،الرياض وابوظبي" علي الطرفين لتوقيع الاتفاق ، وتمّ اجتماع لترتيب الاتفاق في منزل أحد رجال الأعمال بالخرطوم حضره دبلوماسيون من أمريكا وبريطانيا والإمارات والسعودية والمجلس العسكري وبعض قادة المعارضة ( مجلة نيويرك تايمز ، مجلة العربي الالكترونية 6 يوليو 2019)، وضغطت السعودية علي حميدتي لتوقيع الاتفاق "فورن بوليسي ، المصدر السابق" .
* كما دعم بعض قادة تجمع المهنيين الذين انطلقوا من الحد الأدنى ، باعتبار أنه الأفضل والعمل علي التغيير من داخل الحكومة ، كما لاحظ بعض المراقبين تراجع بعض قادة "قوى الحرية والتغيير" التي وقعت علي الاتفاق ، أنها لم تبذل جهدا لتعديل بعض المواد التي جعلت قبضة العسكريين هي العليا " فورن بوليسي،المرجع السابق".
٣
هذا اضافة لسلبيات المحاصصات والتجاوزات التي تمت في تكوين مجلسي السيادة والوزراء ، علي حساب الكفاءات ، وتجاهل الحركات المسلحة ،والتعديل الذي تمّ في الوثيقة الذي أعطى مجلس السيادة حق تعيين رئيس القضاء والنائب العام، واستمرار القمع للاحتجاجات السلمية ، والتهاون في مواجهة عناصر المؤتمر الوطني والتمكين في كل مفاصل الدولة، والثورة المضادة التي أطلت برأسها كما في نشاط جماعة عبدالحى يوسف وتكفيرة لوزيرة الشباب والرياضة، والنشاط المدمر للرأسمالية الطفيلية الإسلاموية في تهريب السلع من ذهب و دقيق ووقود.، ورفع سعر الدولار الخ ، وخلق أزمات في المعيشة والمواصلات ،والخدمات ، وخلق الفتنة القبلية في الشرق والقمع والاغتصاب في دارفور، والقمع في جبال النوبا للمحتجين ضد شركات الموت ، والدعوات للانتخابات المبكرة بهدف نسف الفترة الانتقالية.
هذا إضافة للبطء في تنفيذ الوثيقة الدستورية والخروقات التي يمكن تلخيصها في الآتي:
*أصبحت عيوب الوثيقة الدستورية ظاهرة للعيان منذ أزمة اختيار رئيس القضاء والنائب العام ، وتكريس هيمنة المكون العسكري وتحجيم سلطات رئيس الوزراء .
*لم يتكون التشريعي بعد 90 يوما (3 شهور).
* لم يتم تحقيق السلام بعد 6 شهور
* تم خرق الوثيقة الدستورية بتكوين مجلس السلام ، بدلا عن المفوضية تحت اشراف مجلس الوزراء
* توقيع اتفاق مع الجبهة الثورية لتأجيل السيادي واختيار الولاة المدنيين
*بدلا من حل الأزمة الاقتصادية والمعيشية كما جاء في الوثيقة ، تفاقمت الأوضاع المعيشية.
*تأخر تفكيك التمكين .
* تأخر محاسبة منسوبي النظام البائد عن الجرائم .
* البطء في تسوية أوضاع المفصولين المدنيين والعسكريين تعسفيا.
*تأخر الاصلاح القانوني، واستمر البطء في إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وإلغاء قانون النقابات 2010 ( المنشأة)، والعودة لقانون 1987 حتى اجازة القانون الجديد، ومحاولة التدخل الإداري في النقابات التي رفضها العاملون، وتأكيد استقلالية وديمقراطية الحركة النقابية ، ولجان المقاومة .
* تمّ خرق "الوثيقة الدستورية" في : مقابلة البرهان –نتنياهو.
* تم الخرق ايضا في طلب رئيس الوزراء حمدوك بعثة سياسية للامم المتحدة حسب الفصل السادس.
* أيضا تم الخرق في تعيين ثلاثة وزراء دولة، رغم أن الوثيقة تنص علي عدم تجاوز الوزراء 20 وزيرا. * تجاوز السلطة التنفيذية في العلاقات الخارجية من المكون العسكري.
*التأخير في استعادة أموال الشعب المنهوبة.
*استمرار التمكين في البنك المركزي، بحكم المصالح الطبقية التي تربط المكون العسكري برموز النظام السابق.
* لم يتم تكوين المفوضيات.
* لم يتم الدور الفاعل في الرعاية الاجتماعية، وتحقيق التنمية الاجتماعية، وتكين المرأة والشباب ، كما جاء في الوثيقة.
*استمرار التمكين الإعلامي للنظام البائد.
* التهاون في مواجهة النشاط السافر للفلول المسلح والتخريبي لاسقاط حكومة الفترة الانتقالية، كما في مواكب الزحف الأخضر ، واحداث الفتنة القبلية، نسف الأمن ، وحرق المحاصيل، ومحاولة شراء القمح من المزارعين لتخزينه ، لخلق الأزمة وتحقيق اقصي الارباح من الأزمة والمجاعة. الخ، بل قابل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك فلول الحركة الإسلاموية :غازى صلاح الدين ، ومناديب الشعبي، قبل تحقيق العدالة ومحاسبة الجناة، وهم الذين شاركوا وخططوا للانقلاب ، وارتكبوا جرائم حرب وضد الانسانية، علما بأن الوثيقة الدستورية حددت أن جرائم انتهاك حقوق الانسان والفساد وانتهاك القانون الدولي لن تسقط بالتقادم منذ يونيو 1989،استمر التآمر حتى تدبير انقلاب 25 أكتوبر ٢٠٢١ الذي أعاد التمكين، ووجد مقاومة كبيرة، وقاد للحرب الحالية بهدف مواصلة تصفية الثورة ونهب ثروات البلاد من المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب.
٤
بالتالي ، مهم التقويم الناقد للتجربة السابقة، وعدم تكرار التسوية والشراكة مع العسكر والدعم السريع، التي تعيد إنتاج الأزمة والحرب مرة، وبهدف ترسيخ الحكم المدني الديمقراطي ، وعدم الإفلات من العقاب ،وقيام وحدة متينة لقوى الثورة، ومواصلة الثورة حتى تحقيق أهدافها ومهام الفترة الانتقالية.
alsirbabo@yahoo.co.uk