صدى البلد:
2025-04-05@06:16:35 GMT

ماريان جرجس تكتب: بيت لحم الحزينة

تاريخ النشر: 5th, January 2024 GMT

بيت لحم الحزينة 
(وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا )  سورة مريم  33 ، هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ (إش 7: 14 
تحمل أجواء الميلاد دائمًا في ذات التوقيت من كل عام كثير من المشاعر الإنسانية البهيجة ، بميلاد المسيح ، تحمل الأمل للبشرية والفرح والسلام ، ولكن يأتي عيد الميلاد  هذا العام  دون أجراس ولا شجرة الميلاد في بيت لحم الحزينة جراء اعتداء قوات الاحتلال الوحشي على أشقائنا في غزة .


بسبب تلك الحكومة الثيوقراطية  أو الدينية وتعنى أن يحكم رجالها بخلفية دينية ، ولكنها ليست دينية فحسب بل دينية متعصبة وغاشمة ومتشددة بل دموية، دائمًا ما أقول أن أصعب الصراعات هي تلك الصراعات التي تُبنى على خلفية دينية، فالصراعات العسكرية السياسية دائما ما تنتهي أجلا أم عاجلا ، بتسوية سياسية تارة أو بمقايضة اقتصادية تارة أخرى ! ولكن الصراع الديني لا يمكن تسويته بالسياسة أو الاقتصاد، وذلك لأنك تصارع شخص متشدد بأغلى ما لديه وهو إيمانه ! فما بالنا وإن كان إيمانه ينقصه الإيمان بالبشرية التي هي خلق الله الذي لبس القوة وتمنطق بها ولكنه أحب البشرية وأحب الخليقة وميزها عن باقٍ المخلوقات وسخر لنا كل ما في الطبيعة كي يحيا الإنسان في عزة وكرامة.
وكلنا نرى تبعات ذلك الصراع الديني الغشيم الذي يقوم به الكيان الصهيوني أملا في إبادة فلسطين وبناء هيكل سليمان ، ربما يتخيلون السيطرة على الأراضي العربية الأخرى من النيل إلى الفرات  ؛ حلم بن جوريون الذي ذكره في مذكراته ! ، ولكن لن يؤدى ذلك التعصب إلى مكان ما ، سوي تلويث الايدى بمزيد من دماء الأبرياء فالتعصب أعمي ، لا يرى ولا يسمع ، ولنا في ذلك عٍبرة وعبرة !
ونحن في موسم الأعياد ، نجد أصحاب النفوس الضعيفة يحرمون التهاني حتي بالعام الجديد ، وبتهنئة الآخرين بأعياد الميلاد  وكأنهم يهدون الناس إلى الفعل الصحيح ولكن الحقيقة أنهم ينتهجون نهج الكيان الصهيونى ! وليس نهج أدياننا السماوية ، فتحريم التهاني هو بث الكره وزرع بذور الشر في نفوس الآخرين بحجج واهية وان ذلك ليس من صحيح الدين ، وتحميل المواقف أكبر من حجمها الحقيقي ، ولكن صحيح الأديان السماوية تعترف بميلاد المسيح  ولم تحرم التهاني بل دعت كلها إلى التآخى والسلام والفرح والمحبة بين كل البشر .
أن سفك الدماء هو دائمًا الناتج العملي للعملية الفكرية للتعصب وليس هو البداية بل نهاية الأمر نتيجة تكوين مجموعة من الأفكار السامة التي تبدأ بالتحريم والترهيب وتحريم ما لم تحرمه الأديان السماوية حتى يصبح الإنسان متعصب الفكر أعمي البصيرة منزوع البشرية .
فتُرى من نريد أن نكون الإنسان المتعصب سافك الدماء أم من أصحاب الديانات السماوية السمحة ؟

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

محمد بن زايد يتبادل التهاني هاتفياً مع الرئيس الإيراني بمناسبة عيد الفطر

أبوظبي - وام
تلقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” الأربعاء، اتصالاً هاتفياً من الدكتور مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية تبادلا خلاله التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك..سائلين المولى عز وجل أن يعيده على الجميع بالصحة والسعادة وعلى البلدين وشعبيهما بالخير واليمن والبركات.
كما أعرب الجانبان عن أطيب أمنياتهما بهذه المناسبة المباركة لجميع الشعوب الإسلامية والعالم بدوام الخير والازدهار.
وشكر صاحب السمو رئيس الدولة الرئيس الإيراني لتهنئته وأمنياته الطيبة لدولة الإمارات وشعبها.وتطرق الاتصال إلى علاقات التعاون بين دولة الإمارات والجمهورية الإسلامية الإيرانية وسبل تعزيزها بما يخدم تطلعات شعبيهما إلى مزيد من التقدم والازدهار.

مقالات مشابهة

  • المكسيك تتنفس الصعداء بعد نجاتها من الرسوم الأمريكية الأخيرة... ولكن القلق الاقتصادي لا يزال حاضرًا
  • قبل ما تكتب إيصال الأمانة.. 7 شروط لازم تعرفها
  • دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!
  • لم تكن المرة الأولى| 7 انسحابات تكتب الموافقة على مطالب الأهلي
  • «الدبيبة» يستقبل أعيان ومشايخ زليتن لتبادل التهاني بـ«عيد الفطر»
  • نجلاء عياد تكتب: أبطال التحدي
  • أنطونيو كوستا ليورونيوز: يجب أن يكون الرد الأوروبي "حازمًا ولكن ذكيًا" في مواجهة "خطأ ترامب الكبير"
  • محمد بن زايد يتبادل التهاني هاتفياً مع الرئيس الإيراني بمناسبة عيد الفطر
  • محمد بن زايد يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني تبادلا خلاله التهاني بعيد الفطر
  • المياه والدفاع... ولكن ليس الرصاص: الاتحاد الأوروبي يعيد تخصيص الأموال الإقليمية