آلاف القتلى والصواريخ في يوم واحد.. تقديرات للحرب مع حزب الله تُرعب “إسرائيل”
تاريخ النشر: 5th, January 2024 GMT
الجديد برس:
تحاول تقديرات المؤسسة الأمنية والعسكرية في كيان الاحتلال دائماً أن تضع حداً لجموح السياسيين الإسرائيليين، وترسم صورة أكثر واقعية للمشهد عند الحدود مع لبنان، وجديدها تقدير عدد الصواريخ التي تتوقع إصابتها الأهداف المحددة لها، وتشكيكها المتجدد في فعالية القبة الحديدية.
“في يوم واحد من القتال مع حزب الله، ستضطر إسرائيل إلى التعامل مع إطلاق آلاف القذائف الصاروخية ضدها”، هذا ما خلصت إليه تقديرات المؤسسة الأمنية والعسكرية في كيان الاحتلال.
تقديرات تأخذ دائماً طابعاً أكثر واقعية من تهديدات السياسيين التي تحاول ترميم تآكل القدرة الفعلية على الردع بالنبرة العالية.
ووفق السيناريو الذي رسمته المؤسسة الأمنية والعسكرية،ستُطلق نحو “إسرائيل” في الأيام الأولى من الحرب نحو 6000 قذيفة صاروخية. و”سينخفض العدد لاحقاً خلال أيام الحرب إلى 1500 – 2000 في اليوم”.
ويعتقد خبراء الأمن أنه ستكون هناك نحو 1500 إصابة مصنفة “فعالة” في كل يوم في كيان الاحتلال، وهذا بعد احتساب الصواريخ التي ستسقط في مناطق مفتوحة، واعتراضات القبة الحديدية، التي يرى الخبراء أن فرص نجاحها ضعيفة في تحقيق نسب اعتراض مرتفعة.
وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية والعسكرية في “إسرائيل” إلى امتلاك حزب الله ترسانة من الصواريخ الدقيقة المتعددة المديات تبدأ من الكاتيوشا (20 – 38 كلم)، إلى فجر 5 (45 – 72 كلم)، وB-302 (110 كلم)، وزلزال 2 (210 كلم)، وM-600 (250 كلم)، وصولاً إلى سكاد دي (700 كلم).
ويأتي نشر هذا التقرير بالتزامن مع خطاب الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الأربعاء، في الذكرى الرابعة لاغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما، وما تضمنه من تهديد لكيان الاحتلال بأنه إذا “شن حرباً على لبنان، فسيكون قتالنا بلا سقوف وحدود وقواعد وضوابط”، وتحذيره “كل من يفكر في الحرب معنا سيندم”، لأنها “ستكون حرباً مكلفةً جداً جداً”.
وقد ترك الخطاب أثراً كبيراً في الجبهة الداخلية في كيان الاحتلال، إذ تعامل الإعلام الإسرائيلي بجدية مع التهديدات التي وردت فيه، وفي هذا السياق، حذر اللواء في الاحتياط، يعقوب عميدرور، من أن “الحرب في لبنان أصعب بعشر مرات من القتال في غزة بالنسبة إلى الجبهة الداخلية”، في حين لفتت قناة “كان” إلى أن الجيش الإسرائيلي في ذروة التوتر في كل من الجنوب والشمال، و”أن الاستنفار الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية – الفلسطينية بلغ ذروته”، تحسباً لرد حزب الله.
يذكر أن الخشية في كيان الاحتلال من توسع الحرب مع حزب الله قائمة منذ بدء معركة “طوفان الأقصى”، وهي تتضاعف كلما تدحرجت الأمور تدريجياً نحو مستويات أعلى من القتال على الجبهة الشمالية لكيان الاحتلال، حيث كان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، قد اعترف بعد أيام من بدء “طوفان الأقصى” بأن لا مصلحة لـ “إسرائيل” في شن حربٍ عند الجبهة الشمالية، وفق ما نقلت عنه وكالة “رويترز”.
بينما أكد العضو في إدارة جمعية ” قادة من أجل الأمن”، دياب شمعوني، أن “الخشية من حزب الله ليست من الصواريخ المضادة للدروع، إنما من السلاح الدقيق، الثقيل والكبير والطويل المدى الذي بحوزته، والذي يهدد اليوم البنى التحتية الاستراتيجية في إسرائيل”، وفق ما نقلت “القناة 13” الإسرائيلية.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: فی کیان الاحتلال حزب الله
إقرأ أيضاً:
مصر تكثف الجهود لإنهاء احتلال إسرائيل لمواقع بجنوب لبنان
القاهرة- رويترز
قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم الثلاثاء إن القاهرة تبذل جهودا من خلال اتصالاتها لإنهاء احتلال إسرائيل لمواقع في جنوب لبنان بعد انتهاء الأعمال القتالية مع جماعة حزب الله اللبنانية العام الماضي.
وأنهى اتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر تشرين الثاني الماضي أحدث مواجهة بين إسرائيل وجماعة حزب الله، والتي اندلعت عندما فتحت الجماعة اللبنانية النار عبر الحدود لدعم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في بداية حرب غزة في أكتوبر 2023.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل شن غارات على الأراضي اللبنانية ولا تزال تحتل خمسة مواقع على قمم التلال في جنوب لبنان. ويندد لبنان وجماعة حزب الله، التي تلقت ضربات موجعة خلال الصراع، بذلك بوصفه انتهاكا للاتفاق ولسيادة البلاد. وتقول إسرائيل إن الجماعات المسلحة في لبنان تشكل تهديدا للمدنيين الإسرائيليين.
وقال عبد العاطي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني يوسف رجي بالقاهرة "نعمل من خلال كل اتصالاتنا على إنهاء هذا الاحتلال والخروج من هذه المواقع الخمس حتى يكون للبنان سيادته الكاملة ولا يتم انتهاكها، وبالتالي لا نعطي ذريعة لأي طرف أيا كان أن يتحدث عن مقاومة الاحتلال".
وأضاف أن لبنان يتعافى حاليا بعد انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة جديدة، لكن "تظل المشكلة الحقيقية الآن" استمرار احتلال إسرائيل للمواقع الخمسة في الجنوب.
وتابع قائلا "إذا أنهينا الاحتلال بالتأكيد يكون المجال واسعا للدولة اللبنانية، للجيش الوطني اللبناني لفرض إرادته بالكامل في منطقة الجنوب".
من جانبه، ثمن الوزير رجي دعم مصر للبنان وجهودها الدبلوماسية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بجنوب لبنان، وقال "هذا الدعم ثمين جدا، نحن معتمدون عليكم حتى نصل إلى تحرير بلدنا نهائيا".
وتحدث رجي أيضا عن أهمية حصر السلاح في يد القوات التابعة للدولة اللبنانية، وهو موضوع شائك في لبنان منذ سنوات طويلة.
وقال "هذا المطلب ليس مطلبا دوليا هو مطلب لبناني، مطلب الدولة اللبنانية والشعب اللبناني ولكن سياسة الحكومة حاليا هي سياسة تعتمد على الحكمة وتنظر إلى أفضل سبيل لتحقيق هذا الهدف".
وذكر وزير الخارجية اللبناني أن مباحثاته مع نظيره المصري تطرقت أيضا إلى مسألة ترسيم الحدود البرية والبحرية مع سوريا، والنازحين السوريين، إضافة إلى الوضع الإقليمي بشكل عام.