خولة علي (دبي) 
في عالمنا المتطور تكنولوجياً، أصبحت الألعاب الإلكترونية لا غنى عنها في حياة الأطفال، كوسيلة للترفيه وتنمية المهارات، ومع تزايد شعبية هذه الألعاب، نتساءل كيف يؤثر هذا التفاعل التكنولوجي على نمو وسلوك الأطفال، سواء كان التأثير إيجابياً من حيث تطوير المهارات الذهنية والاجتماعية، أو سلبياً في ما يتعلق بمخاطر محتملة مثل إدمان اللعب وتأثيرات ضارة على الصحة النفسية والبدنية للصغار، وهنا يجب تحقيق التوازن خلال استخدام الألعاب الإلكترونية، مع توجيه الأطفال نحو محتوى مناسب لضمان تجربة إيجابية وصحية لهم، فكيف ينظر خبراء الاجتماع والتربويون إلى هذه الظاهرة، وماهي نصائحهم.

.؟.

مخاطر سلوكية 
يشير التربوي علي الطنيجي، إلى أنه في ظل انتشار التكنولوجيا والتطور السريع الذي نمر به، صارت الألعاب الإلكترونية جزءاً لا يتجزأ من حياة أطفالنا، حيث يقضون جل وقتهم باللهو واللعب بها، متناسين العالم الذي يعيشون فيه، مما أسفر على خطورة كبيرة على الأطفال من الناحية السلوكية والذهنية والصحية، موضحاً أن خطورتها تعتمد على طريقة استخدام الطفل لها، لكن للأسف يتأثر أغلب الأطفال بسلبياتها دون الاستفادة من إيجابياتها. 
ويرى الطنيجي أضرار هذه الألعاب السلوكية، قائلاً «أحياناً تسرق وقت المستخدم في ما لا يفيد، في ظل وجود محتوى مسيء للأخلاق ومدمر للثقافات والعادات والتقاليد نتيجة وجود مشاهد غير أخلاقية في بعض الألعاب، تتنافى مع أخلاقيات ديننا ومجتمعنا، كما لوحظ أن الإدمان على الألعاب الإلكترونية يؤدي إلى ضعف الترابط الأسري، وتراجع البر بالوالدين والعلاقات الأخوية، مما يؤدي إلى انتشار ثقافات سلبية لا تمت لمجتمعنا بصلة. 

عنف وإدمان
وعن الأضرار الذهنية، يرى الطنيجي أن بعض الألعاب الإلكترونية تؤدي إلى الإدمان، حيث يقضي الأفراد وقتاً طويلاً في اللعب على حساب أنشطة أخرى، كما يمكن أن تؤثر اللعبة على جودة النوم وصحة الجسد، وقد تؤدي إلى تشتت الانتباه وانخفاض قدرة الشخص على التركيز في المهام اليومية، بما في ذلك الأداء الدراسي، فضلاً عن زيادة مستويات التوتر والقلق، حيث تدعو بعض الألعاب إلى العنف، مما ينعكس على سلوك الصغار وانفعالاتهم.

أخبار ذات صلة 3 أخطاء في التعاطي مع «خوف» الأبناء شرطة أبوظبي تحذر من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال والمراهقين

مشاكل بدنية 
ويبين الطنيجي مدى ضرر الألعاب الإلكترونية على الصحة البدنية، إذا ما تم استخدامها بطريقة غير متوازنة، ومن هذه الآثار نقص النشاط البدني، حيث يمضي الأفراد ساعات طويلة في الجلوس أمام الشاشات الذكية، مما يؤدي إلى ضعف الجسد نتيجة قلة الحركة، وزيادة خطر الأمراض المزمنة مثل السمنة، ومشاكل الرقبة والظهر نتيجة الجلوس لفترات طويلة في وضعية غير صحيحة أمام الكمبيوتر أو الشاشة. 
كما أن التركيز الزائد على الشاشة الإلكترونية يجهد العين ويضعف البصر، كما أن استخدام الألعاب الإلكترونية لوقت متأخر من الليل، يرفع من درجات الاضطراب النفسي والتوتر، إضافة إلى إعاقة إفراز هرمون الميلاتونين، مما يؤثر سلباً على نوعية النوم.

روابط أسرية ومجتمعية 
للحد من مخاطر الألعاب الإلكترونية، ينصح علي الطنيجي أولياء الأمور بإلزام الطفل بوقت معين للعب، مع مراقبة هذه الألعاب ونوعيتها، والاتجاه إلى إشراك الطفل في النوادي الرياضية لممارسة الألعاب والهوايات التي يحبها، واستغلال أوقات الفراغ في تعلم أشياء مفيدة، ووضع خطة أسبوعية لزيارة الأهل والأقارب لتقوية الروابط الأسرية والمجتمعية، والاهتمام بحث الأبناء على التقرب إلى الله بالصلاة في المساجد والالتزام بالعبادات، وسرد قصص الأنبياء والصحابة، وتخصيص وقت لتلاوة القرآن، وتنظيم منافسات ثقافية ورياضية لتحفيز الأبناء على التعلّم والمعرفة، والوصول بهم إلى الصحة البدنية والعقلية.

سلاح ذو حدين 
وتوضح منى اللوغاني، مرشدة أكاديمية، أن هناك العديد من الألعاب التي تقدم تجارب تعليمية وترفيهية آمنة، فلا يمكن القول بأن الألعاب الإلكترونية خطرة في المطلق، وباعتبارها سلاحاً ذا حدين، فإن الأمر يحتاج من الأهل مراقبة الأبناء وقت استخدامهم للألعاب، والتأكد من اختيار الألعاب المناسبة لأعمارهم، قائلة «تعتمد مخاطر الألعاب الإلكترونية على نوع اللعبة وكمية الوقت المخصص لها، لذا لا بد من تجنب الاستخدام المفرط للألعاب، الذي يؤدي إلى العزلة وقلة النشاط البدني، والتأثير السلبي على الصحة الذهنية، كما تسبب بعض الألعاب العنف والإدمان، مما يؤثر على سلوك الأطفال. 

مراقبة المحتوى
تؤكد منى اللوغاني، ضرورة تحديد وقت  لاستخدام الألعاب وتشجيع الأنشطة البدنية والاجتماعية، لتجنب الاستخدام المفرط لها، مع أهمية اختيار ألعاب مناسبة للأعمار المختلفة. وتذكر أن المحتوى يلعب دوراً مهماً في تجنب المخاطر، وأن للأهل دوراً أساسياً في توفير بيئة آمنة ومتوازنة وصحية، وتقديم التوعية حول استخدام هذه الألعاب، ومشاركة الأسرة في أنشطة الأطفال والتفاعل معهم، لإيجاد قنوات اتصال مباشرة لفهم طريقة تفكيرهم ومشاعرهم تجاه الألعاب.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الألعاب الإلكترونية تربية الأطفال رعاية الأطفال سلوك الأطفال تربية الأبناء الألعاب الإلکترونیة هذه الألعاب بعض الألعاب یؤدی إلى

إقرأ أيضاً:

نواب رئيس جامعة الفيوم يتفقدون منظومة الاختبارات الإلكترونية "الأسبقية الثانية"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أجرى أ.د عاصم العيسوي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، يرافقه أ.د شريف العطار نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، زيارة معامل الاختبارات الإلكترونية "الأسبقية الثانية" التابعة لمركز معلومات الجامعة بحضور أ.د رانيا أبو السعود عميد كلية الهندسة والمدير التنفيذي لمركز معلومات الجامعة، ود. رانيا فؤاد أحمد مدير وحدة الاختبارات الإلكترونية التابعة لمركز معلومات الجامعة، والدكتور أحمد سلامة المدير التنفيذي لمشروع الشبكات وعدد من السادة أعضاء هيئة التدريس وذلك اليوم الأحد الموافق ٢٠٢٥/٤/٦ بمبنى كلية العلوم.

وأكد أ.د. عاصم العيسوي سعي الجامعة لمواكبة التطور التكنولوجي في العملية التعليمية مضيفًا أن منظومة الاختبارات الإلكترونية تمثل نقلة نوعية تعزز مهارات الطلاب وتعدهم لسوق العمل الذي يعتمد بشكل كبير على المهارات الرقمية وتضمن أعلى معايير الشفافية والعدالة بين جميع الطلاب، كما توفر الوقت والجهد على الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

وأوضح أ.د شريف العطار أن الجامعة تعمل حالياً على تعميم تجربة الاختبارات الإلكترونية على جميع الكليات بعد أن أثبتت كفاءتها في تحسين جودة العملية التعليمية بما في ذلك تطبيقها على الطلاب ذوي الإعاقة.

وأشار  إلى أن الجامعة تولي اهتماماً خاصاً بدمج ذوي الإعاقة في المنظومة الرقمية التي تعكس التزام الجامعة بمواكبة أحدث التطورات التكنولوجية في مسيرتها نحو التحول الرقمي.

من جانبها تناولت أ.د رانيا أبو السعود الجهود الكبيرة التي تبذلها وحدة الاختبارات الإلكترونية لتعزيز وتطبيق منظومة الإختبارات الإلكترونية في الجامعة، حيث بدأت المرحلة الأولى من المشروع عام ٢٠٢٠ بأربعة معامل مجهزة بـ ٦٤٠ جهاز حاسب آلي، واقتصر التطبيق على مقررين في القطاع الطبي نظراً لحداثة التجربة.

كما شهدت السنوات التالية تطوراً في عدد الاختبارات الإلكترونية، حيث بلغت ١٧٠ اختباراً في العام الأكاديمي ٢٠٢١/٢٠٢٢ وارتفعت إلى ٣٢٧ اختباراً في ٢٠٢٢/٢٠٢٣  ثم إلى ٥٣١ اختباراً في ٢٠٢٣/٢٠٢٤، لتشمل جميع مقررات القطاع الطبي.

وأكدت أ.د رانيا أبو السعود أن الدعم الكبير الذي تقدمه الجامعة للمنظومة كان حافزاً لبدء المرحلة الثانية من المشروع والتي تشمل تدريب أعضاء هيئة التدريس والطلاب بما في ذلك طلاب البرامج الخاصة وذوي الإعاقة وقد امتدت هذه الجهود لتشمل كليات متنوعة مثل الهندسة والزراعة والحاسبات والذكاء الاصطناعي والآثار والطفولة المبكرة والآداب والألسن والتربية النوعية، كما خضع طلاب كلية الألسن من ذوي الإعاقة لتدريب مكثف على استخدام الحاسب الآلي والكتابة الإلكترونية، بالإضافة إلى تجربتهم لنظام الاختبارات الإلكترونية.  

وأشارت  إلى أن المرحلة الثانية شهدت تطويراً كبيراً في البنية التحتية حيث تم تجهيز ٩ معامل إضافية بـ ٩٤٠ جهاز حاسوب، فيما يجري العمل حالياً على تشغيل معملين بسعة ٦٤٠ جهاز بالإضافة إلى ٧ معامل جديدة تتسع لـ٤٢٠ جهاز وبانتهاء هذه المرحلة، سيصل إجمالي سعة المعامل إلى ٢٠٠٠ جهاز تعمل ضمن المنظومة الإلكترونية فضلاً عن تجهيز المعامل بأنظمة حماية إلكترونية متطورة وأبواباً مصفحة، وكاميرات مراقبة، بالإضافة إلى أنظمة الحماية المدنية، مما يضمن بيئة آمنة ومحكمة لإجراء الاختبارات.  

وخلال الزيارة قام السادة نواب رئيس الجامعة بحضور عرض تقديمي عن جهود وحدة الاختبارات الالكترونية فضلاً عن تفقد ورشة عمل لأعضاء هيئة التدريس بكلية التربية النوعية حيث تم استعراض آليات الاختبارات الإلكترونية للتدريب على استخدامها، كما تابع السادة النواب الاختبارات التجريبية لطلاب الفرقة الرابعة بكلية الهندسة قسم ميكانيكا، وطلاب كلية الألسن من ذوي الإعاقة.

مقالات مشابهة

  • كيف أمنع طفلي من المراهنات الإلكترونية.. خبير أمن المعلومات يوضح «فيديو»
  • طريقة منع الأطفال من المراهنات الإلكترونية.. خبير أمن معلومات يوضح
  • نواب رئيس جامعة الفيوم يتفقدون منظومة الاختبارات الإلكترونية "الأسبقية الثانية"
  • كيفية مواجهة الشائعات الإلكترونية في ظل العصر الرقمي
  • هل البيئة المنزلية تؤثر على نمو دماغ الجنين؟
  • رمضان وعيد الفطر أنعشا التجارة الإلكترونية
  • انطلاق منصة مودة الرقمية على بوابة الجامعة الإلكترونية بجامعة عين شمس
  • مصر.. تقرير طب بيطري يكشف مفاجأة عن أكل وسلوك نمر طنطا بعد التهامه ذراع مساعد مدربه (وثيقة)
  • "الإمارات للرياضات الإلكترونية" يطلق البطولة العربية الدولية
  • كيف تحمي نفسك من هشاشة العظام؟