سرايا - ركز الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري في تحليله العسكري اليومي بقناة الجزيرة على مسار المعارك بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال في اليوم الـ90 للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقال الدويري إن منطقة وسط قطاع غزة هي الأكثر سخونة من حيث المعارك، وإن حجر الزاوية في منطقة المخيمات (البريج والمغازي والنصيرات) هو البريج، مؤكدا أن قوات الاحتلال جلبت الفرقة 36 المدرعة من المنطقة الشمالية ودفعت بها إلى البريج، كما عززتها بلواءين، لتصبح هناك 5 ألوية: 3 ألوية دروع ولواءان من المظليين.



وأكد أن قوات الاحتلال بدأت المعركة في شارع صلاح الدين، وفشلت في اليوم الأول وتكبدت خسائر كبيرة، ثم عدّلت في شكل المناورة، وبدأت الهجوم على البريج من الواجهتين الشمالية والشرقية مع قصف ناري من المنطقة الجنوبية، ولكنها فشلت مرة أخرى.

وفي المحاولة الثالثة دفعت قوات الاحتلال بقوات جديدة واستطاعت أن تدخل المنطقة الفاصلة بين مخيمي البريج والنصيرات.

ولتحقيق هدفها في دخول مخيم البريج -الذي يعد الأكثر اكتظاظا والأقدم، ومساحته 2.5 كيلومتر مربع- تقوم قوات الاحتلال -حسب الدويري- بقصف ناري من البحر، مع إجراء مناورات توحي بأنها ستنفذ عملية إنزال من أجل الإرباك.

وكانت وسائل اعلام أفادت بوقوع اشتباكات بالرشاشات الثقيلة في منطقة المخيمات وسط القطاع، حيث تتصدى المقاومة للقوات الإسرائيلية في البريج والمغازي والنصيرات.

وفي المنطقة الجنوبية من قطاع غزة -خاصة خان يونس وبني سهيلا- يرى الخبير العسكري أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حشدت 7 ألوية لهذه المنطقة، لكنها لم تحقق إنجازات وأجبرت على التراجع.

وقال الدويري إن الأمر الفارق كان في القرارة التي تعد النقطة الأبرز في معركة الجنوب، لأنه في هذه المنطقة نفذت المقاومة الفلسطينية عمليات نوعية تشبه عمليات جحر الديك جنوب مدينة غزة.

وأضاف أن قوات الاحتلال بدأت بهجوم جديد على القرارة من 3 اتجاهات، الغرب والجنوب والشرق.

وخلص الدويري إلى أن المقاومة الفلسطينية في مختلف محاور القتال لا تزال قادرة على المقاومة وعلى إطلاق صواريخ تصل إلى تل أبيب وعسقلان، وفي المقابل تتكبد قوات الاحتلال خسائر متواصلة في معاركها مع المقاومة الفلسطينية.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: المقاومة الفلسطینیة أن قوات الاحتلال

إقرأ أيضاً:

أوروبا تعلن عن حقبة جديدة في العلاقات مع آسيا الوسطى

سمرقند "أ.ف.ب": أعلن الاتحاد الأوروبي "حقبة جديدة" في العلاقات مع آسيا الوسطى وذلك خلال قمة اليوم في أوزبكستان، في وقت تسعى بروكسل لتعزيز نفوذها في المنطقة أمام منافسة روسية وصينية.

وأدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى تسريع خروج المنطقة عن فلك موسكو، إذ شعرت الدول الكبرى في الغرب والشرق بوجود فرصة سانحة.

وعقد رؤساء دول آسيا الوسطى الخمس، كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، قمة مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي.

وعقد الاجتماع في سمرقند، المدينة الواقعة على طريق الحرير القديمة والتي طالما كانت مركزا رئيسيا للتواصل والتجارة بين الشرق والغرب.

ودول آسيا الوسطى غنية بالموارد الطبيعية وتواجه العديد من التحديات على صعيد تغير المناخ. وهي طرف أمني رئيسي يسعى لاحتواء التطرف وتشترك في حدود مع أفغانستان وإيران والصين وروسيا.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لقادة آسيا الوسطى "هذه بداية حقبة جديد في صداقتنا العريقة".

وتزور رئيسة المفوضية ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا أوزبكستان في وقت أثارت رسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمركية صدمة في الأسواق العالمية، وفي ظلّ انخراط موسكو في نزاع في أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقالت فون دير لايين "نمرّ بمنعطف جديد. تنشأ حواجز عالمية جديدة ويُعاد توجيه الاستثمارات، وتُقسّم القوى العالمية مجالات نفوذ جديدة".

وأضافت "لم يكن الشركاء الموثوق بهم بهذه الأهمية من قبل. نريد استكشاف آفاق جديدة"، داعية إلى "شراكة استراتيجية" مع المنطقة.

وتُبدي آسيا الوسطى اهتماما بالتكنولوجيا الصناعية المتقدمة في أوروبا والتي تواجه روسيا والصين صعوبات لتوفيرها، بينما تُركّز بروكسل على موارد المنطقة الثمينة.

مصدر تنافس

واعتبرت فون دير لايين أن تلك الموارد "تمثل مصدر تنافس لأصحاب النفوذ العالميين".

وتملك هذه المنطقة التي ليس لها منفذ على الساحل، وفرة من اليورانيوم والكوبالت والنحاس وغيرها من المواد الأساسية.

واكتشفت كازاخستان عشية القمة ما يُحتمل أن يكون أكبر مخزون لها على الإطلاق من العناصر الأرضية النادرة.

وإلى جانب القيادة التاريخية لروسيا في المنطقة، تُبدي تركيا والصين والولايات المتحدة وحتى دول مثل كوريا الجنوبية واليابان، اهتماما بهذه الموارد.

وقالت فون دير لايين إن "عرض أوروبا مختلف" متعهدة المساعدة في تطوير الصناعات المحلية.

وأضافت أن بروكسل ترغب في مساعدة آسيا الوسطى لتصبح "قوة في مجال الطاقة النظيفة".

وأعلنت أن الأقمار الاصطناعية الأوروبية يُمكن أن تُوصل الإنترنت إلى مناطق نائية قلما تتواجد فيها الخدمة.

وقالت أن ذلك "سيُتيح الوصول المباشر إلى الإنترنت عالي السرعة دون أن يكون جيرانكم حراسا"، في إشارة واضحة إلى روسيا التي تُحكم قبضتها على المعلومات.

"إعطاء الدروس "

تضاهي مساحة آسيا الوسطى مساحة الاتحاد الأوروبي لكنها تضم 80 مليون نسمة فقط أي خُمس سكان الاتحاد المكون من 27 دولة، وتسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وصرح رئيس أوزبكستان شوكت ميرزيوييف بأن التقارب الكبير في العلاقات بين دول المنطقة الخمس في السنوات الأخيرة أتاح عقد القمة.

وقال "قبل سبع أو ثماني سنوات فقط، كانت الحدود بين الدول مغلقة. لم تكن هناك تجارة ولا عبور ولا أعمال... كانت العلاقات متجمدة".

وأضاف "لا أحد يستطيع حتى أن يتخيل أنه في المستقبل القريب، يمكننا الوقوف معا لتمثيل المنطقة في محادثات مع القادة الأوروبيين".

وتولى ميرزيوييف السلطة في أوزبكستان بعد وفاة إسلام كريموف في 2016. ورغم مناشدات منظمات غير حكومية لم يكن من المتوقع أن تحظى مسألة حقوق الإنسان باهتمام كبير في المحادثات، حسبما قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس.

وقال المسؤول "لسنا ذاهبين إلى هناك لإعطاء الدروس بل سنُعبّر عن مخاوفنا، وسنعمل معهم ونُجري حوارا معهم".

عقوبات

وقالت فون دير لايين إن "روسيا أظهرت منذ فترة طويلة أنها لم تعد قادرة على أن تكون شريكا موثوقا به". رغم مساعي الاتحاد الأوروبي سيكون من الصعب إزاحة روسيا والصين.

وتُضخّ بكين أموالا طائلة في مشاريع بنية تحتية طموحة في المنطقة، بينما تُزوّدها روسيا بالأسلحة والطاقة، إضافة إلى امتدادها الثقافي واللغوي في أنحاء الجمهورية السوفياتية السابقة.

إلا أن حرب موسكو في أوكرانيا أثارت قلق حلفائها. وقال مسؤول الاتحاد الأوروبي إن الحرب في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا ستكونان أيضا على طاولة المحادثات.

وبرزت آسيا الوسطى كواحدة من عدة مراكز يُعاد من خلالها تصدير سلع غربية خاضعة للعقوبات إلى روسيا.

وترغب بروكسل في أن تُضيّق المنطقة الخناق على تدفق السلع، في إطار سعيها لمواصلة الضغط على موسكو بينما يسعى ترامب للتقارب مع الكرملين.

وأضاف المسؤول الأوروبي أن دول آسيا الوسطى أبدت "استعدادها" للتحرك وأظهرت "بعض التقدم"، لكن "نود أن نرى المزيد من الجهد من شركائنا".

مقالات مشابهة

  • الدويري: الاحتلال لن ينجح فيما فشل به سابقا والمقاومة تنتظر لحظة مناسبة
  • عاجل.. مصر تدين الهجوم على بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بأفريقيا الوسطى
  • قصف إسرائيلي مكثف يستهدف شرق رفح الفلسطينية جنوبي قطاع غزة
  • كاتب مسرحي يهودي: المقاومة الفلسطينية مشروعة
  • قطر تدين قصف قوات الاحتلال مدرسة بغزة وتدميرها لمستودع شرقي رفح الفلسطينية
  • أوروبا تعلن عن حقبة جديدة في العلاقات مع آسيا الوسطى
  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • 23 شهيدا في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوسع بريا في منطقة الشجاعية
  • طيران الاحتلال يشن غارات على مدينة رفح الفلسطينية جنوبي قطاع غزة