عاجل : مرصد حقوقي يدعو لإلزام الاحتلال بإعادة رضيعة فلسطينية مختطفة
تاريخ النشر: 4th, January 2024 GMT
سرايا - قدّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عدد من اعتقلهم الجيش الإسرائيلي من الأطفال والسيدات في قطاع غزة بنحو 200، من أصل ما يزيد على 3 آلاف حالة اعتقال مُسجلة. ودعا لإلزام إسرائيل بإعادة الطفلة المختطفة.
وقال المرصد (ومقره جنيف) إنه لا يمتلك "أي معلومات رسمية عن مواقع احتجازهم أو الظروف والتهم الموجهة لهم".
وأشار المرصد إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة لعدد المعتقلين من غزة حتى هذا اليوم، وذلك نظرا لحوادث الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي داخل القطاع، فضلا عن صعوبة تلقي البلاغات، بسبب تشتت العائلات وانقطاع الاتصالات والإنترنت شبه الدائم.
من جهتهما، قال كل من هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير، ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الخميس، إن "السلطات الإسرائيلية تعتقل 51 فلسطينية من قطاع غزة في سجن الدامون شمالي إسرائيل".
وفي موضوع ذي صلة، أشار المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى خطورة حادث "اختطاف ضابط إسرائيلي لرضيعة فلسطينية من داخل منزلها في قطاع غزة، بعد مقتل أفراد عائلتها في غارة إسرائيلية".
وأعرب المرصد عن "خشيته وقلقه البالغ بألا تكون حادثة الرضيعة حالة منفردة"، لافتا إلى أن شهادات كان قد تلقاها أشارت إلى "احتجاز ونقل أطفال فلسطينيين دون معرفة مصيرهم لاحقا".
وطالب الأورومتوسطي المجتمع الدولي بـ"إلزام إسرائيل بتسليم الطفلة التي أقر الضابط الإسرائيلي باختطافها، ولا يعرف مصيرها أو مكانها حتى الآن، والكشف عن كافة حالات الخطف والنقل القسري التي ارتكبت ضد أطفال فلسطينيين، وتسليمهم إلى عائلاتهم فورا".
ويوم الثلاثاء، قدم الجيش الإسرائيلي معلومات تتناقض مع رواية أحد جنوده بشأن اختطاف رضيعة فلسطينية من منزل في قطاع غزة.
وقال الجيش إنه "بعد الفحص الذي أجري بالموضوع لم يتم أخذ أي رضيعة فلسطينية من غزة إلى داخل إسرائيل".
ويوم الأحد، كشف الجندي شاحار مندلسون عن حادثة الخطف خلال حديثه لإذاعة الجيش، نقلا عن صديقه الضابط في لواء غفعاتي، هارئيل إيتاخ، الذي قتل بمعارك شمال قطاع غزة في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وردا على سؤال بشأن الرضيعة الفلسطينية، قال مندلسون "لقد تحدث إيتاخ مع أحد الأصدقاء خلال فترة خدمته في غزة، وقال له إنه في أحد المنازل التي دخل إليها سمع صوت بكاء رضيعة، وإنه قرر إرسالها إلى إسرائيل".
ولم يوضح الجندي موقع المنزل الذي وجد فيه إيتاخ الطفلة الفلسطينية في قطاع غزة.
وبشأن ما إذا كانت عائلة الرضيعة قد قتلت على الأرجح بقصف إسرائيلي ولم يكن أحد في محيطها، رد مندلسون "صحيح".
ولم يوضح الجندي أو إذاعة الجيش الإسرائيلي مصير الرضيعة الفلسطينية.
ونقل موقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي عن أحد أصدقاء الضابط قوله خلال جنازته "أخبرني هارئيل أنه سمع بكاء طفلة في غزة، وتأكد من نقلها إلى مستشفى في إسرائيل لتلقي العلاج" دون ذكر اسم المستشفى
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی رضیعة فلسطینیة فلسطینیة من فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الاورومتوسطي”: وحشية “إسرائيل” في غزة تفوق وصف الإرهاب
الثورة / وكالات
قال المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان -أمس الجمعة- إن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة تفوق في فظاعتها وتنظيمها واتساع نطاقها تلك التي ارتكبتها جماعات مسلحة إرهابية، والتي قوبلت بإدانات دولية واسعة.
وأضاف المرصد، “المجتمع الدولي يقف اليوم صامتا، بل ومتواطئا، أمام جريمة إبادة جماعية ترتكب بنية معلنة لمحو وجود الفلسطينيين من وطنهم، وتنفذ بإرادة وتصميم، منذ أكثر من 18 شهرا دون توقف”.
وأوضح “الأورومتوسطي”، أن تفجير قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس، روبوتا مفخخا بأطنان من المتفجرات في قلب حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط منطقة مكتظة بالنازحين، ودون أي ضرورة عسكرية أو وجود لأعمال قتالية في المنطقة، “يجسد سلوك عصابات إرهابية، بل ويفوقه في الوحشية والاستهتار بالحياة البشرية، ولا يمت بصلة إلى سلوك دولة يفترض أن تخضع للقانون الدولي”.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتمد خلال الأشهر الماضية، خاصة في مناطق شمالي قطاع غزة، سياسة تفجير الروبوتات المفخخة في قلب الأحياء السكنية خلال العمليات البرية.
وأكد توثيق أكثر من 150 عملية تفجير من هذا النوع، أدت إلى “مقتل مئات المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال”، إلى جانب إحداث دمار هائل في المنازل السكنية والبنى التحتية.
وأشار المرصد إلى أن فريقه الميداني وثق آلاف الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي تشكل دليلا قاطعا على فظاعة ما ترتكبه إسرائيل، وعلى وجود نمط من الجرائم غير المسبوقة في العصر الحديث من حيث الحجم والاستهداف والنية. فقد سجل أكثر من 58 ألف قتيل، غالبيتهم من النساء والأطفال، معظمهم قتلوا تحت أنقاض منازلهم التي دمرت عمدا فوق رؤوسهم، وكثير منهم قتلوا قنصا بشكل مباشر ومتعمد.
كما أصيب أكثر من 120 ألف شخص، وسجل ما لا يقل عن 39 ألف طفل يتيم، إلى جانب التدمير شبه الكامل للبنية التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك المساكن والمرافق الطبية والتعليمية، ما يجعل من هذه الجرائم واحدة من أوسع حملات الإهلاك الجماعي المنهجي في التاريخ المعاصر.
وبيَّن المرصد الأورومتوسطي أنه رغم أن الأساليب التي ترتكب بها إسرائيل جرائمها في غزة تعيد إلى الأذهان صورا من ممارسات عصابات، لا سيما جرائم القتل الجماعي للمدنيين، فإن ما يجري في غزة أشد خطرا بما لا يقاس، من حيث الوحشية والمنهجية والنية الواضحة في الاستئصال، ولا يمكن اختزاله في مستوى الأساليب أو أدوات العنف فقط.
ونبه المرصد الأورومتوسطي إلى أن ما ترتكبه إسرائيل لا يمكن اعتباره أعمالا عشوائية أو سياسات متطرفة، بل يجسد نموذجا متكاملا لإرهاب الدولة المنظم، نابعا من خطة شاملة للإهلاك والمحو، تنفذ على مرأى ومسمع من العالم، وتغطى سياسيا وعسكريا وماليا وإعلاميا، مشددا على أن هذه الجرائم ترتكب بقصد معلن وثابت، يتمثل في القضاء على الشعب الفلسطيني، واقتلاع من تبقى من أرضه وطمس هويته، وإنهاء وجوده الجماعي بشكل نهائي.
ومنذ الثامن عشر من مارس الماضي، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة على غزة، متنصلا من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس” استمر 58 يومًا منذ 19 يناير 2025، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.
وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فإنه استُشهد منذ الـ18 من الشهر الماضي ألف و163 فلسطيني، وأُصيب ألفان و542 آخرون، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وبدعم أمريكي، يرتكب جيش الاحتلال منذ 7أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.