“تطبيع الإبل”.. أنسنة لمهاراتها
تاريخ النشر: 4th, January 2024 GMT
تشتهر الإبل بذاكرتها القوية والعجيبة التي تساعدها في معرفة الأماكن التي تسقط فيها الأمطار، ومواقع الأراضي التي يكثر فيها العشب، إضافة لعدم نسيانها لموطنها الأصلي الذي تربت فيه، حتى لو بعد سنين طويلة، ولديها القدرة على العودة إليه، بيسر وسهولة، خصوصاً عندما تُطلق وتكون حرة، وهو ما يحتم على أصحاب الإبل عندما يتوجهون إلى أماكن أخرى غير موطنها الأصلي، يتعمدون إحكام عقالها جيداً كي لا تعود مرة أخرى لمكانها الأول.
ومن المعروف بأن الإبل مخلوق أليف، يستطيع أن يتكيف مع الإنسان في جميع ظروف الحياة المعيشية، فهي تعرف صاحبها جيداً وتحبه، وهو كذلك يبادلها نفس الشعور، ولهذا البعد التاريخي في علاقة إنسان الجزيرة العربية والإبل ولما لها من أهمية في ثقافتنا السعودية حرصت وزارة الثقافة على تسمية هذا العام بـ “عام الأبل”.
وللإبل سلوكيات تستدعي أسلوباً خاصاً للرعاية، خصوصاً وأن الإبل معروفة بتقلب المزاج وسرعة الغضب، إضافة لقدرتها على التعلم والتعود، حيث تؤكد سلوكياتها على ذكائها الشديد، كما أنها سهلة الانقياد لصاحبها ومطيعة لأوامره، تعرف نداءه وتلبيه، حتى لو كانت على مسافة بعيدة عنه.
ويعطي “تطبيع الإبل” مدلولاً على الألفة بين الراعي وإبله، من خلال إيعازاته الصوتية واستجابتها وانصياعها لها، حيث اعتادت الإبل على التعايش مع الإنسان نظراً لذكائها وقابليتها على التدرب، والذي يعود لهدوئها وعاطفتها التي قد تنقلب إلى عدوانية في حال تعرضها للإيذاء.
اقرأ أيضاًUncategorizedمنافسات كأس العلا للصقور تتواصل لليوم الثالث بتحقيق لقب الأسرع في “الملواح”
ويعتمد مربي الإبل على بعض الأساليب لتدريب و”تطبيع” الإبل، والتي تكون عادة من السنة الثانية إلى الثالثة من عمر الإبل، ويتم تدريبها على أن “تبرك”، من خلال أوامر شفهية والتشجيع الهادئ، وذلك بطرق توارثها الملاك والمربون منذ القدم، يتم من خلالها تقييد الإبل بطرق معينة، لفترات محددة بهدف تعليمها على استقبال توجيهات صاحبها، وهو ما يجعلها تبدي احتجاجاً في بادئ الامر يتمثل في بعض السلوكيات ومنها إصدار صوت أنين مستمر، فيما ينصح بالحذر الشديد عند التعامل مع ذكور الإبل، نظراً لعدم ضمان ردود أفعاله، خصوصاً في بعض المواسم الذي يكون فيها أكثر شراسة وعنفاً.
ومن السلوكيات التي تعبّر من خلالها الإبل عن غضبها واحتجاجها، البقاء على وضع واحد لفترة طويلة بدون أي حركة، وتُعرف بمصطلح “حرون الإبل”، وتلجأ لها عند تعرضها لمعاملة قاسية من جانب صاحبها أو المربي، لتبقى على حالها لساعات طويلة، وترفض فيها الأكل او الشرب، وهو ما يستدعي اللجوء لإخراجها من هذه الحالة عن طريق استخدام أسلوب خاص، من خلال وضع طعامها على بعد أمتار قليلة منها، وابتعاد أي إنسان عن المكان التي تتواجد فيه، فيما يساعد وجود الإبل حولها من سرعة خروجها من حالتها العصبية.
ولـ”تطبيع الإبل” أوقات محددة يعرفها المربون، تبدأ مع طلوع الثريّا في أواخر شهر سبتمبر، فيما يَحذرون خلال مراحل تدريبهم أن تفلت طباع الإبل لتعود لسابق عهدها، كأن تجفل أو تحرن، أو تقوم قبل أن يستوي الراكب على ظهرها، أو لا تستجيب لتنفيذ الوقوف والبروك والقيام، وهو ما يستدعي تأجيل تدريبها إلى العام المقبل.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية من خلال وهو ما
إقرأ أيضاً:
أوباما “قلق للغاية” من تصرفات ترامب
#سواليف
قال الرئيس الأميركي الأسبق باراك #أوباما إنه “قلق للغاية” من تصرفات الرئيس الأميركي دونالد #ترامب وإدارته، وانتقد استهداف #الجامعات والقرارات الاقتصادية وفرض #الرسوم_الجمركية.
ونقلت شبكة “إن بي سي” عن أوباما قوله خلال كلمة له في كلية هاميلتون بنيويورك “أنا قلق أكثر من حكومة اتحادية تهدد الجامعات إذا لم تكشف عن أسماء الطلاب الذين يمارسون حقهم في #حرية_التعبير”.
وأوضح أوباما أنه يشعر بالقلق تجاه البيت الأبيض الذي يستهدف مكاتب محاماة تدافع عن أفكار أو أطراف تختلف معه، مشيرا إلى أن الإدارة قامت بمعاقبة وسائل الإعلام.
مقالات ذات صلةووقّع ترامب أوامر تنفيذية تعاقب كبرى مكاتب المحاماة والمحامين، مما أثار غضبا داخل المجتمع القانوني. كما منع البيت الأبيض وكالة أسوشيتد برس من التغطية بسبب رفضها الإشارة إلى خليج المكسيك باسم خليج أميركا.
وقال أوباما “هذا النوع من السلوك يتعارض مع الاتفاق الأساسي الذي لدينا كأميركيين”، وأشار إلى أن الجمهوريين كانوا سيشعرون بالغضب لو قام هو بأفعال مشابهة كرئيس.
وأضاف “تخيلوا لو كنت قد سحبت أوراق اعتماد فوكس نيوز من فريق الصحافة في البيت الأبيض، لا يمكن تخيل أن نفس الأطراف التي تلتزم الصمت الآن كانت ستتسامح مع سلوك كهذا مني أو من العديد من أسلافي”.
إعلان
وتابع “لا أقول هذا من منطلق حزبي. هذا يتعلق بشيء أكثر قيمة، وهو: من نحن كدولة؟ وما القيم التي ندافع عنها؟”.
ودون أن يذكره بالاسم خلال تصريحاته، وجّه أوباما انتقادات أخرى لترامب، وقال “لا أعتقد أن ما شهدناه للتو فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية والرسوم الجمركية سيكون جيدا لأميركا”.
وختم الرئيس السابق حديثه بالقول “التاريخ يتعرج ويتأرجح، هناك أوقات من الصراع وهناك أوقات من الحماقة وهناك أوقات من الخطر”.
وأكد أن الوضع الحالي لا يعني فقدان الأمل، وخاطب الحاضرين “لا تيأسوا. أعلم أن الأمور مجنونة بعض الشيء الآن، لكننا سنكون بخير”.