مصدر أمني مصري: حديث الإعلام الإسرائيلي عن تهريب أسلحة إلى غزة عبر حدودنا "مزاعم خبيثة"
تاريخ النشر: 4th, January 2024 GMT
نفى مصدر أمني مصري مسؤول تقارير أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية حول تهريب أسلحة ومساعدات إلى قطاع غزة عبر الحدود المصرية في مدينة رفح، واصفا إياها بـ "المزاعم الخبيثة".
وأضاف المصدر في حديث لـ "وكالة أنباء العالم العربي" أن الغرض من مثل هذه الشائعات والمزاعم هو تبرير الوجود الإسرائيلي في محور فيلادلفيا على الشريط الحدودي بين مصر وغزة.
وأكد المصدر أن السلطات المصرية تحافظ على حدودها وتسيطر عليها بشكل كامل وتمنع أي عمليات تهريب، وأن دخول المساعدات الإنسانية والطبية يجري وفق الآلية المتفق عليها مع إسرائيل والولايات المتحدة، وهي الدخول من معبر رفح البري الحدودي مع غزة بعد تفتيش الشاحنات والمساعدات في معبري العوجا وكرم أبو سالم.
وكانت تعليقات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ضرورة أن يكون محور فيلادلفيا تحت سيطرة إسرائيل قد أثارت ردود فعل واسعة، وقال خبراء مصريون إن هذه الخطوة (إذا ما تمت) ستمثل خرقا لمعاهدة السلام الموقعة بين البلدين.
وحسب "I24" فإن جنودا إسرائيليين ينتشرون إلى جانب حاملة الجنود المدرعة الخاصة بهم في انتظار أوامر الانسحاب من أنقاض ما كان موقعا عسكريا على ممر فيلادلفيا على الحدود المصرية في جنوب قطاع غزة في 11 سبتمبر 2005.
في المقابل، "تعالى تحذير القاهرة من قيام إسرائيل بأي عمليات عسكرية في المنطقة العازلة مما يدفع سكان غزة إلى النزوح الجماعي لمصر تحت وطأة القصف والإغلاق، وهو مسألة تعتبرها مصر سيادية وتمثل لها خطا أحمر لا يمكن تجاوزه".
ويمتد محور فيلادلفيا أو محور صلاح الدين من البحر المتوسط شمالا حتى معبر كرم أبو سالم جنوبا بطول الحدود المصرية مع قطاع غزة، والذي يبلغ حوالي 14 كيلومترا.
ونصت معاهدة السلام التي وقعتها مصر مع إسرائيل عام 1979 والتي تعرف إعلاميا باسم معاهدة "كامب ديفيد" على إنشاء منطقة عازلة بطول الحدود أو ما عرف بمحور فيلادلفيا.
المصدر: RT + وكالة انباء العالم العربي
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أسلحة ومعدات عسكرية الجيش الأمريكي الجيش المصري الحرب على غزة القاهرة بنيامين نتنياهو تل أبيب حركة حماس طوفان الأقصى قطاع غزة كتائب القسام محور فیلادلفیا
إقرأ أيضاً:
تجاهل مصري لـ«مزاعم» حول تدخل القاهرة في «حرب السودان» .. شقيق «حميدتي» تحدّث مجدداً عن غارات جوية ضد «الدعم السريع»
القاهرة: الشرق الأوسط: تجاهلت مصر «مزاعم جديدة» ردّدها نائب قائد «قوات الدعم السريع»، عبد الرحيم دقلو (شقيق محمد حمدان دقلو «حميدتي»)، ادّعى فيها أن «طائرات مصرية شنت غارات جوية خلال حرب السودان»، وقال مصدر مصري مسؤول، السبت، إن «القاهرة لن تعلّق على حديث دقلو»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «(الخارجية المصرية) سبق أن نفت مزاعم مماثلة تحدّث بها قائد (الدعم السريع) العام الماضي».
ومع اقتراب عامَيْن على الحرب الداخلية في السودان، حقّق الجيش السوداني تقدماً ميدانياً أخيراً، بإعلانه تحرير العاصمة الخرطوم كاملة من قبضة «الدعم السريع» التي كانت تسيطر عليها منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل (نيسان) 2023.
وفي تصعيد جديد من «الدعم السريع» ضد مصر، زعم شقيق «حميدتي» تدخل القاهرة في الحرب السودانية، و«شن الطيران المصري غارات جوية على سودانيين ومدنيين».
وظهر عبد الرحيم، في مقطع مصوّر، السبت، وسط أنصاره في دارفور (غرب السودان)، يتحدّث عن «لقاء جمعه بمدير المخابرات المصرية السابق، عباس كامل، في وقت سابق في أثناء توليه المسؤولية، عرض فيه رؤية للحكومة المصرية لوقف الحرب»، وزعم عبد الرحيم أنه «رفض التوقيع على الشروط التي تضمنتها تلك الرؤية»، لافتاً إلى أن «القاهرة تريد اتفاق سلام بتصور جاهز للتوقيع».
وفي القاهرة، قال المصدر المصري المسؤول إن «بلاده لن تعلّق على هذه المزاعم»، مشيراً إلى أن «مصر تؤكد دائماً ضرورة وقف الحرب في السودان، وحماية المدنيين، وتدعم جهود الإغاثة الإنسانية للمتضررين منها».
وهذه ليست المرة الأولى التي تزعم فيها «الدعم السريع» شن القاهرة غارات جوية في السودان؛ إذ ادّعى «حميدتي» خلال مقطع فيديو مسجل، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، «قصف طائرات مصرية قواته»، إلى جانب «دعم الحكومة المصرية للجيش السوداني بطائرات مسيّرة».
غير أن وزارة الخارجية المصرية نفت تلك المزاعم، داعيةً في إفادة وقتها «المجتمع الدولي، إلى الوقوف على الأدلة التي تثبت حقيقة ما ذكره قائد ميليشيا (الدعم السريع)»، ومؤكدة أن «الاتهامات تأتي في وقت تبذل فيه القاهرة جهوداً مكثفة لوقف الحرب، وحماية المدنيين».
ودعا عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، إلى «تجاهل تصريحات نائب (الدعم السريع) وعدم منحها أهمية»، وقال إن «حديث عبد الرحيم يأتي في وقت تواجه فيه (الدعم السريع) حالة ضعف بسبب خسائرها الأخيرة»، مشيراً إلى أن ترديد هذه «الادعاءات تؤكد ضعف موقف قواته في الحرب الداخلية».
ويعتقد حليمة أن «قوات (الدعم السريع) تواجه حالة ارتباك كبيرة خلال الفترة الحالية، بسبب تراجعها ميدانياً»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «حديث عبد الرحيم دقلو عن رفض الرؤية المصرية للسلام، يؤكّد تناقض مواقفه، ويعكس رفض (الميليشيا) لأي حلول للسلام، وتحمّلها مسؤولية الجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين في السودان».
بينما يرى سفير مصر السابق لدى السودان، حسام عيسى، أن تصريحات شقيق «حميدتي» عن مصر «تأتي لتبرير هزائمه المتتالية في السودان، كونها تخرج دون أي أدلة على تلك المزاعم»، لافتاً إلى أنه «سلوك معتاد من قيادة (الدعم السريع) مع كل هزيمة لهم، كما فعل من قِبل (حميدتي) بعد هزيمته في جبل (مويه) بولاية سنار (جنوب شرقي السودان)».
وحسب عيسى فإن «قيادة (الدعم السريع) فقدت مصداقيتها لدى عناصرها وداعميها في الخارج، خصوصاً بعد حديث (حميدتي) أنه لن يترك القصر الجمهوري في الخرطوم، وبعدها بأيام، استطاع الجيش السوداني استعادته، ضمن مرافق حيوية أخرى في العاصمة».
وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الميليشيا تعرّضت لانتقادات دولية متعددة أخيراً، ومنها الأمم المتحدة، بشأن جرائمها بحق المدنيين، إذ إن معظم النازحين في الحرب من المناطق التي كانت تسيطر عليها».
ودفعت الحرب الداخلية في السودان نحو 13 مليون سوداني إلى الفرار داخلياً وخارجياً لدول الجوار، حسب تقديرات الأمم المتحدة، من بينهم مليون و200 ألف شخص اتجهوا إلى مصر، وفق تقديرات رسمية.