فضائح ترامب وكلينتون والأمير أندرو.. ماذا حدث لسنوات داخل جزيرة جيفري إيبستن؟
تاريخ النشر: 4th, January 2024 GMT
كشفت تقارير سرية مئات الصفحات من الوثائق المتعلقة بالدعوى القضائية للملياردير المتهم بارتكاب جرائم جنسية، جيفري إبستاين، والتي أمرت المحكمة برفع السرية عنها في 18 ديسمبر.
يُعتقد أن هذه الوثائق ستكشف معلومات هامة وأسماء بارزة متورطة في القضية. الوثائق الأولى هي مجرد البداية، ومن المتوقع كشف المزيد من الإفصاحات في الأسابيع القادمة، مما يثير اهتمام الرأي العام والإعلام الدولي.
مليونير معروف بعلاقاته مع المشاهير والسياسيين والمليارديرات والنجوم الأكاديميين، وتم القبض على إبستاين في البداية في بالم بيتش بولاية فلوريدا في عام 2005 بعد اتهامه بدفع أموال لفتاة تبلغ من العمر 14 عامًا مقابل ممارسة الجنس.
واتهم أيضا من قبل فتيات قاصرات أخريات بالاعتداء الجنسي عليهم، وفي عام 2008 قضى 13 شهرًا في السجن.
وقد تخلى بعض المعارف المشهورين عن إبستاين بعد إدانته، ومن بينهم الرئيسان السابقان بيل كلينتون ودونالد ترامب، لكن الكثيرين لم يفعلوا ذلك، واستمر إبستاين في الاختلاط مع الأثرياء والمشاهير لعقد آخر، غالبًا من خلال العمل الخيري.
وفي عام 2019 انتحر في السجن أثناء انتظار المحاكمة.
مدلكة في منتجع صحيتعد الوثائق التي تم الكشف عنها جزءًا من دعوى قضائية مرفوعة ضد جيفري إبستاين، من قبل إحدى ضحاياه.
وقالت فيرجينيا جيوفري، وهي واحدة من عشرات النساء اللاتي رفعن دعوى قضائية ضد جيفري إبستاين قائلين: "إنه اعتدى عليهن في منازله في فلوريدا ونيويورك وجزر فيرجن الأمريكية ونيو مكسيكو".
وأضافت جيوفري إنها في الصيف الذي بلغت فيه السابعة عشرة من عمرها، تم استدراجها بعيدًا عن وظيفتها كمضيفة منتجع صحي في نادي ترامب مارالاجو لتصبح "مدلكة" لإبستاين.
وزعمت جوفري أيضًا أنها تعرضت لضغوط لممارسة الجنس مع رجال في المدار الاجتماعي لإيبستاين، وأشهرهم مع الأمير البريطاني أندرو.
ماذا يوجد في الوثائق؟وقالت القاضية الجزئية الأمريكية لوريتا بريسكا، التي قامت بتقييم الوثائق لتحديد ما يجب الكشف عنه، في أمرها الصادر في ديسمبر الأول، إنها ستنشر السجلات لأن الكثير من المعلومات الموجودة فيها كانت علنية بالفعل.
وقد تم الإفراج عن بعض السجلات، إما جزئيًا أو كليًا، في قضايا أخرى أمام المحاكم. يتضمن جزء كبير من الباقي موضوعات وأشخاصًا تمت تغطيتهم بشكل شامل في ما يقرب من عقدين من القصص الصحفية والأفلام الوثائقية التليفزيونية والمقابلات والكتب والشهادات في محاكمة ماكسويل الجنائية.
يشمل الأشخاص المذكورون في السجلات العديد من متهمي إبستاين، وأعضاء طاقمه الذين رووا قصصهم للصحف الشعبية، والأشخاص الذين خدموا كشهود في محاكمة ماكسويل، والأشخاص الذين تم ذكرهم بشكل عابر أثناء الإفادات ولكنهم غير متهمين بأي شيء بذيء، و الأشخاص الذين حققوا مع إبستاين، بما في ذلك المدعون العامون والصحفي والمخبر.
وقال القاضي إن هناك أيضًا أسماء بارزة لشخصيات عامة معروفة بأنها ارتبطت بإبستاين على مر السنين، ولكن علاقاتها معه تم توثيقها جيدًا بالفعل في مكان آخر.
أحدهم هو جان لوك برونيل، وكيل عارضة الأزياء الفرنسي المقرب من إبستاين الذي كان ينتظر المحاكمة بتهم اغتصاب فتيات قاصرات عندما انتحر في أحد سجون باريس في عام 2022. وكانت جيوفري من بين النساء اللاتي اتهمن برونيل بالاعتداء الجنسي..
ويشارك كل من كلينتون وترامب في ملف المحكمة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى استجواب جيوفري حول عدم الدقة في القصص الصحفية حول الفترة التي قضتها مع إبستاين. ونقلت إحدى القصص عنها قولها إنها استقلت طائرة هليكوبتر مع كلينتون وغازلت ترامب.
وقالت جيوفري إن أياً من هذه الأشياء لم يحدث بالفعل. ولم تتهم أيًا من الرئيسين السابقين بارتكاب أي مخالفات.
كما تم تداول عدة أسماء ظهرت في وثائق جزيرة جيفري إبستاين، ومنهم إيهود باراك، رئيس الوزارء الإسرائيلي السابق، وكيفن كوسنر، الممثل الأمريكي، وأوبرا وينفري، مقدمة البرامج الشهيرة، وستيفن هوكنز، عالم الفيزياء الأمريكي، والملياردير توماس بريتزكر، ومايكل جاكسون مغني البوب الراحل، والملياردير جلين دوبن.
اقرأ أيضاًبعد أكثر من عام على الانفصال.. طليقة بيل جيتس تثير الجدل بشأن «الملياردير الشهير»
الشرطة الأمريكية تعلن مقتل شخص وإصابة 8 آخرين إثر إطلاق نار في حفل بعيد الهالوين
عاجل| الشرطة الأمريكية تعلن مقتل 5 وإصابة 18 شخصا في حادث إطلاق نار
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إبستاين بيل كلينتون جيفري إبستين دونالد ترامب نيو مكسيكو فی عام
إقرأ أيضاً:
دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!
معتصم الحارث الضوّي
4 أبريل 2025
نشر البروفيسور أحمد إبراهيم أبو شوك مقالة على صحيفة سودانايل الإلكترونية بتاريخ 2 أبريل 2025 بعنوان "أنقذوا دار الوثائق القوميَّة السُّودانيَّة قبل فوات الأوان" جاء فيها ((...أوَّلها، علمت من مصادر مختلفة بأنَّ اللِّواء عادل عبد الرَّحمن درنكي، الأمين العامُّ لدار الوثائق القوميَّة، قد زار الدَّار في يومي الخميس والسَّبت الموافقين 27 و 28 مارس 2025، وأفاد بأنَّ مستودعات الوثائق بالدَّار لم تتعرَّض للحريق أو التَّدمير أو النَّهب؛ لكنَّ مبانيها الخارجيَّة تأثَّرت بالأعيرة النَّاريَّة العشوائيَّة الَّتي أصابتها، وبعض الكتب والأوراق المودعة بالصَّالات الملحقة مبعثرةً، كما تعرَّض مكتب العلاقات العامَّة وبعض المكتب الإداريَّة للتَّدمير والنَّهب.))
تذكرتُ حينها جزئية من مقالة كتبتُها في 19 أبريل 2017 ((أجرت قناة الجزيرة لقاء بعنوان "دار الوثائق السودانية تواجه تحدي المعالجات الإلكترونية" نشرتَهُ على موقعها على اليوتيوب بتاريخ 7 مايو 2016.
الرابط https://www.youtube.com/watch?v=h03SKEGmTtw
قالت فيه السيدة نجوى محمود، مديرة إدارة التقنية بدار الوثائق "ما عندي أجهزة عشان أنا أحوّل بيها الشغل ده من المايكروفيلم والمايكروفِش لشكل إلكتروني"، وأضافت "يعني احنا لسه عندنا 30 مليون وثيقة مدخلين منها 1669".))
الخبر الذي نقله بروف أبو شوك أسعدني للغاية، خاصة وأنني توقعتُ؛ ليس من باب التشاؤم وإنما بسبب جرائم مماثلة، أن يلجأ الدعم السريع إلى تدمير المحتويات كما عاث تخريبا في مؤسسات ثقافية أخرى، مثالا مركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية بالجامعة الأهلية، ومتحف التاريخ الطبيعي، والمتحف القومي، ومتحف الهيئة القضائية، والمتحف العسكري.
بما أن محتويات دار الوثائق سليمة إلا اللمم، فإن ذلك يفرض تطبيق حلول عاجلة لاستباق أي كارثة لا سمح الله، والعاقل من اتعظ بما وقع من تجارب مريرة، ولم يكتفِ بافتراض أن الأسوأ لن يحدث، فذاك تفكير رغبوي يجمع السذاجة والغباء.
مقترحات عملية عاجلة
1. إن لم تُوجد بالفعل، تركيب كاميرات مراقبة داخل المبنى لمتابعة حركة القرّاء والتأكد من التزامهم بقواعد الاطلاع، وعلى رأسها عدم سرقة الوثائق. هذه نقطة فائقة الأهمية فقد حدثت وقائع مؤسفة من هذا القبيل إبّان حكومة حمدوك التي أعقبت انتفاضة ديسمبر المجيدة.
2. تفتيش الحقائب عند الدخول والخروج لذات السبب أعلاه.
3. تعزيز الحراسة الأمنية للمبنى.
4. لأسباب التأمين والصحة والسلامة، عدم السماح بتناول الأطعمة والمشروبات والتدخين في قاعات الاطلاع، وإنما في المنطقة المخصصة للكافيتريا فقط- إن وُجدت.
5. إن لم يُوجد، تركيب نظام متطور للإنذار ضد الحرائق وغيرها من العوامل التي تُتلف الوثائق.
6. يُسمح للقراء بالاطلاع على نسخ مُصوّرة فقط من الوثائق والمستندات، ويُمنع أي شخص من الاطلاع على الوثائق الأصلية إلا خمس فئات: المدير العام ورؤساء الأقسام بحكم وظائفهم، وموظفو الدار الذي تتطلب مهام أعمالهم ذلك، والقائمون على ترميم الوثائق، والمشرفون على تصوير الوثائق لأغراض الأرشفة، وفئة المتطوعين –الشرح أدناه- أثناء مرحلة المسح الضوئي حصريا.
7. فحص الوثائق الموجودة في الدار لتصنيف الوثائق حسب حالتها الفيزيائية، وتحديد الوثائق المهترئة واستنساخها على جناح السرعة، علاوة على اتخاذ إجراءات عاجلة لترميمها.
8. لتجني الدار ريعا يساعد في إدارة شؤونها، فإنها تتقاضى رسوما رمزية من القرّاء الذين يرغبون بالحصول على نسخ يحتفظون بها من الوثائق والمستندات.
9. يتصل بالنقطة أعلاه اقتراح بإنشاء موقع إلكتروني –بإمكانيات تأمينية ممتازة- تُرفع عليه تدريجيا نُبذ عن الوثائق وتعريف برموز تبويبها مما يُسهل طلبها إلكترونيا.
10. ضرورة المسح الضوئي، على جناح السرعة، لكافة المحتويات في دار الوثائق، وتخزينها في سيرفرات فائقة التأمين داخل وخارج البلاد، وأن يجري ذلك بالتزامن مع عمليات الترميم والحفظ الأرشيفي المنهجي على أحدث الطرق المستخدمة عالميا.
11. الاستعانة بالمتطوعين الموثوقين لإجراء عمليات المسح الضوئي، ولا أشكُ للحظة أن الكثيرين سيبادرون للمساهمة في هذا العمل الوطني الجليل، خاصة وأن عدد الوثائق مذهل (30 مليون وثيقة تقريبا).
إن الدعوة للمسح الضوئي العاجل، كما لا يخفى على القارئ الكريم، تخدم غايتين رئيستين:
أ. حفظ كل الوثائق والمستندات إلكترونيا بأسرع ما يمكن بما يحول دون فقدانها، خاصة وأن السواد الأعظم من الوثائق ما زالت ورقية وبالتالي مُعرّضة للتلف والسرقة، علاوة على أن عدد الوثائق هائل، ولا أظن الوضع قد تحسن كثيرا منذ إجراء المقابلة مع السيدة/ نجوى محمود قبل ثمانية سنوات تقريبا.
ب. تلبية الحاجة العاجلة للباحثين والقرّاء، إلكترونيا وأرضيا، ريثما تنتهي عمليات الترميم والحفظ الأرشيفي المنهجي، والتي ستستغرق بطبيعة الحال زمنا طويلا بسبب البطء البيروقراطي ذو الصلة بالتعاون مع المؤسسات دولية والإقليمية.
ن دار الوثائق ثروة وطنية يجب المحافظة عليها، وليست المطالبة بتنفيذ إجراء عاجلة تحفظها وتحميها ضربا من الترف الفكري كما قد يعتقد البعض، فأمة لا تحفظ تاريخها لن تفهم حاضرها، والمؤكد حينها أنها لن تجيد صوغ مستقبلها.
هذه دعوة مفتوحة، بل نداء ورجاء، إلى من يهمه الأمر؛ من كُتّاب وأكاديميين.. إلخ أن يكتبوا ليصبح الأمر قضية عامة يحتضنها المجتمع، وإلى وزارة الثقافة والإعلام لاتخاذ إجراءات حاسمة تُشفي الغليل!
ما بعد الختام: نحتفل بعد يومين بالذكرى الأربعين لانتفاضة أبريل 1985. ترى، هل نحمل من الصدق ما يكفي لنعترف أننا فشلنا؟!
moutassim.elharith@gmail.com