خبير: 3 تغييرات لازمة لتحسين التعليم الزراعي في مصر
تاريخ النشر: 4th, January 2024 GMT
أكد الدكتور هشام الحريري، وكيل كلية الزراعة بجامعة عين شمس لشؤون التعليم والطلاب، أن التركيز على تطوير التعليم العالي وتحديث أساليب التدريس والتقييم، الهدف منه جعل الطالب الجامعي هو المحور الرئيسي لعملية التعلم، موضحًا أن الطالب يكون نتاجًا تعليميًا جيدًا عندما يتوفر لديه خدمة تعليمية ممتازة، وتعتبر الجامعات المصرية من رواد التعليم في المنطقة، حيث تدرك أهمية تحسين نظام التعليم وتطويره بشكل مستدام، والتركيز على تعزيز المشاركة الفعالة للطلاب وتطوير مهارات التفكير النقدي.
وقال وكيل كلية الزراعة بجامعة عين شمس لشؤون التعليم والطلاب، إن الهدف الأساسي من عملية التعليم هو رفع المستوي الثقافي للمتعلم لتحقيق مكاسب من خلال عمل مناسب للتعليم فلذلك ربط مناهج التعليم بسوق العمل هي أهداف أساسية لكل عملية تعليمية، فنحن نتعلم لكي نرتقي وننمو ثم نعمل، فبالتالي سوق العمل هو الذي يحدد احتياجاته من العمليات التعليمية في مصر.
وشدد الخبير التعليمي، على ضرورة الاستمرار في تحسين التعليم الزراعي وتشجيع التعاون بين الحكومة والجامعات والقطاع الصناعي لضمان مستقبل مشرق للزراعة في مصر، وإلقاء الضوء على التحديات الحالية مثل تأثير الأوضاع البيئية وتغيرات سوق العمل على تعليم الزراعة، مع التأكيد على أهمية التكامل بين الأكاديميين والقطاع الصناعي للتعامل مع هذه التحديات.
الاستراتيجيات التربوية الحديثةوأشار وكيل كلية الزراعة بجامعة عين شمس لشؤون التعليم والطلاب، إلى أن تحسين قطاع التعليم الزراعي يستلزم تغيير النظرة الجماعية حيال التعليم الفني، موضحًا أن تغيير هذه النظرة يكون عندما تتحسن نوعية التعليم الفني وترتقي بمستوى تخريجاته.
عوامل نجاح منظومة التطويرولفت الدكتور هشام الحريري، إلى أن عوامل النجاح تبدأ من البنية التحتية للتعليم الزراعي وتشمل التحديث المستمر للمناهج والتوسع في تطوير البحث الزراعي، مشيرًا إلى أن توظيف التكنولوجيا يعتبر جزءًا لا يتجزأ من تطوير التعليم الزراعي.
أهداف تطوير التعليموأوضح وكيل كلية الزراعة بجامعة عين شمس، أن أهداف تطوير التعليم من أهمها:
إعداد جيل قادر على التفكير النقدي والإبداعي.تزويد الطلاب بالمهارات اللازمة للنجاح في الحياة العملية.تغيير الصورة الذهنية لدى المجتمع عن التعليم.تطوير التعليم الزراعيونوه الخبير التعليمي، بأن التعليم الزراعي يعاني في العديد من الدول من تحديات عديدة، أهمها:
ضعف الصورة الذهنية لدى المجتمع عن التعليم الفني.قلة الموارد المالية المخصصة للتعليم الزراعي.عدم مواكبة المناهج الدراسية لمتطلبات سوق العمل.التغييرات اللازمة في التعليم الزراعيوأضاف وكيل كلية الزراعة بجامعة عين شمس، أن من أهم التغييرات اللازمة في التعليم الزراعي ما يلي:
تطوير المناهج الدراسية بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل.توفير فرص التدريب العملي للطلاب.الاهتمام بالبحث العلمي في المجال الزراعي.المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تطوير التعليم الجامعات المصرية تحسين نظام التعليم تعليم الزراعة التعلیم الزراعی تطویر التعلیم سوق العمل
إقرأ أيضاً:
ثوار الجبل وثوار السهل: عن أن اتحاد الطلبة كلية كسائر كليات الجامعة
(هذه كلمة قديمة في سياق ما سبقت بالحديث عنه منذ يومين عن اتحاد الطلبة ككلية أخرى بالجامعة)
وجدتُ (وربما وجد غيري) في مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل” الذي طرأ على كتاباتي مؤخراً اقتصاداً في التعبير عن العلاقة المتوترة تاريخياً بين الحركات المسلحة وقوى المقاومة المدنية. والمصطلح تعريفاً هو خادم هذه الحاجة إلى البيان عن المسألة بيسر. ولمصطلح ثوار الجبل ثوار السهل قصة تحضرني دائماً حين كنت أسمع بعض الكتاب يتأسفون على خلو وفاضنا من مناهج ل”التربية الوطنية” تسعف طلابنا وشبابنا لحب الوطن.
وكان رائي أن طلابنا بخير متى كفلنا لهم ممارسة السياسة بأبعادها الفكرية كما هو التقليد الذي غلب في مؤسساتنا التربوية. وكَرِهت النظم العسكرية هذه الطلاقة السياسية في شبابنا وتربصت بها، وضيقت عليها. بل نجحت الإنقاذ مثلاً في تعطيل اتحادات الطلاب الجامعية بواسطة رباطتها إلى حد كبير. ولكن كان تحت الرماد وميض نار “بَقّ” في ديسمبر. وقلت لجماعة من طلاب جامعة الخرطوم تناصروا لإنتاج فيلم توثيقي عن جامعتهم قبل سنوات قليلة إن الجامعة 12 كلية إحدى عشر منها الكليات المعلومة والثانية عشر هي اتحاد الطلاب.
وهنا تأتي قصة مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل”. فكنت التقطته في نحو 1966 من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب (وهذه فرصة لتعرفوا لماذا لا اسبق اسمه إلا ب”أستاذنا”). وتطرق في حديثه إلى خلافات وقعت في الجزائر بين رئيس جمهوريتها أحمد بن بيلا ووزير الدفاع هواري بومدين في 1965. وهو الصراع الموصوف بأنه بين حزب جبهة التحرير الجزائرية، ابن المدينة، وبين المسلحين-الجيش النازلين من الجبال. وكانت أكبر نقاط الخلاف هي ما تعرض له الجيش من نقد في مؤتمر أخير للحزب. وانتهى الصراع بالإطاحة ببن بلا وتسلم بومدين زمام الحكم.
كان نزاع الجزائر، ايقونة جيلنا للنضال للتحرر الوطني، نكسة للثوريين العرب وغيرهم. ورغب عبد الخالق، الذي كان عاد لتوه من ندوة للاشتراكيين العرب في الجزائر، أن يعرض علينا رأيه في أزمة الجزائر. وسمعت منه مصطلح ثوار الجبل وعنى بهم شيعة بومدين وثوار السهل وعنى بهم شيعة بومدين.
كان عليّ أن أجلس في مارس 1966 لامتحان معادلة شرف التاريخ بكلية الآداب بجامعة الخرطوم. ودرست تاريخ المهدية على يد أستاذنا شيخ المؤرخين مكي شبيكة في منهج مسمى “المادة الخاصة”. بمعنى أنها مما يُدَرِسه ضليع في المادة لتدريب الطلاب على البحث التاريخي. ودرسنا عليه خلافاً وقع في المهدية بين خليفة الصديق (لاحقاً الخليفة عبد الله) وبين المنا ود إسماعيل الناهض بالمهدية بين أهله الجوامعة بشرق كردفان. ووجدت مفهوم ثوار الجبل (الخليفة عبد الله النازل من جبل قدير في جبال النوبة) وثوار السهل متمثلاً في المنا ود إسماعيل مجزياً أطَرتُ به لخلاف المهدية الباكر. وأذكر أنني حصلت على تقدير ممتاز انطبع في ذاكرة أستاذنا يوسف فضل حسن فانتخبني لأتعين في شعبة أبحاث السودان بكلية الآداب التي كان عليها. وأغرى الجامعة، التي لا تعين إلا أهل الشرف الحق لا المعادل، بي. وأخذوني. وها أنا في هذا الكار إلى يومنا.
كنت حكيت قبلاً كيف التقطت من عبد الخالق مفهوم “علماء السوء” من ندوة وصف به علماء من الجامعة الإسلامية والشؤون الدينية أفتوا بصحة حل حزبه في 1965. وقال غاضباً يلوح بذراعيه القصيرين الغضوبين: “هؤلاء علماء السوء كما قال المهدي عن العلماء الذين جيشتهم دولة الأتراك لحربه بالفتاوى”. وبلا تطويل كانت تلك اللحظة التي تشكل فيها كتابي “الصراع بين المهدي والعلماء” في نفس فصل مكي شبيكة. كان هو بحث السنة.
لا أزيد بسوى تأكيد أن اتحاد الطلاب كلية ربما أعمر بحب الوطن والمعرفة من سائر كليات الجامعة.
عبد الله علي إبراهيم
إنضم لقناة النيلين على واتساب