البورصة المصرية تستعرض واستراتيجية تطوير سوق المال خلال الفترة القادمة
تاريخ النشر: 4th, January 2024 GMT
عقد أحمد الشيخ، رئيس البورصة المصرية، بحضور هبة الصيرفي – نائب رئيس البورصة المصرية، مؤتمراً صحفياً استعرض فيه أهم التطورات التي شهدها سوق الأوراق المالية خلال عام 2023 وكذلك استراتيجية مجلس إدارة البورصة المصرية للتطوير خلال الفترة القادمة.
وأوضح أن العام الماضي شهد طفرات كبيرة وأرقام تاريخية غير مسبوقة سواء فيما يتعلق بأحجام وقيم التداول أو رأس المال السوقي أو قيم المؤشرات الرئيسية وأيضا أعداد المستثمرين الجدد المسجلين في البورصة المصرية، كما أن الاستراتيجية تمثل خطة عمل متكاملة تنبثق من أرض الواقع بدءا بالرؤية الاستراتيجية للدولة مرورا بالتعرف على التحديات التي تواجه كافة أطراف منظومة سوق المال ثم الحوار البناء معهم مع استشراف آفاق المقترحات وتأثيراتها المحتملة، ومن ثم وضع الأهداف قصيرة ومتوسطة الأجل للوصول إلى النتائج المرجوة.
وصرح أحمد الشيخ بأن المؤشر الرئيسي لسوق المال (EGX30) حقق ارتفاعا قدره 70.53% خلال عام 2023، في حين حقق مؤشر (EGX70) ارتفاعا قدره 95.3%، كما ارتفعت قيمة رأس المال السوقي للشركات المقيدة لتصل إلى 1.72 تريليون جنيه مصري بنسبة ارتفاع قدرها 78.9% وبما يمثل نحو 16.9% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما ارتفعت قيمة التنفيذات على الأسهم المقيدة (بدون أدوات الدين الحكومية والعمليات الخاصة والصفقات) لتصل إلى 618 مليار جنيه بنسبة ارتفاع تصل إلى نحو 121%.
ونوه بأن شهد عام 2023 إتاحة التداول على أذون الخزانة على شاشات البورصة لأول مرة وقد بلغت قيمة التنفيذات 2.55 تريليون جنيه مصري في حين بلغ إجمالي قيمة التداولات على أدوات الدين الحكومية (أذون وسندات حكومية) 2.68 تريليون جنيه.
كما صرحت هبة الصيرفي بأن إجمالي قيمة التنفيذات ارتفع على مستوى البورصة ككل (متضمنا أدوات الدين الحكومية والعمليات الخاصة والصفقات) ليصل إلى 3.42 تريليون جنيه بنسبة ارتفاع 215% كما ارتفعت كمية التنفيذات لتصل إلى 208 مليار ورقة مالية بنسبة ارتفاع 60% كما ارتفع عدد العمليات بنسبة 91 % ليصل إلى نحو 21 مليون عملية.
كما عرض رئيس البورصة خطة مجلس إدارة البورصة المصرية للتطوير والتي اشتملت على 7 محاور ونحو 60 بندا تفصيليا تُغطي مختلف محاور العمل لتطوير سوق الأوراق المالية خلال الفترة المقبلة.
وقال أحمد الشيخ أن أبرز بنود الإستراتيجية هي: تطوير الإطار العام للعمل بالسوق وتشجيع الطروحات وتطوير قواعد قيد الأوراق والأدوات المالية وتطوير قواعد وآليات التداول، وأيضا تدشين وتفعيل الأسواق والأدوات المالية الجديدة والعمل على تنشيط الترويج ونشر الثقافة المالية وتقديم التدريب في مجالات الأسواق المالية وتعزيز العلاقات الدولية للبورصة المصرية، فضلًا عن تعزيز دور التكنولوجيا المالية وإدماجها داخل منظومة العمل في البورصة وأسواق المال.
وتابع: كما تهدف الاستراتيجية إلى تنشيط جانب الطلب وتعزيز استثمارات المؤسسات المصرية والأفراد وأيضا استمرار العمل على جذب الاستثمارات الإقليمية والدولية، لذلك تتضمن الإستراتيجية تطويرا شاملا لنظم العمل في السوق حاليا بالإضافة إلى تقديم أدوات مالية جديدة تُلبي مختلف احتياجات المتعاملين ومستويات تقبل المخاطر وتعظيم العائد، ومن أهمها مؤشر الشريعة ووثائق الصناديق المتداولة المرتبطة به (EFT)، والمشتقات المالية، وشهادات الكربون، والحصص العقارية، كما تتضمن السماح لشركات السمسرة بالتعامل على أذون وسندات الخزانة في السوق الثانوي.
وأضاف الشيخ: كما تعمل استراتيجية التطوير على تحقيق مجموعة من الأهداف تعزيزا لجانب العرض عن طريق تشجيع الشركات سواء المملوكة للحكومة أو للقطاع الخاص على القيد والطرح في البورصة، حيث يتسق ذلك مع جهود الدولة في تنفيذ استراتيجيتها المعلنة في "وثيقة ملكية الدولة"، كما يُمكن الشركات من توفير التمويل اللازم للتوسعات والنمو بما يعمل على زيادة التوظيف وينعكس بالإيجاب على الاقتصاد الوطني.
كما صرح رئيس مجلس إدارة البورصة: إيمانا من البورصة المصرية بدور الشباب في رؤية 2030، تشمل الإستراتيجية العمل على تعزيز الثقافة المالية للشباب وتشجيع استثماراتهم في سوق الأوراق المالية والعمل على رفع نسبة تمثيلهم بين فئات المستثمرين لتناظر نسبة تمثيلهم في المجتمع.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البورصة المصریة تریلیون جنیه بنسبة ارتفاع العمل على
إقرأ أيضاً:
العراق واستراتيجية الاسترضاء: توازن صعب في زمن الضغوط
1 أبريل، 2025
بغداد/المسلة:
يواجه العراق في الآونة الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في الضغوط الأمريكية الاقتصادية والمالية التي تستهدف بشكل رئيسي تعاملات الدولار واستيراد الغاز الإيراني، إلى جانب مطالبات متكررة تتعلق بمستقبل الحشد الشعبي.
تأتي هذه الضغوط في سياق سعي واشنطن لفصل العراق اقتصادياً عن إيران، بهدف تعزيز فعالية العقوبات المفروضة على طهران لإجبارها على إعادة تقييم برنامجها النووي.
ومع ذلك، فإن هذه السياسة تضع العراق أمام تحديات معقدة، حيث يحاول الحفاظ على توازن دقيق في علاقاته الخارجية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن الولايات المتحدة رفضت تجديد الإعفاءات التي كانت تتيح للعراق استيراد الغاز والكهرباء من إيران، وهو ما أكده وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في 19 مارس 2025، مشيراً إلى أن واشنطن وصفت القرار بأنه “لا رجعة فيه”.
هذا القرار يهدد بتفاقم أزمة الطاقة في العراق، الذي يعتمد بنسبة كبيرة على الغاز الإيراني لتشغيل محطات الكهرباء، حيث يشكل الغاز المستورد حوالي 40% من إجمالي احتياجات البلاد من الطاقة، وفقاً لتقديرات لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي.
في الجانب المالي، تسعى الولايات المتحدة إلى تقييد تعاملات الدولار في العراق لمنع تهريبه إلى إيران، التي تعاني من ضغوط اقتصادية هائلة بسبب العقوبات. ووفقاً لتقرير فإن واشنطن ترى أن قطع هذه الشرايين المالية سيضعف طهران بشكل مباشر، مما يعزز من تأثير العقوبات عليها.
لكن هذا النهج يضع الحكومة العراقية في موقف حرج، إذ يمتلك العراق احتياطيات مالية تتجاوز 100 مليار دولار في الولايات المتحدة، مما يجعله معتمداً على حسن نية واشنطن للوصول إلى عائدات نفطه.
على صعيد آخر، أثارت تصريحات السفير الإيراني في بغداد، محمد كاظم آل صادق، في 27 مارس 2025، جدلاً واسعاً، حين قال إن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المرشد الإيراني علي خامنئي تضمنت طلباً بحل الحشد الشعبي والفصائل المسلحة.
لكن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني سارع إلى نفي وجود طلب أمريكي مباشر بهذا الشأن، مؤكداً أن أي قرار بحل الفصائل يرتبط بانتهاء وجود التحالف الدولي في العراق.
من جانبه، دافع النائب علاء الحيدري عن قانون الحشد الشعبي، معتبراً إياه شأناً داخلياً يهدف إلى تكريم من ضحوا من أجل الوطن .
وتتبنى الحكومة العراقية استراتيجية الاسترضاء في سياستها الخارجية، محاولةً الحفاظ على توازن بين الولايات المتحدة وإيران، وهما حليفان تاريخيان لها. لكن هذا النهج يواجه تحديات متزايدة، خاصة مع تصاعد الضغوط الأمريكية لإنهاء التنسيق الاقتصادي والعسكري مع طهران. ويرى محللون أن واشنطن تهدف أيضاً إلى “إسقاط وحدة الساحات”، وهي الاستراتيجية التي تعتمدها إيران لربط جبهاتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
اقتصادياً، يدفع العراق ثمن اعتماده الكبير على إيران في مجال الطاقة. فقد دعا نواب عراقيون، الى البحث عن بدائل مثل قطر وتركيا لاستيراد الغاز، لكن هذه الخطوة تحتاج إلى استثمارات ضخمة ووقت طويل قد لا يتوفران في ظل الأزمة الحالية. في المقابل، يرى خبراء أن الفصل الاقتصادي بين بغداد وطهران قد يرفع مستوى الضغط على إيران، لكنه قد يتسبب أيضاً في اضطرابات داخلية في العراق، خاصة إذا تفاقمت أزمة الكهرباء.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts