لوموند: حرب غزة عمقت عزلة إسرائيل في العالم
تاريخ النشر: 4th, January 2024 GMT
تهاوى التعاطف "الواسع" الذي حصدته إسرائيل إثر هجوم المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحت وقع ضرباتها العسكرية في قطاع غزة، ليتحول إلى دعم للمدنيين الفلسطينيين وتتعمق عزلتها الدولية شيئا فشيئا.
هذا ما يمكن أن يلخص ما جاء في تقرير بصحيفة لوموند الفرنسية، أبرز أن هذا التحول صاحبته تشوهات في وجهات النظر بين العالم الخارجي وإسرائيل، وأن المشاعر والأحكام المسبقة المشروعة تحد من النظر في مدى تعقيد هذه المأساة، وتجعل التفكير في الحرب في غزة تحديا وسط حمى الحرم الجامعي والمواقف، والشبكات الاجتماعية المتوهجة، وصعود معاداة السامية.
ورأت لوموند -في تقرير بيوتر سمولار مراسلها في واشنطن- أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحمل مسؤولية ثقيلة عن الأزمة التي تعصف ببلاده أمنيا وأخلاقيا، بعد أن هاجم القوى المعتدلة وتحالف مع ممثلي التفوق اليهودي العنيف، في وقت يجسد فيه صعود القبلية الدينية القومية تفتت المجتمع الإسرائيلي.
وعلى نحو مماثل، يتعين على نتنياهو -كما ترى الصحيفة- أن يتحمل المسؤولية عن كارثة السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولن يتم ذلك إلا عن طريق لجنة تحقيق تسلط الضوء على التحذيرات التي لم تؤخذ في الاعتبار، والتحليلات التي تم تجاهلها. علما أن "بيبي" (كما يلقب داخل إسرائيل) كان يفضل انهيار المشهد السياسي الفلسطيني، وعقد اتفاقيات ضمنية مع حماس في قطاع غزة.
ومن خلال التركيز على نتنياهو، الذي فقد مصداقيته لدى الرأي العام بصورة مذهلة، فإن الخبراء الغربيين يفوتون شكلا من أشكال الإجماع الإسرائيلي الذي يعيش حالة حداد وغضب، ولا يوحده سوى الرغبة في وضع حد لحماس، مما يشكل أول سوء تفاهم.
رغبة انتقامية
الرغبة في "تدمير حماس" التي تغطي كل شيء بالنسبة لإسرائيل، تقابلها بالنسبة للعالم أجمع اليوم ما عدا الولايات المتحدة الرغبة في وضع حد للمذبحة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وهذا هو سوء التفاهم الثاني مع إسرائيل، التي تخلط بين الأهداف العسكرية المشروعة وإشباع الرغبة الانتقامية، معتقدة أنه من أجل استعادة أمن الوطن والردع لا بد من استئصال الورم، حتى لو مات الجسد الفلسطيني.
ومع أن عدد الشهداء في غزة تجاوز 22 ألفا، إضافة إلى النازحين والدمار، فإن فريق حركة حماس وقيادتها السياسية لا يزالان على حالهما تقريبا، رغم اغتيال الرجل الثاني في المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، وبالتالي فإن الاعتراف بشبه الفشل من شأنه أن يؤدي بالنسبة لإسرائيل إلى شكل من أشكال الانهيار، يتفاقم بسبب المصير الدراماتيكي للرهائن المتبقين.
ويتعلق سوء التفاهم الثالث بما بعد الحرب، حيث أعلن نتنياهو أنه "لن تكون هناك فتح-ستان ولا حماس-ستان" في غزة، وهو يتمسك بتحالفه مع اليمين القومي الديني، وهي حسابات تتفق مع تشاؤم استحالة السلام الأساسي في المجتمع الإسرائيلي.
وفي هذه الحقبة المظلمة، تريد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إحياء حل الدولتين، و"تنشيط" السلطة الفلسطينية حتى تتمكن من العودة إلى غزة، مما يعني -دون أن يقال ذلك- إخراج الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتولى السلطة منذ عام 2004 تدريجيا من المشهد، كما قد يشمل أيضا قبول حماس والجهاد الإسلامي في منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي فإن ما يبدو خيارا في الغرب يمثل تهديدا لإسرائيل، وذلك سوء التفاهم الأكبر.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
رسالة أسيرين إسرائيليين في غزة: ضغط نتنياهو على حماس أصابنا
نشرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، مساء السبت، رسالة جديدة لجنديين إسرائيليين أسيرين لديها في قطاع غزة، فيما ظهر أحد الأسيرين مصابا نتيجة القصف الإسرائيلي على القطاع.
اقرأ ايضاًوبحسب الأسيرين، فإنهما قد تعرضا "لقصف الجيش الإسرائيلي لحظة الخروج من النفق لتنفس الهواء، وأشارا إلى أن قصف الجيش أصابهما لكنهما نجوا "بفضل الله وبفضل مقاتلي القسام الذين أعادونا للنفق".
وأضافا أن المكان الذي يتواجدان فيه غير آمن ولا طعام فيه ولا شراب ولا أغطية، مطالبيْن، بالضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإعادتهما أحياء إلى منازلهم، كما طالبا بمنح الأسرى الذين عادوا إلى بيوتهم "فرصة للحديث عما نعانيه".
وختم الأسيران التسجيل، الذي بثته كتائب القسام، بالقول "أعيدونا إلى الحياة فنحن هنا أموات"، مضيفين "لا تصدقوا ما تقوله الحكومة بشأن الضغط على حماس فنتيجته كانت إصابتنا في القصف".
اقرأ ايضاًوفي سياق متصل نظمت عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة وقفة بالقرب من مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب أعربوا فيها عن قلقهم بشأن مصير الأسرى منذ استئناف إسرائيل القتال في غزة الشهر الماضي، مطالبين بإنجاز اتفاق تبادل للأسرى مع حماس.
المصدر: وكالات + الجزيرة
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
محرر أخبار، كاتب وصانع محتوى عربي ومنتج فيديوهات ومواد إعلامية، انضممت للعمل في موقع أخبار "بوابة الشرق الأوسط" بعد خبرة 7 أعوام في فنونالكتابة الصحفية نشرت مقالاتي في العديد من المواقع الأردنية والعربية والقنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن