“إنترسك للأمن السيبراني 2024” يسلط الضوء على تطوير الحوسبة الكمومية في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 4th, January 2024 GMT
تنطلق في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 16 إلى 18 يناير الجاري، برعاية سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، فعاليات الدورة الـ 25 من معرض “إنترسك 2024″، التي تسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للحوسبة الكمومية في منطقة الشرق الأوسط.
ويقام المعرض تحت شعار “ربع قرن من الابتكار في مجال التكنولوجيا الأمنية”، بمشاركة 1000 عارض من 60 دولة وحضور أكثر 45 ألف زائر تجاري من جميع أنحاء العالم، ويعد ملتقى عالميا لقطاعات الأمن والسلامة والحماية من الحرائق.
وتتمتع الحوسبة الكمومية بالقدرة على إحداث ثورة في الأمن السيبراني من خلال تحسين الاتصال الآمن عبر استخدام التشفير المتقدم، ويظهر تأثيرها بشكل كبير في مجالات عدّة أبرزها البحث العلمي والتشفير والتمويل وسلاسل التوريد والخدمات اللوجستية واكتشاف الأدوية.
وتحتل الولايات المتحدة الأميركية والصين المراكز الأولى في تطوير الحوسبة الكمومية والتشفير، وقد أشعل التقدم السريع في هذا المجال سباقًا كبيراً نحو الحقبة القادمة من ابتكارات الحوسبة على مستوى العالم وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط، وذلك وفقًا لبحث أجرته شركة فروست آند سوليفان.
وتشارك دولة الإمارات العربية المتحدة في سباق تطوير الحوسبة الكمومية والتشفير الكمي من خلال “مركز بحوث الكوانتوم” والمعاهد الإماراتية التي تعمل على تحويل الإنتاج، حيث قام معهد الابتكار التكنولوجي في سبتمبر 2023 بتطوير مقدرات تشفير تعمل على تقييم أمان مخططات التشفير بعد الكم.
ويناقش مؤتمر “إنترسك 2024” للأمن السيبراني آثار الحوسبة الكمومية، حيث سيجمع نخبة من أبرز الخبراء وقادة الفكر والمبتكرين الذين سيرسمون مسار التميز في هذا القطاع في السنوات المقبلة.
وتضم قائمة المتحدثين البارزين كلاً من: سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، وفاضل المري، مسؤول النظم الأمنية لدى مركز دبي للأمن الإلكتروني، وكريج جونز مدير مكافحة الجرائم الإلكترونية لدى منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) في سنغافورة، وسيرجي مارسين وزير الاتصالات والتحول الرقمي لدى حكومة كاتالونيا، إسبانيا.
ويحتضن “إنترسك” منصة “إن سايبر” المخصصة لمزودي حلول الأمن السيبراني وخبراء التكنولوجيا، والتي تستضيف بدورها مسابقة “هاك أرينا” وهو تحد لمدة ثلاثة أيام لخبراء الأمن السيبراني في الشرق الأوسط تستضيفه شركة مالكروف ومؤسسة الامارات لمنافسات التقاط العلم (CTF.ae)، حيث يُظهر المشاركون مهاراتهم في استخدام شبكة الإنترنت، وعلوم البحث الجنائي الرقمي، والتشفير، واستغلال مكامن الضعف في البرمجيات والتطبيقات، والهندسة العكسية.
كما توفر ساحة إنترسك للمبتكرين (IIA)، المدعومة من شركة يونيبرينور، للشركات الناشئة منصة مثالية لعرض المنتجات أمام المستثمرين المحتملين.
وتشمل ورش العمل داخل منصة “إن سايبر” تمرينات قائمة على سيناريوهات بقيادة الاتحاد الدولي للاتصالات، يقوم من خلالها المتبارون بتحليل سيناريوهات الهجوم، إضافة إلى تمرينات تفاعلية تستند على المناقشات تحاكي الهجمات السيبرانية على المؤسسات المالية.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الأمن السیبرانی الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
أبو الغيط: مجلس الوزراء العرب للأمن السيبراني.. إضافة جديدة لمنظومة الأمن القومي العربي
أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته في اجتماع الدورة الأولى لمجلس الوزراء العرب للأمن السيبراني المنعقدة بالرياض انه يجب على الدول العربية التعامل مع البيئة الأمنية العالمية عالية المخاطر، الاستثمار الجاد في مجال الأمن السيبراني، وان مجلس الوزراء العرب للأمن السيبراني يمثل إضافة جديدة لمنظومة الأمن القومي العربي.
واعرب عن سعادته بالمشاركة في الدورة الأولى لمجلس وزراء الأمن السيبراني العرب، والمبادرة لإنشاء هذا المجلس الهام، في هذا التوقيت الدقيق والحساس الذي يشهد فيه العالم العديد من التحديات والتهديدات المرتبطة بمجال الأمن السيبراني، وبالذات في ضوء هيمنة الرغبة في تسريع وتيرة التحول الرقمي في جميع المجالات والقطاعات.
واعرب عن تطلعه إلى أن يمثل هذا المجلس الوليد منصة انطلاق جديدة تعزز الجهود العربية في موضوعات حماية المعلومات والأمن السيراني، وأن يمثل قيمة مضافة لمنظومة العمل العربي المشترك، تعكس الرغبة في التعامل الجاد مع أدوات العصر الحديث ومواكبة ما يشهده قطاع التكنولوجيا من تحولات متسارعة تأتي في مقدمتها القفزات الهائلة في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة في العامين الأخيرين.
وأضاف ان جامعة الدول العربية أدركت منذ فترة خطورة التحديات والتهديدات الناتجة عن عدم مواكبة التقدم في المجالات المرتبطة بتكنولوجيات العصر الحديث.. مما دفعها إلى إيلاء أهمية خاصة بتلك المجالات، ومن بينها، قضية الأمن السيبراني.. .حيث تحملت الجامعة العربية خلال الفترات السابقة، ومن خلال أجهزتها والمجالس الوزارية المتخصصة المختلفة مثل مجلس الوزراء العربي للاتصالات والمعلومات، مسئولية متابعة موضوعات الأمن السيبراني في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
واعرب عن أمله في أن يجد المجلس وأمانته الفنية الناشئة من الأفكار والمقررات الصادرة عن هذه الأجهزة والمجالس ما يكفي للبناء عليه والاسترشاد به لتأسيس إطار عربي موحد لمكافحة الجرائم الالكترونية وحماية الفضاء السيبراني العربي.
وأشار إلى بعض هذا الجهد الذي بُذل كالاستراتيجية العربية للاتصالات والمعلومات (الأجندة الرقمية 2023-2030) التي تم اعتمادها في قمة الرياض عام 2023، والاستراتيجية العربية للأمن السيبراني التي أعدتها المنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات تنفيذاً لقرار القمة الاقتصادية والتنموية ببيروت عام 2019.. والتي تمت احالتها إلى المجلس وفق قرار مجلس الوزراء العربي للاتصالات والمعلومات.
ودعا إلى استكمال هذه المسيرة والبدء في تنسيق التعاون مع مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات لتنفيذ الاستراتيجية العربية للأمن السيبراني، كخطوة نحو وجود فضاء سيبراني عربي آمن، وكذلك التعاون مع الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات والفرق الفنية المنبثقة عنها بغرض تنسيق الموقف العربي في المحافل الخاصة بالأمن السيبراني.
وقال ان عدة دول عربية حققت طفرات مشهودة في مجال الأمن السيبراني، حيث قطعت أشواطاً كبيرة في تطوير البنية التحتية الخاصة بها ووضع الأنظمة واللوائح ذات الصلة، مما انعكس على ترتيب مراكز الدول العربية في مؤشر الأمن السيبرانى GCI الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات ITU خلال التقرير الأخير عام 2024، والتي تصدرت فيه ثماني دول عربية التصنيف الأول وأربعة دول التصنيف الثالث، وست دول التصنيف الرابع ودولة واحدة التصنيف الخامس.
وأضاف انه وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لازالت المنطقة العربية تواجه العديد من التحديات نتيجة تطور الهجمات الإلكترونية بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، وقد زادت الهجمات الإلكترونية بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين نظراً لحالة عدم الاستقرار الجيوسياسي والأمني التي تشهدها بقاع كثيرة في العالم، ومن بينها المنطقة العربية، ويقتضي التعامل مع هذه البيئة الأمنية عالية المخاطر، الاستثمار الجاد في مجال الأمن السيبراني، ووضعه في مقدمة أولويات الحكومات العربية وكذلك المؤسسات الصناعية والشركات الكبيرة والصغيرة. ولا يخفى على أحد، السعي المحموم للعديد من دول العالم لتطبيق استراتيجيات الأمن السيبراني لحماية الفضاء الرقمي.. .ففي عالم متصل بشبكة الإنترنت بشكل دائم صار الجميع أكثر عرضة للهجمات السيبرانية، بل أصبح الفضاء السيبراني نفسه ساحة من ساحات الحرب.. .خاصة في ظل التوجه عالمي نحو رقمنة كافة مجالات الحياة، والتي تتطلب انسيابية المعلومات وأمانها وتكامل أنظمتها.. مما يستوجب المحافظـة على الأمن السيبراني، وتـعـزيـزه، حمايةً للمصالح الحيوية للدولـة ولأمنها الوطني وكذا البنى التحتية الحساسة والقطاعات ذات الأولوية والخدمات والأنـشطة الحكوميـة.. .فمقارنةً بسائر دول العالم تعتبر المنطقة العربية الأكثر تعرضاً للهجمات وذلك بسبب الموقع الجغرافي والأهمية الاستراتيجية بالنسبة للشركات المستثمرة الكبرى، وبحسب الخبراء والتقارير الصادرة عن المراكز المتخصصة فمن المتوقع أن يصل سوق الأمن السيبراني في منطقة الشرق الأوسط إلى 44.7 مليار دولار بحلول عام 2027.
وأكد على أن الأمن السيبراني هو أحد أكبر التحديات المعاصرة التي تواجهنا، سواء على صعيد الأمن بمعناه الشامل أو استدامة النمو الاقتصادي.. .ويظل العمل الجماعي والمشترك على الصعيد العربي هو السبيل الأمثل لبناء منظومة عربية صلدة نقف بها سوياً على تلك الجبهة المهمة والخطيرة.. .وإنني على يقين في أن مجلس الوزراء العرب للأمن السيبراني سوف يمثل إضافة جديدة لمنظومة الأمن القومي العربي.