شرطة أبوظبي تدشن دوريات «الشرطة السياحية» الحديثة
تاريخ النشر: 4th, January 2024 GMT
أبوظبي - وام
دشنت القيادة العامة لشرطة أبوظبي، دوريات الشرطة السياحية الجديدة (club car) في المواقع السياحية بإمارة أبوظبي، وتحمل شعار شرطة أبوظبي وشعار الشرطة السياحية.
وأكد اللواء محمد سهيل الراشدي مدير قطاع الأمن الجنائي، أن تدشين الدوريات يأتي تطبيقا لرؤية شرطة أبوظبي الاستراتيجية بأن تكون أبوظبي رائدة عالمياً في استدامة الأمن والأمان، وتعزيزاً لجهودها المميزة في خدمة السياح وزوار الإمارة، والاستجابة للبلاغات الأمنية والوقائية ومكافحة الجريمة بحرفية عالية تعزيزاً لأمن وسلامة المجتمع.
ولفت إلى الاهتمام المستمر بتقديم خدمات استباقية جديدة تواكب التوجهات الحكومية والمستقبلية في الإمارة، وتتماشى مع توجيهات القيادة الشرطية وفق استراتيجية شرطة أبوظبي في إسعاد المجتمع بما يسهم في تقديم أفضل الخدمات للسياح، والحفاظ على أمنهم وسلامتهم وتأمين المنشآت ومرتادي المواقع السياحية في إمارة أبوظبي.
من جهته أوضح العميد راشد خلف الظاهري مدير مديرية التحريات والتحقيقات الجنائية في قطاع الأمن الجنائي، أنه تم توزيع دوريات الشرطة السياحية الجديدة مع كوادرها لتقوم بدورها في تقديم الخدمات الأمنية والتوعوية المميزة، إلى جانب توزيع كتيبات توعوية بعدة لغات عالمية على السياح، تتضمن نصائح وإرشادات بأهم القوانين والأنظمة المعمول بها في الإمارة، وتعريفهم بالأماكن السياحية، وكيفية التنقل بسيارات الأجرة وشروط قيادة المركبات، وطرق الاتصال بأرقام الطوارئ لطلب المساعدة عند الحاجة.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات شرطة أبوظبي دائرة الثقافة والسياحة الشرطة السیاحیة شرطة أبوظبی
إقرأ أيضاً:
عودة الشرطة.. السودان يرفض الفوضى
في زمن الحرب والفوضى، يصبح الأمن أمنية، والشرطة التي كانت بالأمس جزءًا من المشهد اليومي تتحول إلى رمز للطمأنينة والعودة إلى الحياة الطبيعية. الفيديو الذي وثّق وصول قوات شرطة محلية الخرطوم إلى مقرها في أركويت لم يكن مجرد مشهد عابر، بل لحظة نادرة تحمل في طياتها الكثير من المعاني. مشهد رجال الشرطة وهم يعودون إلى موقعهم وسط استقبال شعبي حافل، بالأحضان والتهليل وزغاريد النساء، يختصر علاقة ممتدة بين الشرطة والمجتمع، علاقة تعرضت لكثير من التشويه لكنها تظل أقوى من أي محاولة لتمزيقها.
لم يكن احتفاء المواطنين برجال الشرطة مجرد تعبير عاطفي عابر، بل كان تأكيدًا على أن المجتمع يدرك قيمة الأمن، ويعرف أن الشرطة – رغم كل شيء – تظل الحصن الأول في مواجهة الفوضى. في زمن تتراجع فيه مؤسسات الدولة أمام ضربات الحرب، يظل الناس يبحثون عن أي بارقة أمل تعيد لهم الشعور بالأمان، وعودة الشرطة إلى مواقعها هي واحدة من تلك البوارق التي تجعل الجميع يشعر بأن الغد قد يكون أفضل.
المشهد في أركويت لم يكن مجرد لحظة احتفال، بل كان استفتاءً شعبيًا على دور الشرطة، رسالة واضحة بأن السودانيين، رغم اختلاف آرائهم وظروفهم، يتفقون على شيء واحد: لا حياة دون أمن، ولا أمن دون شرطة. وربما من المناسب هنا أن نذكر الجميع بمقولة شهيرة:
(A society which chooses war against the police better learn to make peace with its criminals)
(أن المجتمع الذي يختار الحرب ضد الشرطة عليه أن يتعلم كيف يصنع السلام مع المجرمين)
قد يختلف البعض في تقييم أداء الشرطة، وقد تكون هناك انتقادات مشروعة لبعض التجاوزات، لكن يبقى السؤال الجوهري: ما البديل؟ الفوضى؟ سيطرة العصابات؟ انعدام الأمان؟ هذه ليست خيارات لمجتمع يسعى للحياة والاستقرار، ولهذا كان استقبال المواطنين في أركويت لرجال الشرطة أكثر من مجرد احتفاء، بل كان تعبيرًا صادقًا عن حاجة الناس للأمن والنظام.
الشرطة السودانية اليوم تواجه تحديات تعجز عنها دول مستقرة، فالحرب لم تترك مجالًا إلا وملأته بالفوضى، ومع ذلك لا يزال رجال الشرطة صامدين، يعملون في ظروف قاسية، بإمكانيات محدودة، ورغم ذلك لا يفقدون إحساسهم بالواجب. ليس من السهل أن تكون شرطيًا في مثل هذه الأوقات، حيث الخطر يتربص في كل زاوية، لكن الوطن يستحق، وأبناء السودان يستحقون من يحرس أمنهم، ولو كان ذلك يعني التضحية بالكثير.
ومع عودة الشرطة إلى مواقعها، تبدأ مرحلة جديدة، لا يجب أن تكون مجرد استعادة للوجود، بل انطلاقة حقيقية نحو علاقة أكثر متانة بين الشرطة والمجتمع. على الشرطة أن تدرك أن تقدير الناس لها ليس صكًا على بياض، بل مسؤولية تتطلب عملاً دؤوبًا لاستعادة الثقة وتعزيزها. وعلى المواطنين أن يدركوا أن الشرطة ليست خصمًا، بل شريك في أمنهم، وأن نجاحها في أداء واجبها ينعكس مباشرة على حياتهم اليومية.
هي رسالة لكل شرطي، بأن الناس يقدرون تضحياتهم، ويعرفون حجم الصعوبات التي يواجهونها. رسالة تقول لهم:
أوعك تقيف.. وتواصل..
الليل بالصباح.. تحت المطر وسط الرياح.. وكان تعب منك جناح في السرعة زيد.
عميد شرطة (م)
عمر محمد عثمان
٢٩ مارس ٢٠٢٥م