ترحيب بقرار توفير الوقود لمعامل الطابوق
تاريخ النشر: 4th, January 2024 GMT
الاقتصاد نيوز _ بغداد
رحبت أوساط اقتصادية بقرار مجلس الوزراء القاضي باعتماد سعر 100,000 دينار لطن النفط الأسود الى كافة معامل الطابوق، ويكون السعر الى باقي المعامل في القطاعين العام والخاص 150,000 دينار / طن نفط أسود، وذلك في جلسة مجلس الوزراء بتأريخ 2/1/2024، عادين الأمر إيجابيا ويمثل خطوة جيدة على طريق تفعيل الإنتاج الوطني، غير أنهم ذهبوا الى حتمية صدور قرارات اخرى تقوم الصناعة الوطنية.
الخبير الاقتصادي عامر الجواهري قال: إنَّ هكذا خطوات مهمة تسهم في تسهيل وتقليل كلف فعاليات التشغيل للمستفيدين وتعطي الاشارة بالتحرك لتمكين مصانع القطاعين العام والخاص، غير أنه من المهم التأكيد على سلاسة وسرعة التجهيز دون روتين الانتظار وعدم فسح المجال للوسطاء الذين يسلبون جزءاً من امتياز التخفيض ويلعبون على وتر وقت التجهيز مما قد يدفع المستفيدين أحياناً الى اللجوء للوسطاء وبالتالي يضيع الامتياز.
واضاف، هناك ضرورة لتشجيع كل من يستخدم النفط الأسود كذلك للتحرك لاستخدام الغاز الطبيعي بدلاً منه لمراعاة الجانب البيئي مع توفير الحوافز لذلك وبنفس الوقت توفير مستلزمات التجهيز والخزن.
ولفت الى أنَّ الجانب الأهم وطالما نحن في عام الانجازات يتطلب أن يتولى المجلس الوزاري للاقتصاد بالتنسيق مع اتحاد الصناعات العراقي واتحاد رجال الأعمال العراقيين ورابطة منتجي الأدوية للأخذ بالاعتبار أن الهدف الاقتصادي المهم هو تمكين وتسهيل عمل ودعم كافة المشاريع الصناعية العاملة والمتوقفة لكي تشتغل والتحفيز الكبير للاستثمارات المحلية لوحدها وللمحلية المتحالفة مع شراكات أجنبية لإنشاء المشاريع الجديدة، لافتاً الى ضرورة تحديد حزم الإجراءات المطلوبة لتسهيل عمل القطاع الصناعي الخاص والمختلط بالذات وتطور وربحية القطاع العام، للمسؤولية المشتركة لضمان النجاح في مشاريعهم التي ستنعكس بشكل مباشر على واقع الأعمال والاقتصاد والتوظيف، كما لابد ان يتم التنسيق مع مجلس القطاع الخاص ومجلس التنسيق الصناعي.
وأوضح الجواهري قائلاً: لابد من النظرة الشمولية لتنمية وتطوير وتوسع القطاع الصناعي عموماً دون التركيز على بعض المصاعب فقط من ذلك التسهيل التام للامور الائتمانية والحوالات لاستيراداتهم وخاصة تلك الخطوات المعنية بالمشاريع الصغيرة، مبيناً أهمية وجود توجيه شامل مع تحديد موظفين محددين يراجعهم ممثلو تلك المصانع في كافة الدوائر والمصارف العامة والخاصة لتذليل
العقبات التي تواجههم.
واقترح تنظيم طاولات مستديرة للقطاعات الفرعية بحضور الصناعيين وأصحاب الشركات ومؤسسات القطاع الخاص المعنية، بحضور ممثلي المجالس الوزارية آنفة الذكر، لتثبيت المشاكل والتحديات وتقديم الحلول والاجراءات المقترحة، على ان ترفع توصيات كل طاولة قطاعية الى المجلس الوزاري للاقتصاد ثم مجلس الوزراء لاصدار القرارات الملزمة، كما نوصي بتسمية عضو ارتباط وهاتف ساخن في المجلس الوزاري للاقتصاد، لاستلام الاتصالات من الصناعيين عند الطوارئ بالتنسيق مع اتحاد الصناعات العراقي.
أما مدير عام الدائرة الاقتصادية السابق في وزارة الصناعة والمعادن د. إكرام عبد العزيز فأكدت في حديث لـ “الصباح” أن خطوة مجلس الوزراء مهمة وتعالج جانباً محدداً من التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، ويراد النظر الى جميع المشاكل التي تواجه الصناعيين في البلاد، وذلك لاعادة الحياة الى المنتج الوطني وجعله منافساً للمستورد الذي يغزو الأسواق ويسبب آثاراً سلبية على الاقتصاد الوطني في كثير من جوانبه.
وأشارت الى أنَّ العراق بأمس الحاجة إلى وقفة مجلس الوزراء عند المشاكل الحقيقية التي تسببت في تراجع الصناعة الوطنية، وبدأنا نلمس جدية من رئيس مجلس الوزراء وإرادة حقيقية لإحياء الصناعة الوطنية التي تحقق مكاسب اقتصادية كبيرة للعراق، كونها تمثل محور التنمية المستدامة الأهم.
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار مجلس الوزراء
إقرأ أيضاً:
ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
#سواليف
منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع #غزة في 18 آذار/مارس الماضي، أصبحت ملامح #الحملة_العسكرية في القطاع، التي يقودها رئيس أركان #جيش_الاحتلال الجديد آيال زامير، واضحة، حيث تهدف إلى تجزئة القطاع وتقسيمه ضمن ما يعرف بخطة “الأصابع الخمسة”.
وألمح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى هذه الخطة قائلًا: “إن طبيعة الحملة العسكرية القادمة في غزة ستتضمن تجزئة القطاع وتقسيمه، وتوسيع العمليات العسكرية فيه، من خلال ضم مناطق واسعة، وذلك بهدف الضغط على حركة حماس وإجبارها على تقديم تنازلات”، وفق زعمه.
جاء حديث نتنياهو تعقيبًا على إعلان جيش الاحتلال سيطرته على ما أصبح يُعرف بمحور “موراج”، الذي يفصل بين مدينتي “خان يونس” و”رفح”. حيث قادت “الفرقة 36” مدرعة، هذه السيطرة على المحور بعد أيام من إعلان الجيش عن بدء حملة عسكرية واسعة في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.
مقالات ذات صلةلطالما كانت هذه الخطة مثار جدل واسع بين المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث كان المعارضون لها يستندون إلى حقيقة أن “إسرائيل” غير قادرة على تحمل الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة بالبقاء والسيطرة الأمنية لفترة طويلة داخل القطاع. في المقابل، اعتبر نتنياهو وفريقه من أحزاب اليمين أنه من الضروري إعادة احتلال قطاع غزة وتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة عندما انسحبت من القطاع.
ما هي ” #خطة_الأصابع_الخمسة “؟
تم طرح خطة “الأصابع الخمسة” لأول مرة في عام 1971 من قبل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، الذي كان حينها قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال. تهدف الخطة إلى إنشاء حكم عسكري يتولى إحكام القبضة الأمنية على قطاع غزة، من خلال تجزئة القطاع وتقسيمه إلى خمسة محاور معزولة كل على حدة.
كان الهدف من هذه الخطة كسر حالة الاتصال الجغرافي داخل القطاع، وتقطيع أوصاله، من خلال بناء محاور استيطانية محاطة بوجود عسكري وأمني إسرائيلي ثابت. ورأى شارون أن إحكام السيطرة على القطاع يتطلب فرض حصار عليه من خلال خمسة محاور عسكرية ثابتة، مما يمكّن الجيش من المناورة السريعة، أي الانتقال من وضعية الدفاع إلى الهجوم خلال دقائق قليلة فقط.
استمر هذا الوضع في غزة حتى انسحاب جيش الاحتلال من القطاع في عام 2005 بموجب اتفاقات “أوسلو” بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.
الحزام الأمني الأول
يعرف هذا الحزام بمحور “إيرز”، ويمتد على طول الأطراف الشمالية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وبلدة “بيت حانون”، ويوازيه محور “مفلاسيم” الذي شيده جيش الاحتلال خلال العدوان الجاري بهدف قطع التواصل الجغرافي بين شمال القطاع ومدينة غزة.
يشمل المحور ثلاث تجمعات استيطانية هي (إيلي سيناي ونيسانيت ودوجيت)، ويهدف إلى بناء منطقة أمنية تمتد من مدينة “عسقلان” في الداخل المحتل إلى الأطراف الشمالية من بلدة “بيت حانون” أقصى شمال شرق القطاع.
تعرضت هذه المنطقة خلال الأيام الأولى للعدوان لقصف مكثف، تعرف بشكل “الأحزمة النارية” واستهدفت الشريط الشمالي الشرقي من القطاع، وبالتحديد في موقع مستوطنتي “نيسانيت” و”دوجيت”. وواصل الجيش قصفه لهذه المنطقة، حيث طال ذلك منطقة مشروع الإسكان المصري (دار مصر) في بيت لاهيا، رغم أنه كان لا يزال قيد الإنشاء.
الحزام الأمني الثاني
يعرف هذا الحزام بمحور “نتساريم” (بالتسمية العبرية “باري نيتزر”)، ويفصل المحور مدينة غزة عن مخيم النصيرات والبريج في وسط القطاع. يمتد هذا المحور من كيبوتس “بئيري” من جهة الشرق وحتى شاطئ البحر، وكان يترابط سابقًا مع قاعدة “ناحل عوز” الواقعة شمال شرق محافظة غزة.
كان محور “نتساريم” من أوائل المناطق التي دخلها جيش الاحتلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأقام موقعًا عسكريًا ضخمًا بلغ طوله ثماني كيلومترات وعرضه سبعة كيلومترات، مما يعادل خمسة عشر بالمئة من مساحة القطاع.
في إطار اتفاق التهدئة الذي وقع بين المقاومة و”إسرائيل”، انسحب جيش الاحتلال من المحور في اليوم الثاني والعشرين من الاتفاق، وتحديدًا في 9 شباط/فبراير 2025. ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على القطاع في 18 آذار/مارس الماضي، عاد الجيش للسيطرة على المحور من الجهة الشرقية، في حين لا يزال المحور مفتوحًا من الجهة الغربية.
الحزام الأمني الثالث
أنشأ جيش الاحتلال محور “كيسوفيم” عام 1971، الذي يفصل بين مدينتي “دير البلح” و”خان يونس”. كان المحور يضم تجمعًا استيطانيًا يحتوي على مستوطنات مثل كفر دروم، ونيتسر حزاني، وجاني تال، ويعتبر امتدادًا للطريق الإسرائيلي 242 الذي يرتبط بعدد من مستوطنات غلاف غزة.
الحزام الأمني الرابع
شيدت دولة الاحتلال محورًا يعرف بـ”موراج” والذي يفصل مدينة رفح عن محافظة خان يونس، يمتد من نقطة معبر صوفا وصولاً لشاطئ بحر محافظة رفح بطول 12 كيلومترًا. يُعتبر المحور امتدادًا للطريق 240 الإسرائيلي، وكان يضم تجمع مستوطنات “غوش قطيف”، التي تُعد من أكبر الكتل الاستيطانية في القطاع آنذاك.
في 2 نيسان/أبريل الماضي، فرض جيش الاحتلال سيطرته العسكرية على المحور، حيث تولت الفرقة رقم 36 مدرعة مهمة السيطرة بعد أيام من بدء الجيش عملية عسكرية واسعة في محافظة رفح.
الحزام الأمني الخامس
أثناء السيطرة الإسرائيلية على شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا في عام 1971، سعت دولة الاحتلال إلى قطع التواصل الجغرافي والسكاني بين غزة والأراضي المصرية، فشيدت ما يُعرف بمحور “فيلادلفيا” وأقامت خلاله تجمعًا استيطانيًا يبلغ مساحته 140 كيلومتر مربع، بعد أن هجرت أكثر من 20 ألف شخص من أبناء القبائل السيناوية.
يمتد المحور بطول 12 كيلومترًا من منطقة معبر “كرم أبو سالم” وحتى شاطئ بحر محافظة رفح. سيطرت دولة الاحتلال على المحور في 6 أيار/مايو 2024، حينما بدأت بعملية عسكرية واسعة في محافظة رفح، ولم تنسحب منه حتى وقتنا الحاضر.
استأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 آذار/مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.
وترتكب “إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأزيد من 14 ألف مفقود.