المجد لله فى الأعالى وعلى غزة السلام
تاريخ النشر: 4th, January 2024 GMT
ولد الطفل يسوع ملكًا للسلام، وعند مولده هتفت ملائكة السماء لكى تبشر سكان الأرض قائلة "الْمَجْدُ للهِ فِى الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ." (لو 2: 14)، ولكن خاصية الطفل يسوع "اليهود" لم يتقبلوا تحية وبشارة السلام حتى لو كان ذلك السلام قادمًا من السماء، ولم لا وهم الذين قاوموه فى كل مراحل حياتهم، فعند خروجهم من أرض مصر التى استضافت ابنهم يوسف وأقامته وزيرًا ثانيًا على أراضيها وهى إمبراطورية العالم حينذاك فى مشهد هو الأول وسيكون الأخير فى التاريخ، وجاء بأهله هروبًا من مجاعة الموت لكى يبقى لهم حياة على الأرض، هؤلاء عند خروجهم من مصر التى أبقت لهم الحياة نهبوا ذهب ومقتنيات المصريين، وعند وجود أبيهم موسى على جبل سيناء لتلقى الشريعة من الله صنعوا من الذهب عجلًا ليعبدوه، هذا هو الشعب الذى يقاوم السلام وكلمة الله دائما.
ولما هم أعداء السلام لم يتقبلوا بشارة الملاك بمولد طفل السلام، فقرروا قتله وقتل كل الأطفال الذين ولدوا فى مدينة لحم، فكان طلب الملاك من يوسف خادم العائلة المقدسة أن يأخذ الطفل وأمه ويذهب إلى ارض السلام مصر، ليبقى لهم حياة هناك كما حدث مع أهل يوسف وبنى إسرائيل فى العهد القديم، واستقبل المصريين الطفل وأمه بكل حب وترحاب وشرب من نيلها وتغذى من أراضيها واستدفى بحضن سلامها ونطق أول حروف كلماته بثقافتها، ترعرع ونشأ فى فى اراضيها، جال وصال فى مدنها، وعند موت ملك اليهود هيرودس طالب الملاك يوسف بأخذ الطفل وامه بالرجوع إلى اليهودية لأن ملكها قد مات.
رجع الطفل إلى ارض خاصيته، وعلى مدار ما يقرب من ثلاثين عام قدم لهم كل ما هو للمحبة والسلام فاطعم جوعاهم، وشفى سقماهم، وأقام لهم المفلوجين، وفتح أعين العميان، واخرج منهم الشياطين، وشفى لهم البرص، وأقام موتاهم، ونطق لهم بكلمة الله التى جسدها، وفتح لهم باب التوبة والرجوع، وفى كل ذلك كان يقاوموه ويطلبوا قتله والتخلص منه، لان صوت سلامه كان مزعج لضميرهم القاتل، ولذلك وبخهم السيد المسيح كثيرًا ومن أصعب ما نطق به ضدهم " أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالًا لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِى الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ.
إنجيل يوحنا (8:44)، ما ذكره السيد المسيح هو الوصف القوى الصادق لسمات وصفات هذا الشعب وأجابه قوية لماذا يرفضون السلام دائما؟ وأخيرًا قتلوا وصلبوا المسيح كلمة الله التى جسدت السلام، مثلما قتلوا من قبل المرسلين والأنبياء، وما زالوا يقتلوا الأن الأطفال والنساء ويدمروا الكنائس والمساجد التى تنادى بصوت السلام، والان غزة تنادى وتطلب السلام، ولكن أعداء السلام يرفضون ومن ورائهم أمريكا مربط الشيطان القاتل الحقيقى وعدوا السلام الأول.
*كاتب معنى بالشأن العام
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: يسوع ملائكة السماء مصر موسى بني إسرائيل
إقرأ أيضاً:
نصف نهائي أغلى الكؤوس.. بين استعادة المجد وكتابة التاريخ
البلاد- جدة تترقب الجماهير السعودية نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين؛ الذي حجزت أندية الاتحاد، الشباب، القادسية والرائد مقاعدها فيه؛ من أجل اعتلاء منصة تتويج أغلى الكؤوس. ويشهد نصف نهائي كأس الملك مفارقة إذ تجمع مباراة الاتحاد والشباب بين فريقين سبق لهما التتويج باللقب، فيما تجمع المباراة الثانية بين فريقين يتلمسان الخطى نحو تتويج أول في المسابقة العريقة وهما القادسية والرائد. يملك الاتحاد في جعبته 11 لقبًا في كأس الملك كان آخرها لقب 2017-2018، بينما حصد الشباب 3 ألقاب كان آخرها في موسم 2013-2014. الاتحاد والشباب.. كلاسيكو العيد يحتضن ملعب الإنماء في جدة، مساء الثلاثاء، الكلاسيكو المرتقب الذي يبحث خلاله كلا الفريقين عن ورقة العبور إلى نهائي أغلى الكؤوس. ويحلم الاتحاد بموسم تاريخي يحقق خلاله الثنائية المحلية، حيث يتصدر دوري روشن بفارق 4 نقاط عن أقرب المنافسين، فيما تتبقى له خطوتان من أجل استعادة كأس الملك الغائب عن خزائنه منذ 7 سنوات. في المقابل استعاد الشباب كثيرًا من توازنه هذا الموسم وينفرد بالمركز السادس برصيد 43 نقطة، ويأمل في مواصلة مغامرته في أغلى الكؤوس التي اعتلى منصة التتويج بها قبل أكثر من 10 أعوام. القادسية والرائد “حسابات خاصة” يستقبل القادسية ضيفه الرائد، مساء الأربعاء، في مباراة تبدو أقرب لأصحاب الأرض لكن مفاجآت الكؤوس تبقي آمال الرائد في كتابة التاريخ والتأهل إلى النهائي. وعلى الرغم من مواجهتهما المرتقبة وجهًا لوجه في نصف نهائي كأس الملك، إلا أن وضع الفريقين في دوري روشن يتباين بشكل كبير للغاية، إذ يحل القادسية رابعًا برصيد 51 نقطة، بينما يتذيل الرائد جدول الترتيب برصيد 18 نقطة وتخشى جماهيره هبوطًا تاريخيًا من دوري الكبار، لذا يسعى لاعبو الرائد لتقديم مباراة كبيرة أمام القادسية وإحداث مفاجأة قد تمنحهم دفعة معنوية في مشوار الدوري.