الطفلة حمدة تمارس حياتها الطبيعية بعد 33 عملية في «خليفة الطبية»
تاريخ النشر: 4th, January 2024 GMT
هدى الطنيجي (أبوظبي)
نجح الفريق الطبي في «مدينة الشيخ خليفة الطبية»، التابع لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، في علاج الطفلة حمدة (4 سنوات) التي كانت تعاني عدة مضاعفات صحية ناجمة عن ولادتها المبكرة، حيث وُلدت في الأسبوع الـ 32 من الحمل وخضعت إلى ما يقارب 33 عملية.
وكان قد تم تشخيص حالة «حمدة» بشلل الحبل الصوتي الثنائي وضيق المزمار، وهو تضيق في الممرات الهوائية داخل الحنجرة.
وتحقق مجموعة «بيورهيلث»، أكبر منصة للرعاية الصحية في الشرق الأوسط، من خلال «مدينة الشيخ خليفة الطبية»، خطوات نوعية كبيرة في تشخيص وعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي النادرة لدى الأطفال، ومنذ افتتاح مدينة الشيخ خليفة الطبية» في عام 2019، استفاد من خدمات العيادة الخاصة أكثر من 500 طفل يعانون اضطرابات معقدة في الجهاز الهضمي والتنفسي. وتضم العيادة عدداً من التخصصات مثل طب الأنف والأذن والحنجرة، وأمراض الرئة لدى الأطفال، وأمراض الجهاز الهضمي لدى الأطفال، والتغذية، ومشاكل النطق واللغة، والعلاج التنفسي، وطب الأطفال العام، إضافة إلى فريق التمريض.
أثر إيجابي
قالت الدكتورة أسماء المرزوقي، استشاري طب الأطفال في «مدينة الشيخ خليفة الطبية»: «تقدم العيادة التي تجمع عدة تخصصات الرعاية الطبية لكافة الحالات المعقدة من أمراض الجهاز الهضمي والرئوي من خلال نهج تعاوني، حيث يجتمع خبراء من عدة مجالات طبية معاً لضمان حصول المرضى على أفضل النتائج الطبية الممكنة. وتلتزم «مدينة الشيخ خليفة الطبية» التزاماً راسخاً بتوفير رعاية صحية عالية المستوى وتحقيق أثر إيجابي على حياة الأطفال وأسرهم».
وأضافت المرزوقي: حالة الطفلة «حمدة»، مثال واحد من أمثلة كثيرة تدعو إلى الفخر والامتنان لنا كأطباء في «مدنية خليفة الطبية» لما تم إنجازه بفضل رب العالمين والفرق الطبية للوصول إلى حالة طبيعية وصلت إليها الطفلة «حمدة»، وتلتزم «خليفة الطبية» بتوفير رعاية صحية عالية المستوى للمريض وتحقيق أثر إيجابي على حياة الأطفال وأسرهم.
رعاية فعالة
قالت الدكتورة صوفيا كونستانتينوبولو، استشاري طب الأطفال، رئيس برنامج التنفس والهضم في «مدينة الشيخ خليفة الطبية»: «يعد برنامج التنفس والهضم في «مدينة الشيخ خليفة الطبية» عيادة فريدة من نوعها تجمع عدداً من التخصصات الطبية في مكان واحد لخدمة المرضى الذين يعانون مشاكل صحية خلقية أو مكتسبة في التنفس، أو البلع، أو التغذية، أو صعوبات النمو أو التطور. ويهدف البرنامج إلى توفير رعاية فعالة من حيث التكلفة، تركز على الأسرة وتتمحور حول المريض، من خلال توظيف أفضل ما لدينا من قدرات. وتتماشى جهودنا الحثيثة مع رؤية مجموعة «بيورهيلث» الهادفة إلى تعزيز التميز في الرعاية الصحية التي نقدمها».
وبفضل الرعاية الاستثنائية التي تلقتها في «مدينة الشيخ خليفة الطبية»، استطاعت الطفلة حمدة التنفس بشكل طبيعي تماماً وتناول الطعام عن طريق الفم دون أي مشاكل، كما أنها تنمو وتكتسب الوزن بشكل صحي، وتتمتع بذكاء ملحوظ وتطور فكري، حيث تظهر مهارات متميزة في القراءة والكتابة حتى قبل التحاقها بالمدرسة.
رحلة العلاج
قالت والدة الطفلة حمدة: عندما كنت في الشهر السابع من حملي بطفلتي حمدة سمعت خبر وفاة جدة زوجي، لأجري مسرعة وأقفز من الدرج مما سبب انقطاع المشيمة وعدم وصول الأكسجين والطعام لمدة أسبوعين إلى حمدة بشكل كامل، الأمر الذي أثر على أعصابها والأحبال الصوتية والحنجرة والرئة، لأتجه بعدها إلى المستشفى وأفاجأ بضرورة خضوعي للولادة المبكرة، حيث ولدت «حمدة» بوزن 700 جرام ودخلت بعدها إلى وحدة العناية المركزة لمدة 3 أشهر في أحد المستشفيات، حيث قيل إنها لن تستطيع العيش لأكثر من عام، وكان قلبها متوقفاً وتعيش على الأجهزة.
وذكرت أنها لم تفقد الأمل بالله في تحسن حالة طفلتها الصغيرة، وبذلت وزوجها جهدهما في نقلها إلى مستشفى «مدينة خليفة الطبية» التي لاقت خلالها على الرعاية المكثفة من قبل الأطباء والمختصين في مجال رعاية «حمدة» وهي الآن بفضل الله عادت إلى وضعها الطبيعي، تأكل وتشرب مثل باقي الأطفال، متقدمةً بالشكر الجزيل لكافة أعضاء الطاقم الطبي في المستشفى ولجهود الجهات الداعمة لحالة طفلتها.
33 عملية
من جانبه قال والد الطفلة «حمدة»: طفلتي عند ولادتها لم يكن هناك أي تحسن كثير في حالتها، ولكن بفضل الأمل بالله واهتمام ورعاية «مدينة خليفة الطبية» والخدمات العلاجية الاستثنائية المقدمة شهدت حالة «حمدة» تطوراً ملحوظاً، حيث خضعت إلى ما يقارب 33 عملية، وهو عدد كبير جداً بالنسبة لطفلة وكنا لا نتوقع أن تتحسن بهذه الطريقة، لولا الأمل بالله والتوكل عليه والرعاية المقدمة.
وذكر أن «حمدة» كانت مسجلة من فئة أصحاب الهمم، والآن بصحة جيدة وطفلة طبيعية، لذا أود أن أتوجه برسالة بسيطة للجميع في أن الإنسان لا يفقد الأمل مهما كانت الظروف التي يمر بها أو مهما كانت حالة المصاب لديه لأن الأمل بالله يغير الأحوال، وهذا ما حدث معنا، مع الدعم المقدم في مجال الرعاية الطبية من «مدينة خليفة الطيبة» الذي ساهم في علاج «حمدة».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مدينة الشيخ خليفة الطبية أبوظبي الإمارات مدينة خليفة الطبية مدینة الشیخ خلیفة الطبیة الجهاز الهضمی
إقرأ أيضاً:
مصورة توثق سحرا لا يوصف للمناظر الطبيعية في أستراليا
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عندما انطلقت المصورة ليزا ميشيل بيرنز لتصوير أستراليا في عام 2022، لم تكن تدرك مدى ضخامتها.
تتذكر شعورها بالذعر خلال رحلتها البرية الثانية التي استغرقت أربعة أشهر، حيث كانت تقود سيارتها على الطريق السريع اللامتناهي الذي يؤدي إلى المناطق النائية، وتحيط بها فقط تربة ذات لون برتقالي صدئ، ونبات صانع الشوك، وشجيرات "مولغا" بلونيها الرمادي والأخضر.
رغم نشأتها في أستراليا، وتنقلها بين سواحلها الجنوبية، حيث تلتقي الأدغال بالبحر، وصولًا إلى جزر وايت ساندي في وسط كوينزلاند، إلا أن بيرنز، البالغة من العمر 40 عامًا، قضت غالبية حياتها المهنية في الخارج، تلتقط صورًا لقمم جبال الألب، وغابات الخيزران الهادئة، وسواحل البحر الأبيض المتوسط.
وقالت بيرنز: "ربما كنت أعرف عن غرينلاند أكثر مما كنت أعرف عن وسط أستراليا".
لكن خلال جائحة فيروس كورونا، وجدت نفسها في وطنها، غير قادرة على السفر إلى الخارج، إذ أوضحت: "تسنت الفرصة لي لاكتشاف أستراليا".
ركّزت بيرنز على "لوحة الألوان النابضة بالحياة" في المناظر الطبيعية الأسترالية، وجابت البلاد برفقة شريكها لتوثيق تنوعها، من لون المحيط الأزرق إلى شواطئ الرمال البيضاء، والغابات الخضراء الكثيفة وصولًا إلى السهول الصحراوية الحمراء الغنية.
أثناء استكشافها لأماكن لم تزُرها من قبل، وجدت بيرنز تقديرًا جديدًا لمسقط رأسها، حيث تأمل أن تتمكن الصور، التي جمعتها في كتابها المصور بعنوان "Sightlines" (خطوط الرؤية)، والذي نُشر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بالحفاظ على "السحر الذي لا يوصف" لمناظر أستراليا الطبيعية، مع إثارة النقاشات حول كيفية حماية هذه العجائب الطبيعية المحبوبة.
قالت بيرنز: "أعتقد أنه من المهم تقدير تنوع المناظر الطبيعية في جميع أنحاء أستراليا، ولكن أيضًا توثيقها كما هي اليوم، خاصة أنها تتغير".
اكتشاف الجواهر الخفيةنظرًا لقيود الجائحة والطقس الموسمي، خططت بيرنز للرحلة على مرحلتين، الأولى حول الساحل الشرقي، الذي يغطي كوينزلاند ونيو ساوث ويلز وفيكتوريا، والنصف الثاني عبر جنوب وغرب أستراليا والإقليم الشمالي، وقضت حوالي ثمانية أشهر في عام 2022 على الطريق.
بينما قامت بيرنز بتخطيط المسار على خرائط "غوغل" وأجرت أبحاثًا حول المواقع قبل الرحلة، وجدت أنه أثناء التنقل، غالبًا ما كانت "لوحات وأشكال" مختلفة تلفت انتباهها، حيث أشارت إلى أن العديد من الأماكن التي أصبحت مفضلة لديها لم تكن في الواقع ضمن الأماكن التي بحثت عنها مسبقًا.
بعد إنهاء التصوير مبكرًا في موقع بجنوب أستراليا، سلكت بيرنز طريقًا قادها إلى شاطئ Sheringa، وهو موقع أصبح من أبرز محطات رحلتها. وتذكرت قائلة: "لم يكن هناك أحد غيرنا، فقط نحن وهذه الكثبان الرملية التي تمتد إلى البحر الفيروزي اللون".
في غرب أستراليا، زارت بيرنز نقطة جانثيوم، وهو "مكان سياحي" مشهور بآثار أقدام ديناصورات متحجرة فاجأتها بأنماطه غير العادية وألوانه الزاهية التي تشكلت في الحجر الرملي على مدى آلاف السنين، إذ قالت: "لقد سحرني الموقع لعدة أيام".