أدى الاغتيال الأخير لمسؤول حماس الكبير صالح العاروري في بيروت، إلى زيادة المخاوف بشأن المخاطر المتزايدة لحرب إقليمية في الشرق الأوسط، كما حذرت افتتاحية صحيفة الجارديان. 

يشير المقال إلى أنه منذ هجمات حماس في 7 أكتوبر، انصب الاهتمام في المقام الأول على تصرفات إسرائيل في غزة، حيث تجاوز عدد الشهداء هذا الأسبوع 22 ألفًا وفقًا للسلطات الصحية الفلسطينية.

ومع ذلك، تؤكد الافتتاحية أن خطر نشوب صراع أوسع يتزايد باطراد.

يعتبر اغتيال صالح العاروري، أحد الشخصيات الرئيسية في حماس، لحظة حاسمة، على الرغم من أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها علناً. ولعب العاروري دوراً حاسماً كقناة بين حماس وحزب الله اللبناني وإيران. ويعتبر مقتله بمثابة ضربة كبيرة ليس فقط لحماس ولكن للشبكة الأوسع. تشير الافتتاحية إلى نمط من الكثافة المتزايدة في تبادل الصواريخ والغارات الجوية بين حزب الله وإسرائيل خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

لقد بدأ المجتمع والسياسة الإسرائيليان يتصوران تهديداً متزايداً من حزب الله، ما أدى إلى إعادة النظر في الجدول الزمني الدبلوماسي لانسحاب المجموعة من فوق نهر الليطاني في لبنان. وكان وزراء ومسؤولون إسرائيليون حذروا في السابق من تقلص النافذة الدبلوماسية، وتمت إعادة انتشار القوات المنسحبة من غزة على الحدود الشمالية.

في حين أن حزب الله قد يكون حذراً من أن يفاجأ ويريد تجنب التعجيل باحتدام القتال، فإن الافتتاحية تشير إلى أن الجماعة بحاجة إلى الحفاظ على مصداقيتها كقوة إقليمية. ومع ذلك، يقال إن المجتمع اللبناني ليس حريصاً على الانجرار إلى حرب أخرى. ويظل الوضع معقداً، حيث من المحتمل أن يراقب حزب الله الاشتباك العسكري الإسرائيلي في غزة مع الحفاظ على موارده من أجل العمليات المستقبلية.

بالإضافة إلى ذلك، تسلط الافتتاحية الضوء على المخاوف بشأن هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، والتي يقال إنها تنطوي على تورط إيراني، واحتمال حدوث المزيد من التصعيد. 

الولايات المتحدة، التي أعربت عن رغبتها في تجنب الاشتباكات المباشرة مع الحوثيين، انخرطت مؤخرًا في عمل عسكري ردًا على هجوم على سفينة حاويات. يضيف تفجير إيران يوم الأربعاء، خلال الذكرى السنوية الرابعة لاغتيال قاسم سليماني، طبقة أخرى من التعقيد إلى الوضع المضطرب بالفعل في المنطقة.

الجدير بالذكر أن الافتتاحية تشير إلى أن الولايات المتحدة لم يتم إبلاغها مسبقًا بمقتل العاروري، ما يؤكد الطبيعة الدقيقة للمشهد الجيوسياسي. 

وتحث صحيفة الجارديان على بذل جهود دبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يمكن أن يطمئن الإسرائيليين في الشمال ويمنع أي محاولة إسرائيلية قوية لتطهير حزب الله من جنوب لبنان، الأمر الذي قد يكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأكملها.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

الشرق الأوسط الجديد بين المخططات والتحديات.. خارطة جديدة تلوح في الأفق

بغداد اليوم – بغداد

تتزايد المؤشرات حول سعي الولايات المتحدة وإسرائيل لإعادة تشكيل خارطة الشرق الأوسط وفق رؤى سياسية جديدة، تشمل دول المنطقة كافة، بما فيها العراق وسوريا ولبنان واليمن والأردن ومصر ودول الخليج.

وأكد الباحث والأكاديمي رياض الوحيلي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن "هذه المخططات تواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع، أبرزها تصاعد نفوذ محور المقاومة، إضافة إلى التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها الساحة الدولية، حيث تتنامى أقطاب منافسة للولايات المتحدة مثل الصين وروسيا، ما يضعف فرص نجاح هذه المشاريع".

وأشار إلى أن "الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تسعى إلى فرض ضغوط على دول المنطقة عبر صفقات اقتصادية وأمنية، لاسيما مع دول الخليج، كما تمارس ضغوطا على العراق لإبعاده عن إيران ونزع سلاح فصائل المقاومة العراقية، مستخدمة في ذلك ورقة العقوبات الاقتصادية والأموال العراقية المجمدة في البنوك الأمريكية ، بالإضافة إلى التلويح بملف الأزمة السورية وتأثيره المحتمل على أمن العراق واستقراره".

واختتم الوحيلي حديثه بالتحذير من أن "العراق والمنطقة على أعتاب تطورات كبيرة وخطيرة، في ظل هذه المساعي لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط، مما يجعل جميع السيناريوهات مفتوحة وقابلة للتحقق".

وتعود فكرة إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط إلى عقود ماضية، حيث طُرحت في أروقة السياسة الأمريكية والإسرائيلية بأشكال متعددة، كان أبرزها مشروع "الشرق الأوسط الكبير" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن في عام 2004، ثم أعيدت صياغته لاحقا تحت مسمى "الشرق الأوسط الجديد" على يد وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس، خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006.

وتقوم هذه المشاريع على إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية للمنطقة وفق مصالح القوى الكبرى، من خلال تفكيك الدول القائمة أو إعادة ترتيب تحالفاتها، مستغلة النزاعات الداخلية والصراعات الطائفية والعرقية كأدوات للتغيير.

المصدر: بغداد اليوم + وكالات 

مقالات مشابهة

  • دبي تستضيف أقوى بطولات القتال في الشرق الأوسط
  • أغلبها دول عربية.. كوريا الجنوبية تشدد القيود على القادمين من 18 دولة
  • عاجل | نتنياهو: نعمل على تغيير وجه الشرق الأوسط ومنحه مستقبلا جديدا
  • وزير الدفاع الأمريكي: سيتم إطلاق النار صوب أي جهة تستهدف سفننا في الشرق الأوسط
  • للحد من التلوث.. أربيل تحتضن أكبر بحيرة صناعية في الشرق الأوسط
  • الشرق الأوسط الجديد بين المخططات والتحديات.. خارطة جديدة تلوح في الأفق
  • «الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة» ينطلق في أبوظبي
  • زعيم الشرق الأوسط
  • ترامب: نحقق تقدمًا جيدًا بشأن الصراع في الشرق الأوسط
  • وزير الخارجية يبحث مع نظيره البلغاري التطورات في الشرق الأوسط