اكتمال فريق عمل مسلسل «بدون مقابل» ليلحق بسباق دراما رمضان
تاريخ النشر: 3rd, January 2024 GMT
اكتمل فريق عمل مسلسل "بدون مقابل" بانضمام ثلاثة فنانين دفعة واحدة، حيث تعاقدوا على بطولة المسلسل وهم: وفاء عامر وعمرو عبد الجليل إلى جانب الفنانة السورية نسرين طافش.
ومع انضمام الثلاثة فنانين يكتمل فريق عمل المسلسل، الذي يضم كذلك: هاني رمزي، داليا البحيري، محمد أبو داود وذلك تمهيدا لانطلاق التصوير في أقرب وقت.
وقالت نسرين طافش، عبر صفحتها بموقع إنستجرام، عن تعاقدها على بطولة المسلسل، : "انتظروني في شهر رمضان المبارك في مسلسل (بدون مقابل ) إخراج:جمال عبد الحمید تألیف: حسام موسی إشراف عام أحمد جابر مع كوكبة من نجوم مصر:هاني رمزي - داليا البحيري - وفاء عامر وخالد سليم - عمرو عبد الجليل.
ويخوض المسلسل سباق دراما رمضان 2024، وهو تجربة درامية بعيدا عن الكوميديا للفنان هاني رمزي التي تميز بها خلال السنوات الماضية، "بدون مقابل" تأليف حسام موسى، وإخراج جمال عبد الحميد.
اقرأ أيضاًأول تعليق من ميرهان حسين على ارتباط خطيبها بـ شيرين عبد الوهاب (صورة)
مسلسلات رمضان 2024.. نسرين طافش تعلن مشاركتها في مسلسل «بدون مقابل» (صور)
«الرجل المخفي».. وصل أمريكا بدون تذكرة أو جواز سفر ولا يعرف كيف صعد الطائرة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: بدون مقابل بدون مقابل 2024 رمضان 2024 مسلسل بدون مقابل مسلسل بدون مقابل 2024 مسلسلات رمضان 2024 بدون مقابل
إقرأ أيضاً:
نجاة عبد الرحمن تكتب: دراما رمضان بين التشويه والبناء
رمضان لم يكن يومًا موسمًا للعبادة فقط، بل أصبح أيضًا موسمًا ثقافيًا وفنيًا يترقبه الجمهور لمتابعة أحدث الأعمال الدرامية. ومع ذلك، شهدت الدراما المصرية في السنوات الأخيرة انحدارًا حادًا في القيم والمحتوى، حيث أصبحت أغلب المسلسلات تصور المجتمع المصري وكأنه غارق في العنف، الانحراف، والخيانة، مما يثير تساؤلات حول الدور الذي تلعبه هذه الأعمال في تشكيل وعي الأجيال الجديدة.
في المقابل، عندما كان قطاع الإنتاج في ماسبيرو هو القوة الرئيسية المنتجة للدراما، كانت الشاشة المصرية تزخر بأعمال تحترم عقل المشاهد، وتعكس القيم المصرية الأصيلة، وتقدم محتوى يرتقي بالثقافة العامة للمجتمع.
أولًا: دراما رمضان الحديثة وتشويه صورة المجتمع المصري
شهدت الدراما المصرية في العقد الأخير تغيرات جذرية في مضمونها، حيث أصبح التركيز على:
• العنف والجريمة: انتشار غير مسبوق لمشاهد البلطجة، تجارة المخدرات، وتصفية الحسابات، وكأن الشارع المصري أصبح ساحة معارك دائمة.
• الإفراط في الجرأة والمشاهد غير اللائقة: تقديم شخصيات غارقة في الانحراف الأخلاقي دون رادع، بما يرسخ صورة مشوهة عن المجتمع المصري.
• تدمير صورة الأسرة المصرية: تقديم العلاقات الأسرية بشكل مشوه، حيث تكثر قصص الخيانة الزوجية، التفكك الأسري، وانعدام القيم.
• الابتعاد عن القضايا الوطنية والاجتماعية الحقيقية: مقارنةً بالماضي، نجد أن القضايا المجتمعية مثل التعليم، الصحة، والفقر باتت مهمشة لصالح الإثارة والرواج التجاري.
النتيجة؟ أصبح الشباب يتأثرون سلبًا بهذه النماذج المشوهة، وتحولت بعض التصرفات السلبية التي تُعرض في المسلسلات إلى سلوكيات مقلدة في الواقع، مما يضر بالنسيج الاجتماعي.
ثانيًا: مقارنة بدراما قطاع الإنتاج في الماضي
في الثمانينيات والتسعينيات، كان قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري هو المسؤول عن تقديم أهم الأعمال الدرامية التي شكلت وجدان المشاهد المصري والعربي. وكانت تتميز هذه الأعمال بما يلي:
• تقديم صورة إيجابية وواقعية للمجتمع المصري
قدمت المسلسلات آنذاك نماذج إيجابية مثل المعلم المثقف، القاضي العادل، الطبيب المخلص، والمهندس المجتهد، مما ساهم في تعزيز القيم المهنية والإنسانية.
الأعمال الكلاسيكية مثل "ليالي الحلمية"، "أرابيسك"، "المال والبنون"، و"الشهد والدموع" جسدت الصراعات الاجتماعية بطريقة عميقة دون اللجوء إلى الإسفاف أو المبالغة في العنف.
• دعم الهوية الوطنية والانتماء
تناولت الدراما موضوعات وطنية مثل نضال المصريين في فترات الحروب، وقصص الأبطال الحقيقيين، كما ظهر في أعمال مثل "رأفت الهجان" و"دموع في عيون وقحة"، التي زرعت روح الوطنية في نفوس المشاهدين.
تم تقديم الريف المصري بصورة مشرفة من خلال أعمال مثل "الوتد" و"أبو العلا البشري"، عكس ما نراه اليوم من تصوير الريف على أنه مجرد بؤر للجريمة والعنف.
• الاهتمام بالقضايا الاجتماعية الحقيقية
تناولت المسلسلات قضايا حقيقية مثل الفقر، الأمية، وصعوبة الحياة في الأحياء الشعبية، ولكنها قدمت حلولًا درامية تزرع الأمل، مثلما رأينا في "لن أعيش في جلباب أبي" الذي شجع الشباب على الكفاح والاجتهاد.
• رقابة فنية تحترم القيم المجتمعية
كان هناك التزام بعدم تقديم مشاهد تخدش الحياء العام، واحترام الذوق العام، وهو ما نفتقده اليوم في كثير من الأعمال الدرامية الحديثة التي تسعى فقط للإثارة والشهرة السريعة.
ثالثًا: كيف نعيد الدراما المصرية إلى مسارها الصحيح؟
إذا أردنا أن تستعيد الدراما المصرية دورها الثقافي والتنويري، فلا بد من:
• عودة الإنتاج الحكومي بقوة، بحيث يتم تقديم أعمال فنية ذات محتوى هادف بعيدًا عن السعي وراء الربح فقط.
• وضع معايير ورقابة فنية أكثر صرامة لمنع تسلل المحتوى المسيء للمجتمع والهوية المصرية.
• تشجيع الأعمال التي تحترم القيم وتعزز الهوية الوطنية، وتقديم قصص تعكس التحديات الحقيقية للمجتمع المصري مع حلول إيجابية.
• الاستثمار في كتاب السيناريو الموهوبين الذين يستطيعون تقديم محتوى يجمع بين الجاذبية الفنية والرسائل الهادفة.
ما بين دراما الأمس التي كانت تبني الوعي والذوق العام، ودراما اليوم التي تسعى فقط للربح والإثارة، يبقى السؤال الأهم: هل يمكننا استعادة عصر الدراما الراقية، أم أن صناعة الترفيه أصبحت مجرد وسيلة تجارية دون أي مسؤولية مجتمعية؟
إن الإجابة تعتمد على مدى استعداد المنتجين والدولة للعودة إلى دراما تحمل رسالة وقيمة، بدلًا من تقديم صورة مشوهة عن المجتمع المصري لا تمت لحقيقته بصلة.