إعداد: طاهر هاني إعلان اقرأ المزيد

نشر موقع "هافينغتون بوست" باللغة الفرنسية نقلا عن تحقيق أجرته ونشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية العريقة في 30 ديسمبر/كانون الأول 2023 كشفت فيه الاستراتيجيات والخطط التي استخدمها النظام الروسي من أجل إضعاف الدعم الذي تقدمه فرنسا لأوكرانيا.

وكتب موقع "هافينغتون بوست" نقلا عن الجريدة الأمريكية أن "الاستراتيجية الروسية الهادفة إلى التدخل في شؤون فرنسا يديرها سيرغي كريناكو، النائب الأول في مكتب الرئيس فلاديمير بوتين".

وأضاف أن الخطة تكمن في "النشر عبر مصادر مجهولة الهوية تحليلات جيوسياسية تقوم بعد ذلك بعض قيادات حزب التجمع الوطني (اليمين المتطرف) بمن فيهم مارين لوبان، رئيسة الكتلة البرلمانية لنفس الحزب، باستخدامها أو التطرق إليها في لقاءات صحفية أو خلال حوارات".

شركة لصناعة "الحسابات المزيفة"

هذه التحليلات والعبارات معروفة لدى متتبعي الحرب في أوكرانيا. فبعضها تهدف إلى إقناع الرأي العام الفرنسي بأن العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو تضر في الحقيقة فرنسا أكثر من روسيا.

فيما تحليلات أخرى تريد أن تبين أن تقديم الأسلحة لكييف يمكن أن يؤدي إلى نشوب حرب عالمية ثالثة أو أن ليس على الفرنسيين تمويل حرب يقوم بها آخرون.

اقرأ أيضافرنسا: مارين لوبان تدافع عن نفسها أمام لجنة تحقيق برلمانية بشأن قرض روسي

وحسب الجريدة الأمريكية، غالبا ما يستخدم مسؤولون في حزب التجمع الوطني المتطرف هذه "الحجج" في تحليلاتهم، بمن فيهم مارين لوبان، مشيرا إلى أنه لبلوغ هذه الأهداف، قامت روسيا بفتح عدة حسابات مزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي لفرنسيين لنشر دعاياتهم على هذه المواقع.

وأضافت أن هذه الحسابات تنشط بقوة. فعلى سبيل المثال، كتبت يومية واشنطن بوست أن "من بين 30 بالمئة من التعليقات التي نشرت خلال أعمال العنف التي وقعت في شهر يونيو/تموز 2023 بنانتير بالضاحية الباريسية إثر مقتل الشاب نائل، 24.2 بالمئة منها كانت تتضمن تعليقات موالية ومساندة لروسيا"، منوهة في نفس الوقت أن غالبية الذين أنشأوا حسابات مزيفة يبينون أنفسهم على أنهم مساندين لمارين لوبان أو لإيريك زمور".

"التصويت لصالح لوبان أو بارديلا يعني التصويت لصالح بوتين"

من جهته، سارع حزب "النهضة" الموالي للتحالف الرئاسي إلى نشر تغريدات على موقع إيكس (تويتر سابقا) لإظهار مدى تطابق العبارات والكلمات التي تستخدمها مارين لوبان في تحليلاتها في الإعلام مع تلك التي يستخدمها الكرملين".

وقال النائب في الجمعية الوطنية الفرنسية ستيفان فوجيتا التابع لحزب "النهضة" الموالي لماكرون "مقال واشنطن بوست حول محاولات روسيا التدخل في الشؤون الفرنسية وتواطؤ معسكر لوبان مع هذا الواقع، هو من بين إحدى النتائج التي توصل إليها التحقيق الذي قمنا به نحن في هذا الموضوع".

مضيفا "التصويت لصالح جوردان بارديلا أو مارين لوبان يعني التصويت لصالح بوتين".

اقرأ أيضاما الذي يربط بين روسيا وحزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف في فرنسا؟

وجدير بالذكر أن الجمعية الوطنية قد وصفت حزب التجمع الوطني في أحد تقاريرها على أنه "همزة وصل" في فرنسا لخطاب الكرملين. 

أما المتحدثة باسم الحزب الاشتراكي كلوييه ريدال فاعتبرت أن "حزب بارديلا يهدد أمن بلادنا". نفس الشيء تقريبا صرحت به النائبة في البرلمان الأوروبي باسم حزب الخضر كريمة كيلي والتي قالت "الأخبار المزيفة التي يبثها الكرملين تهدد ديمقراطيتنا".

وليست "واشنطن بوست" الأولى والوحيدة التي حققت في العلاقة الوطيدة بين حزب مارين لوبان وروسيا، بل جريدة لوموند وموقع ميديا بارت الفرنسيين إضافة إلى لجنة تحقيق في البرلمان تطرقوا هم أيضا إلى هذه المسألة.

ومن بين إحدى الأدلة التي تبين مدى تطابق خطاب حزب التجمع الوطني مع الكرملين حسب "واشنطن بوست" "هو عدم تطرق لوبان ولو بكلمة واحدة إلى أوكرانيا في الخطاب الذي ألقته بمناسبة حلول السنة الجديدة 2024 رغم الحصيلة الكبيرة للقتلى التي خلفتها هذه الحرب التي تدور رحاها على بعد 3000 كيلومتر فقط من فرنسا وتداعيات هذا الصراع على القدرة الشرائية للمواطنين الفرنسيين، لا سيما في مجال الطاقة".

وإلى ذلك، فند الناطق الرسمي باسم حزب التجمع الوطني لوران جاكوبلي كل ما نشرته الجريدة الأمريكية قائلا إنه "حتى إن طلبت منا روسيا استخدام كلمات وعبارات أو القيام بتحليلات موالية لها، فلن نقوم بذلك".

فيما أضاف على إذاعة "راديو الجنوب" "لا توجد أية علاقة بين التجمع الوطني وروسيا. كل هذا عبارة عن مؤامرة". وأنهى "الهدف الأسمى هو عودة الأمن والسلام في أوكرانيا التي يجب أن تسترجع حريتها وسيادتها وحدودها".

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل أحداث 2023 الحرب في أوكرانيا ريبورتاج روسيا فرنسا مارين لوبان فلاديمير بوتين التجمع الوطني اليمين المتطرف الحرب في أوكرانيا للمزيد إسرائيل الحرب بين حماس وإسرائيل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني اليابان حماس الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا حزب التجمع الوطنی التصویت لصالح واشنطن بوست مارین لوبان

إقرأ أيضاً:

واشنطن بوست: ترامب يبدأ في إدراك حقيقة نيات بوتين

قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحية لها يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأ يدرك، ولو متأخرا، أن غزو روسيا لأوكرانيا لم يكن بدافع الدفاع عن النفس، بل محاولة واضحة للسيطرة على أراض وإسقاط حكومة مستقلة.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لا يسعى لأي اتفاق سلام لا يضمن له الاحتفاظ بما استولى عليه بالقوة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صنداي تايمز: بوتين يشن حربا سرية على بريطانياlist 2 of 2فرنسا على موعد مع مظاهرات حاشدة بعد منع مارين لوبان من الترشح للرئاسةend of list

وأشارت إلى أن روسيا رفضت مؤخرا مقترحات أميركية لوقف إطلاق النار المؤقت، واستمرت في قصف المدن الأوكرانية والبنى التحتية للطاقة، رغم اتفاق سابق على عدم استهداف هذه المنشآت. وحتى زيارة أحد كبار مبعوثي بوتين إلى واشنطن هذا الأسبوع، لم تحقق أي تقدم يذكر نحو إنهاء القتال، وتركزت على التعاون الاقتصادي أكثر من السلام.

قرار لبوتين يكشف نيته

وقالت إن بوتين نفسه أرسل رسالة واضحة برفضه وقف الحرب، بإصداره قرارا لتجنيد 160 ألف شاب للخدمة العسكرية، وهو أكبر عدد منذ عام 2011، مشيرة إلى أن هذا يعكس النقص الحاد في الجنود، والذي دفع موسكو للاستعانة بمساجين وحتى جنود من كوريا الشمالية.

وذكرت أن ترامب أبدى، في مقابلة مع إن بي سي، غضبه من بوتين، متهما إياه بإهانة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورفضه التفاوض، وهدد بفرض عقوبات ثانوية على الدول التي تواصل شراء النفط والغاز واليورانيوم الروسي، رغم العقوبات الأميركية.

إعلان

حتى الكونغرس

وأوردت واشنطن بوست أيضا أن أعضاء الكونغرس الأميركي، حتى الجمهوريين منهم، بدؤوا يُظهرون موقفا أكثر صرامة تجاه روسيا، إذ يدعم 50 سيناتورًا من الحزبين مشروع قانون يفرض رسوما ضخمة على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع روسيا إذا استمرت في رفض التفاوض بجدية.

وقالت إن تنفيذ العقوبات الثانوية سيضع إدارة ترامب في مواقف صعبة مع دول مثل الهند وتركيا والمجر، التي تشتري كميات كبيرة من الطاقة الروسية، ويُعتبر قادتها من المقربين لترامب.

وتختتم الصحيفة بأن على الولايات المتحدة أن تتذكر أهمية الدفاع عن حدود الدول المستقلة ورفض احتلال الأراضي بالقوة. فروسيا هي المعتدي وأوكرانيا هي الضحية، وأميركا يجب أن تقف بوضوح مع كييف، وإن كان ترامب قد بدأ يقتنع بذلك أخيرا.

مقالات مشابهة

  • فرنسا على موعد مع مظاهرات حاشدة بعد منع مارين لوبان من الترشح للرئاسة
  • واشنطن بوست: ترامب يبدأ في إدراك حقيقة نيات بوتين
  • أحزاب اليمين واليسار الفرنسية تدعو لأحتجاجات في أعقاب قرار أدانة مارين لوبان
  • فايننشال تايمز: هل يستفيد أقصى اليمين من إدانة مارين لوبان؟
  • ترامب يطالب فرنسا بإطلاق سراح مارين لوبان
  • "واشنطن بوست": مصلحة الضرائب الأمريكية تسرح 25% من موظفيها لخفض التكاليف
  • ترامب يدعم الفرنسية مارين لوبان بعد صدور حكم بإدانتها
  • هل مارين لوبان ضحية سياسات ترامب؟
  • ترامب يدعم مارين لوبان بعد إدانتها بالاختلاس
  • مارين لوبان... وتسييس القضاء