حُكِمَ على لاعب منتخب الجزائر لكرة القدم ونادي نيس الفرنسي يوسف عطال بالسجن لمدة ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ لنشره مقطع فيديو يدعو الى “يوم أسود لليهود”، وذلك على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية.

كما فرضت المحكمة الجنائية في نيس على عطال غرامة مالية قدرها 45 ألف يورو في التهمة الموجهة اليه بالتحريض على الكراهية على أساس الدين، مع إجباره على نشر الإدانة الصادرة بحقه على نفقته الخاصة في صحيفتي “نيس-ماتان” و”لوموند”.

وجاء الحكم قريباً مما طالبت به النيابة العامة التي أرادت إدانة المدافع الدولي الجزائري بالسجن لعشرة أشهر مع وقف التنفيذ وتغريمه مبلغ 45 ألف يورو لنشره مقطع الفيديو البالغة مدته 35 ثانية.

ودافع عطال الذي استدعي الى تشكيلة المنتخب الجزائري لنهائيات كأس أمم إفريقيا المقررة في ساحل العاج بين 13 الشهر الحالي و11 شباط/فبراير، عن نفسه بالقول إنه لم يشاهد مقطع الفيديو بأكمله وأعاد نشره من دون أن يعرف كافة ما يحتويه.

ورأت نائبة المدعي العام ميغي شوتيا أن “هذه حقائق خطيرة، لا ينبغي الاستهانة بها. إن مشاركة مقطع فيديو يعني… تسليط الضوء على التعليقات” التي تُكتَب.

وقال ابن الـ27 عاماً خلال مثوله الشهر الماضي أمام المحكمة الجنائية في نيس “اعتقدت أنه (الفيديو) يتضمن رسالة سلام الى الأشخاص الذين يعانون في هذه الحرب”، مضيفاً أنه “قمت بمشاركة هذا الفيديو من دون مشاهدته حتى النهاية”.

“بالنسبة له، هذا هو السلام”

وقال محاميه أنطوان فاي إن عطال “بعث برسالة دعم للفلسطينيين في غزة. بالنسبة له، هذا هو السلام، وهو ليس الوحيد”.

لكن في لائحة الاتهام الصادرة عن نائبة المدعي العام “لا يوجد أي شيء له علاقة بالسلام خلال أي وقت من هذه الثواني الـ35″، معتبرة أن عقوبة السجن مع وقف التنفيذ يمكن أن تكون “عقوبة تحذيرية” من شأنها أن تشجع اللاعب على التفكير الآن قبل أن يقوم بأي نشر في المستقبل.

وبعدما أوقفته الشرطة الفرنسية احتياطياً في تشرين الثاني/نوفمبر، أحيل عطال الى مكتب النيابة العامة قبل استدعائه الى المحكمة الجنائية في نيس.

وبانتظار صدور الحكم، وُضع اللاعب تحت مراقبة قضائية بكفالة قدرها 80 ألف يورو، إضافةالى منعه من مغادرة الأراضي الفرنسية، باستثناء أسباب مرتبطة بنشاطه كلاعب كرة قدم محترف ما سمح بالمشاركة مع منتخب بلاده في ثلاث مباريات منذ نشره مقطع الفيديو.

وسارع عطال الى حذف المنشور واعتذر، لكن ناديه قرر في 18 تشرين الأول/أكتوبر إيقافه حتى إشعار آخر، فيما أوقفته اللجنة التأديبية التابعة لرابطة الدوري الفرنسي سبع مباريات في 26 تشرين الأول/أكتوبر.

وفُتح تحقيق في 16 تشرين الاول/أكتوبر بعد اخطار النيابة العامة من قبل بلدية نيس، بتهمة “الدفاع عن الارهاب” و”التحريض على الكراهية أو العنف على أساس دين معيّن”.

“أدعم جميع الضحايا”

وارتفعت الأصوات، بينها لرئيس بلدية نيس للتنديد بمقطع الفيديو الذي نشره عطال ويظهر فيه الداعية محمود الحسنات وهو يدلي، حسب ما زعم، بعبارات معادية للسامية وتدعو الى العنف قبل ان يقوم بحذفه ويقدم اعتذاره.

وجاء في اعتذار عطال “أعلم أن منشوري صدم العديد من الأشخاص، ولم يكن ذلك في نيتي وأعتذر عن ذلك”، مضيفاً أنه يريد “توضيح وجهة نظري من دون أي غموض: أدين بشدة جميع أشكال العنف في أي مكان في العالم، وأنا أدعم جميع الضحايا”.

وشدد خلال مثوله أمام المحكمة “أنا لست معادياً للسامية. أنا لست ضد اليهود ولا ضد المسيحيين، ليس لدي أي كراهية ضد أي شخص”، مُذَكِراً أنه، وخلافاً للعديد من الرياضيين في العالم العربي، لم يتردد بالمشاركة مع نيس في مباراة أقيمت صيف 2022 في تل أبيب ضد ماكابي في الدور الفاصل لمسابقة “كونفرس ليغ”.

وتعرّض لاعبو كرة قدم آخرون لانتقادات لدعمهم الشعب الفلسطيني على غرار المهاجم الدولي السابق الفرنسي كريم بنزيمة.

وفي السابع من تشرين الاول/اكتوبر، شنّت حماس هجوماً غير مسبوق على اسرائيل تسبّب بمقتل 1200 شخص غالبيّتهم مدنيّون، حسب السلطات الإسرائيلية، واحتجزت مع فصائل فلسطينيّة أخرى نحو 240 رهينة.

مذاك، انقلبت حياة الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث تنفّذ إسرائيل قصفاً مدمّراً أودى حتى الآن بحياة 22313 شخصاً وفقاً لأرقام وزارة الصحة التابعة لحماس.

المصدر أ ف ب الوسومفرنسا نيس يوسف عطال

المصدر: كويت نيوز

كلمات دلالية: فرنسا نيس يوسف عطال مع وقف التنفیذ مقطع الفیدیو

إقرأ أيضاً:

الطيران المسير التركي يستهدف قوات قسد في محيط سد تشرين شرقي حلب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شنت طائرات مسيرة تركية في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، غارة جوية استهدفت مجموعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في محيط سد تشرين شرق حلب.

وتشهد المنطقة شرق حلب اشتباكات عنيفة بين فصائل “الجيش الوطني السوري” الموالي لتركيا، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” على محور سد تشرين خلال الأيام الماضية عن قتلى ومصابين من الجانبين.

واندلعت اشتباكات، في وقت سابق، بالأسلحة الثقيلة مع تقدم قوات قسد وسيطرتها على قرية كيارية على محور الخفسة، ما أسفر عن مقتل عنصر من قوات “مجلس منبج العسكري” وقيادية من "وحدات حماية المرأة" الكردية، و10 عناصر من فصائل الجيش الوطني وتدمير عربات عسكرية للفصائل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وذكر المرصد، أن 12 من عناصر الفصائل قتلوا، وأصيب 3 عناصر من قسد، إثر تصديهم، وقوات مجلس منبج العسكري التابعة لها، لعملية تسلل حاولت الفصائل تنفيذها على محور سد تشرين، ليرتفع عدد القتلى إلى 22 من الفصائل الموالية لتركيا، وقتيلين و3 مصابين من قسد.

كما شهد محيط قلعة نجم في حلب، بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة، اشتباكات عنيفة بين قسد والفصائل، تزامنًا مع اشتباكات بالقرب من جبال نهر الفرات من الجهة الغربية، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

مقالات مشابهة

  • المغرب.. ارتفاع العجز التجاري 6.5% من كانون الثاني إلى تشرين الثاني
  • الطيران المسير التركي يستهدف قوات قسد في محيط سد تشرين شرقي حلب
  • الحكم على كاهن كاثوليكي في بيلاروس بالسجن 11 عامًا بتهمة "الخيانة العظمى"
  • الحكم الجزائري مصطفى غربال مرشح لإدارة مباراة نهائي “خليجي 26”
  • نداءٌ من قوى الأمن إلى المواطنين.. شاهدوا الفيديو
  • ما أبرز الجهات التي واجهت التحريض الإسرائيلي بسبب دعمها لفلسطين في 2024؟
  • بعد جريمة قتل هزت الصين.. إصدار الحكم على "عصابة المراهقين"
  • تبون في خطاب منفصل عن الواقع أمام البرلمان الجزائري: الحكم الذاتي فكرة فرنسية
  • قطاع ألعاب الفيديو يأمل أن يتعافى عام 2025
  • العدالة تنصف الطفلة نارين.. تعليق وزير العدل التركي على الحكم