إيران تعلق استئناف رحلاتها الجوية إلى السعودية
تاريخ النشر: 3rd, January 2024 GMT
علّقت شركة الطيران الإيرانية "Iran Air" خططها لاستئناف رحلاتها إلى المملكة العربية السعودية بعد توقف دام ثماني سنوات، في انتكاسة لواحدة من العلامات القليلة الملموسة على تخفيف حدة التوتر السياسي بين البلدين، بحسب ما ذكر موقع "بلومبرج".
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية، عن المتحدث باسم الخطوط الجوية الإيرانية، حسام قربان علي، أن رحلات العمرة المتجهة من طهران ومشهد وأصفهان إلى جدة، والتي كانت مقررة الأربعاء، قد ألغيت، لعدم إصدار السلطات السعودية التصاريح اللازمة.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الرحلات، التي ألغيت في اللحظات الأخيرة، كانت ستكون الأولى من نوعها من إيران إلى السعودية منذ ثماني سنوات.
كما أن تلك الرحلات كانت ستمثل خطوة في تحسين العلاقات بين الخصمين الإقليميين، اللذين اتفقا على استئناف العلاقات الدبلوماسية في مارس/آذار الماضي بعد سنوات من العداء، دون أن ينهيا بعد المحادثات بشأن الاستثمار.
وفي بيان متلفز، قال وزير الثقافة الإيراني محمد مهدي إسماعيلي، إن المشكلة تتعلق بـ "خلاف فني" بين هيئات الطيران في البلدين، واصفاً إياها بأنها "ليست بالأمر الخطير".
ولم ترد الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية على الفور على طلب للتعليق.
واستئنفت إيران والسعودية في مارس/آذار 2023، العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد انقطاعها في مطلع يناير/كانون الثاني 2016، وجرى الإعلان عن عودة هذه العلاقات برعاية الصين، بعد جولة مفاوضات مباشرة بين مسؤولين إيرانيين وسعوديين في العراق وسلطنة عمان.
المصدر | متابعات
المصدر: الخليج الجديد
إقرأ أيضاً:
إيران تلوّح بجاهزية الدفاعات الجوية في مواجهة التهديدات الأمريكية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خضم التوترات الإقليمية والمفاوضات النووية المتعثرة، شدد قائد مقر الدفاع الجوي المشترك للقوات المسلحة الإيرانية "خاتم الأنبياء"، العميد علي رضا صباحي فرد، على أن بلاده كانت –وما زالت– تدعو إلى السلام والاستقرار في المنطقة. غير أن هذه الدعوة تأتي مرفقة بتحذير صريح مفاده أن أمن إيران "خط أحمر"، لن تسمح طهران بتجاوزه تحت أي ظرف.
وفي تصريحاته الأخيرة، قال صباحي فرد إن الدفاعات الجوية الإيرانية تتولى تأمين المواقع "الحساسة والاستراتيجية" في البلاد، مؤكدًا أن إيران لن تُستدرج إلى الانزلاق في "مكائد الأعداء" التي تستهدف قدراتها الدفاعية، في إشارة غير مباشرة إلى الضغوط الأمريكية والغربية التي تتصاعد ضد البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.
تأتي هذه التصريحات في لحظة حساسة، حيث تتزامن مع محادثات متوقفة أو غير حاسمة بين إيران والولايات المتحدة حول برنامج طهران النووي. وبرغم أن المحادثات تُجرى أحياناً عبر وسطاء، إلا أن عدم الثقة لا يزال سيد الموقف، خصوصاً في ظل تهديدات أمريكية متكررة باستخدام "الخيار العسكري" إذا لم تُظهر طهران مرونة كافية، لا سيما في ما يتعلق بأنشطتها النووية وتطويرها للصواريخ الباليستية.
واشنطن، من جانبها، تعتبر أن البرنامج الإيراني يحمل أبعاداً عسكرية محتملة، وتطالب بوقف التخصيب المرتفع لليورانيوم، بينما ترى طهران أن برنامجها سلمي، وأن التهديد باستخدام القوة يُعدّ انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول.
تصريحات صباحي فرد لا يمكن فصلها عن البنية الدفاعية الإيرانية المعقدة، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورات نوعية، خصوصًا في مجال الدفاعات الجوية والمُسيّرات. يُعدّ مقر "خاتم الأنبياء" رمزًا للجاهزية الدفاعية الإيرانية، ويقع في صلب العقيدة التي ترتكز على الردع واللامركزية في القيادة.
ويشير مراقبون إلى أن تأكيد إيران على تأمين منشآتها "الحساسة" قد يرتبط بالخشية من ضربات إسرائيلية أو أمريكية محتملة تستهدف مواقع نووية مثل نطنز أو فوردو، أو مراكز البحث والتطوير ذات الصلة.
المفارقة التي يراها كثيرون تكمن في تكرار الخطاب الإيراني حول "السلام والاستقرار" في الوقت نفسه الذي تُكثّف فيه طهران تطوير منظوماتها الدفاعية والهجومية. هذا التناقض الظاهري يعكس، في الواقع، استراتيجية إيرانية مدروسة، تُراهن على إظهار نفسها كطرف مسؤول يدافع عن سيادته، من دون أن يتنازل عن أدوات الردع التي ترى فيها الضمانة الأساسية لبقائها واستقرارها في بيئة إقليمية شديدة التقلب.