انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ازدواجية معايير الغرب في تعامله مع الحرب في غزة والأزمة في أوكرانيا. مشددا على أن موقف الغرب من قضية غزة هو " ذروة النفاق ".

وقال فيدان في تصريحات للصحفيين في أنقرة: "ما حدث في غزة، جعل الغرب والأوروبيين، يفقدون فجأة كل سمعتهم وكل الفضل الذي راكموه.. لقد صرفوا كل رصيدهم في عيون الإنسانية، وخاصة أجيالنا، ولن يكون من السهل عليهم استعادة هذا الرصيد".

إقرأ المزيد كييف تتحدث عن ضرورة اتحاد أوكرانيا وإسرائيل لمواجهة "الأيام الصعبة"

وأضاف: "خلافا لموقفهم من القضية الأوكرانية الروسية، فإن موقفهم من قضية غزة هو وصول النفاق إلى ذروته.. لا يمكنهم بعد الآن التحدث عن المبادئ والفضيلة والأخلاق التي يتجاهلونها تماما.. وأرى أن كل هذا يمهد لتمزق جيوستراتيجي كبير".

وأكد أن "هذه هي الحرب الثالثة التي نشهدها في غزة. كدولة تتابع القضية الفلسطينية عن كثب، أعتقد أننا أكثر استعدادا وخبرة في هذه القضية ونبذل قصارى جهدنا".

وتابع: "ما يمكننا القيام به كدول إسلامية وكدول في المنطقة هو أمر مهم. الوضع بطبيعة الحال هو وضع عسكري.. وأمريكا والغرب يدعمان إسرائيل دون قيد أو شرط، وبالطبع ليس هناك إمكانية لاستخدام القوة في المنطقة.. ولذلك، نحن بحاجة إلى التركيز على تقنيات مختلفة عند التعامل مع هذه القضية.. وأعتقد أن دول المنطقة بشكل خاص، قد تعلمت دروسا مهمة هنا، وأعتقد أنهم يتمتعون بروح تضامن مختلفة".

وأشار إلى أنه "من الضروري أن نرى أن روسيا والصين في وضع مختلف هنا.. أي أن المعادلة التنافسية في المنطقة، تطورت في أماكن أخرى".

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أوروبا الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا طوفان الأقصى قطاع غزة هاكان فيدان فی غزة

إقرأ أيضاً:

ما هي الأسباب التي دفعت قسد والقيادة السورية لتوحيد الرؤى في إطار اتفاق تاريخي؟

أثار توقيع الرئيس السوري احمد الشرع وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي اتفاقاً من 8 بنود، صدمة في الأوساط الداخلية والخارجية، تزامن مع الأخذات الخطيرة في الساحل السوري ومحاولة محاصرة القيادة السورية الجديدة من عدة جبهات على الصعيد الأمني والسياسي في آن.

هذا الاتفاق وفق أحد المراقبين سيكون له تداعياته، لاسيما ما ورد في البند الرابع الذي يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن الدولة السورية وهي تشكل حوالي 28% من الاراضي السورية، تشمل المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز التي تديرها بدعم من التحالف الدولي التي تقوده الولايات المتحدة وتحتوي على اهم الحقول ابرزها “العمر” التنف” “رميلان” “كونيكو” “الجفرة” و”التيم”.

مع سقوط نظام بشار الأسد استعاد قسم كبير من الشعب السوري حريته، والاكراد حكما وهم الذين حرموا من الهوية السورية وهجروا من العديد من المناطق شمال سوريا ايام حكم آل الاسد وغيرها من الامور التي وصلت الى حدود منعهم من استعمال لغتهم والاحتفال بالمناسبات الخاصة بهم.

لا شك ان التطورات والتغييرات في المنطقة كان لها انعكاساتها لكنها دعمت برغبة من الطرفين وستكون لها تداعياتها ليس فقط على سوريا انما على تركيا والعراق، وهذا ما سيشكل كتلة ضاغطة في مواجهة المحور الإيراني.

خلافا لما يتم تداوله حول الاتفاق الذي وقع بين مظلوم عبدي والرئيس الشرع، يشير الكاتب والباحث في الشؤون العسكرية والأمنية والإرهاب العقيد الركن السابق في الجيش السوري خالد المطلق في حديث لـ”صوت بيروت إنترناشونال” الى ان المباحثات بين الطرفين كانت قائمة منذ ما يقارب الشهر لكنها لم تخرج الى العلن الا حين نضجت البنود التي تم التباحث بها وباتت جاهزة للاعلان والتوقيع.

بالنسبة للظروف التي ساهمت في ولادة هذا الاتفاق التاريخي وانعكاساته على الاكراد والقيادة الجديدة للجمهورية العربية السورية، وهل الاحداث في الساحل السوري أرخت بثقلها لتسريع عملية التوقيع، اعتبر العقيد الركن انه لا يمكن فصلها عن الاحداث الخطيرة التي جرت في الساحل السوري، حيث وردت معلومات عن تحرك للجناح الايراني في “قسد” للمشاركة في عملية الانقلاب على الشرعية.

بالنسبة للمصالح التي أمنت التقارب الكردي مع القيادة السورية الجديدة للوصول الى اتفاق واضح لناحية الانضمام الى الشرعية بشكل كامل، يرى العقيد المطلق ان مظلوم عبدي قرأ الواقع السياسي بشكل جيد ان على الصعيد الداخلي او الدولي بعد وصول الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى رئاسة الولايات المتحدة الاميركية وهو الذي اعلن في رئاسته الاولى عن رغبة ادارته بالانسحاب من سوريا، وتداركا لاي متغير يطرأ على سياسة ترامب من خلال قرار مفاجئ فيما يرتبط بانسحاب القوات الاميركية، قد يدفع ثمنها الاكراد بغياب المظلة الاميركية التي كانت مؤمنة له من خلال التحالف الدولي ، وهذا ما سيدفعه الى قبول اي شرط يمكن ان يوضع عليه.

بالنسبة للمكسب الذي حققته قيادة الشرع من اعلان هذا الاتفاق، يعتبر العقيد المطلق ان المكسب الرئيسي نجاحه في ضرب المحور الايراني معنويا، وانهى مشروع تقسيم سوريا خاصة وان التفاهمات انسحبت على الدروز في السويداء على جزء كبير من وجهاء دروز السويداء، وهذا الامر انعكس على العلويين في الساحل الذين باتوا وحيدين سياسيا نتيجة هذه التفاهمات. اما على الصعيد العسكري يمكن القول انهم فقدوا قدرتهم على التأثير وانتهوا ، ما خلا بعض العمليات والكمائن التي يمكن ان يخرجوا بها في عدة مناطق وستكون فردية لا يمكنها فرض واقع معين.

لا يربط العقيد المطلق قرار رئيس “حزب العمال الكردستاني” عبد الله اوجلان بإلقاء السلاح بالاتفاق بين عبدي وقيادة الشرع كونه شأن داخلي تركي، اما على صعيد التصعيد الاسرائيلي تجاه الرئاسة السورية الجديدة والجنوح باتجاه الدفاع عن انقلاب العلويين، وإبداء الاستعداد لحماية الدروز في سوريا، يشير المطلق الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حامل عباءة مشروع “بن غوريون” لحماية الاقليات وتعزيز تفكيك المجتمعات، وهذا ما يفسر تحركه في شمال شرق سوريا من خلال تعاونهم مع المحور الايراني في هذا التوقيت والدفاع عن من يدور فلكهم من العلويين والدروز والاكراد، للدفع باتجاه الانفصال في وقت تسعى الادارة الاميركية الى الحفاظ على دولة مركزية، بعدما بات الاكراد عبئا عليها، بعيدا عن الروايات حول حماية حقول النفط، لان الوجود الاميركي في تلك المنطقة هو فقط لضبط ايقاع المنطقة ومقاتلة “داعش”، بعد رفض الجيش الحر التخلي عن قتال نظام الاسد ومشاركتها في مواجهة الإرهابيين.

في الختام يبدو ان المنطقة مقبلة على تطورات عديدة لم تشهدها منذ عقود وقد تؤدي الى انهاء الدور الايراني في المنطقة الذي بات محاصرا في الدول التي اخترقتها بأذرعها ، ولم تعد تملك مقومات تغيير الواقع التي بات ثابتا في المنطقة

 

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية التركي: منظمات إرهابية تحاول استغلال الوضع في سوريا
  • رئيس الجمهورية يبحث مع وزير الخارجية السوري التطورات الجارية في المنطقة
  • «ترامب»: بايدن هو من سمح باندلاع الحرب في أوكرانيا لكننا سنتوصل إلى اتفاق.. فيديو
  • وزير الخارجية التركي: لا تنازلات بشأن الحكم الذاتي في سوريا
  • وزير الخارجية الأمريكي: التوصل لوقف إطلاق نار في أوكرانيا لا يزال صعبا ومعقدا
  • ترامب: أجريت مناقشات مثمرة مع بوتين والحرب في أوكرانيا قد تنتهي
  • عبد الصادق: مباحثات مع وزير الطاقة التركي لتطوير التعاون بما يليق بعلاقاتنا مع أنقرة
  • موسكو: أي اتفاقيات بشأن تسوية الأزمة في أوكرانيا ستتم وفقًا لشروطنا
  • ما هي الأسباب التي دفعت قسد والقيادة السورية لتوحيد الرؤى في إطار اتفاق تاريخي؟
  • وزير الخارجية الأمريكي: لا يوجد حل عسكري للصراع في أوكرانيا