إسرائيل تدّعي قدرة الوصول إلى نصرالله.. تفاصيل عن أخطر كلامٍ إسرائيليّ!
تاريخ النشر: 3rd, January 2024 GMT
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيليّة، اليوم الأربعاء، إنّ اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري في بيروت، أمس الثلاثاء، هو "لعبة مُقامرة" من قبل إسرائيل، مشيرة إلى أن "حزب الله سيردّ على العملية عاجلاً أم آجلاً".
وفي سياق تقريرها الذي ترجمهُ "لبنان24"، قالت الصحيفة الإسرائيلية: "في شباط 1992، اغتالت إسرائيل الأمين العام السابق لحزب الله عباس الموسوي.
وأكمل: "العاروري حصل يوم أمس على مكانه في قائمة الشخصيات المراد إقصاؤها، وحتى لو لم يكن متورطاً شخصياً في تخطيط وتنفيذ هجوم 7 تشرين الأول ضد إسرائيل انطلاقاً من غزة، فإن موجهة إرهاب حركة حماس في الضفة الغربية مُرتبطة باسمه. لقد كان العاروري عدواً قاسياً ومميتاً، ويرتدي قبعتين، الأولى سياسية والثانية عسكرية".
وأردف: "يُمكن الافتراض أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ابتهجت الليلة الماضية بعد اغتيال العاروري. الفرحة مفهومة تماماً. بادئ ذي بدء، لقد تم حسم أمر واحد: ليس هناك ما هو أكثر إنسانية وطبيعية من الرغبة في الانتقام من المسؤول عن قتل العشرات، وربما المئات، من الإسرائيليين؛ ثانياً، علّمت عملية الاغتيال قادة حماس أن إعلانات المسؤولين الإسرائيليين عن تجديد الاغتيالات خطيرة وممكنة. ثالثاً، حسن نصرالله يدرك أن إسرائيل وحتى بعد ضربة 7 تشرين الأول، تعلم كيف تدخل إلى بيته في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت".
وتابع: "السؤال الآن هو ما الذي يمكن أن تفعله خطوة إغتيال العاروري بإسرائيل؟ من قرّر تصفية الأخير توقع أن تكون هناك ردّة فعل عنيف سواء من حماس أو من حزب الله. من بين كل ردود الفعل المحتملة لحماس، فإن الأكثر إثارة للقلق هو ما يتعلق بالمختطفين. لا نعتقد أن أحداً من أصحاب القرار في إسرائيل يعتقد أن التصفية ستخفف من مواقف قائد حماس في غزة يحيى السنوار وتدفع نحو صفقة أخرى. هذه قصص نرويها لأنفسنا، والأرجح أن يؤدي الاغتيال إلى تأخير، وربما إلى نسف، استمرار المفاوضات".
وقال: "صحيح أن فرصة التوصل إلى صفقة كانت ضئيلة حتى قبل التصفية في بيروت، لكن في ما يتعلق بحياة المختطفين فإن أي تأخير قد يكون حاسماً، وأي تصفية قد تؤدي إلى تصفية معاكسة. ليس من المريح الاعتراف بذلك، لكن قرار القتل هو رهان على حياة المختطفين".
ورأى التقرير أنه من الممكن أن تحاول "حماس" الإنتقام من خلال تنفيذ هجماتٍ في الضفة الغربية والقدس وإطلاق صواريخ من المناطق الخاضعة لسيطرتها في غزة، وأردف: "ليس هناك جديد في هذا الأمر. السنوار أعرب عن أمله في أن تؤدي أحداث 7 تشرين الأول إلى جرّ إسرائيل إلى حربٍ على 3 جبهات.. الأمرُ هذا لم يحدث، لكن مقتل العاروري قد يُعيد إحياء الآمال بذلك".
وتابع التقرير: "عاجلاً أم آجلاً، سوف يرد حزب الله أيضاً. مساحة الرد لديه أكبر من مساحة الرد لدى حماس. من الممكن أن يخالف الحزب قواعد اللعبة المتفق عليها حالياً في تبادل إطلاق النار في الشمال ويخاطر بحرب شاملة؛ يمكنه مهاجمة السياح الإسرائيليين أو المراكز اليهودية في الخارج؛ ويمكنه السماح للعناصر الإرهابية الفلسطينية في لبنان بالانتقام على الحدود".
وأضاف: "لم يكن القضاء على العاروري في صالح المفاوضات التي يجريها الأميركيون والفرنسيون في لبنان منذ الأسابيع القليلة الماضية، فإسرائيل شجعت هذه الاتصالات وكان الأمل هو التوصل إلى تسوية عبر الوسائل الدبلوماسية، تمنع الحرب وتسمح للسكان بالعودة إلى منازلهم".
وختم التقرير بالقول: "هناك شيء واحد مؤكد: وفاة العاروري ومساعديه سيضر على المدى القصير بنشاطات فرع حماس في بيروت، لكنه لن يغير الواقع. حماس منظمة إرهابية أكبر من أي من شهدائها المحتملين، بما في ذلك السنوار". المصدر: ترجمة "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
خبير إسرائيلي يزعم تمركز حماس في سوريا وسط ضعف سيطرة النظام الجديد
زعم الخبير الإسرائيلي في شؤون العالم العربي بجامعة بار إيلان، يهودا بلانغا، أن حركة حماس تعيد تمركزها في سوريا مستغلة حالة عدم الاستقرار وضعف سيطرة النظام الجديد بقيادة أحمد الشرع،
وأشار بلانغا في مقال نشره بصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كثف في الأسابيع الأخيرة من هجماته داخل سوريا، مستهدفا مواقع في هضبة الجولان ودمشق وتدمر، موضحا أن "الهجمات الإسرائيلية نُفذت ضد ممتلكات استراتيجية بقيت في قواعد الجيش السوري بعد سقوط نظام الأسد، وضد أهداف إرهابية لحماس والجهاد الإسلامي".
وأشار إلى أن دمشق نشرت بيانات تنفي علاقتها بالإرهاب وتدين الهجمات، إلا أن "أدلة كثيرة تتجمع تشير إلى أن جهات إرهابية فلسطينية، إلى جانب جهات موالية لإيران، تستغل حالة عدم الاستقرار في نظام أحمد الشرع، لدخول المناطق الطرفية وتعميق تمركزها"، على حد تعبيره.
وشدد بلانغا على أن الهدف من ذلك "إيجاد مخازن للأسلحة والسيطرة عليها؛ وبناء بنية تحتية للإرهاب ضد إسرائيل"، على حد زعمه.
واستعرض بلانغا العلاقات التاريخية بين النظام السوري المخلوع والمنظمات الفلسطينية، مشيرا إلى أن "الأنظمة السورية، خاصة تحت حكم أسرة الأسد، رعت علاقات وطيدة مع المنظمات الفلسطينية"، مضيفا أن النظام السوري في الستينيات "أسس جناحا عسكريا فلسطينيا باسم الصاعقة"، وأن "حماس وجدت مأوى دافئا في دمشق بعد خروجها من الأردن أواخر التسعينيات".
وأوضح أنه بعد اندلاع الحرب في سوريا عام 2012، تدهورت العلاقة بين بشار الأسد وحماس، وتم طرد الأخيرة من دمشق، مما أدى إلى قطيعة استمرت لعقد من الزمن.
وأشار بلانغا إلى أنه في تشرين الأول /أكتوبر 2022، وبعد أن تبين للفلسطينيين أن الأسد قد "فاز بالحرب"، بدأت حماس محاولة لتجديد علاقاتها مع دمشق، إلا أن "نظام الأسد لم ينخدع بتقبل حضن من أظهر ضده عدم الولاء"، وهو ما دفع البعض لوصف الأسد بأنه "خائن المقاومة".
وادعى بلانغا أن هناك تحولا يجري مؤخرا في العلاقة بين حماس والنظام السوري الجديد، زاعما أن سقوط الأسد أدى إلى الإفراج عن قياديين من حماس والجهاد الإسلامي، بعضهم عاد إلى دمشق والبعض الآخر توجه إلى درعا، حيث "بدأوا في بناء بنى تحتية للإرهاب هناك".
وأردف الكاتب الإسرائيلي أن هذه التحركات قد تكون تمت "دون علم كامل من الشرع، الذي يواجه تحديات داخلية متعددة، منها صياغة دستور جديد، والتعامل مع الأكراد والدروز، والحد من تسرب الإرهاب الإيراني".
وأشار بلانغا إلى أن الشرع أبدى تعاطفا علنيا مع الفلسطينيين، حيث قال خلال مشاركته في القمة العربية الطارئة بالقاهرة في الرابع من آذار /مارس الماضي إن هناك "محاولة لرسم خرائط جديدة في المنطقة على حساب دم الفلسطينيين"، مضيفا أن الدعوات لإجلائهم "تشكل تهديدا للأمة العربية بأسرها وفتحا لمشروع أوسع يهدف إلى طردهم من أرضهم".
وأكد الشرع أيضا أن الحرب في غزة هي "جرس إنذار" يتطلب "موقفا عربيا موحدا وتحمل المسؤولية تجاه الفلسطينيين"، معلنا استعداد سوريا لـ"المساهمة في وقف العدوان"، وداعما "حق العودة وحق تقرير المصير"، حسب ما أورده المقال.
وفي ختام مقاله، شدد بلانغا على أن "مصلحة الشرع الآن هي الهدوء من الجبهة الإسرائيلية"، إلا أن حماس والجهاد الإسلامي "غير ملتزمين بأهداف النظام الجديد، وقد يستغلون الفراغ الأمني في سوريا ولبنان لإعادة بناء قوتهم وشن هجمات ضد إسرائيل"، على حد قوله.